صدق او لا تصدق نساء سعيدات ببدانتهن

    • صدق او لا تصدق نساء سعيدات ببدانتهن

      صدق أو لا تصدق.. نساء سعيدات ببدانتهن
      * تحقيق: عواطف إدريس إسماعيل
      لا يختلف اثنان على أن الرشاقة هي المقياس الحقيقي للجمال والصحة، وأن البدانة هي خطر داهم يهدد حياتنا، عدا عن تأثيرها السلبي في نفسيتنا. لكن، من يصدق أن ثمة نساء بدينات، يبدون سعيدات ببدانتهن؟
      في وقت تشكل فيه بضعة كيلوغرامات زائدة على الوزن الطبيعي هاجساً مرعباً بالنسبة إلى شريحة كبيرة من السيدات، ثمة نساء أخريات لا يبالين بزيادة الوزن. فلا تبادر الواحدة منهن إلى زيارة جراح التجميل. أو إلى الخضوع لـ"ريجيم"، حتى إنها قد لا تفكر في الوقوف على الميزان، وكل ذلك لمجرد الرضا عن النفس، الذي يؤكد الباحثون أنه غاية لا يدركها سوى قلة من الناس، ولا يدركها سوى الذين بلغوا مرحلة التصالح مع ذواتهم.
      - غير راضيات:
      أثبتت الدراسات التي أجرتها رئيسة "الجمعية العالمية للرضا عن الذات"، في الولايات المتحدة الأميركية، فاطمة باركر، أن 80 في المئة من نساء العالم غير راضيات عن أنفسهن، علماً بأن باركر كانت قد تعرضت من قبل للتهميش والتحقير بسبب بدانتها عندما كانت طالبة، وكان وزنها في ذلك الوقت 160 كيلوغراماً. أما اليوم فقد بلغ وزنها 100 كيلوغرام، ما دفعها إلى النضال ضد تهميش المرأة وتحقيرها بسبب بدانتها، فوجدت ضالتها في هذه الجمعية، التي انضم إليها عدد كبير من السيدات، وهي أسهمت في تضاؤل نسبة السيدات غير الراضيات عن أنفسهن. وإذا نظرنا عن كثب سوف نجد نماذج كثيرة من هؤلاء السيدات في مختلف أنحاء العالم.
      - راضية بإذن الله:
      "على الإنسان أن يقبل بما أعطاه الله سبحانه وتعالى من مظهر وجوهر"، بهذه الكلمات، تعبر د. رانيا راضي، صيدلانية عن سعادتها بمظهرها، لافتة إلى أنه ليس هناك ما يؤرقها ويجعلها تدفع الغالي والنفيس كي تصبح برشاقة عارضات الأزياء العالميات. تشير راضي إلى أن "التشبه بعارضات الأزياء، وجعلهن مثلاً أعلى، بمثابة هوس يصيب اللواتي لا يثقن بأنفسهن وبقدراتهن، كما لا يدركن أن المجتمع في حاجة إلى العقول وليس إلى الأجساد". هكذا، توضح راضي أن الجوهر هو الأهم، وأنها راضية عن مظهرها العام ولا يسيطر عليها هاجس الرشاقة.
      - ثقة بالنفس:
      في السياق نفسه، تؤكد الطالبة الجامعية سحر مكي أن "مسألة البدانة لا تؤرقها"، مشيرة إلى أنها "أكثر من عادية"، بالنسبة إليها. فضلاً عن ذلك، تؤكد مكي أنها لم تشعر بأي حرج كما يحدث مع الأغلبية العظمى من زميلاتها الطالبات البدينات. وتقول: "قد لا أجد مقاسي من الملابس في أغلب الأحيان، لكني لا أشعر بأن هذا الأمر يقلل من مكانتي في نظر الآخرين، خصوصاً أنني قادرة على فعل كل ما أريده ولا يشغلني ما يقوله الناس عني". تضيف: "من يعيب عليَّ زيادة وزني، لابد أنه يعاني نقصاً ما. لذلك، أنا لا أهتم بهذا الأمر، فثقتي بنفسي وبقدراتي كبيرة".
      - هياكل عظمية:
      الطريف في الأمر، أن بريانكا دوبي (موظفة)، تشير إلى أنها لم تشغل بالها في يوم ما بهوس الرشاقة. وتقول إن مشاعرها توحي إليها دائماً بأنها أجمل من غيرها، مؤكدة أنها لا ترى أن أي واحدة من عارضات الأزياء النحيفات كالأشباح أحلى منها، الأمر الذي يجعلها تعيش في حالة من السعادة المطلقة. وإذ تلفت إلى أنها ستحافظ على شكلها كما هي، تشدد على أنها لم تفكر على الإطلاق في تغيير شكلها الخارجي من خلال اتباع الحميات المؤلمة، وتقول: "أنا أعشق الأكل بدرجة كبيرة، وأشعر بأنني أعيش في نعمة تحسدني عليها الرشيقات وهي نعمة الأكل". تتابع: "لست في حاجة إلى أن أكون في نحافة العارضات، فهن مجرد هياكل عظمية تمشي على خشبة المسرح كالجسد بلا روح".
      - إيحاء بالأنوثة:
      على الرغم من صغر سنها، لا ينتاب بشرى زوزو (ربة بيت) أي شعور بالحرج من وزنها، فهي متصالحة مع نفسها، ومقتنعة بمظهرها الخارجي إلى درجة كبيرة، كما تقول، مؤكدة أنها لا تفكر بالطريقة التي تفكر بها الأخريات ممن يركضن وراء النحافة، باعتبارها موضة العصر. تضيف: "زوجي يحبني ولا تضايقه مسألة وزني، والدليل على ذلك أنه لم يطلب مني في أي لحظة عمل حمية غذائية أو الذهاب إلى اختصاصية التغذية لتخفيض وزني". يتدخل زوجها قائلاً: "المرأة الممتلئة توحي إليَّ بالأنوثة والصحة الجيدة، على العكس من النحيفة التي تخشى على نفسها حتى من الهواء". يضيف: "لذلك، لم أطلب من زوجتي في يوم ما عمل حمية غذائية لتنحيف جسدها، كما لا تهمني نظرة الآخرين إلى البدانة في هذا الزمن".
      - لا أشعر بالحرج:
      على الرغم من إحساسها بوزنها الزائد، بيد أن لانا (موظفة) ترى أنها بصحة جيدة، مؤكدة أنه ليس هناك ما يقلقها أو يعكر صفو حياتها. تشير بيوناري إلى أن الشعور بالرضا عن النفس يجنبها الكثير من المشكلات ويجعلها تنام بهدوء وسلام. وتقول إنها لهذه الأسباب، لم تعد تفكر في مسألة الرشاقة التي تشغل بال الرجال والنساء، على حد سواء. تضيف: "أنا أفكر بعقلي وليس بقلبي، ولا أشعر بالحرج من نظرة الآخرين إليَّ، فكل ما يهمني هو أن أؤدي مهامي الوظيفية على أكمل وجه، لأشعر بالرضا عن نفسي قبل إرضاء المسؤولين عني". تتابع: "أحمد الله أنني أعيش في بلد لا يميز بين المرأة البدينة والنحيفة، في مجال العمل، وإلاّ لكنت اليوم بلا عمل".
      * مقياس الجمال في موريتانيا
      لاتزال ظاهرة تسمين الفتيات منتشرة بشكل واسع في موريتانيا، حيث تتجه الأمهات الموريتانيات إلى تسمين الفتيات بشكل مبالغ فيه، لأنهن يعتقدن أن السمنة هي عنصر من عناصر الجمال. فالمرأة الموريتانية ترى في الفتاة الممتلئة مثالاً على الجمال الأنثوي.
      ويسود اعتقاد متفق عليه في الأوساط الموريتانية، مفاده أن الرجال يتغنون بالمرأة السمينة التي تتحرك كالمنطاد الكبير، وعلى هذا الأساس تضطر الموريتانيات إلى تسمين بناتهن خوفاً عليهن من العنوسة، حيث يلزمن بتناول كميات كبيرة تفوق طاقاتهنّ من الحليب والدهون.
      * البدينة تكسب
      أعدت الباحثة الأميركية المتخصصة في معالجة المشكلات الزوجية جاكلين سونا دراسة أظهرت من خلالها أن: "نسبة الطلاق والخلافات الزوجية بين الزوجات البدينات، أقل بكثير مما هي عليه بين الزوجات النحيفات". وذلك بسبب عدم اعتمادها على الشكل الخارجي.
      وأشارت الدراسة إلى أن "الزوجات البدينات يضفين السرور والسعادة على الرجل، بسبب تمتعهن بحس مرهف، وبشهية كبيرة للمسرات الحسية في الحياة، وذلك نظراً إلى ثقتهن الزائدة بأنفسهنّ وتميزهنّ عن غيرهنّ بالمشاعر الجياشة، ولأن المرأة البدينة تكون دائماً متواضعة، بشوشة، تتفادى المشكلات وتضفي روحاً من البهجة على كل مكان تحل به".
      - لطيفة وكريمة:
      وإذا كانت السعادة والبدانة ترتبطان بالناحية النفسية وبالرضا عن الذات، في المقام الأول، فما مفهوم الرضا عن الذات؟ وما السمات التي تدل عليه؟
      يؤكد الاستشاري في الطب النفسي الدكتور محمد حسين علي أن "مفهوم الرضا هو الفكرة التي يكونها الفرد عن نفسه بما يتضمن من جوانب جسمية واجتماعية وأخلاقية وانفعالية، من خلال تفاعله وعلاقاته بالآخرين". ويقول: "يتمثل مفهوم الذات الإيجابي في تقبل الإنسان لذاته ورضاه عنها، فاللواتي لديهن مفهوم إيجابي عالٍ، هن اللواتي يصلن إلى مرحلة الاعتزاز بالنفس والرضا عنها، لذلك نلاحظ أنهن يتميزن باللطف وخفة الدم، على عكس المفهوم السلبي الذي ينتج عنه إهمال للذات وتحقير للنفس".
      يتابع: "ليس بالضرورة أن يشعر ذوو الأوزان الزائدة بالشقاء أو التعاسة، لأن مصدر السعادة هو الشعور بالرضا عن الذات وتقبلها. بغض النظر عن الصفات البدنية وشكل الوجه. أما النحافة وشكل الجسم، فهما مقياسان اجتماعيان للجمال وليسا نفسيين". لافتاً إلى أنه "في الماضي كانت المعايير تختلف، حيث كان الناس يعتقدون أن المرأة البدنية هي الأجمل وهي الأكثر أنوثة".
      وحول ما يتعلق بعلاقة البدانة بالسعادة، يشير الدكتور علي إلى أن "هناك العديد من السيدات اللواتي يعانين زيادة في الوزن، ومع ذلك تجدهن سعيدات وليست لديهن مشكلة، حيث يتقبلن أنفسهن وأسلوب حياتهن من دون حرج". ويقول: "من الملاحظ أن الأشخاص البدينين، يكونون في أغلب الأحوال طيبي القلب، ينشرون البهجة والابتسامة حيثما حلوا، كما يتميزون بالسخاء والكرم".
      من جانب آخر، يلقي د. على الضوء على سر العلاقة الحميمة بين المرأة والرشاقة وأسباب ركضها خلفها. ويربط ذلك "بتركيز الإعلام وصناعة الموضة على الأجساد النحيفة"، لافتاً إلى أن "ذلك خلق نوعاً من الهوس بالرشاقة، إلى درجة الوصول إلى ما يسمى بـ(داء القهم) أو رفض الطعام المفضي إلى الموت، ما دفع بعض البلدان الغربية إلى سن قوانين تمنع ترويج الملابس ذات الأحجام الصغيرة جداً في المحال التجارية، بغرض عدم تشجيع البنات على النحافة المرضية والمضرة بالصحة".
      * المرأة البدينة في الشعر العربي
      لو عاد بنا الزمن قليلاً إلى الوراء، في الشعر والأدب العربي، لوجدنا أن الرجل الشرقي كان يفضل المرأة البدينة ذات الشعر الأسود العينين السوداوين، وثقيلة الخطوة والحركة.
      وقيل إن الرجل عندما كان يريد الزواج في السابق، كانوا ينصحونه بأن "يستوثر فراشه"، أي أن يختار البدينة، لأن البدانة كانت سمة من سمات الخصوبة في المرأة، وشرطاً من الشروط الأساسية التي وضعها العرب لجمال المرأة حتى تكون زوجة تقوم بوظيفتها على الوجه الأكمل.
      وقد قال الشاعر ميمون بن قيس الأعشى في معلقته الشهيرة:
      غراء فرعاء مصقول عوارضها ***** تمشي الهوينا كما يمشي الوجي الوحل
      كأن مشيتها من بيت جارتها ***** مر السحابة لا ريث ولا عجل
      تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت ***** كما استعان بريح عشرق زجل
      يكاد يصرعها لو لا تشددها ***** إذا تقوم إلى جاراتها الكسل

      منقول
    • تسلمين ع الموضوع سبحان الله كل واحد يحب شي وهي مقتنعه بنفسها واهم شي الواحد يرضى بنفسه ويغير من الشي الي يضر بصحته بس القناعه وحدها كنز لو الناس نظرة لها بنظرة استهزاء فهي لاتشعر بالاحراج لان اقتنعت بنفسها
    • باتشي العسوله كتب:

      تسلمين ع الموضوع سبحان الله كل واحد يحب شي وهي مقتنعه بنفسها واهم شي الواحد يرضى بنفسه ويغير من الشي الي يضر بصحته بس القناعه وحدها كنز لو الناس نظرة لها بنظرة استهزاء فهي لاتشعر بالاحراج لان اقتنعت بنفسها



      بالفعل عزيزتي اهم شي الرضا النفسي والقناعه الذاتيه