كير يحذر من العنف إذا تأجل استفتاء جنوب ال

    • كير يحذر من العنف إذا تأجل استفتاء جنوب ال

      واشنطن - وكالات

      قال زعيم جنوب السودان سلفا كير أمس إن السودان يخاطر باندلاع أعمال "عنف على نطاق واسع" إذا حدث أي تأجيل للاستفتاء المقرر في يناير المقبل والذي سيؤدي على الأرجح إلى تقسيم السودان إلى دولتين.

      وقال كير رئيس حكومة جنوب السودان إنه يبدو بشكل متزايد أن " الوحدة ليست خيارا" في أعقاب التصويت الذي سيجرى في التاسع من يناير والذي سيكمل اتفاق سلام 2005 الذي انهى عقودا من الحرب الأهلية في السودان.

      وقال كير في كلمة أمام جمع من الحضور في واشنطن "تشير كل الدلائل في الوقت الراهن إلى أن شعب جنوب السودان سيصوت بأغلبية ساحقة لصالح استقلاله في استفتاء 9 يناير 2011".

      وأضاف "هناك بدون شك خطر حقيقي لعودة العنف على نطاق واسع إذا لم يمض الاستفتاء قدما في الموعد المحدد له".

      ومن المقرر أن ينضم الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى زعماء عالميين آخرين في قمة للأمم المتحدة بشأن السودان الأسبوع المقبل في دلالة على تزايد القلق من أن استفتاء يناير قد يفتح مجددا صراعا استمر لمدة 20 عاما وأدى إلى وفاة مليوني شخص معظمهم بسبب الجوع والأمراض.

      وكثفت الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية مع الجانبين وعرضت هذا الأسبوع على جنوب السودان وحكومة الخرطوم حزمة حوافز جديدة للتوصل إلى اتفاق كما هددت بإجراءات عقابية جديدة تشمل فرض عقوبات إذا لم يتحقق تقدم.

      وقال كير إن حكومته تعكف على وضع التفاصيل النهائية بشأن قضايا مثل الحدود والمواطنة بالإضافة إلى إيجاد صيغة مقبولة من الطرفين حول كيفية اقتسام إيرادات النفط بالبلاد بين شمال وجنوب السودان.

      وظهرت قضية النفط على وجه الخصوص باعتبارها نقطة شائكة أساسية حيث إن معظم انتاج السودان من النفط يأتي من أبيي والجنوب لكن معظم الإيرادات تذهب إلى الشمال الذي يسيطر على قنوات التصدير.

      وقال كير "هناك دلائل مثيرة للقلق على التباطؤ من جانب شركائنا في الشمال" وطالب الأمم المتحدة وبقية المجتمع الدولي بضمان الالتزام بجميع الاتفاقات الفائتة والمستقبلية بين الجانبين.

      وأضاف "توجد نداءات متزايدة بأن الجنوب يجب أن يقوم بتسويات وتنازلات إذا كان يتوقع أن يوافق الشمال على استقلاله" مضيفا أنه منزعج من فكرة أن الجنوب سيتحتم عليه "دفع ثمن حريته" بالتنازل عن حقوقه النفطية.

      من جهة أخرى أشاد خبير الأمم المتحدة المستقل لحقوق الإنسان في السودان محمد شاند عثمان في تقريره أمام مجلس حقوق الإنسان بانجازات الحكومة السودانية في هذا المجال والتعاون الجيد معه أثناء إعداد التقرير.

      وبحسب صحيفة "الزمان" اللندنية أكد عثمان في تقريره المعروض أمام الدورة الـ15 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة حاليا هنا تمكنه من زيارة جميع المؤسسات والمناطق في أرجاء السودان وعقد 130 اجتماعا مع السلطات والمعنيين بأوضاع حقوق الإنسان للوصول إلى الصورة كاملة.

      واعتبر أن "التطور الكبير المحرز في ملف حقوق الإنسان في السودان خطوة مهمة للتحول نحو الديمقراطية مما يدعو إلى التفاؤل خاصة مع تطبيق واعتماد قوانين أساسية متعلقة بحقوق الطفل وتنظيم عمليات انتخابية بصورة سلمية تضمنت مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة والمعتقلين". وحث عثمان الحكومة السودانية بقوة على التصدي إلى "العيوب التي تشوب بعض مجالات حقوق الانسان للمضي قدما في هذا المجال" داعيا المجلس إلى استمرار الاهتمام بالملف السوداني ومتابعة التحديات المقبلة لدعم الاستقرار".

      واشار إلى استمرار وجود "تمييز صارخ ضد المرأة في دارفور" بسبب سيادة الأعراف والتقاليد بدلا من القانون وانتشار أعمال العصابات والجرائم بشكل عام التي طالت أيضا أفراد القوة المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

      وقال عثمان إن دراسته الميدانية أشارت إلى عدم تطبيق السودان سوي أربع توصيات من 45 توصية تقدم بها مجلس حقوق الإنسان إلى حكومة الخرطوم داعيا السودان إلى الاستفادة من عروض خدمات تقنية قدمتها دول أجنبية لدعم وتطوير مشاريع حقوق الإنسان في السودان.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية