موظفون: للعمل في العاصمة.. تحديات! أخبار الشبيبة

    • موظفون: للعمل في العاصمة.. تحديات! أخبار الشبيبة

      مسقط-مديحة عثمان

      تستقطب العاصمة مسقط إليها الكثير من الراغبين في العمل في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، باعتبارها قلب الدولة التجارية التي تتركز فيها معظم الأعمال، لذلك لا يخلو مقر عمل من موظفين من مختلف الولايات والمحافظات، جاؤوا للعمل في إحدى تلك القطاعات، يقطعون في كل أسبوع مسافة تبلغ أميالاً عن موقع إقامتهم أو إقامة عائلاتهم.

      واليوم توغلنا في حياة بعض هؤلاء الموظفين، لنتعرف عن كثب على أكثر التحديات التي تواجههم في العمل في العاصمة وكيفية استعدادهم للعودة إلى العمل بعد قضاء العطلة الاسبوعية التي تصل قرابة يوم ونصف في ولاياتهم. التفاصيل في السطور التالية:

      بداية يؤكد اسماعيل بن حمد المعمري من ولاية الكامل والوافي إن للعمل في العاصمة ثمنه الذي يدفعه المرء من أجل لقمة العيش، مستوضحاً: "تأتي على رأس هذه التحديات، طول المسافة، وكثافة نسبة الموظفين من الولايات التي تسبب زحمة السير أثناء العودة إلى العاصمة، تنجم عنها حوادث غير متوقعة التي تضاعف من الزحمة، الأمر الآخر هو غلاء المعيشة في العاصمة، فالعيش في مسقط صعب منذ أن بدأت الأسعار في ازدياد، بخاصة أسعار العقارات، وليس هذا فحسب، بل إن وجد الفرد سكناً فمن المحال أن يكون نظيفاً وبسعر مناسب، فالأمران لا يجتمعان معاً إلا ما ندر".

      ويتفق معه فهد بن خميس الهنداسي من ولاية الخابورة، وهو يعمل في إحدى شركات القطاع الخاص في مسقط، إذ يقول: " الكثيرون ممن يعملون في مسقط تجدهم يوم الجمعة وهم يمشون الهوينا وكأن على رؤوسهم الطير من الهم والحزن والاكتئاب حيث يعيشون حالة من الفوضى وهم ينتقلون من سيارة أجرة إلى أخرى حتى يصلون إلى مقر سكنهم أو العمل، فتكثر الاتصالات لتنسيق أمور العودة إلى مسقط لمن لا يمتلكون سياراتهم الخاصة، بالإضافة إلى ذلك فإن يوم الجمعة وهو اليوم الثاني للإجازة لا يذوق فيها الموظف طعم الراحة وسط أسرته وفي ولايته، إذ تكثر فيها استعدادات العودة فتراهم يقومون بتجهيز ملابسهم أو الحلاقة، في محاولة للخروج مبكراً خوفاً من الزحمة والحوادث -لا قدر الله- التي تكثر يومي الأربعاء والجمعة بسبب هذه الرحلات، وأقصد رحلة الذهاب والعودة من وإلى العاصمة".

      ويضيف الهنداسي: "إن وجد الآلاف هذه الوظائف شاغرة خارج العاصمة، فهل كنا سنجد الزحمة أم كنا سنعاني من مسألة ارتفاع الايجارات والمستغلين من أصحابها وغيرها من الأمور التي تضيق عليهم سبل العيش المريح؟ للأسف لا أعتقد ذلك".

      ويشرح عماد الروشدي من ولاية صحم التحديات التي تواجه العمل في العاصمة قائلاً: "العمل في الولايات صعب، فيضطر الشاب للمجيء إلى العاصمة من أجل البحث عن لقمة العيش، وهنا يتفاجأ بغلاء المعيشة وإيجار الشقق، فيضطر للسكن مع مجموعة من الشباب، مما يبعث في نفسه الشعور بالانزعاج ولهم كذلك بسبب ضيق الشقق وكثرة العدد، وحين يهب للخروج إلى العمل يجد أن الزحمة في الشوارع قاتلة، بسبب الكثافة السكانية التي تتركز أيام العمل فتبقى تلاحقه إلى يوم عودته لولايته".

      وبعيداً عن الموظفين إلتقينا أحد أولياء الأمور وهو علي بن سعيد بن سيف الحوسني حيث يعمل ثلاثة من أبنائه في محافظة مسقط وآخرين يعملون في الولاية، أي الخابورة مقر إقامتهم وعنهم يقول: "الفرق شاسع في نفسية هؤلاء الأبناء حيث تجد أن من يعمل في الولاية يتمتع بنفسية مرتاحة ومستقرة بينما من يعمل في مسقط فهو في مشقة حيث أن الإجازة لا يعرف أين يقضيها هل في توفير مستلزمات أسرته أو زيارة أرحامه وأهله أو في الترفيه عن نفسه وأولاده وغيرها من المشاوير التي يجب عليه أن يقوم بها، وفكرة العودة يوم الجمعة إلى مسقط تشغل الكثير من وقته وبعد هذه الإجازة الطويلة واستمتاع الكثير بإجازة عيد الفطر المبارك فإن النفس يشق عليها الذهاب بعيداً هذا التجمع الأخوي الجميل.

      وأضاف علي الحوسني أن تكدس الكثير من الموظفين في العاصمة له تأثير كبير من حيث الزحمة المرورية ووقوع الكثير من الحوادث أو من حيث حاجة هذه الآلاف للكثير من مستلزمات الراحة والترفيه والخدمات مثل المطاعم مما يخلق كثافة سكانية كبيرة في موقع واحد بينما لو تم توزيع الموظفين في مناطقهم أو المناطق الادارية القريبة منهم لكان الكثير منهم في راحة وستقل بالتالي الزحمة والخدمات التي يحتاجونها.

      وختاماً، يقول خالد بن ناصر بن سالم الخروصي من ولاية العوابي الذي يعمل في العاصمة أيضاً أن من أهم التحديات التي تواجهه في طريق عودته إلى العاصمة وفي العاصمة نفسها هي :"الطريق طويلة من مسقط إلى مقر إقامتي في العوابي، بالإضافة إلى ذلك فإن الطريق الممتد من ولاية نخل إلى ولاية العوابي لاتوجد به إنارة،عدى ذلك وجود حيوانات وجمال سائبة وخاصة عند منطقة الصبيخاء التابعة لولاية العوابي هنا نناشد أصحاب تلك الحيوانات المتابعة المستمرة لها وعدم تركها تجوب غباب الطرق والشوارع لما تسببه من مشاكل -لاسمح الله-، وحين نصل إلى العاصمة ورغم الزحمة وكل التحديات، إلا أننا نشد الهمة ونواصل العمل بكل نشاط".

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية