مسقط - علي بن راشد المطاعني
إن ما يثير الانتباه في الوقت الراهن، وفي إطار الاستعدادات لانتخابات مجلس الشورى للفترة المقبلة استنفار بعض الجهات الخاصة في تهيئة المرأة العمانية لخوض غمار هذه الانتخابات من خلال حراك غير عادي، والمتمثل في الدورات التدربية والمحاضرات وحلقات العمل التي تنظم باستمرار في هذا الجانب بشكل ملفت ومثير للانتباه والشبه الذي يبدو أنه إرادة لقلب المجتمع "رأسا على عقب" وكأن المرأة العمانية تقاد إلى الانتخابات كما تقاد النعاج إلى المذابح بصعوبة، أو دفع المرأة للفوز بعضوية مجلس الشورى بالقوة ورغم أنف المجتمع، أو كأن المرأة العمانية تخوض حربا مصيرية لابد من كسبها وتحدي المجتمع بكل قواه فيما يختار لممثليه في مجلس الشورى، وتأخذ هذه الورش والدورات التدربية جوانب عملية ونظرية وتمثيل انتخابات فعلية، وكأنها تعد المرأة العمانية لخوض مباريات كرة قدم "نسائية مصيرية لثميثل السلطنة في كأس الخليج المقبلة في اليمن، فلابد ان تفوز بالكأس بقدرة قادر!!.
ومن الملاحظ ان هناك تجييشا للندوات بشكل غير طبيعي ومعتاد وبكل الوسائل المتاحة يبدو لاعداد العدة لتمثيل كل الولايات العمانية البالغ عددها ستين ولاية "بنون النسوة العمانية" وان تكون قبة مجلس الشورى في الفترة المقبلة (حريمية خالصة)، لكي ندخل بها موسوعة جينيس العالمية لتحطيم الأرقام القياسية، مثلما دخلنا" بالمراجل "القبلولي" أو الكبسة "!؟ للأسف، ولم يتبقَّ إلا تنظيم مسيرات وحملات انتخابية كبيرة وعارمة قد تجتاح كل المحافظات والمناطق في المستقبل القريب، تدعو كل العمانيين إلى ترشيح النسوان لا غيرهن، لإتاحة الفرصة لهن بدون منازع ولكي تزكى بدون منافس، ولكن هناك مخاوفا من هذه الحركات المريبة ان ينقلب مجتمعنا من مجتمع ذكوري كما يوصف كغيره من المجتمعات الخليجية والعربية إلى أنثوي بحت، وتكون هناك اختلالات جينية يتطلب معالجتها بجهود علمية وطبية كبيرة في المستقبل.
أما المحاضرون من داخل السطنة فهم من الذين يصفقون لكل شيء، ويوافقون على أي شيء ولا يعرفون شيئا مما هم فيه، أما المدعوون لتحرير بناتنا من الخارج، فهم من الدول المصدرة للديمقراطية النسوية والداعية إلى تحرير المرأة من قبضة التقاليد وغيرها ومن المجتمع التقليدي إلى فضاءات الحرية بكل تجلياتها وفضاءاتها لكي تسرح في الهواء الطلق بدون أية قيود كما يراد لها، وهؤلاء بالطبع ملاك في كل شيء تنظير لا حدود له وتحليل لا مثيل له وتداوليل لا آخر لها في كيفية إظهار المرأة والخروج بها من عباءات المجتمع ، إلى سمو الحريات المتلونة، بالطبع ستكون في الفترة المقبلة هناك وفود من المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية أو المحسوبة على أولاد العم "سام" سيدعون لإلقاء المحاضرات والتعليمات حول كيفية تغلب المرأة في الانتخابات المقبلة وكيف تصمم حملاتها الانتخابية وكيف تقنع المجتمع ببرامجها وأولوياتها إلى غير ذلك، وكيف تعرض نفسها كبديل وماهي المزايا النسبية للمرأة مقارنة مع الرجل وكيف للمرأة العمانية ان تسوق نفسها في الحملات الانتخابية، وتظهر قدراتها الإقناعية وايضا الجسدية وغيرها في جلب مئات الآلاف من الاصوات بسهولة إلى غير ذلك من استعراضات، يتبقى فقط، ان يقولوا لنسائنا عليكن فقط ان تعملن استعراضات "الموضة" بالازياء الزاهية الألوان والمطورة التي تلائم المرحلة المقبلة للمترشحات كسبيل للفوز بعضوية مجلس الشورى المقبلة.
يصاحب هذه الندوات والورش والدورات زخم إعلامي بكل اللغات يطبل كأنه يدق "الميدان" بدون رقصات، و يزغرد وكأنه يغني في أبي "زلف"، وصفحات الصحف تعرض العناوين بالطول والعرض وإذاعات لا تهدأ إلى غير ذلك وكأننا في مهرجانات خطابية استعراضية.
ان هذه الندوات والمحاضرات بهذا الشكل المستمر أشبه بالدروس الخصوصية التي تمنح للطلاب الضعفاء بهدف تقويتهم لتجاوز الامتحانات ولينجحوا رغما عن الجميع "بالدزِّ كما يقال"، والمذكرات والمحاضرات ماهي إلا براشيم كالتي يدخلها بعض الطلاب غير المؤهلين جيدا لأداء الامتحانات وغير الواثقين من أنفسهم لحل الاختبارات، كلها محاولات لتزييف الواقع والالتفاف عليه بكل الوسائل مهما كانت.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل تنظيم هذه الندوات والمحاضرات لله كما يقال، اي ببلاش(بلا شيء)، وبدون مقابل، أم ان هناك من يدفع التكاليف يقف وراء الستار يتخفى على شكل شركات ومؤسسات ترغب في نشر الفضيلة المغلفة في مجتمعنا، في حين لديها أو من يقف وراءها أجندة أخرى! وتكون هذه المؤسسات مجرد أداة في يد الآخرين تهدف إلى التغلغل في المجتمع و تحريكه بطريقة "الطبخ على نار هادئة "أو أنهم أفلسوا بعد ان تعذرت أو انكشفت بقية الوسائل التي استخدمت في الماضي والتي كانت مباشرة ومكشوفة من الجميع، تساؤلات لا بد من طرحها بوضوح أمام مرأى الجميع، لكي نفهم ما يدور حولنا ولا نكون كالأطرش في الزفة كما يقال؟. لنعرف ماهية هذه الندوات والمحاضرات حول تحضير المرأة للانتخابات، ولماذا للمرأة دون الرجل وما الهدف منها، بالطبع اليوم لا بد ان نعي انه ليس هناك شيءٌ بدون مقابل وان هناك جهات تمول مثل هذه الأنشطة لأجندة في حوزتها فهل ذلك جائز ومشروع وهل ذلك لا يفتح الباب على مصراعيه لمثل هذه الأنشطة المريبة؟.
ورغم ان المرأة العمانية الآن لديها كل الفرص ومنحت كل الأدوار وتساوت مع الرجال في كل الحقوق والواجبات وفاقت عليه وعملت الحكومة على تمكينها وتعزيز دورها في كل المجالات وتبوأت العديد من المناصب وتساهم مساهمة فعالة في التنمية وسبرت اغوار كل المجالس واللجان الحكومية والاهلية وغيرها، فلماذا هذا الغثيان الذي نلحظه، ليجعلها تفوز بطرق غير طبيعية! أم ماذا يرغبوا في ما هم يفعلون؟!
ان المرأة العمانية كذلك دخلت قبة مجلس الشورى في السنوات الفائتة كأول امراة في منطقة الخليج العربي بدون مكياج وبدون أية مساحيق، عندما كانت المترشحات بالطبع ندا للرجال ولديهن حضور مقنع للرجال والنساء ففزن بشكل طبيعي وعندما اقتنع الناخب بالمترشحات صوت لهن بدون اي تأثير، فاليوم المراة تحتاج في المقابل الى اثبات ذات، والعمل على اقناع الاطراف الاخرى سواء من الرجال او النساء بقدراتهن ودورهن وخدمة الناخبين ونقل مطالبهن الى المجلس، وعندها بالطبع الكل سوف يصوت للمراة او الرجل، وهكذا تمضي المسيرة الشوروية عمانية خالصة بدون تدخلات، ونحن مع تمكين المرأة العمانية ودخولها معترك العمل السياسي والبرلماني والى غير ذلك، لكن ليس بطرق التوصيات والفرض من الاخرين وانما كتطور طبيعي للعملية التنموية في البلاد وكجزء من التطور الذي تشهده البلاد، وبالطبع لا نمانع من ان تعمل المرأة العمانية حملات انتخابية واسعة بالطرق المسموح بها وفق الطرق المعروفة وتعرض برامجها وخططها الى غير ذلك من الحملات الانتخابية المعروفة ووفق اصول العمل في الشأن، الا ان تعطى دروسا خصوصية في كيفية ادارة الحملات وكيفية الترشح وعرض برامجها من جهات اخرى فهي غير لائقة وغير مفهومة الاهداف في الاحوال وتحتاج الى تفسيرات حول ماهيتها ومن يقف وراءها الى غير ذلك من امور، نأمل ان تكون الأمور المتعلقة بهذا الشأن واضحة حول ماهية ما يحصل، واهدافه، ومن يقف وراءه، وهل هو مقدمات لأمور أخرى.
إن ما يثير الانتباه في الوقت الراهن، وفي إطار الاستعدادات لانتخابات مجلس الشورى للفترة المقبلة استنفار بعض الجهات الخاصة في تهيئة المرأة العمانية لخوض غمار هذه الانتخابات من خلال حراك غير عادي، والمتمثل في الدورات التدربية والمحاضرات وحلقات العمل التي تنظم باستمرار في هذا الجانب بشكل ملفت ومثير للانتباه والشبه الذي يبدو أنه إرادة لقلب المجتمع "رأسا على عقب" وكأن المرأة العمانية تقاد إلى الانتخابات كما تقاد النعاج إلى المذابح بصعوبة، أو دفع المرأة للفوز بعضوية مجلس الشورى بالقوة ورغم أنف المجتمع، أو كأن المرأة العمانية تخوض حربا مصيرية لابد من كسبها وتحدي المجتمع بكل قواه فيما يختار لممثليه في مجلس الشورى، وتأخذ هذه الورش والدورات التدربية جوانب عملية ونظرية وتمثيل انتخابات فعلية، وكأنها تعد المرأة العمانية لخوض مباريات كرة قدم "نسائية مصيرية لثميثل السلطنة في كأس الخليج المقبلة في اليمن، فلابد ان تفوز بالكأس بقدرة قادر!!.
ومن الملاحظ ان هناك تجييشا للندوات بشكل غير طبيعي ومعتاد وبكل الوسائل المتاحة يبدو لاعداد العدة لتمثيل كل الولايات العمانية البالغ عددها ستين ولاية "بنون النسوة العمانية" وان تكون قبة مجلس الشورى في الفترة المقبلة (حريمية خالصة)، لكي ندخل بها موسوعة جينيس العالمية لتحطيم الأرقام القياسية، مثلما دخلنا" بالمراجل "القبلولي" أو الكبسة "!؟ للأسف، ولم يتبقَّ إلا تنظيم مسيرات وحملات انتخابية كبيرة وعارمة قد تجتاح كل المحافظات والمناطق في المستقبل القريب، تدعو كل العمانيين إلى ترشيح النسوان لا غيرهن، لإتاحة الفرصة لهن بدون منازع ولكي تزكى بدون منافس، ولكن هناك مخاوفا من هذه الحركات المريبة ان ينقلب مجتمعنا من مجتمع ذكوري كما يوصف كغيره من المجتمعات الخليجية والعربية إلى أنثوي بحت، وتكون هناك اختلالات جينية يتطلب معالجتها بجهود علمية وطبية كبيرة في المستقبل.
أما المحاضرون من داخل السطنة فهم من الذين يصفقون لكل شيء، ويوافقون على أي شيء ولا يعرفون شيئا مما هم فيه، أما المدعوون لتحرير بناتنا من الخارج، فهم من الدول المصدرة للديمقراطية النسوية والداعية إلى تحرير المرأة من قبضة التقاليد وغيرها ومن المجتمع التقليدي إلى فضاءات الحرية بكل تجلياتها وفضاءاتها لكي تسرح في الهواء الطلق بدون أية قيود كما يراد لها، وهؤلاء بالطبع ملاك في كل شيء تنظير لا حدود له وتحليل لا مثيل له وتداوليل لا آخر لها في كيفية إظهار المرأة والخروج بها من عباءات المجتمع ، إلى سمو الحريات المتلونة، بالطبع ستكون في الفترة المقبلة هناك وفود من المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية أو المحسوبة على أولاد العم "سام" سيدعون لإلقاء المحاضرات والتعليمات حول كيفية تغلب المرأة في الانتخابات المقبلة وكيف تصمم حملاتها الانتخابية وكيف تقنع المجتمع ببرامجها وأولوياتها إلى غير ذلك، وكيف تعرض نفسها كبديل وماهي المزايا النسبية للمرأة مقارنة مع الرجل وكيف للمرأة العمانية ان تسوق نفسها في الحملات الانتخابية، وتظهر قدراتها الإقناعية وايضا الجسدية وغيرها في جلب مئات الآلاف من الاصوات بسهولة إلى غير ذلك من استعراضات، يتبقى فقط، ان يقولوا لنسائنا عليكن فقط ان تعملن استعراضات "الموضة" بالازياء الزاهية الألوان والمطورة التي تلائم المرحلة المقبلة للمترشحات كسبيل للفوز بعضوية مجلس الشورى المقبلة.
يصاحب هذه الندوات والورش والدورات زخم إعلامي بكل اللغات يطبل كأنه يدق "الميدان" بدون رقصات، و يزغرد وكأنه يغني في أبي "زلف"، وصفحات الصحف تعرض العناوين بالطول والعرض وإذاعات لا تهدأ إلى غير ذلك وكأننا في مهرجانات خطابية استعراضية.
ان هذه الندوات والمحاضرات بهذا الشكل المستمر أشبه بالدروس الخصوصية التي تمنح للطلاب الضعفاء بهدف تقويتهم لتجاوز الامتحانات ولينجحوا رغما عن الجميع "بالدزِّ كما يقال"، والمذكرات والمحاضرات ماهي إلا براشيم كالتي يدخلها بعض الطلاب غير المؤهلين جيدا لأداء الامتحانات وغير الواثقين من أنفسهم لحل الاختبارات، كلها محاولات لتزييف الواقع والالتفاف عليه بكل الوسائل مهما كانت.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل تنظيم هذه الندوات والمحاضرات لله كما يقال، اي ببلاش(بلا شيء)، وبدون مقابل، أم ان هناك من يدفع التكاليف يقف وراء الستار يتخفى على شكل شركات ومؤسسات ترغب في نشر الفضيلة المغلفة في مجتمعنا، في حين لديها أو من يقف وراءها أجندة أخرى! وتكون هذه المؤسسات مجرد أداة في يد الآخرين تهدف إلى التغلغل في المجتمع و تحريكه بطريقة "الطبخ على نار هادئة "أو أنهم أفلسوا بعد ان تعذرت أو انكشفت بقية الوسائل التي استخدمت في الماضي والتي كانت مباشرة ومكشوفة من الجميع، تساؤلات لا بد من طرحها بوضوح أمام مرأى الجميع، لكي نفهم ما يدور حولنا ولا نكون كالأطرش في الزفة كما يقال؟. لنعرف ماهية هذه الندوات والمحاضرات حول تحضير المرأة للانتخابات، ولماذا للمرأة دون الرجل وما الهدف منها، بالطبع اليوم لا بد ان نعي انه ليس هناك شيءٌ بدون مقابل وان هناك جهات تمول مثل هذه الأنشطة لأجندة في حوزتها فهل ذلك جائز ومشروع وهل ذلك لا يفتح الباب على مصراعيه لمثل هذه الأنشطة المريبة؟.
ورغم ان المرأة العمانية الآن لديها كل الفرص ومنحت كل الأدوار وتساوت مع الرجال في كل الحقوق والواجبات وفاقت عليه وعملت الحكومة على تمكينها وتعزيز دورها في كل المجالات وتبوأت العديد من المناصب وتساهم مساهمة فعالة في التنمية وسبرت اغوار كل المجالس واللجان الحكومية والاهلية وغيرها، فلماذا هذا الغثيان الذي نلحظه، ليجعلها تفوز بطرق غير طبيعية! أم ماذا يرغبوا في ما هم يفعلون؟!
ان المرأة العمانية كذلك دخلت قبة مجلس الشورى في السنوات الفائتة كأول امراة في منطقة الخليج العربي بدون مكياج وبدون أية مساحيق، عندما كانت المترشحات بالطبع ندا للرجال ولديهن حضور مقنع للرجال والنساء ففزن بشكل طبيعي وعندما اقتنع الناخب بالمترشحات صوت لهن بدون اي تأثير، فاليوم المراة تحتاج في المقابل الى اثبات ذات، والعمل على اقناع الاطراف الاخرى سواء من الرجال او النساء بقدراتهن ودورهن وخدمة الناخبين ونقل مطالبهن الى المجلس، وعندها بالطبع الكل سوف يصوت للمراة او الرجل، وهكذا تمضي المسيرة الشوروية عمانية خالصة بدون تدخلات، ونحن مع تمكين المرأة العمانية ودخولها معترك العمل السياسي والبرلماني والى غير ذلك، لكن ليس بطرق التوصيات والفرض من الاخرين وانما كتطور طبيعي للعملية التنموية في البلاد وكجزء من التطور الذي تشهده البلاد، وبالطبع لا نمانع من ان تعمل المرأة العمانية حملات انتخابية واسعة بالطرق المسموح بها وفق الطرق المعروفة وتعرض برامجها وخططها الى غير ذلك من الحملات الانتخابية المعروفة ووفق اصول العمل في الشأن، الا ان تعطى دروسا خصوصية في كيفية ادارة الحملات وكيفية الترشح وعرض برامجها من جهات اخرى فهي غير لائقة وغير مفهومة الاهداف في الاحوال وتحتاج الى تفسيرات حول ماهيتها ومن يقف وراءها الى غير ذلك من امور، نأمل ان تكون الأمور المتعلقة بهذا الشأن واضحة حول ماهية ما يحصل، واهدافه، ومن يقف وراءه، وهل هو مقدمات لأمور أخرى.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية