السلطنة ماضية في استخدام الطاقة في المسا

    • السلطنة ماضية في استخدام الطاقة في المسا

      لن نتوانى عن تحمل قسطنا المالي بتسديد مساهمتنا في الميزانية العادية أو في صندوق التعاون التقني

      نحث كل الدول أن تبذل مزيدا من الجهود لإبعاد أخطار الحوادث النووية والاشعاعية وذلك وفقا لمقاييس الأمان النووي والاشعاعي التي تصدرها الوكالة الدولية للطاقة الذرية

      فيينا -العمانية-

      أكدت السلطنة أنها ماضية في التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الشقيقة والصديقة من أجل استخدام الطاقة النووية والتقنيات النووية كلما أثبتت جدواها وتفوقها على تقنيات أخرى لإيجاد حلول ملائمة للقضايا والتحديات التي تواجهها في مسارها التنموي المستدام

      وأعربت السلطنة وهي تندمج تدريجيا في الوكالة الدولية متحملة مسؤولياتها كعضو فعال عن أملها في الاستفادة من الخدمات والامكانيات التى تقدمها الوكالة لأعضائها00 ودعت الى تكثيف التعاون مع الوكالة والتعامل معها بصفة بناءة في كل القضايا المتعلقة بالطاقة النووية واستخداماتها السلمية والآمنة

      جاء ذلك في كلمة السلطنة التي ألقاها سعادة أحمد بن يوسف الحارثي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية أمام الدورة الرابعة والخمسين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الليلة الفائتة في فيينا

      وأوضح سعادته أن مشاريع التعاون التقني الأربعة التي تقدمت بها سلطنة عمان الى أمانة الوكالة والتي صادق عليها مجلس المحافظين في نوفمبر 2009م تبرهن على الاهتمام الجاد لسلطنة عمان بكل الاستخدامات السلمية للطاقة النووية التي تخدم نمو اقتصادها وتطوير مجتمعها وتلبية حاجياتها من الطاقة والمياه0 وأكد أن السلطنة عازمة على الاستفادة من مشاريع التعاون التقني مع الوكالة في مجال الصحة البشرية والزراعة والأغذية وإدارة الموارد المائية وحماية البيئة سواء كانت هذه المشاريع وطنية أو إقليمية0 كما ترحب بمبادرة وضع إطار للتعاون الإقليمي بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الموجودة في اسيا والمحيط الهادي0 ولذلك فإن مثل هذا الإطار على غرار كل الأطر للبرامج الوطنية للتعاون مع الوكالة سوف يؤدي لا محالة الى مشاريع أكثر انسجاما وأوطد علاقة مع اهتمامات وحاجيات دول المنطقة

      وقال سعادة وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية في كلمة السلطنة بقدر ما ندعو الى تكثيف التعاون مع الوكالة والتعامل معها بصفة بناءة في كل القضايا المتعلقة بالطاقة النووية واستخداماتها السلمية والآمنة فإننا لا نتوانى عن تحمل قسطنا المالي بتسديد مساهمتنا في الميزانية العادية أو في صندوق التعاون التقني

      واضاف إن عام 2010م قد شهد تطورات مهمة في المجال النووي من خلال كل الأعمال التي تقوم بها الدول والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الأمم المتحدة مشيرا هنا على وجه الخصوص الى ثلاثة أحداث ألا وهي المؤتمر الدولي حول الطاقة النووية الذي انعقد في باريس من 8 الى 9 مارس 2010م وقمة حول الأمن النووي المنعقدة في واشنطن من 12 الى 13 أبريل 2010م وأخيرا مؤتمر مراجعة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية الذي نظمته الأمم المتحدة في نيويورك من 3 الى 28 مايو 2010م

      وأوضح أن هذه الأحداث الثلاثة سيكون لها آثار كبيرة وعميقة على التعاون الدولي في المجال النووي خلال سنوات عدة في المستقبل0 وأن تنفيذ الخطط العملية الناتجة عنها سوف يتطلب جهودا مضنية وجدية متواصلة من طرف كل الدول بدون استثناء مؤكدا أن السلطنة سوف لن تدخر أي جهد للقيام بدورها والوفاء بالتزاماتها تجاه كل ما يتفق عليه في المحافل الدولية والإقليمية والثنائية والتي تخدم تطوير ونمو ورخاء الشعوب والأمن والاستقرار الدوليين

      وفي مجال الأمان النووي والإشعاعي أكد سعادته أن سلطنة عمان تلقت بكل ارتياح المعلومات التي وردت في التقرير السنوي للوكالة والتي تشير الى تحسن ملحوظ في وضعية الأمان النووي والإشعاعي عبر العالم خلال العقدين الفائتين وقال نحن نحث كل الدول أن تبذل مزيدا من الجهود لإبعاد أخطار الحوادث النووية والاشعاعية وذلك وفقا لمقاييس الأمان النووي والاشعاعي التي تصدرها الوكالة الدولية للطاقة الذرية 0 موضحا أن مختلف الشبكات العالمية والإقليمية التي أنشئت مؤخرا في مجال الأمان النووي والإشعاعي قد بدأت تعطي ثمارها من خلال مساعدة الدول المشاركة في هذه الشبكات في تكوين القدرات البشرية وتبادل المعلومات0 وأضاف سعادته نحن على يقين أن مشروع إنشاء شبكة عربية للهيئات الرقابية والتنظيمية الذي يحظى بدعم من طرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمات إقليمية أخرى سوف يساهم في ترسيخ ثقافة الأمان ويسمح بتقوية البنية الأساسية للأمان تمهيدا لمختلف الاستخدامات السلمية للطاقة النووي 0 وأعرب سعادته عن ترحيب وفد سلطنة عمان بنتائج موتمر مراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية والإجماع الذي أحرزه المؤتمر حول الخطط العملية المتعلقة بالركائز الثلاثة لهذه المعاهدة ألا وهي نزع السلاح النووي وعدم انتشار الأسلحة النووية والاستخدام السلمي للطاقة النووية0 مؤكدا من جديد على أهمية الاهتمام الجاد بكل واحدة من هذه الركائز الثلاث

      وأشار الى أن الاتفاق بالإجماع على عقد موتمر في عام 2012 لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية يجعلنا نتفاءل بالخروج من الطريق المسدود الذي نحن فيه حاليا وحتى نتمكن من إيجاد منطقة خالية فعلا من جميع أسلحة الدمار الشامل تتمتع بالأمن والاستقرار والطمأنينة على غرار مناطق العالم الاخرى موضحا ان الشفافية والوضوح مطلوبة من كل الدول لتحقيق الهدف المنشود0 وقال إن وفد سلطنة عمان يرحب كذلك بنتائج القمة حول الأمن النووي حيث تم التأكيد على المسؤولية الأساسية للدول لضمان أمن المواد والمنشآت النووية والاعتراض لكل عمل إجرامي في هذا المجال0 وإذ نحن نتطلع لتنفيذ تعهدات بعض الدول في هذا الشأن خلال هذه القمة فإننا نرى أن نظام أمن نووي فعال يتطلب جهودا متواصلة من طرف جميع الدول وكذلك تعاون دولي متين في تدريب الكوادر ووضع القوانين والتزويد بالمعدات والعتاد اللازم0 ونوه في هذا الصدد بالعمل الإيجابي الذي قامت به اللجنة الدولية من أجل عدم الانتشار النووي ونزع السلاح0 الذرية كلمة 00 اضافة ثالثة وأخيرة 00 وأكد سعادة أحمد بن يوسف الحارثي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية أن سلطنة عمان تولي اهتماما بالغا لكل أعمال الوكالة الدولية للطاقة الذرية نظرا لما ينتج عنه من انعكاسات وتداعيات على تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية

      وقال 00 سوف تتابع السلطنة عن كثب أعمال فريقي العمل حول تمويل أنشطة الوكالة التي دعا الى الاجتماع لها من قبل مجلس المحافظين مباشرة بعد الدورة الرابعة والخمسين للموتمر العام وذلك من أجل دراسة القضايا المتعلقة بالمكاسب الفعالة من خلال الإصلاح الاداري وتحسين الممارسات العمالية وكذلك دراسة قضية الموارد المالية لصندوق التعاون التقني

      وجدد في ختام كلمته ثقة السلطنة بالدور الفاعل للوكالة الدولية للطاقة الذرية وتمنى أن تستمر الجهود في دعم الاستخدام الأمثل والأمن للطاقة النووية في التطبيقات السلمية في مختلف أوجه الحياة

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية