من أطيع
-------------------
انتهى اليوم الدراسى وعادت الفتاة الصغيرة الى منزلها وقد غشى
وجهها سحابة من الحزن ولمحت الام الحنون ان هناك امرا يعتمل
فى نفس صغيرتها ولم تحتاج الى جهد لتفصح الفتاة وتقول :
الفتاة : اماه ! ان مدرستى هددتنى بالطرد من المدرسة لأجل هذه
الملابس الطويلة التى ألبسها !
الام : ولكنها الملابس التى يريدها الله !
الفتاة : نعم يا اماه ! ولكن المدرسه لا تريدها !
الام : حسنا يا ابنتى المدرسه لا تريد والله يريد .. فمن تطيعين ؟
أتطيعين الله الذى أوجدك وصورك وأنعم عليك ؟
أم مخلوقة لا تملك لنفسها ضرا ولا نفعا ؟
الفتاة : بل أطيع الله .
الام : أحسنت يا أبنتى وأصبت .
وفى اليوم التالى انفجرت المدرسه غاضبة مؤنبة تلك الفتاة التى
تتحدى إرادتها ولا تستجيب لطلبها ، ولا تخاف من تهديدها او
وعيدها ولما زادت فى التبويخ وثقل الامر على الصغيرة ولم
تستطع ان تواجه ذلك السيل من المدرسه وتلك النظرات من
زميلاتها ، عند ذلك انخرطت فى بكاء شديد ذهلت له المدرسه
وجعلها تتوقف وتهدأ ، ثم قالت :
الفتاة : والله لا أدرى من أطيع ؟ أنت أم هو ؟
المدرسه : من هو ؟
الفتاة : الله ، أأطيعك أنت فألبس ما تريدين وأغضبه هو ؟ أم
أطيعه وأعصيك ؟ سأطيعه سبحانه وليكن ما يكون .. وسكتت
المدرسه .. وفى اليوم التالى دعت المدرسه أم الفتاة لتقول لها .
المدرسه : لقد وعظتنى إبنتك أعظم موعظه سمعتها
فى حياتى .
------------------------------------------
حبيت ذكر هذه القصه لما فيها من مواقف ذات
عبر .

كتب: