عبد الله الشعيبي
بدأت تتفشى حكايات وسلوكيات في المجتمع ، على ما يبدو أنها مستعصية على الحل ، متحوّلة من مجرد حالات في السنوات السابقة ، إلى ظاهرة ملفتة للنظر في الشهور الفائتة، وخصوصا بعد هجرة الترحيل للقوى العاملة الوافدة ، إلا أنها ظاهرة تحتاج إلى حلول قانونية رادعة ..
كثيرون من القوى العاملة الوافدة في البلد ، ونظرا إلى كون أسعار شرائح البطاقات المدفوعة مقدّما قليلة الثمن وسهلة الحصول عليها ، قاموا بامتلاك أعداد كبيرة منها ، وهذا أمر جيّد على مستوى التسويق والمبيعات للشركات المشغلة للهواتف النقاّلة في البلد ، إلاّ أن كثيرين ، ونتيجة لظروف متعددة ، تركوا البلد وعادوا إلى بلدانهم ، وآلت تلك الأرقام في طريقة التصرّف بها إلى أشخاص آخرين ، سواء عن طريق البيع أو الإهداء ، مع بقاء ملكيّتها لصاحب الرقم السابق (المنتمي فيما سبق إلى القوى العاملة الوافدة) ، ومن هنا بدأت (حكايات جحيمية) لا تنتهي .
يأتي اتصال من مصدر غير معروف ، إذا كان المستقبِل ( أنثى) فإن الإزعاج يستمرّ ، وخدش الحياء لا يتوقف ، والملاحقات لا تنتهي ، وإذا كان المستقبِل رجلا ، فإنه يقع في المطبّ ذاته ، وعلى الطرفين أحد طريقين ، إمّا التحمّل وإمّا قطع الخدمة عن ذلك الرقم ، حتى تكون الراحة هي النهاية المأمونة من وراء ذلك .
تجريب الشكوى على مستخدِم الشريحة بالطرق القانونية المألوفة غير ممكن ، وملاحقته غير ممكنة ، نظرا إلى كون صاحب الشريحة القانوني من جنسية غير ناطقة باللغة العربية ، بينما مستهلك الخدمة لديه طلاقة في الكلام باللغة العربية ولهجاتها ، وهذا يحمل معنى واحدا ، وهو أنّ من لديه تلك الشريحة لا يستخدمها بشكل مستمرّ ودائم ، بل يفتحها في مواقيت محددة أو كيفما اتفق أو حسب (المزاج) ، وبهذه الطريقة (يستلم خلق الله) بالرسائل والاتصالات من دون مراعاة لمشاعرهم ولا لأماكن وجودهم ولا لالتزاماتهم الشخصية الاجتماعية ، وربما تسبب في حصول كوارث داخل الأسر والبيوت ، ومع ذلك يفلت من كل ذلك ، ولا ينال منه أحد .
لا ندري إن كان هناك قانون أو وسائل لدى هيئة تنظيم الاتصالات يمكنها من خلالها معالجة هذه المسألة بالتعاون مع جهات اختصاص قانونية وجزائية ستساعد على الحدّ من انتشار هذه الظاهرة ، فكل البلاغات التي يقوم بها الناس المتضررون من وراء تلك السلوكيّات التي تخترق الخصوصيات الإنسانية تبقى (ضد معلوم مجهول) ، معلوم الاسم ومجهول الإقامة للمقاضاة ، إذ لا يمكن مقاضاة شخص (معلوم) على انه هو من امتلك حق تشغيل تلك الشريحة وهو غير موجود في البلد أصلا ، فأعطى حق التصرف في الشريحة لشخص آخر (مجهول) من الناحية القانونية وأساء استخدامه ، فالبلاغات كثيرة ، وإن لم يتمّ الإعلان عنها ، إلا أن المشكلة تبقى قائمة .
لا يتكرر هذا المشهد لدى المستخدم (المجهول) بشكل يومي ، بل يختفي فترة من الوقت ثمّ يعاود الظهور ، ويلهب بسياط إزعاجه مشاعر الآخرين ويدمّر خصوصياتهم ، وفي الوقت ذاته لا يوجد رادع قانوني ولا جزائي ، ويمكنه أن يكرر ذلك مع كثيرين من دون وازع من ضمير ولا رادع من قانون ، لأنه يعلم يقينا أنه لن يتمّ القبض عليه ، فكيف سيتعرفون إليه ما دامت الشريحة ليست باسمه ؟ هو يفهم هذا جيّدا ، ولذلك تستهويه (لعبة) إرسال رسالة أو صورة أو التكلم بما يشاء ويشتهي بالطريقة التي تروق له ، وإن تمّ إغلاق الجهاز النقال في وجهه يعود إلى الاتصال وتتحوّل اللحظات إلى دهر من الجحيم !
لقد طفح الكيل ، وكثرت البلاغات في إساءة استخدام شرائح الهاتف النقال (ضد مجهولين) يتعمّدون الإساءة إلى خصوصيّات الناس ، فما هو الحل يا هيئة تنظيم الاتصالات ؟
Shoaibi_editor@hotmail.com
بدأت تتفشى حكايات وسلوكيات في المجتمع ، على ما يبدو أنها مستعصية على الحل ، متحوّلة من مجرد حالات في السنوات السابقة ، إلى ظاهرة ملفتة للنظر في الشهور الفائتة، وخصوصا بعد هجرة الترحيل للقوى العاملة الوافدة ، إلا أنها ظاهرة تحتاج إلى حلول قانونية رادعة ..
كثيرون من القوى العاملة الوافدة في البلد ، ونظرا إلى كون أسعار شرائح البطاقات المدفوعة مقدّما قليلة الثمن وسهلة الحصول عليها ، قاموا بامتلاك أعداد كبيرة منها ، وهذا أمر جيّد على مستوى التسويق والمبيعات للشركات المشغلة للهواتف النقاّلة في البلد ، إلاّ أن كثيرين ، ونتيجة لظروف متعددة ، تركوا البلد وعادوا إلى بلدانهم ، وآلت تلك الأرقام في طريقة التصرّف بها إلى أشخاص آخرين ، سواء عن طريق البيع أو الإهداء ، مع بقاء ملكيّتها لصاحب الرقم السابق (المنتمي فيما سبق إلى القوى العاملة الوافدة) ، ومن هنا بدأت (حكايات جحيمية) لا تنتهي .
يأتي اتصال من مصدر غير معروف ، إذا كان المستقبِل ( أنثى) فإن الإزعاج يستمرّ ، وخدش الحياء لا يتوقف ، والملاحقات لا تنتهي ، وإذا كان المستقبِل رجلا ، فإنه يقع في المطبّ ذاته ، وعلى الطرفين أحد طريقين ، إمّا التحمّل وإمّا قطع الخدمة عن ذلك الرقم ، حتى تكون الراحة هي النهاية المأمونة من وراء ذلك .
تجريب الشكوى على مستخدِم الشريحة بالطرق القانونية المألوفة غير ممكن ، وملاحقته غير ممكنة ، نظرا إلى كون صاحب الشريحة القانوني من جنسية غير ناطقة باللغة العربية ، بينما مستهلك الخدمة لديه طلاقة في الكلام باللغة العربية ولهجاتها ، وهذا يحمل معنى واحدا ، وهو أنّ من لديه تلك الشريحة لا يستخدمها بشكل مستمرّ ودائم ، بل يفتحها في مواقيت محددة أو كيفما اتفق أو حسب (المزاج) ، وبهذه الطريقة (يستلم خلق الله) بالرسائل والاتصالات من دون مراعاة لمشاعرهم ولا لأماكن وجودهم ولا لالتزاماتهم الشخصية الاجتماعية ، وربما تسبب في حصول كوارث داخل الأسر والبيوت ، ومع ذلك يفلت من كل ذلك ، ولا ينال منه أحد .
لا ندري إن كان هناك قانون أو وسائل لدى هيئة تنظيم الاتصالات يمكنها من خلالها معالجة هذه المسألة بالتعاون مع جهات اختصاص قانونية وجزائية ستساعد على الحدّ من انتشار هذه الظاهرة ، فكل البلاغات التي يقوم بها الناس المتضررون من وراء تلك السلوكيّات التي تخترق الخصوصيات الإنسانية تبقى (ضد معلوم مجهول) ، معلوم الاسم ومجهول الإقامة للمقاضاة ، إذ لا يمكن مقاضاة شخص (معلوم) على انه هو من امتلك حق تشغيل تلك الشريحة وهو غير موجود في البلد أصلا ، فأعطى حق التصرف في الشريحة لشخص آخر (مجهول) من الناحية القانونية وأساء استخدامه ، فالبلاغات كثيرة ، وإن لم يتمّ الإعلان عنها ، إلا أن المشكلة تبقى قائمة .
لا يتكرر هذا المشهد لدى المستخدم (المجهول) بشكل يومي ، بل يختفي فترة من الوقت ثمّ يعاود الظهور ، ويلهب بسياط إزعاجه مشاعر الآخرين ويدمّر خصوصياتهم ، وفي الوقت ذاته لا يوجد رادع قانوني ولا جزائي ، ويمكنه أن يكرر ذلك مع كثيرين من دون وازع من ضمير ولا رادع من قانون ، لأنه يعلم يقينا أنه لن يتمّ القبض عليه ، فكيف سيتعرفون إليه ما دامت الشريحة ليست باسمه ؟ هو يفهم هذا جيّدا ، ولذلك تستهويه (لعبة) إرسال رسالة أو صورة أو التكلم بما يشاء ويشتهي بالطريقة التي تروق له ، وإن تمّ إغلاق الجهاز النقال في وجهه يعود إلى الاتصال وتتحوّل اللحظات إلى دهر من الجحيم !
لقد طفح الكيل ، وكثرت البلاغات في إساءة استخدام شرائح الهاتف النقال (ضد مجهولين) يتعمّدون الإساءة إلى خصوصيّات الناس ، فما هو الحل يا هيئة تنظيم الاتصالات ؟
Shoaibi_editor@hotmail.com
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية