ثلاث كيكات وكيكة - جديد omanizer

    • ثلاث كيكات وكيكة - جديد omanizer



      منذ القدم ظلت كلمة " كيكة " رعب العماني البسيط .

      طاردته في كوابيس الطفولة ، لاحقته في فصول الدراسة

      فما ان يسمع كلمة " كيكة " في حوار عابر من تلفاز او مذياع ، ترجف أطرافه وترتعد كيعانه وركعه الحلطة .

      نعم ، كنا نخشى " الكيكة " !

      وتحديدا " الكيكة الحمراء " .. كيكة الشهادات .. كيكة حمراء بطعم الفشل ، تكشف لك مفاجأة حمراء في المنزل ، على ايقاع الخيزران المخضب بالحناء :)

      احنا وين و" الكيك " وين ؟!

      الكيك ربط في مخيلة العماني ( والله يسامح بلي كان السبب ) وربط الكيك بالرسوب والفشل واعادة الصفوف والدور الثاني .

      ذكرتوني بالمرة الي حصلت فيها على 3 كيكات مرة وحدة .

      في احدى ( الاصياف \ الصيوف \ الصيفات .. ياربي كيف نجمع كلمة " صيف " ! ) احسن اقول : في احدى ايام الصيفية ، ما اعرف ايش الي غرس الفكرة براس الاهل . وقرروا يسجلوا كل بنات العيلة في مسجد وناخذ دورة في حفظ القران والحديث الشريف . طبعا ، انا سويت حفلة بهذي المناسبة وصحت وترفست بالكحمير ، لكن " بنت محمد " كانت اشد عنادا مني ، وجلست تسحبني كل يوم للمسجد . تعرفوا " الطبّاق او الطباقة " النبته الي تطبق وتمسك في اي شي ومن الصعب جدا ازالتها من القماش ، كنت مثلها تماما وربما اشد . امسك في باب الغرفة متمسكه بحقي في البقاء في البيت ، وبنت محمد والدتي الحنونة تشد شعري للذهاب للدورة الصيفية في المسجد . ترمي بي مع بنات خالاتي في " دبة /صندوق السيارة " ، حين نصل الى المسجد الجميع ينزل إلا انا ، اظل متمسكة بباب السيارة . تحاول امي ازالتي وقذفي للارض ، تفشل . وتستخدم خطة الهجوم البديلة ، تدغدغ بأصابعها بطني الصغير ، تعلم امي نقاط ضعفي جيدا ، فأتخلى عن مقاومتي ، واذهب للمسجد وثيابي تقطر دموعا .

      كانت أطول اسابيع شهدتها في حياتي . وحين اتت لحظه الخلاص . وحانت ساعت الاختبار الذي يكرم المرء فيه او يهان . دخلت على اللجنة . توترت وخفت . لم اتوقع ان هذا الجمع من " المطاوعة " متفيق جدا ومتفرغ انه يختبرني انا . بعقلهم جايين متعنيين يختبروا مسقطية الهوى الصغيرة . حاولت اقنعهم اني ما ذاكرت شي ولا حفظت شي . ولكنهم اصروا على اجراء الاختبار .

      مطوع 1 : سمعي جزء عم .

      مسقطية الهوى بعيون مبحلقة - تقول في نفسها " انا زين حافظه الحمد " اي جزء عم يا شيخ انا مسقطية ما رابعة العدوية .

      مطوع 1 : يابنتي يالله سمعي جزء عم .

      مسقطية الهوى : بسم الله الرحمن الرحيم . ............................بسم الله الرحمن الرحيم ....................بسم الله الرحمن الرحيم ......................بسم الله الرحمن الرحيم .

      مطوع 1: انتي حافظه جزء عم ولا لأ .

      مسقطية الهوى : ما حافظه شي يا شيخ .

      مدرستي الي تعبت كل الدورة وهي تحفظ كانت بتنجلط في هاللحظه بسببي . وجلست تترجى المطوع يسألني في الحديث اكثر عشان انا اشطر في الحديث (ما اعرف ايش خلاها تفكر اني شاطرة في الحديث ، يمكن انا اوحيت لها بالخطأ )

      مطوع 2 : أأتي لنا بحديث عن واجب الاحسان للجار .

      مسقطية الهوى : النبي وصى لسابع جار . بس ما اعرف ايش قال .

      مطوع 2 : أأتي لنا بحديث عن طاعة الام.

      مسقطية الهوى : الجنة تحت اقدام الامهات .

      مطوع 2 يرمق مدرستي بنظرة غاضبه : انتي معلمتنها حديث ضعيف ؟!

      المدرسة : لا شيخ والله انا معلمتنها : امك ثم امك ثم امك بس ما اعرف هالبنت ايش فيها ؟

      مطوع 3 : يابنتي تفضلي . نادوا البنت الي بعدها .

      بعد اسبوع رحنا نجيب الشهادة :

      يومها شاهدت اول 3 كيكات حمراوات في حياتي كلها .

      كيكة في حفظ القران .

      وكيكة في التجويد .

      وكيكة في حفظ الحديث .



      وصلى الله وبارك . ومن يومها امي تابت تدخلني اي دورة صيفية .

      "تمت " مستوحاة من قصة واقعية حقيقية جدا .



      هالكلام لايفسر الصورة اعلاه ، وجه الشبه الوحيد بين هذا الكلام والصورة هو " الكيكة " فقط .

      اعلم ان كل منكم تلقى رسالة خاصه به من الرسمة الشخبوطية الاربعينية . ولكل امرء منكم ما وصله . لست بصدد شرح اللوحة المجيدة ، لأني حين اطلقت لخيالي العنان دون تفكير ، خالية منعتقه من كل نية مبيته ، هذا ما رسمته " كيكة في بطنها قنبلة " .






      المصدر : مدونة omanizer

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية