كاميرون :إنهاء العمليات القتالية في أفغا6

    • كاميرون :إنهاء العمليات القتالية في أفغا

      لندن – كابول – وكالات

      تعهد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بإنهاء العمليات القتالية لقوات بلاده في أفغانستان بحلول العام 2015، وعرض منصباً في حكومته على وزير الخارجية السابق في حكومة حزب العمال ديفيد ميليباند.

      وقال كاميرون في مقابلة مع صحيفة "نيوز أوف ذي وورلد" يوم أمس الأحد إنه "سيحافظ على قدرات بريطانيا الدفاعية ويجهز جيشها بشكل كامل باحتياجاته من المعدات العسكرية، ويوعز بشراء فرقاطات جديدة ومروحيات من طراز (تشينوك) وغواصات وطائرات نقل جديدة من طراز ( إي 400 أم)"، بعد تحذير وزير دفاعه ليام فوكس من أن توجه الحكومة إلى خفض ميزانية الدفاع ستكون له عواقب وخيمة".

      وأضاف كاميرون "أن ميزانية الدفاع التي ورثتها حكومته الائتلافية كانت مثل سيارة مدمرة بعد أن أنفقت الحكومة السابقة بلايين الجنيهات الإسترلينية لحماية بريطانيا من تهديدات لا وجود لها من الحرب الباردة".

      وتابع قائلا: "نريد أن تكون لدينا قوات مسلحة قادرة على حماية بلادنا ومواجهة التهديدات في المستقبل والتي لن تكون دبابات روسيا تزحف في جميع أنحاء أوروبا، بل حرب الإنترنت والإرهاب وأسلحة الدمار الشامل والدول الفاشلة". وقال كاميرون: "لأننا لم نجر أي مراجعة لاستراتيجية الدفاع، لا تزال لدينا الكثير من الدبابات المستعدة لقتال الجيش الروسي في أوروبا، والكثير من المقاتلات لمقارعة سلاح الجو السوفياتي، والكثير من المدنيين العاملين في وزارة الدفاع، في حين يجب أن يكون التركيز على خط الجبهة".

      وأبدى رئيس الوزراء البريطاني استعداده لمنح منصب بارز في حكومته الائتلافية لوزير الخارجية السابق في حكومة حزب العمال ديفيد ميليباند، ووصفه بأنه "سياسي موهوب ويملك الكثير من ما يمكن أن يساهم به في الحياة الوطنية". وفي موازاة ذلك، أبلغ كاميرون صحيفة "صندي تلغراف" عشية انطلاق أعمال المؤتمر السنوي لحزب المحافظين الذي يتزعمه أنه "سيمنح القوات البريطانية كل ما تحتاجه لمحاربة حركة طالبان في أفغانستان".

      وقال كاميرون: إن بريطانيا في ظل حكومته الائتلافية "ستملك واحدة من أكبر ميزانيات الدفاع في العالم"، وهاجم حكومة حزب العمال السابقة على تركها عجزاً مقداره 38 مليون جنيه إسترليني في ميزانية الدفاع.

      يشار إلى أن الحكومة البريطانية قررت في وقتٍ سابق، سحب قواتها من "سانجن" الأفغانية، في توقيت عدَّهُ مراقبون منهم، حيث سبق أن أعلن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون توجه بريطانيا لخفض عدد قواتها في أفغانستان العام المقبل، وأن هذا سيتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وتتفهم الإدارة الأمريكية تخفيف الأعباء عن القوات العسكرية البريطانية، التي تحمي إقليم "هلمند" منذ سنوات وتدفع ثمناً باهظاً يومياً، نتيجة اعتداءات حركة طالبان وبسبب القنابل المفخخة التي يتم زرعها في طريق الدوريات البريطانية التي تمر بهذه المنطقة .

      وفي سياق متصل؛ قتل جندي بريطاني في انفجار في جنوب أفغانستان، كما أعلنت وزارة الدفاع في لندن أمس، حيث قتل العسكري بعد ظهر أمس الأول السبت في انفجار أثناء دورية في إقليم نهر السرج (ولاية هلمند الجنوبية)، كما أوضحت الوزارة في بيان.

      وبوفاة هذا الجندي، يرتفع عدد العسكريين البريطانيين الذين قتلوا في أفغانستان منذ بداية التدخل العسكري الدولي في ذلك البلد في 2001 إلى 339 قتيلا، حيث يبلغ عدد القوات الدولية التي ينشط القسم الأكبر منها تحت راية الحلف الأطلسي، حوالي 150 ألف جندي حاليا في أفغانستان وأن ثلثيهم من الأمريكيين. ويتمركز حوالي عشرة آلاف بريطاني في أفغانستان ويمثلون القوة الثانية من حيث العدد بعد الأمريكيين.

      وعلى صعيد آخر؛ وصلت رئيسة الوزراء الأسترالية جوليا جيلارد يوم أمس إلى أفغانستان حيث ينتشر حوالي 1550 عسكريا أستراليا في إطار القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (إيساف)، حسبما أعلن مكتبها في بيان، حيث تأتي هذه الزيارة إلى كابول لإجراء محادثات مع قائد (إيساف) الجنرال الأمريكي ديفيد بترايوس ثم الرئيس الأفغاني حميد كرزاي.

      وزارت جيلارد قاعدة تارين كوت في ولاية أروزجان (جنوب) لتفقد الجنود الأستراليين الذين يقومون بتدريب القوات الأفغانية والاطلاع على الوضع على الأرض.

      وقال البيان: إن "جيلارد أكدت رغبة أستراليا في مواصلة العمل مع الحكومة الأفغانية لمساعدتها على تحقيق أهدافها في مجالات الأمن والحكم الرشيد وتنمية أفغانستان ". وهذه هي أول رحلة إلى الخارج تقوم بها جيلارد التي تولت رئاسة الحكومة خلفا لكيفن راد في يونيو الفائت.

      يذكر أن أستراليا خسرت 21 جنديا في هجمات للمتمردين في أفغانستان منذ 2001 بينهم خمسة في الأشهر الثلاثة الأخيرة.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية