الرجال.. غازي.. أخبار الشبيبة

    • الرجال.. غازي.. أخبار الشبيبة

      عبدالله العييدي

      شعراء مغمورون قرأ في دواوينهم غازي وأرسل ملاحظاته، كـُتاب بـُسطاء أرسل لهم تحاياه ودعمه رغم مشاغله، يقرأ ما يـُقارب الأربع ساعات في اليوم تقريباً، لذلك لا نستغرب أن يكتب أو ينشر أحدهم أن لديه مراسلات من الوزير والأديب والشاعر غازي القصييبي

      مدخل :

      أغالب الآلام مهما طغت ** بحسبي الله ونعم الوكيل

      فحسبي الله قبيل الشروق ** وحسبي الله بُعيد الأصيل

      لم أستطع أن أفتتح مقالي هذا بغير أبيات "غازي القصيبي" والذي كـُتب عنه في حياته ومماته ما يـُفرَدُ لها صفحات الكتب، كيف لا.. وهو الذي شغل الناس حياً وميتاً.. بل أن البعض بدأ يـُفتـّش عن آخر ما كتب وآخر ما قرأ وآخر من قابل وآخر من هاتف وآخر.. وآخر...

      رغم شرقيته التي برزت من خلال كتاباته إلا أن "أبا سهيل – يرحمه الله" اختار أن يكون أبا سهيل.. ليبزغ نجمه ويحمل من هذا النجم الكثير من الصفات، توفاه الله قبل طلوع هذا النجم الذي يحمل الكثير من صفاته يرحمه الله بالاعتدال وتحسن الأجواء وفي الظل بعد العدم يطول الليل والظل وتهب فيه رياح باردة خفيفة تحد من لهيب السموم.. هل هي مواصفات النجم سهيل أم هي مواصفات النجم أبا سهيل..؟!

      بعد وفاته عرفنا ذلك الكم الهائل من الدعم الذي يلاقيه "شعراء وأدباء الوطن بكافة أعمارهم" شعراء مغمورون قرأ في دواوينهم غازي وأرسل ملاحظاته، كـُتاب بـُسطاء أرسل لهم تحاياه ودعمه رغم مشاغله، يقرأ ما يـُقارب الأربع ساعات في اليوم تقريباً، لذلك لا نستغرب أن يكتب أو ينشر أحدهم أن لديه مراسلات من الوزير والأديب والشاعر غازي القصييبي، أعطاه الله بركة في وقته وعقله وجهده، وقليلٌ من يملك هذا.

      يخاتل -رحمه الله- الحدّة بنفس طيبة كما هي أبياته للأديب عبدالله بن خميس عندما يقول:

      أقرأ ألف معروض وشكوى ** وتقرأ أنت أشعار الرصافي

      وأحمل في دمي هم البرايا ** وهمـّك نصب حال ٍ أو مـُضاف

      الجانب الأدبي لدى غازي -يرحمه الله- لايمكن أن تختزله مقالات، وهذا من الواقع الذي يـُقرّه كل ذي لب، ولكن ما يتوقـّف عنده المستبصرون ما صرّح به بعض المقربين منه أمثال معالي الدكتور عبدالعزيز الخويطر وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، من أن غازي القصيبي قد قطع أشواطاً طويلة في تفسير القرآن، وربما تكون تجليـّات منه يرحمه الله في القراءة المتدبـّرة لأعظم كتاب قرأه القصيبي في حياته، وأيضاً ما قرأناه من أنه إبان تقلـّدة وزارة الصحة قد سنّ "تربة التيمم" في غـُرف المرضى، فكم من سـُلاما قد تعفـّرت بهذا الرمل طهوراً طيباً، وله مثل أجره بإذن الله، لجنة أصدقاء المرضى في المنطقة الشرقية -وهي بالمناسبة أول لجنة في المملكة- الآية الكريمة "وإذا مرضت فهو يشفين" والتي توسم بها مستشفياتنا الحكومية والخاصة، كل هذا وأكثر من عمله في وزارة واحدة فقط .. المهم لدى غازي كما يقول في كتابة "حياة في الإدارة" أن تعمل بحب كبير حتى وإن كانت الأشياء التي تقوم بها صغيرة في حجمها وتأثيرها " إنه الاستثناء" كما قال عنه الكثيرون وصدر كتاب في ذلك.

      "ربما - يكون لدينا شاعر مثل غازي..

      وربما - يكون لدينا كاتب وروائي مثل غازي..

      وربما - يكون لدينا وزير مثل غازي..

      وربما - يكون لدينا مواطن مثل غازي.."

      ولكن.. هل نجد في زمننا هذا إنساناً تجتمع فيه هذه الخصال.. إنه كما قال عنه أحد الأصدقاء.. "ثـُلمة" في جبين الوطن ستبقى ما بقي ذكر غازي.

      aloyaidi@gmail.com

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية