الصين تحذر اليابان من اعتراض سفنها مرة أخرى وتتمسك بوجودها في المناطق المتنازع عليها
بكين- طوكيو – وكالات
لم يكن إطلاق سراح قبطان السفينة الصيني نهاية مسلسل النزاع الدبلوماسي، بل طلبت الصين يوم أمس من اليابان عدم التعرض للسفن التي تتولى حماية مصايد الأسماك الصينية في المياه المتنازع عليها، والتي تمثل محور الخلاف المتازم بينهما، حيث شكت وزارة الخارجية اليابانية مرارا للصين من وجود سفينتين من السفن التي تتولى حماية مصايد الأسماك الصينية، وقالت إنهما متواجدتان في المنطقة القريبة من الجزر المتنازع عليها في بحر الصين الشرقي منذ يوم الجمعة الفائت، إلا أن جيانغ يو المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية قالت إنها مناطق صيد تقليدية. وأضافت في مؤتمر صحفي: "يستند إرسال الصين سفن (حماية) المصائد للقوانين واللوائح وتضطلع بمهام إدارية لحماية بيئة المصايد وحماية أرواح وممتلكات الصيادين الصينيين."، وتابعت قائلةً: "نأمل أن تمتنع اليابان عن التعرض لسفن تطبيق القانون في المصائد الصينية."
وأدى اعتقال اليابان لقبطان سفينة صيد صيني كانت سفينته قد تصادمت مع سفينتين لخفر السواحل الياباني إلى تجدد التوترات بين بكين وطوكيو مبرزا هشاشة العلاقات بين أكبر اقتصادين في أسيا. وسعت اليابان جاهده لإصلاح العلاقات المتدهورة مع بكين، حيث قال يوشيتو سينجوكو كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني: إن دبلوماسيين يابانيين ربما يحاولون ترتيب لقاء بين رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان ونظيره الصيني ون جيا باو عند حضورهما اجتماع قمة أسيويا أوروبيا في بروكسل يومي الرابع والخامس من أكتوبر إذا كانت الظروف ملائمة. ولكنه قال إن"الكرة في ملعب الصين." وفي وقت سابق قال مسؤولون بالحزب الحاكم في اليابان: إن كان سيتخلف عن الاجتماع بسبب جلسة للبرلمان تبدأ يوم الجمعة وتابع سينجوكو "ما من شك أن (هذا الخلاف) غير مرغوب فيه من أجل النمو الاقتصادي والأوضاع الأمنية السلمية في آسيا".
وذكر: "نحتاج أن نناقش مع اسيان (رابطة دول جنوب شرق آسيا) والزعماء الأوروبيين نوع العلاقة التي تحتاج اليابان والصين أن تقيمها داخل آسيا وكيف نستطيع إثراء علاقاتنا المفيدة بشكل إستراتيجي ومتبادل"، ولم تعلق جيانغ على ما إذا كان ون وكان سيلتقيان في أوروبا واكتفت بقولها " نأمل أن تتخذ اليابان خطوات عملية لاصلاح العلاقات الصينية اليابانية". واستمرت الحرب الكلامية حتى بعد الإفراج عن القبطان وعودته إلى الصين في مطلع الأسبوع . ووقع التصادم في المياه القريبة من جزر متنازع عليها تعرف باسم دياويو في الصين وسينكاكو في اليابان. وأثار هذا الخلاف مخاوف بشأن تضرر العلاقات التجارية الصينية اليابانية في وقت أصبحت فيه اليابان معتمدة على نحو متزايد على آلية النمو الصينية. وأصبحت الصين أكبر شريك تجاري لليابان العام الفائت.
وتنامت المخاوف بشان منع بكين شحنات من المعادن النادرة الحيوية لصناعة الإلكترونيات وقطع السيارات رغم نفي وزارة التجارة الصينية وجود حظر على التصدير.
وقال وزير الاقتصاد بانري مكايدا في مؤتمر صحفي منفصل: "حظر الصين الفعلي صادرات المعادن النادرة لليابان قد يكون له تأثير كبير على اقتصاد اليابان ونحتاج لاستئناف العلاقات الاقتصادية بين الصين واليابان في أسرع وقت ممكن"، في حين دعت اليابان إلى الهدوء رغم أن حكومتها تعرضت لانتقادات قوية من وسائل الإعلام المحلية بسبب "رضوخها" للضغوط الصينية وإفراجها عن القبطان بعد أن احتجزت الصين أربعة مواطنين يابانيين للاشتباه في أنهم انتهكوا القانون فيما يتعلق بحماية المنشآت العسكرية الصينية. ونفت اليابان وجود صلة بين المسألتين.
ويرى محللون أن النزاع المرير والمفاجيء بين طوكيو وبكين يدفع اليابان إلى تعزيز علاقاتها مع حليفتها الوثيقة واشنطن والتواصل مع دول أخرى في المنطقة تشعر بقلق أيضا من الصين التي أصبحت عدائية بشكل متزايد. وقد يعطي الخلاف أيضا زخما لنقاش داخل اليابان حول تخفيف القيود التي يفرضها الدستور السلمي في اليابان على الجيش بشكل أكبر حتى يتمكن من تعزيز دفاعه. إلا أن اعتماد اليابان المتزايد على ديناميكية الصين لخدمة نموها الاقتصادي يعني أن ردود بكين يجب أن تكون محسوبة بدقة. والصين هي أكبر شريك تجاري لليابان منذ 2009 عندما حلت محل الولايات المتحدة.
وقال هيتوشي تاناكا وهو دبلوماسي ياباني كبير سابق: "الصين سوق واعدة جدا ومركز نمو واعد للغاية. "تعتمد كل من الصين واليابان على الأخرى كثيرا لذا دعونا نخلق ثقة في المنطقة ونستعد في نفس الوقت إلى صين لا يمكن التكهن بتصرفاتها. ولهذا السبب علينا أن نتحرك بهدوء وبترو شديد للدخول في شراكات متعددة في المنطقة .. المطلوب توازن بين الأمرين."
وتعرض رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان الذي يعاني بالفعل من مشاكل بسبب ضعف الاقتصاد الياباني وقوة الين وانقسام البرلمان لانتقادات شديدة داخل اليابان بسبب إفراج مدعين عن قبطان صيني لسفينة صيد كانت قد احتجزته طوكيو بعدما اصطدمت سفينته بزورقي دورية يابانيين بالقرب من جزر تتنازع عليها البلدان. لكن الإفراج المفاجيء عن القبطان الصيني لم ينه الخلاف حيث تضغط اليابان والصين صاحبتا أكبر اقتصادين في آسيا للدفاع عن مزاعم بأحقيتهما في السيادة على جزر صخرية في بحر الصين الشرقي حيث توجد بيئة خصبة للصيد وربما مخزونات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي. وقال أندرو هورفات مدير مركز ستانفورد في اليابان بمدينة كيوتو "يظهر هذا أن التكامل الاقتصادي وحده لا يضمن الاستقرار. "هذه الحادثة..أثبتت لليابانيين أنهم بحاجة للعلاقة الأمنية مع الولايات المتحدة من وجهة نظر استراتيجية. إنهم بحاجة لأخذ موضوع الدفاع على محمل الجد وهو ما لا يحدث."
بكين- طوكيو – وكالات
لم يكن إطلاق سراح قبطان السفينة الصيني نهاية مسلسل النزاع الدبلوماسي، بل طلبت الصين يوم أمس من اليابان عدم التعرض للسفن التي تتولى حماية مصايد الأسماك الصينية في المياه المتنازع عليها، والتي تمثل محور الخلاف المتازم بينهما، حيث شكت وزارة الخارجية اليابانية مرارا للصين من وجود سفينتين من السفن التي تتولى حماية مصايد الأسماك الصينية، وقالت إنهما متواجدتان في المنطقة القريبة من الجزر المتنازع عليها في بحر الصين الشرقي منذ يوم الجمعة الفائت، إلا أن جيانغ يو المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية قالت إنها مناطق صيد تقليدية. وأضافت في مؤتمر صحفي: "يستند إرسال الصين سفن (حماية) المصائد للقوانين واللوائح وتضطلع بمهام إدارية لحماية بيئة المصايد وحماية أرواح وممتلكات الصيادين الصينيين."، وتابعت قائلةً: "نأمل أن تمتنع اليابان عن التعرض لسفن تطبيق القانون في المصائد الصينية."
وأدى اعتقال اليابان لقبطان سفينة صيد صيني كانت سفينته قد تصادمت مع سفينتين لخفر السواحل الياباني إلى تجدد التوترات بين بكين وطوكيو مبرزا هشاشة العلاقات بين أكبر اقتصادين في أسيا. وسعت اليابان جاهده لإصلاح العلاقات المتدهورة مع بكين، حيث قال يوشيتو سينجوكو كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني: إن دبلوماسيين يابانيين ربما يحاولون ترتيب لقاء بين رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان ونظيره الصيني ون جيا باو عند حضورهما اجتماع قمة أسيويا أوروبيا في بروكسل يومي الرابع والخامس من أكتوبر إذا كانت الظروف ملائمة. ولكنه قال إن"الكرة في ملعب الصين." وفي وقت سابق قال مسؤولون بالحزب الحاكم في اليابان: إن كان سيتخلف عن الاجتماع بسبب جلسة للبرلمان تبدأ يوم الجمعة وتابع سينجوكو "ما من شك أن (هذا الخلاف) غير مرغوب فيه من أجل النمو الاقتصادي والأوضاع الأمنية السلمية في آسيا".
وذكر: "نحتاج أن نناقش مع اسيان (رابطة دول جنوب شرق آسيا) والزعماء الأوروبيين نوع العلاقة التي تحتاج اليابان والصين أن تقيمها داخل آسيا وكيف نستطيع إثراء علاقاتنا المفيدة بشكل إستراتيجي ومتبادل"، ولم تعلق جيانغ على ما إذا كان ون وكان سيلتقيان في أوروبا واكتفت بقولها " نأمل أن تتخذ اليابان خطوات عملية لاصلاح العلاقات الصينية اليابانية". واستمرت الحرب الكلامية حتى بعد الإفراج عن القبطان وعودته إلى الصين في مطلع الأسبوع . ووقع التصادم في المياه القريبة من جزر متنازع عليها تعرف باسم دياويو في الصين وسينكاكو في اليابان. وأثار هذا الخلاف مخاوف بشأن تضرر العلاقات التجارية الصينية اليابانية في وقت أصبحت فيه اليابان معتمدة على نحو متزايد على آلية النمو الصينية. وأصبحت الصين أكبر شريك تجاري لليابان العام الفائت.
وتنامت المخاوف بشان منع بكين شحنات من المعادن النادرة الحيوية لصناعة الإلكترونيات وقطع السيارات رغم نفي وزارة التجارة الصينية وجود حظر على التصدير.
وقال وزير الاقتصاد بانري مكايدا في مؤتمر صحفي منفصل: "حظر الصين الفعلي صادرات المعادن النادرة لليابان قد يكون له تأثير كبير على اقتصاد اليابان ونحتاج لاستئناف العلاقات الاقتصادية بين الصين واليابان في أسرع وقت ممكن"، في حين دعت اليابان إلى الهدوء رغم أن حكومتها تعرضت لانتقادات قوية من وسائل الإعلام المحلية بسبب "رضوخها" للضغوط الصينية وإفراجها عن القبطان بعد أن احتجزت الصين أربعة مواطنين يابانيين للاشتباه في أنهم انتهكوا القانون فيما يتعلق بحماية المنشآت العسكرية الصينية. ونفت اليابان وجود صلة بين المسألتين.
ويرى محللون أن النزاع المرير والمفاجيء بين طوكيو وبكين يدفع اليابان إلى تعزيز علاقاتها مع حليفتها الوثيقة واشنطن والتواصل مع دول أخرى في المنطقة تشعر بقلق أيضا من الصين التي أصبحت عدائية بشكل متزايد. وقد يعطي الخلاف أيضا زخما لنقاش داخل اليابان حول تخفيف القيود التي يفرضها الدستور السلمي في اليابان على الجيش بشكل أكبر حتى يتمكن من تعزيز دفاعه. إلا أن اعتماد اليابان المتزايد على ديناميكية الصين لخدمة نموها الاقتصادي يعني أن ردود بكين يجب أن تكون محسوبة بدقة. والصين هي أكبر شريك تجاري لليابان منذ 2009 عندما حلت محل الولايات المتحدة.
وقال هيتوشي تاناكا وهو دبلوماسي ياباني كبير سابق: "الصين سوق واعدة جدا ومركز نمو واعد للغاية. "تعتمد كل من الصين واليابان على الأخرى كثيرا لذا دعونا نخلق ثقة في المنطقة ونستعد في نفس الوقت إلى صين لا يمكن التكهن بتصرفاتها. ولهذا السبب علينا أن نتحرك بهدوء وبترو شديد للدخول في شراكات متعددة في المنطقة .. المطلوب توازن بين الأمرين."
وتعرض رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان الذي يعاني بالفعل من مشاكل بسبب ضعف الاقتصاد الياباني وقوة الين وانقسام البرلمان لانتقادات شديدة داخل اليابان بسبب إفراج مدعين عن قبطان صيني لسفينة صيد كانت قد احتجزته طوكيو بعدما اصطدمت سفينته بزورقي دورية يابانيين بالقرب من جزر تتنازع عليها البلدان. لكن الإفراج المفاجيء عن القبطان الصيني لم ينه الخلاف حيث تضغط اليابان والصين صاحبتا أكبر اقتصادين في آسيا للدفاع عن مزاعم بأحقيتهما في السيادة على جزر صخرية في بحر الصين الشرقي حيث توجد بيئة خصبة للصيد وربما مخزونات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي. وقال أندرو هورفات مدير مركز ستانفورد في اليابان بمدينة كيوتو "يظهر هذا أن التكامل الاقتصادي وحده لا يضمن الاستقرار. "هذه الحادثة..أثبتت لليابانيين أنهم بحاجة للعلاقة الأمنية مع الولايات المتحدة من وجهة نظر استراتيجية. إنهم بحاجة لأخذ موضوع الدفاع على محمل الجد وهو ما لا يحدث."
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية