لا ، ليس ذاك هو العُماني - جديد طوق الياسمين

    • لا ، ليس ذاك هو العُماني - جديد طوق الياسمين

      كنتُ آمل أن أكتب عن الكثير من الآمال ، لكن الكثير منها ، بل والكثير جدا ضاع على قارعة "الحزن !
      ليس فرحا ذاك المنزلق من شفتيً كُل صباح ، حين تُقابلني بعض الزميلات "الأجنبيات "فيبتسمن ويُعلقن صباح الخير يا دلع ، صباح الخير يا عسل ، ويُردفن "العُمانيات دلوعات" !!
      ،
      لا أدري من أين أتين بالمصطلح ذاك؟! انا أبتسم ليس لأني أغرق في فرح دائم ، ولكن لأني أحاول أن أغسل حزن علق بداخلي ، وأحارب كي لا يستفحل ، لو يعلمن فقط أن البيئة "العُمانية " لا تعرف كيف تدلع أبنائها ! إنهم كُتل آمال تتراقص بإبتسانتها في الطرقات الحزينة ، تُحاول أن تغسل بؤسها ، تُحاول أن تُقلد الفرح ، فلا تنجح سوى بإغتصاب إبتسامة حزينة على طرفيً نظرة مُكتنزة بالحزن العميق ، بالحزن العميق جدا .

      العُماني ببساطة "قنوع" وليس "دلوع " كما قد يفهمه البعض ، قنوع لأنه ألف حياة واحدة ، في أغلب الأحيان هي حياة "وسط " يُحاول أن يغتصب الفرح ، لكنه نادرا ما ينجح في ذلك !!
      ولأنه قنوع ، تجده "مُبستم " دائما ، يكاد يطير على جناحيً عصفور ، لا يعرف "العُماني " متى يستطيع "البوح" بما يشعر به من "تعاسة ؟! ولكنه يعرف فقط كيف يصفق لتلك "التعاسة " فيحيلها إلى فرح "كذوب " !!

      أمور كثيرة "تعصف " بفرح العُماني ، ولكنه يظل "يبتسم " بالرغم من كُل الهموم ، من أجل أن يترك عنوان "جميل " على أرصفة العابرين بالقرب منه !!!!
      ،
      ،
      ،

      ربما هو ذاك فعلا ، وربما غير ذلك! من يستطيع ان يقرأ في الأعماق ؟!!!





      المصدر : مدونة طوق الياسمين

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية