نبذ العنف ضد الأطفال في الإبداع الأدبي ..ند

    • نبذ العنف ضد الأطفال في الإبداع الأدبي ..ند

      القاهرة - رباب مسعد

      أقيمت ندوة نبذ العنف ضد الأطفال في الإبداع الأبدي وذلك ضمن فعاليات الليالي الثقافية بمحكى القلعة بالقاهرة، بمشاركة أستاذ الطب السلوكي بجامعة عين شمس د.سوسن العزالي ود.هاني قطب وروائي وقاص.

      أدارت الندوة خبيرة التربية هالة فهمي والتي ابتدأت حديثها بإحصائية تؤكد أن هناك 35 ألف طفل قتلوا و7,5 مليون طفل عمال و8,1 مليون طفل مستغلين جنسياً بالضرب والحرمان والذل والإهانة مما يعد أهم أشكال العنف ضد الأطفال.

      وأكدت أن تلك الظاهرة تتحمل المسؤولية الأولى فيها مؤسسات الدولة سواء بعدم حمايتها أوكفالتها لحقوق الإنسان في الرعاية والأمن وتوفير مقومات الحياة الكريمة اللائقة.

      وأضافت: إن العنف هو إيذاء الأطفال واستغلالهم وإنزال الأذى بهم سواء كان بدنياً أو نفسياً أو التحديد بهذا الإيذاء أو التعدي على حقوقهم في التمتع بالحياة والأمن والتنشئة السلبية والرعاية الصحية والتعليم والبيت والأمن المستقر المتوافر فيه جميع سبل الدعاية الاجتماعية والثقافية والحياة الكريمة، كما أن من أهم أشكال العنف الضرب في البيت والمدرسة والشارع والحرمان من الحرية مثل فرض الرأي والحرمان من الخروج للفتيات والإهانة، لهذا فإن العنف أثاره سلبية على الطفل حيث يجعل منه شخصاً عدوانياً ويدفعه إلى تدمير الممتلكات وإيذاء من هم أصغر منه سناً بالإضافة إلى العواقب الوخيمة على الجانبين الدراسي والاجتماعي وأيضاً يؤدي العنف إلى تفشي المخدرات والخمور والدعارة بين الأطفال.

      وفي كلمتها، أكدت د.سوسن الغزالي: أن الطفل في أمريكا يكتسب خبرات حياتية فالمدرسة مكان جاذب مثل البيت فهناك يعود الطفل إلى المنزل الساعة الرابعة عصراً ليس لديه أي أشياء مثقلة، فهذا فكر متكامل فالطفل هو كائن مدرك ومفكر ولكن حجمه صغير.

      ومن العنف ضد الأطفال العنف البدني والمعنوي وهناك مظهر خاص من العنف وهو العنف الجنسي فالمسألة أصبحت أخلاقيات تربوية مفقودة.

      وألمحت إلى ضرورة الحث على ثقافة غض البصر، قائلة: الأطفال يتعرضون للتحرش ونحن نطالب بثقافة الأخلاقيات الحقيقية وركزت على مفهوم العنف الجنسي لأنه يمارس أحياناً من المحارم والعنف أيضاً مرتبط بالختان كما أن هناك 4% تحت خط الفقر كل هذه العوامل مجتمعة لابد أن يحدث عنف وعدم وجود سلام نفسي وإذا لم يكن هناك سلام نفسي بين الأب والأم يحدث العنف والاستغلال والبعد الاقتصادي وليس البعد الديني هو القاهر فالأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية هي التي تغيرت.

      وفي الكلمة الختامية قال د•هاني قطب بأن الخوف يأتي من الفقر لأننا في المجتمع المصري لدينا حالة خوف ورعب من الفقر فهناك المهندس الذي قتل أولاده وزوجته خوفاً من الفقر وأيضاً ليس هناك نظرة في المجتمع حول أهمية شيء ما نركز اهتمامنا عليه ومن الواضح أننا ندور حول بعض المشاكل ولا نفتحها مثل العنف الجنسي ضد الأطفال• وأضاف: هناك نقاط مهمة يجب إلقاء الضوء عليها ألا وهي عدم الاستقرار الاجتماعي والأسري فهما الأسباب الرئيسية في عدم استقرار الأطفال حتى في الأدب الغربي فماركيز في كتابه مائة عام من العزلة تناول الجدة التي تجعل حفيدتها تمارس الدعارة من أجل المال وهي فتاة لا تتعدى الـ 21 عاماً وأيضاً في زقاق المدق لنجيب محفوظ حين يتناول صناعة العاهرات من أجل التسول وأحياناً الأب أو الأم يتاجرون بأطفالهم المعاقين من أجل الحصول على المال فالأثر النفسي على الطفل من العنف قد يؤدي إلى الوفاة.

      واستطرد قائلاً: الممارسات العنيفة التي تمارس على الطفل لها مردود نفسي سيئ فهذه الأمور لابد أن نلتفت إليها التفاتاً حقيقياً وهذا الأمر أهم من الكرة ومن مواضيع سياسية كبيرة لا ناقة لنا فيها ولا جمل فنحن نهتم بالأمر الذي يخص أسرتنا• ويواصل د• قطب: فالمدرسة لدينا تحولت إلى مكان يثقل فيه بالأوراق والحياة المدرسية أصبحت عنفاً فبعد الأطفال عن الحياة المدرسية الحقيقية ولد حالة من الكبت والأسرة أيضاً عليها دور كبير جداً في منع العنف ومنع تسرب الأطفال من المدارس وعمالة الأطفال في الأرياف شيء غير آدمي بالمرة تماماً والأطفال الذين يعملون كخادمات في المنازل فالأسرة تعتبر أن الطفل نوع من أنواع كسب الملكية وهذا ضد كل الأديان فهناك بعض الأسر تنجب الأطفال من أجل استغلالهم.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية