من أكبر الأخطاء التي ارتكبت في القطاع الزراعي في البلاد إلغاء الهيئة العامة للتسويق الزراعي بجرة قلم، كان ذاك القرار أشبه بالكارثة على القطاع الزراعي في البلاد وانتكاسة أرجعت هذا القطاع إلى مستويات متدنية في الإنتاج والتسويق والإقبال من جانب المواطنين على مهنة الزراعة، وصفعة لكل مزراع في المحافظات والمناطق، فكانت الهيئة العامة لتسويق المنتجات الزراعية المظلة التي يحمتي تحتها المزراع العماني ويتفاءل خيرا في بيع منتجاته في الهيئة ليرجع الى بيته او مزرعته مرتاح البال، وتتيح الهيئة له ولأبنائه مسوغا ان يستمر يحرث الأرض ويزرع البذور ويسقي بالمياه ويواجه معترك الحياة على أمل رفع الانتاج وزيادة حصته السوقية وكان التنافس بين المزراعين على أشدّه في كم المبالغ التي باع بها هذا المزراع أو ذاك وكان دافعا للجميع ان يشمروا عن سواعد الجد والعمل لزيادة الانتاج ورفع طاقة الإنتاجية للفدان والتسابق لتجويد الزراعة، ولكن كل ذلك ذهب ادارج الرياح للأسف.
وبعد إلغاء الهيئة لاح المواطن العماني بوجهه عن الزراعة إلى غير رجعة و"طلقها طلاقا بائنا بينونة كبرى" ليسلمه إلى المزراع الوافد بدون أية شروط وقدم تنازلات غير عادية في المفاوضات مع "الوافد" لاستلام المزرعة بكاملها مقابل حفنة من الريالات لا تتجاوز مئتي ريال شهريا، بعد انتهاء الأمل في من يحتضنه في شراء منتجاته، وحدث ما حدث مما نشهده اليوم، وكل ذلك تبدد بدواعي عبء الدعم الحكومي الذي لا يتجاوز ثلاثة ملايين ريال عماني سنويا للآلاف من المزارعين، في حين يُمنح مصنع دعما بنفس المبلغ وبعدها يتفركش ويفلس بدون ان يسترجع الدعم الحكومي.
إن الهيئة العامة لتسويق المنتجات العمانية كانت توفر المنتجات العمانية من الخضروات والفواكه في الاسواق وتعمل توازنا في العرض والطلب في كل الولايات وترفد الولايات بكل ما تجود به ارضنا الطيبة من البندورة "الطماطم" إلى الموز إلى التمور إلى العسل والنارجيل إلى غير ذلك من منتجات، كان الشخص يبتهج عندما يزور منافذها وهو يرى منتجات الأرض في الرفوف بكل أنواعها وبأسعار مناسبة، فكانت سلة الغذاء لكل بيت في السلطنة، كانت برداتها تجوب الولايات محملة بكل ما يشتهي الشخص، ترفد هذا المنفذ او ذاك بكل ما يحتاجه، وتصدر المنتجات العمانية الفائضة عن الحاجة الى الاسواق المجاورة رافعة شعارات منتجات عمانية وكانت تتلاقفها الاسواق من جودتها.
إذا كانت إدارات الهيئة التي توالت عليها ليست بتلك الكفاءة، ولم توفق في ادارتها بالشكل المطلوب، فليس ذلك معناها بأن وجود الهيئة كان خطأ، واذا كانت الاملاءات الخارجية بعدم دعم المنتوجات الزراعية حسب ما يدعي مقتضيات الانظمام لمنظمة التجارة العالمية، فتلك اوروبا وامريكا الى الغد تدعم المزراعين امام مرأى الجميع بدون ان يتحرك ساكن فلماذا يطبق المنع على البعض والبعض الآخر لا تمسسه النار؟.
إن القطاع الزراعي قطاع مهم ومحوري في اي اقتصاد، من الاهمية ان يعاد تأهيله وتوفير الدعم اللامحدود له والنهوض به من كافة الجوانب، وخاصة الجوانب التسويقية التي تعد المحفز لانخراط أبناء الوطن في مهنة الآباء والأجداد، ونأمل أن تجد الجهات المختصة مخرجا يعيد الروح للقطاع الزراعي.
علي بن راشد المطاعني
وبعد إلغاء الهيئة لاح المواطن العماني بوجهه عن الزراعة إلى غير رجعة و"طلقها طلاقا بائنا بينونة كبرى" ليسلمه إلى المزراع الوافد بدون أية شروط وقدم تنازلات غير عادية في المفاوضات مع "الوافد" لاستلام المزرعة بكاملها مقابل حفنة من الريالات لا تتجاوز مئتي ريال شهريا، بعد انتهاء الأمل في من يحتضنه في شراء منتجاته، وحدث ما حدث مما نشهده اليوم، وكل ذلك تبدد بدواعي عبء الدعم الحكومي الذي لا يتجاوز ثلاثة ملايين ريال عماني سنويا للآلاف من المزارعين، في حين يُمنح مصنع دعما بنفس المبلغ وبعدها يتفركش ويفلس بدون ان يسترجع الدعم الحكومي.
إن الهيئة العامة لتسويق المنتجات العمانية كانت توفر المنتجات العمانية من الخضروات والفواكه في الاسواق وتعمل توازنا في العرض والطلب في كل الولايات وترفد الولايات بكل ما تجود به ارضنا الطيبة من البندورة "الطماطم" إلى الموز إلى التمور إلى العسل والنارجيل إلى غير ذلك من منتجات، كان الشخص يبتهج عندما يزور منافذها وهو يرى منتجات الأرض في الرفوف بكل أنواعها وبأسعار مناسبة، فكانت سلة الغذاء لكل بيت في السلطنة، كانت برداتها تجوب الولايات محملة بكل ما يشتهي الشخص، ترفد هذا المنفذ او ذاك بكل ما يحتاجه، وتصدر المنتجات العمانية الفائضة عن الحاجة الى الاسواق المجاورة رافعة شعارات منتجات عمانية وكانت تتلاقفها الاسواق من جودتها.
إذا كانت إدارات الهيئة التي توالت عليها ليست بتلك الكفاءة، ولم توفق في ادارتها بالشكل المطلوب، فليس ذلك معناها بأن وجود الهيئة كان خطأ، واذا كانت الاملاءات الخارجية بعدم دعم المنتوجات الزراعية حسب ما يدعي مقتضيات الانظمام لمنظمة التجارة العالمية، فتلك اوروبا وامريكا الى الغد تدعم المزراعين امام مرأى الجميع بدون ان يتحرك ساكن فلماذا يطبق المنع على البعض والبعض الآخر لا تمسسه النار؟.
إن القطاع الزراعي قطاع مهم ومحوري في اي اقتصاد، من الاهمية ان يعاد تأهيله وتوفير الدعم اللامحدود له والنهوض به من كافة الجوانب، وخاصة الجوانب التسويقية التي تعد المحفز لانخراط أبناء الوطن في مهنة الآباء والأجداد، ونأمل أن تجد الجهات المختصة مخرجا يعيد الروح للقطاع الزراعي.
علي بن راشد المطاعني
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية