من أحوال الدنيا أخبار الشبيبة

    • من أحوال الدنيا أخبار الشبيبة

      بقلم - محمد بن سيف الرحبي

      1 ابدأ بشتم أي مخلوق تعرفه.. ستجد من حولك يشاركونك متعة الحديث (السلبي) عنه.. وجرّب أن تقول في حقه كلمة (خير) عنه.. ستبقى وحيدا، وستتيبس الشفاه التي كانت تصهل معك بنثر كل شيء عن (المخلوق / الضحية).

      (سلخ) الضحايا (الغائبين) متعة دائمة يمارسها المجتمع بقسوة، ولذلك فإن أفواه (أغلبنا) تنبعث منها روائح كريهة من لحوم (الأحياء) الميتة وقد أكلناها.. بشراهة.

      2 (الشردة نصف المرجلة) والصمت أحيانا يكون (مرجلة) كاملة، لأنه نوع من الهروب (الإيجابي) الذي يحفظ الآخرين من سموم (الألسن) في ظل صمت (ألسن) عن قول حق تخشى أن تقوله فتضيع على نفسها أوصافا تبحث عنها في زحام (البحث عن دور).

      3 يقول إنه يشعر بمعاناة الناس (البسطاء) الذين لا يجدون مأوى أو لقمة عيش، ومع ذلك لم يقدم يوما (لقمة) لفقير، ربما لأن صورته وهو يساعد محتاجا لا يمكن نشرها.. في المنتديات والمدونات!!

      ساعدوهم أكثر مما تدعون الإحساس بمعاناتهم، وتصدّقوا ولو بكلمة طيبة، لأن كلام (التيئيس والإحباط) يزيد الفقراء.. فقرا.

      4 من السهل أن يكذب.. والأسهل أن يصدق كذبته. لكنه لا يحتاج جهدا كبيرا ليوهم (البعض) في أنه (فقير على باب الله) لا يغمض له جفن بسبب معاناة البشر المساكين، ويفكّر كيف يفعل مع (المتخمين) الذين خطفوا لقمة الحياة من أفواه الفقراء.. وهو أولهم. .. الأسهل من ذلك كله معرفة نمط حياته (الفقير جدا) .. من الصدق!

      5 .. وأخيرا: شدني مقال كتبه القاص ناصر المنجي عن معاناة البشر في أثيوبيا، الفقر المدقع، قرأته بلغة المنجي العذبة وهو يسرد أحوال الناس في تلك المناطق، اللقطة المبهرة كانت عن أولئك الذين يعيشون كل تلك الظروف ومع ذلك.. يبتسمون. درس في الحياة (وأحوال الفقر) لكل من يدّعي.. الفقر.

      alrahby@gmail.com

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية