بيروت- محاسن عرفه
قد لا يصدق البعض أن هناك في لبنان، بلد الحضارة والإنفتاح موضة جديدة للزواج، تقوم على اختيار العريس أو العروسة بطريقة تشبه الوسيلة التقليدية القديمة أي "الخاطبة". لكن الخاطبة هذه المرة هي خاطبة عصرية جديدة تتخذ شكل وكالة تزويج. لذا ظهرت وكالات تزويج تقوم بالجمع بين رأسين بالحلال.في هذا التحقيق سنتحدث مع المسؤولين في وكالة " بوم دامور" وهي وكالة تزويج اللبنانيين من كل الأعمار تساعدهم على للالتقاء بالأزواج والزوجات المحتملين.وهذه الشركة تعمل في بيروت منذ العام 2006 وهي الأولى من نوعها في لبنان كما تقول صاحبتها صولانج سريح.
تحكي السيدة سريح أن العملاء يقدمون بياناتهم التي تشمل معلومات عن أحوالهم الاجتماعية وأعمارهم ومهنهم إلى جانب ما يفضلونه وهواياتهم.وقالت سريح التي انتقلت من باريس للعيش في لبنان إن فكرة تنظيم لقاء بين شخصين راغبين في الزواج كانت موجودة على الدوام في المجتمع اللبناني رغم أنها لم تكن أبداً بصورة مهنية،بل بطرق عائلية وإجتماعية،لقد كان هناك دائما ذلك الشخص في الأسرة أو القرية الذي يعرف كيف يرتب لقاءات بين الأشخاص الراغبين في الزواج ، وما حدث الآن أننا انتقلنا إلى تحويل هذه الطرق إلى أسلوب عملي جدي في تنفيذه..
وإضافت "الفكرة.. تقوم على وجود شخص يُعرف الناس على بعضهم. وهذا شيء معروف من زمان. أما شركة "بوم دامور" فهي تعمل بشكل رسمي على مساعدة كل إنسان لإيجاد شريك حياته بهدف الزواج نساعده ،ولا نتدخل في اختياراته في حال رفض الشخص الذي عرفناه إليه.
وقالت سريح أنها واجهت صعوبات شديدة في العامين الأولين من العمل. فرغم أن المجتمع اللبناني هو أحد أكثر المجتمعات ليبرالية في العالم العربي إلا أن اللبنانيين لم يتلقوا الفرصة للالتقاء بشركاء حياتهم من خلال وكالة كهذه.كان هناك كثير من الحذر والتردد عندما بدأ تقديم البيانات الشخصية للعملاء. لكن الأمور أفضل الآن حيث تقول سريح أن لديها الآن حوالي 500 عميل من مختلف الطوائف اللبنانية وأن عدة زيجات تمت بالفعل.
غير إنها قالت أن بعض الأزواج ما زالوا يشعرون بالحرج من الاعتراف بأنهم التقوا من خلال وكالة تزويج.
وبسبب انعدام الاستقرار السياسي والمشاكل الاقتصادية في البلاد في السنوات الأخيرة توجه كثير من الشبان إلى الخارج للعمل والعيش تاركين النساء خلفهن. وتقول سريح أن بعض الاحصائيات الاجتماعية تشير إلى أن نسبة الرجال إلى النساء في لبنان واحد إلى خمسة مما يجعل هناك صعوبة أكبر بالنسبة للنساء في الالتقاء بالرجال.
وتقول سريح " عندما رجعت من فرنسا (وجدت) بنات كثيرات تقدم بهن العمر وما وجدن الفرصة المناسبة للزواج،وهذا شيء أحزنني جدا،لذا بدأت في التفكير في حلول عملية وإجتماعية للحد من الظاهرة" .
وعن سؤالها حول المبالغ المطلوبة من كلا الطرفين للشركة أجابت السيدة قديح بأنه تبلغ قيمة رسم الاشتراك السنوي 600 دولار للرجال الراغبين في الزواج و300 دولار للراغبات من الفتيات. ومقابل ذلك تقوم الوكالة بترتيب التعارف بين من يشتركون في السمات الشخصية من الطرفين.
آراء متناقضة
وفي استطلاعنا لآراء بعض الشباب اختلفت آراء اللبنانيين فيما يتعلق بفوائد مثل تلك الوكالات.
وقال بيير شلهوب وهو طالب جامعي "من الممكن أن يتعرف الواحد على شريكة حياته من خلال هذه الوسائل لكن بالنسبة لي الأفضل أن يلتقي الشخص شريكة حياته بالصدفة و ليس بأن يجتمعوا تحت غطاء منظم"وقال جهاد خليل : " لا أرى أي مشكلة في هذا الأمر،طالما أن كل شيء يحدث في النور وسيكون الهدف منه تكوين أسرة وبيت،أي استقرار وأطفال"
وتعتقد ناريمان وهي طالبة جامعية أيضا أن هذه الوسيلة أفضل من الالتقاء من خلال الانترنت الذي أصبح شائعاً مؤخراً.وأضافت "أنا مع الفكرة يشاهدوا بعضهم بشكل شخصي أحسن من العلاقات على الانترنت... فهي لا تكون طيبة لأنهم لا يشاهدوا بعضهم وعندما يتقابلوا لا تمضي العلاقة كما اعتقدوا على الانترنت.. إذا ذهبوا إلى المكاتب يشاهدوا بعضهم يكون أحسن."
أما صديقتها رندة المر، وهي موظفة في بنك فقد رفضت على الإطلاق هذه الفكرة قائلة : " أنا لا أؤمن بعلاقات الانترنت، لأنها سطحية ولا تؤدي إلى نتائج حقيقية، أما الزواج عبر الوكالات ففيه شيء من الخجل في النظرة للفتاة أنها تسعى للبحث عن زوج.
قد لا يصدق البعض أن هناك في لبنان، بلد الحضارة والإنفتاح موضة جديدة للزواج، تقوم على اختيار العريس أو العروسة بطريقة تشبه الوسيلة التقليدية القديمة أي "الخاطبة". لكن الخاطبة هذه المرة هي خاطبة عصرية جديدة تتخذ شكل وكالة تزويج. لذا ظهرت وكالات تزويج تقوم بالجمع بين رأسين بالحلال.في هذا التحقيق سنتحدث مع المسؤولين في وكالة " بوم دامور" وهي وكالة تزويج اللبنانيين من كل الأعمار تساعدهم على للالتقاء بالأزواج والزوجات المحتملين.وهذه الشركة تعمل في بيروت منذ العام 2006 وهي الأولى من نوعها في لبنان كما تقول صاحبتها صولانج سريح.
تحكي السيدة سريح أن العملاء يقدمون بياناتهم التي تشمل معلومات عن أحوالهم الاجتماعية وأعمارهم ومهنهم إلى جانب ما يفضلونه وهواياتهم.وقالت سريح التي انتقلت من باريس للعيش في لبنان إن فكرة تنظيم لقاء بين شخصين راغبين في الزواج كانت موجودة على الدوام في المجتمع اللبناني رغم أنها لم تكن أبداً بصورة مهنية،بل بطرق عائلية وإجتماعية،لقد كان هناك دائما ذلك الشخص في الأسرة أو القرية الذي يعرف كيف يرتب لقاءات بين الأشخاص الراغبين في الزواج ، وما حدث الآن أننا انتقلنا إلى تحويل هذه الطرق إلى أسلوب عملي جدي في تنفيذه..
وإضافت "الفكرة.. تقوم على وجود شخص يُعرف الناس على بعضهم. وهذا شيء معروف من زمان. أما شركة "بوم دامور" فهي تعمل بشكل رسمي على مساعدة كل إنسان لإيجاد شريك حياته بهدف الزواج نساعده ،ولا نتدخل في اختياراته في حال رفض الشخص الذي عرفناه إليه.
وقالت سريح أنها واجهت صعوبات شديدة في العامين الأولين من العمل. فرغم أن المجتمع اللبناني هو أحد أكثر المجتمعات ليبرالية في العالم العربي إلا أن اللبنانيين لم يتلقوا الفرصة للالتقاء بشركاء حياتهم من خلال وكالة كهذه.كان هناك كثير من الحذر والتردد عندما بدأ تقديم البيانات الشخصية للعملاء. لكن الأمور أفضل الآن حيث تقول سريح أن لديها الآن حوالي 500 عميل من مختلف الطوائف اللبنانية وأن عدة زيجات تمت بالفعل.
غير إنها قالت أن بعض الأزواج ما زالوا يشعرون بالحرج من الاعتراف بأنهم التقوا من خلال وكالة تزويج.
وبسبب انعدام الاستقرار السياسي والمشاكل الاقتصادية في البلاد في السنوات الأخيرة توجه كثير من الشبان إلى الخارج للعمل والعيش تاركين النساء خلفهن. وتقول سريح أن بعض الاحصائيات الاجتماعية تشير إلى أن نسبة الرجال إلى النساء في لبنان واحد إلى خمسة مما يجعل هناك صعوبة أكبر بالنسبة للنساء في الالتقاء بالرجال.
وتقول سريح " عندما رجعت من فرنسا (وجدت) بنات كثيرات تقدم بهن العمر وما وجدن الفرصة المناسبة للزواج،وهذا شيء أحزنني جدا،لذا بدأت في التفكير في حلول عملية وإجتماعية للحد من الظاهرة" .
وعن سؤالها حول المبالغ المطلوبة من كلا الطرفين للشركة أجابت السيدة قديح بأنه تبلغ قيمة رسم الاشتراك السنوي 600 دولار للرجال الراغبين في الزواج و300 دولار للراغبات من الفتيات. ومقابل ذلك تقوم الوكالة بترتيب التعارف بين من يشتركون في السمات الشخصية من الطرفين.
آراء متناقضة
وفي استطلاعنا لآراء بعض الشباب اختلفت آراء اللبنانيين فيما يتعلق بفوائد مثل تلك الوكالات.
وقال بيير شلهوب وهو طالب جامعي "من الممكن أن يتعرف الواحد على شريكة حياته من خلال هذه الوسائل لكن بالنسبة لي الأفضل أن يلتقي الشخص شريكة حياته بالصدفة و ليس بأن يجتمعوا تحت غطاء منظم"وقال جهاد خليل : " لا أرى أي مشكلة في هذا الأمر،طالما أن كل شيء يحدث في النور وسيكون الهدف منه تكوين أسرة وبيت،أي استقرار وأطفال"
وتعتقد ناريمان وهي طالبة جامعية أيضا أن هذه الوسيلة أفضل من الالتقاء من خلال الانترنت الذي أصبح شائعاً مؤخراً.وأضافت "أنا مع الفكرة يشاهدوا بعضهم بشكل شخصي أحسن من العلاقات على الانترنت... فهي لا تكون طيبة لأنهم لا يشاهدوا بعضهم وعندما يتقابلوا لا تمضي العلاقة كما اعتقدوا على الانترنت.. إذا ذهبوا إلى المكاتب يشاهدوا بعضهم يكون أحسن."
أما صديقتها رندة المر، وهي موظفة في بنك فقد رفضت على الإطلاق هذه الفكرة قائلة : " أنا لا أؤمن بعلاقات الانترنت، لأنها سطحية ولا تؤدي إلى نتائج حقيقية، أما الزواج عبر الوكالات ففيه شيء من الخجل في النظرة للفتاة أنها تسعى للبحث عن زوج.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية