عبد الله الشعيبي
سوق العمل تحوي الكثير من المؤسسات والشركات بكل تخصصاتها مع تفاوت قواها وتأثيراتها وأهمّيّتها في واقع الترويج والتسويق والتنفيذ الخدمي للمشتركين في البلد، وخصوصا تلك الشركات الكبرى التي لا تغفلها عين؛ إلا أن ثمّة ما يقلق في طريقة تعاطي إدارات تلك الشركات ومنهجتها مع العاملين والعاملات فيها، نظرا إلى طريقة توزيع الأدوار والمناصب، مقارنة بالإنتاج الفعليّ المتحقق والملموس، وهي الجزئية المفصلية التي تتوق إليها كلّ الشركات بشكل عامّ، بخاصة في الجانب الإنتاجي والتعاطي معه، هذا إذ علمنا أن ما تسعى إليه تلك الشركات الكبرى هو تحسين الدخل وإنماؤه، في مقابل توفير مستوى من الراحة للمعيّنين من أجل تنفيذ الجودة في الأداء.
لدى العديد من الشركات العمانية الكبرى، وبخاصة الخدمية منها، مسار يحتاج إلى إعادة نظر، وهذا لمصلحة الأداء لديها، وللحد من (هروب) المنتمين إليها في لحظة (صعبة) إلى شركات أخرى منافسة بطبيعة الحال أو ذات تشابه في المهام الخدمية في جزء منها؛ فما تلاحظه العين هو أن بعض تلك الشركات تترك بَوناً ومسافة شاسِعَين بين رؤساء الأقسام لديها وعامِليهم وعامِلاتهم، وخاصة على مستوى الأجور، في الوقت الذي يعمل فيه جميع من في تلك الأقسام بشكل متفاوت في الإنتاج، مع عدم نسيان أشكال المهام الوظيفية وأنواعها وأهمّيّتها.
ربما لا تروق هذه الزاوية التي ننظر بها إلى واقع الحال لتلك الشركات بشكل عامّ، وربما يكون السبب في الطرح هو التراكم المفرط لردود الأفعال غير الإيجابية في بيئة العمل، إلا أنها الواقع الذي نأمل أن لا تَغُضّ تلك الشركات الطرف عنه، نظرا إلى كونه مهمّا جدا وجديرا بالتوقّف عنده، وبخاصة من زاوية الموارد البشريّة لديها، إذا علمنا جيّدا أن الشعور بـ(عدم العدالة) في التقييم ومكافأة الأدوار وتقسيمها بما يوازيها من جهد وبما تعنيه من أجر ومال غائب تماما.
إذا أخذنا شركات خدمات المشتركين عل سبيل المثال، والتي تحوي رؤساء أقسام وعاملين وعاملات من العمانيين والعمانيات، سنجد ذلك التفاوت في الأجور، في الوقت الذي يكون فيه الأداء بشكل كامل ينصبّ على الشريحة المنضوية تحت إدارة رؤساء الأقسام ويؤدّون الأدوار بما يفوقهم بكثير، سنجد أن الأجور غير متوزّعة بشكل عادل، أيّ أن رؤساء الأقسام تصل أجورهم إلى ضعفين وثلاثة أضعاف أجور المرؤوسين وأحيانا تزيد بكثير، في الوقت الذي يكون فيه الجانب التنفيذي في الجوانب الخدمية للمشتركين يحتاج إلى جهد أكبر، سواء كان على المستوى النفسيّ أو الذهني أو البدني، وهي ضغوطات هائلة في موازاة مشتركين يأتون بنفسيّات تختلف تبعا لطبائعهم أو ملابسات حكاياتهم مع الخدمات التي تفتح لديهم أسئلة أو ردود أفعال أو مواقف أو استفسارات أو غيرها من جوانب خدمات المشتركين.
الغريب في الأمر، أن بعض هذه الشركات الخدمية، تقوم بتهيئة عنصرين في المعاملات التي تفترض وجود غياب طرف أو عدم وجوده لسبب أو لآخر، وذلك لتسيير عجلة العمل في مثل هذه المواقف، إلا أن ذلك يحصل من دون مقابل! والبعض ممن يتشاركون هذه الخدمة في هذه الشركات، وخاصة من جانب رؤساء الأقسام، يخرجون في أوقات الذروة أحيانا وفي غيرها أحيانا أخرى، بذريعة الانشغال، ويقع العبء المضاعَف على العنصر الثاني المهيّأ ليكون بديلا في مثل هذه الظروف، إلا أن الأجر يبقى كما هو، والأمثلة كثيرة في الشركات المحلّية الخدميّة الكبرى، ونظرا إلى كون هذا الإجراء داخليّا على مستوى الشركة والقسم فقط ولا يتجاوزهما، فإن العنصر البديل لا يحصل على علاوات أو حوافز، ويبقى الأجر الشهري كما هو، رغم المسؤوليّة الحساسة، فإذا كانت ثقة الإدارة أمرا متحقّقا، فمن الطبيعي والمنطقي أن ينعكس ذلك على مستوى الأجر وأن يتحقق أيضا، كدليل على أن الثقة لها مكافأة، والخبرة في الأداء والجودة لهما ثمن أيضا.
الملفت للنظر أن جلّ شركات الخدمات الكبرى في البلد تقدّم رواتب عالية لتحقيق هذا التوازن لكلا الطرفين (رؤساء الأقسام وعاملاتهم وعامليهم) مع حفظ حق التفاوت الوظيفي، إلا أنّ هناك القليل من هذه الشركات من لم ترتقِ بَعدُ إلى هذا الفهم لتقصير المسافة بين رؤساء أقسامها من ناحية، وموظّفيها وموظّفاتها من ناحية ثانية، ورغم معرفة الشركات هذه بأن ذلك سيعزّز جانب الانتماء، وسيحقق نوعا من الرضا الداخلي الموازي لحجم العمل والضغوطات المرتبطة به، إلا أنه بعيد المنال على ما يبدو، وصعب التحقق.
سوق العمل تحوي الكثير من المؤسسات والشركات بكل تخصصاتها مع تفاوت قواها وتأثيراتها وأهمّيّتها في واقع الترويج والتسويق والتنفيذ الخدمي للمشتركين في البلد، وخصوصا تلك الشركات الكبرى التي لا تغفلها عين؛ إلا أن ثمّة ما يقلق في طريقة تعاطي إدارات تلك الشركات ومنهجتها مع العاملين والعاملات فيها، نظرا إلى طريقة توزيع الأدوار والمناصب، مقارنة بالإنتاج الفعليّ المتحقق والملموس، وهي الجزئية المفصلية التي تتوق إليها كلّ الشركات بشكل عامّ، بخاصة في الجانب الإنتاجي والتعاطي معه، هذا إذ علمنا أن ما تسعى إليه تلك الشركات الكبرى هو تحسين الدخل وإنماؤه، في مقابل توفير مستوى من الراحة للمعيّنين من أجل تنفيذ الجودة في الأداء.
لدى العديد من الشركات العمانية الكبرى، وبخاصة الخدمية منها، مسار يحتاج إلى إعادة نظر، وهذا لمصلحة الأداء لديها، وللحد من (هروب) المنتمين إليها في لحظة (صعبة) إلى شركات أخرى منافسة بطبيعة الحال أو ذات تشابه في المهام الخدمية في جزء منها؛ فما تلاحظه العين هو أن بعض تلك الشركات تترك بَوناً ومسافة شاسِعَين بين رؤساء الأقسام لديها وعامِليهم وعامِلاتهم، وخاصة على مستوى الأجور، في الوقت الذي يعمل فيه جميع من في تلك الأقسام بشكل متفاوت في الإنتاج، مع عدم نسيان أشكال المهام الوظيفية وأنواعها وأهمّيّتها.
ربما لا تروق هذه الزاوية التي ننظر بها إلى واقع الحال لتلك الشركات بشكل عامّ، وربما يكون السبب في الطرح هو التراكم المفرط لردود الأفعال غير الإيجابية في بيئة العمل، إلا أنها الواقع الذي نأمل أن لا تَغُضّ تلك الشركات الطرف عنه، نظرا إلى كونه مهمّا جدا وجديرا بالتوقّف عنده، وبخاصة من زاوية الموارد البشريّة لديها، إذا علمنا جيّدا أن الشعور بـ(عدم العدالة) في التقييم ومكافأة الأدوار وتقسيمها بما يوازيها من جهد وبما تعنيه من أجر ومال غائب تماما.
إذا أخذنا شركات خدمات المشتركين عل سبيل المثال، والتي تحوي رؤساء أقسام وعاملين وعاملات من العمانيين والعمانيات، سنجد ذلك التفاوت في الأجور، في الوقت الذي يكون فيه الأداء بشكل كامل ينصبّ على الشريحة المنضوية تحت إدارة رؤساء الأقسام ويؤدّون الأدوار بما يفوقهم بكثير، سنجد أن الأجور غير متوزّعة بشكل عادل، أيّ أن رؤساء الأقسام تصل أجورهم إلى ضعفين وثلاثة أضعاف أجور المرؤوسين وأحيانا تزيد بكثير، في الوقت الذي يكون فيه الجانب التنفيذي في الجوانب الخدمية للمشتركين يحتاج إلى جهد أكبر، سواء كان على المستوى النفسيّ أو الذهني أو البدني، وهي ضغوطات هائلة في موازاة مشتركين يأتون بنفسيّات تختلف تبعا لطبائعهم أو ملابسات حكاياتهم مع الخدمات التي تفتح لديهم أسئلة أو ردود أفعال أو مواقف أو استفسارات أو غيرها من جوانب خدمات المشتركين.
الغريب في الأمر، أن بعض هذه الشركات الخدمية، تقوم بتهيئة عنصرين في المعاملات التي تفترض وجود غياب طرف أو عدم وجوده لسبب أو لآخر، وذلك لتسيير عجلة العمل في مثل هذه المواقف، إلا أن ذلك يحصل من دون مقابل! والبعض ممن يتشاركون هذه الخدمة في هذه الشركات، وخاصة من جانب رؤساء الأقسام، يخرجون في أوقات الذروة أحيانا وفي غيرها أحيانا أخرى، بذريعة الانشغال، ويقع العبء المضاعَف على العنصر الثاني المهيّأ ليكون بديلا في مثل هذه الظروف، إلا أن الأجر يبقى كما هو، والأمثلة كثيرة في الشركات المحلّية الخدميّة الكبرى، ونظرا إلى كون هذا الإجراء داخليّا على مستوى الشركة والقسم فقط ولا يتجاوزهما، فإن العنصر البديل لا يحصل على علاوات أو حوافز، ويبقى الأجر الشهري كما هو، رغم المسؤوليّة الحساسة، فإذا كانت ثقة الإدارة أمرا متحقّقا، فمن الطبيعي والمنطقي أن ينعكس ذلك على مستوى الأجر وأن يتحقق أيضا، كدليل على أن الثقة لها مكافأة، والخبرة في الأداء والجودة لهما ثمن أيضا.
الملفت للنظر أن جلّ شركات الخدمات الكبرى في البلد تقدّم رواتب عالية لتحقيق هذا التوازن لكلا الطرفين (رؤساء الأقسام وعاملاتهم وعامليهم) مع حفظ حق التفاوت الوظيفي، إلا أنّ هناك القليل من هذه الشركات من لم ترتقِ بَعدُ إلى هذا الفهم لتقصير المسافة بين رؤساء أقسامها من ناحية، وموظّفيها وموظّفاتها من ناحية ثانية، ورغم معرفة الشركات هذه بأن ذلك سيعزّز جانب الانتماء، وسيحقق نوعا من الرضا الداخلي الموازي لحجم العمل والضغوطات المرتبطة به، إلا أنه بعيد المنال على ما يبدو، وصعب التحقق.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية