التأكيد على وجود فرص استثمارية بالسلطنة أخبار

    • التأكيد على وجود فرص استثمارية بالسلطنة أخبار

      مسقط – محمود بن سعيد العوفي

      تصوير - جون استرادا

      أكد المتحدثون في منتدى عمان لأسواق المال 2010 الذي اختتمت أعماله أمس بفندق قصر البستان على وجود فرص استثمارية بالسلطنة مدعومة بتوجه الحكومة في الانفاق، وإلى دعم صغار المستثمرين وتوعيتهم ووضع آلية لكسب ثقة المستثمرين، وقد استمرت فعاليات المنتدى لمدة يومين، والذي جاء تنظيمه في الوقت الذي يتعافى فيه العالم من الأزمة المالية والذي كان يعاني منها في وقت سابق وفي ظل الأداء الجيد للشركات في سوق مسقط للأوراق المالية خلال النصف الأول من العام الجاري والنتائج الفصلية الجيدة والمتوقعة للربع الثالث منه.

      واشتملت فعاليات اليوم الثاني تقديم أوراق عمل متنوعة وجلسة نقاشية، وجاءت الورقة الأولى عن الوضع الحالي وكيف نمضي قدما في أسواق المال؟ قدمها رئيس قسم الأبحاث والاستثمار العالمي بدولة الكويت فيصل حسن، وتناولت ورقة العمل الثانية حول أداء السلطنة في أسواق المال الخليجية تحدث فيها نائب المدير العام للاستثمار والتطوير في بنك عمان العربي لؤي البطاينة، وكانت الورقة الثالثة لمحة عن صناديق الاستثمار المشتركة بالسلطنة قدمها مساعد المدير العام لشركة صناديق الاستثمار الوطنية أكشاي كثاري، كما تضمن اليوم الثاني جلسة نقاشية شارك فيها مدير عام سوق مسقط للأوراق المالية أحمد بن صالح المرهون، ونائب مدير عام البنك الوطني العماني صاحب السمو السيد وصفي بن جمشيد آل سعيد، ونائب المدير العام للاستثمار والتطوير في بنك عمان العربي لؤي البطاينة، ومساعد المدير العام لشركة صناديق الاستثمار الوطنية أكشاي كثاري، وقد طرح المشاركون بالمنتدى مناقشات عديدة عن الاستثمارات في السلطنة وعن أداء سوق مسقط للأوراق المالية.

      وقد سعى سوق مسقط للأوراق المالية من خلال منتدى عمان لأسواق المال 2010 إلى تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتوفرة في أسواق المال بشكل عام وفي سوق مسقط للأوراق المالية بشكل خاص، إضافة إلى تطوير الرؤى والاستراتيجيات المستقبلية لتطوير وتحسين أداء سوق المال العماني.

      استمرار الإنفاق

      وأكد نائب المدير العام للاستثمار والتطوير في بنك عمان العربي لؤي البطاينة أحد المتحدثين بالمنتدى بأن أهم حافز ومؤثر على السوق العماني خلال السنوات الخمس الفائتة، كان بكل وضوح دور الحكومة من خلال استمرارها في الإنفاق على الاقتصاد العماني وتطوير المنشآت الحيوية في السلطنة واستثمارها في البنية الأساسية ومشاركتها في قطاع السياحة، حيث دعم هذه العوامل أسعار النفط التي ساعدت الدولة في تهيئة الظروف المناسبة للوزارت المعنية في تنفيذ مشاريعها، وبالتالي ساعد القطاع الخاص إلى الانتعاش من خلال الشركات المنفذة أو المشاركة في التنفيذ لتلك المشاريع، سواء شركات إنشاءات أو اتصالات أو نقل أو مؤسسات مالية التي ساهمت في التمويل.

      درء المخاطر

      وأضاف البطاينة: إن الحوافز التي ساعدت السوق قدرة السلطنة في زيادة إنتاج النفط الذي ساعد في رفد خزينة الدولة بالأموال الإضافية، وساعدها في ذلك ارتفاع أسعارالنفط، بالاضافة إلى الشفافية والوضوح المشهور فيها السوق العماني والتي ابعدت مخاطر الأزمة المالية العالمية، وقد حدت من العديد من الانهيارات والتأثرات التي مرت على الشركات العمانية خلال الفترة الفائتة، بالإضافة إلى ذلك رعاية القوانين وتعديلها واستمرار تحديث النظم والتعليمات من قبل المشرعين في هيئة سوق المال، وسوق مسقط للأوراق المالية، والبنك المركزي العماني، والوزارت المعنية.

      التحفيز والاستثمار

      وأوضح لؤي البطاينة أن هناك أمورا أخرى حفزت الاقتصاد العماني خلال الفترة الفائتة من خلال إدراج عدد بعض الشركات في سوق مسقط للأوراق المالية والتي ساعد في جذب مستثمرين جدد إلى السوق العماني، وبالتالي يجب تحفيز القطاع الخاص على الاستثمار مشيراً إلى أنه وحتى اللحظة القطاع الخاص لم يستثمر منذ خلال فترة العامين الفائتين ويستفيد من مال الدولة في إنفاقه ويأخذ جزءاً من أعمالها ولم يقم القطاع الخاص بدوره المأمول به.

      مكاسب الأداء

      وقال إن سوق السندات لم يتم تفعيله واعتماده على البنوك، وإن صناديق المؤشرات ذات حركة جيدة ولكن يجب إيضاحها أكثر للمستثمرين، اشار إلى أن من أسباب عدم قدرة السوق خلال الفترة الفائتة على التحسن وأخذ مكاسب أداء الشركات هو عدم قيام البنوك في تمويل الأسهم ووجود سيولة كبيرة جداً لديها، وأول مرة نرى أسعار الفائدة متدنية وأسواق المال متدنية، مطالباً بتطوير العديد من التعليمات لمواكبة التشريعات والأسواق المالية المجاورة والدولية، ويجب الاهتمام بصغار المستثمرين من خلال توعيتهم ويجب عقد العديد من الجلسات وحلقات العمل ومن أهم الأشياء التي ركز عليها المنتدى على الاقتصاد العماني وكيفية الاستثمار وعلى سوق مسقط للأوراق المالية والحوافز التي تقدمها.

      فرص الاستثمار

      ومن جانبه قال مستشار سوق مسقط للأوراق المالية هاني هاشم العناني إن المنتدى أقيم بإشراف شركة متخصصة وبمساعدة من سوق مسقط للأوراق المالية وبدعم مجموعة من المؤسسات الاقتصادية العمانية، وتطرق المنتدى إلى جزئين عن الاقتصاد العماني، وعن ما يخص سوق مسقط للأوراق المالية وفرص الاستثمار سواء الموجودة في الاقتصاد الحقيقي أو في سوق مسقط، وتم استدعاء مجموعة كبيرة من الخبراء المختصين في هذا المجال من السلطنة وخارجها، الذين أدلو بدلوهم في رأيهم لفرص الاستثمار المتوفرة في السلطنة وقوة الاقتصاد الحقيقي.

      زيادة في الميزانية

      موضحاً أن سوق مسقط مرتبط بالاقتصاد العماني الحقيقي الذي استطاع أن يحقق تنمية وأن يحافظ على مسيرته نتيجة سياسة الحكومة الرشيدة التي استمرت في الانفاق على المشاريع، وقد أشير في المنتدى أن السلطنة من الدول القليلة في العالم التي استمرت في الإنفاق حسب تعهداتها وما قلصت من إنفاقاتها، وأنه في العام المقبل هناك زيادة في الميزانية بنسبة 11% للانفاق الحكومي ومن المتوقع أن يكون هناك تحرك في سوق مسقط للأوراق المالية نتيجة متانة الاقتصاد العماني مشيراً إلى أن المؤشر العام للأسواق العالمية بدء في تحسن ونتأمل إنهاء الركود العالمي.

      نتائج المنتدى

      وأشار مستشار سوق مسقط للأوراق المالية إلى أن المتحدثين أجمعوا إلى انه توجد في السلطنة فرص استثمارية وبالتالي كانت نتائج المنتدى تصب إلى دعم الاستثمار ووجود فرص الاستثمار في السلطنة مدعومة بتوجه الحكومة في الانفاق ومتانة الاقتصاد العماني.

      الصندوق الاستثماري

      وأوضح مدير دائرة الوساطة بشركة فالكم سامي أبو الرز أن صندوق تداول المؤشرات الذي سيطرح في سوق مسقط يعد أداة استثمارية جديدة بالسوق وليس لديه حجم معين، وشركة فالكم لها تجربتان في إصدار صندوقين استثماريين بالسعودية لأكبر 30 شركة في السوق السعودي من ناحية رأس المال والسيولة وذلك خلال العام الفائت وكان الأقبال عليه كبيرا لأنه أداة استثمارية في السوق ومفتوح لكل الفئات الاستثمارية من صغار المستثمرين ومتوسطي الاستثمار، والهدف منه تقليل مخاطر المستثمرين.

      أكثر جاذبية

      وقال أبو الرز إن الفرص الاستثمارية في سوق مسقط للأوراق المالية أكثر جاذبية في الوقت الحالي، وإن الأسواق العربية بشكل عام كذلك أصبحت أكثر جاذبية خصوصا كون المؤشرات الإيجابية بدأت تظهر من أمريكا والبيانات الاقتصادية الأمريكية كانت جيدة جداً في الفترة الفائتة ومؤشرات الأسواق الآسيوية منها اليابان والصين أخذت تدعم الأسواق وترجع لها وتذهب إلى النواحي الإيجابية، فمن بداية العام الجاري ارتفعت إلى 5 %، ولكن الأسواق العربية لا تزال تلحق بهذا الركب وسوق مسقط يعتبر ثالثا من ناحية الأداء، وأتوقع المزيد من الارتفاعات التي تلقي على الكثير من المستثمرين من خلال الابتعاد من الناحية السلبية وحالة الترقب وفي الفترة الفائتة أخذت المؤشرات في ازدياد.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية