مؤتمر السياحة المنتقاة أخبار الشبيبة

    • مؤتمر السياحة المنتقاة أخبار الشبيبة

      يكتسب عقد المؤتمر الدولي الرابع حول السياحة المسؤولة في الوجهات السياحية والمناطق الطبيعية في السلطنة، أهمية كبيرة في تكريس العديد من الجوانب المهمة في ادارة القطاع السياحي في البلاد والتي تحرص عليها الجهات المختصة، لعل أهمها ترجمة مفاهيم السياحة المستدامة التي تحقق المنافع الاجتماعية والاقتصادية وخدمة المجتمع، الأمر الذي من شأنه ان يقدم قيمة مضافة لما تحققه السياحة من نجاحات متتالية في هذا الجانب الحيوي والمهم والذي يترجم مفاهيم السياحة المنتقاة التي تتميز بها السلطنة.

      فبلاشك ان تنظيم مؤتمر دولي يحضره 350 مسؤولا ومختصا في مجال السياحة والمجالات المرتبطة خطوة كبيرة لتدارس السياحة المسؤولة وما يعنيه هذا المفهوم من معاني عدة تبلور السلوكيات الإيجابية في التعاطي مع السياحة من كافة الأطراف، سواء سياح أو جهات أو شركات معنيين بهذا المجال، وكل هذه الأطراف مؤثرة بشكل أو بآخر في هذا الجانب. حان الوقت ان يعرف الجميع ماهية السياحة المسؤولة وكيفية الارتقاء بها للحفاظ على الموراد الطبيعية والحضارية والموروثات التراثية وغيرها.

      ان المؤتمر بهذه الأهداف والمحاور وأوراق العمل التي يقدمها المختصون حول موضوعات تركز على محاور مثل السياحة وسبل المعيشة، والتنمية الاقتصادية والقوى البشرية والسياحة في ظل محدودية الموارد، والادارة المسؤولة للوجهات السياحية، جاءت في معظمها لتترجم توجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله - أكد عليها في خطاباته السامية في الكثير من المناسبات الوطنية في السنوات الفائتة، ويكاد لا يخلو خطاب أو كلمة لجلالته حول السياحة، إلا ونوهت بماهية السياحة التي تحافظ على الموارد والتي لا تستهلك المجتمع والابتعاد عن السياحة الرخيصة والتركيز على السياحة التي تحترم التقاليد والقيم الخاصة بالمجتمع، وقد عززت التشريعيات والأطر التي سنت من الجهات المختصة، ونظمت كيفية التعاطي مع السياحة والالتزام بالأسس التي تراعي الإرث الطبيعي والحضاري في هذا الوطن وتقليل التأثيرات السلبية على البيئة، الأمر الذي يثلج صدرونا جميعا بأن يأتي هذا المؤتمر ليؤكد على العديد من الثوابت التي أكد عليها جلالته في ادارة قطاع السياحة ويعزز من القوانين التي تنظم هذا القطاع الحيوي ليؤكد للجميع بأننا بخير وانه ليس هناك توجسات من المستقبل.

      ان المؤتمر بهذا الحجم يعد فرصة ثمينة للجميع سواء جهات أو شركات للاصغاء إلى ما يقوله الخبراء في عرض تجارب دولهم ومنظماتهم الدولية في التعاطي مع القطاع السياحي في العالم والاستفادة من هذه التجارب بشكل يساهم في تعزيز الوعي في العديد من الجوانب الخاصة بالسياحة لدينا ويكسبنا بعضا من الأمور الغائبة عنا في ادارة السياحة من كافة أوجهها، فهؤلاء الخبراء والمختصين لديهم تجارب طويلة.

      بالطبع السياحة في السلطنة مازالت في بداياتها وتحتاج إلى جهود كبيرة في كل الجوانب والتأثيرات الجانبية مازالت غير واضحة ولكن تنظيم مثل هذه المناسبات من شأنها ان تبلور مفاهيم أكثر ايجابية وأكثر واقعية في التعاطي مع السياحة. نأمل ان تحقق مثل هذه المؤتمرات أهدافها وتأخذ توصياتها طريقها إلى التنفيذ ويعمل الجميع على الاستفادة من الأوراق المطروحة والمناقشات التي ينتظر ان تثار في الجلسات.

      علي بن راشد المطاعني.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية