لدينا نخيل!! أخبار الشبيبة

    • لدينا نخيل!! أخبار الشبيبة

      بقلم - محمد بن سيف الرحبي

      .. وأخيرا انتبهنا:

      لدينا نخيل.
      علينا أن نحافظ عليها..
      ويمكنها أن تحقق لنا مردودا اقتصاديا مهما..
      والاعتماد عليها في صناعات تتخذ من ثمارها وأغصانها وجذوعها مايعود على المجتمع بالفائدة..
      وأخيرا عرفت غرفة تجارة وصناعة عُمان أن لدينا ثروة أسمها النخلة يمكنها أن تكون جزءا أساسيا في التجارة والصناعة، وهي أهم من صناعات رأسمالية أخرى قد لا نرى فيها المواطن العماني وهو يعيش حياته العادية واليومية المرتبطة بالنخلة منذ أن فتح عينيه لأول مرة حيا، وحتى آخر رمق من عمره حيث يغمض عينيه للمرة الأخيرة..

      تذكرت وزارة الزراعة، تذكرت وزارة التجارة والصناعة، تذكر رجال الأعمال، تذكّر أخصائيو التغذية وأصحاب المشاريع (الطامحين) أن نخيلنا في خطر، وأنها قادرة على العودة بقوة (بخاصة بعد التوجيهات السامية بزراعة مليون نخلة) إلى مشهد حياتنا العمانية كما كانت في السابق لتبقى (عمّتنا) التي تكرمنا بخيرها..

      تذكرنا كل ذلك ونحن نعيش ذكرى مرور أربعة عقود من نهضتنا المباركة، وقد فاتنا ذلك الانتباه خلال تلك الفترة.. ندوة قيل فيها الكثير مما يشكل مرحلة من العمل الجاد لصالح عمّتنا النخلة وقد تراجعت أهميتها في أجندتنا الحياتية لصالح صناعة النفط التي وفّرت لنا الكراسي وأعطتنا المخدّات الناعمة، ومن لا يطالها يبقى العمر يحلم بها، وإلا ما كان لدينا كل هذا الفائض من شباب بلادنا ينتظرون وظيفة حكومية (شبه مستحيلة) وأخرى في القطاع الخاص (لا تكاد تغني ولا تسمن من جوع) فيما العامل الآسيوي الوافد يجني الخير من العمل في مزارع النخيل وغيرها!

      هكذا تذكّروا أو بالأحرى استفقنا:

      بعد أن أصبحنا مستوردين للتّمور لا مصدّرين..
      وبعد أن صعد قمم نخيلنا الغرباء وتحكموا في حبة الرطب التي نشتهي أكلها..
      وبعد أن خنق (المتق) عشرات آلاف النخيل في مدننا وقرانا..
      وبعد أن ظهرت السوسة الحمراء في جذور نخيلنا مغتالة الآلاف منها.
      وبعد أن انحنت الشوامخ تحت وطئة القحط..
      لم تستيقظ وزارة الزراعة ولا الغرفة ولا المجتمعون تحت قبة ندوة التمور.. وحدهم.
      يبدو كأن حالة الاستيقاظ بدت تعم قطاعات أخرى..
      المشكلة في أن الأغلبية لم تنتبه بعد لمخاطر تحاصر النخلة، ليس في شموخها على أرضنا فقط، بل في ابتعادها غريبة عن أيدينا وهي تلتف عليها لنصعد نحو ثمارها، وأعيننا وهي ترتفع صاعدة نحو النعمة التي تبدو لنا كنجوم بعيدة المنال، ولسان حالنا يقول إن العين بصيرة.. لكن اليد أقصر من أن تنالها.. وعلى العامل أن يأتينا بها، أو نتركها (تتيبّس) في عذوقها.
      ماذا بعد الندوة؟
      هذا هو المهم.. والأهم.. جدا جدا.

      alrahby@gmail.com

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية