هذا هو الحلّ أخبار الشبيبة

    • هذا هو الحلّ أخبار الشبيبة

      عبد الله الشعيبي

      منذ فترة وجيزة قلنا إن ثمّة مشكلة تحوّلت إلى ظاهرة في الشهور الأخيرة ، وهي الاتصالات التي تأتي من رقم معلوم إلا أن المتحدّث مجهول ، وأن ذلك السلوك غير السويّ في أساسه ونتيجته أصبح بمثابة (جحيم) في حياة الناس ، وإقلاق للراحة الشخصية ، وتعدٍّ على الخصوصيات الفرديّة ، وربما نبعت منه وتفرّعت عنه مشاكل اجتماعية داخلية ، الله وحده يعلم بمدى خطورتها ، وإن كانت لا تخفى من الناحية النظرية والمنطقية .

      تلقّيت ردود أفعال أغلبها نظريّ حول ما كتبته في هذه المساحة تحت عنوان (بلاغ ضدّ مجهول) ، وبدا من ردود الأفعال التي تلقّيتها أن المشكلة على الرغم من وقوعها واستمراريّتها ، إلا أنه يمكن الحدّ منها ، واختلفت الآراء وتعددت وتفرّعت وأصبحت كثيرة ، بعضها نابع من الغيرة ، وبعضها نابع من الغضب ، وبعضها نابع من التجربة ، وبعضها نابع من العقل والمنطق ، وبعضها نابع من القانون ، إلا أن ما لفت نظري هو وجهة نظر قانونية ومنطقية ويسهل العمل بها ، وبالتالي يمكن الحدّ من المشكلة القائمة على المدى الطويل ، بحكم أنّ تواجد تلك الشرائح باتت في أيدي الناس ، وانتشرت حتى لم يعد بالإمكان احتواؤها من حيث المنطق .

      وجهة النظر التي أظنّ أنها إيجابية وممكنة الحصول تجيء على النحو التالي :

      تقترح صاحبة وجهة النظر تلك أنه بالإمكان عمل اتفاق بين وزارة القوى العاملة من جهة ، وهيئة تنظيم الاتصالات من جهة أخرى ، فحوى هذا الاتفاق بشكل عام هو أنّه لا يتمّ السماح للقوى العاملة الوافدة ، من جانب وزارة القوى العاملة ، بالخروج من البلد وإنهاء معاملات المغادرة ، سواء كان بشكل نهائي أو مؤقّت ، ما لم تأتِ ببراءة ذمة من هيئة تنظيم الاتصالات تفيد أن كل الشرائح التي تمّ شراؤها باسم ذلك المغادر في فترة سابقة قد تمّ إلغاؤها ، بحكم أنّه لن يكون في البلد ، وبالتالي سيتمّ قطع كل الشرائح سواء كانت في حوزته أو في حوزة الآخرين ، ضمانا لعدم استخدامها ممن لن يكون بالإمكان ملاحقتهم جنائيا أو قضائيا ، وعدم السماح للراغبين في اصطياد الآخرين ، من ذكر أو أنثى ، في الماء العكر ، بالحصول على هذه الفرصة .

      ويمكن من ناحيتنا أن نزيد على وجهة النظر هذه رأيا آخر ، وهو أنّ الشرائح الحالية ، التي يتمّ الإبلاغ عن حصول إزعاج من خلالها ، عن طريق أشخاص يصعب وضع تصنيف اجتماعي سويّ لهم ، وبالتنسيق ما بين شرطة عمان السلطانية من جهة ، والادعاء العام من جهة أخرى ، ووزارة القوى العاملة من جهة ثالثة ، وهيئة تنظيم الاتصالات من جهة رابعة ، يمكن التحقق من أن صاحب الشريحة الرسمي غير موجود في البلد، وأنّه قد غادرها في مرحلة سابقة ، وتجنبا لحصول مزيد من الإزعاجات للناس في كل وقت وحين ، يمكنهم بحكم السلطة والاختصاص ، أن يقوموا مجتمعين بقطع الخدمة عن تلك الشريحة ، حتى وإن أفلت مستخدِمها من العقاب ، إلا أنه لن يستطيع الاستمرار فيما كان فيه من سلوك غير سويّ ، هذا ما لم يَقُم مستخدمها غير الرسميّ بتقديم ما يفيد نقل ملكيّتها إليه ، أي التنازل عن تلك الشريحة بالطرق الرسميّة المعهودة في فترة سابقة .

      في كثير من الأحيان يمكن أن تشكّل بعض الإجراءات خطّا مثاليّا ، قانونيّا واجتماعيّا ، للحيلولة دون تطوّر بعض السلوكيّات (غير المسؤولة) إلى ظاهرة معلومة النتائج ، ستتكبّدها الأسر وسيعاني منها الأفراد أيّما معاناة ، تماما كما هو حاصل الآن ؛ ولنأمل أن تكون لوجهتيّ النظر هاتين أذن مصغية ، حتى لا تأتي النار على الهشيم .

      Shoaibi_editor@hotmail.com

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية