قرأت لكم.... أخبار الشبيبة

    • قرأت لكم.... أخبار الشبيبة

      سونيا بادور

      لكل منا تجربته في الحياة ولكل منا قناعته أيضاً، لكن مهما اختبرنا الحياة ومهما ذهبنا وسافرنا وزرنا بقاع الأرض تبقى النهاية واحدة..ولمحاسن الصدف أننا نحن كبشر نبقى نتعلم في هذه الحياة حتى آخر يوم في حياتنا مهما كبرنا ومهما اعتبرنا أنفسنا أننا نعلم الكثير، لكن يبقى الأكثر الذي لم نتعلمه أو نختبره بعد ... واليوم دعوني أخبركم عن كتاب كنت أقرؤه عن كيفية أو إمكانية تغيير الشخصية إذا اشتغل الإنسان على نفسه ليغير من شخصيته إلى الأحسن وهذا التغيير يساعده لينجح أكثر في حياته ويترك أثراً وشعوراً طيباً لدى الأشخاص المحيطين به....لأننا مهما امتلكنا من المال والعز والجاه والنجاح، ساعة الحقيقة نترك كل شيء وراءنا ونمضي وتبقى فقط السيرة العطرة وراءنا هي التي يتذكرنا بنا الآخرون....إن نستطيع أن نكون أنفسنا يكل أمانة وصدق هو شيء جميل وجيد، والأهم أن نعرف أنفسنا جيداً ونقاط الضعف والقوة فينا، سلبياتنا وإيجابياتنا.... وكم جميل أن نعمل على مواطن الضعف والسلبية فينا كي نحولها إلى إيجابيات. فتغيير الشخصية وتطويرها ليس أمراً سهلاً بل يحتاج إلى قوة إرادة وقوة شخصية بنفس الوقت. فالاعتراف بالخطأ فضيلة.... وبالرجوع إلى الكتاب الذي كنت أخبركم عنه، إليكم المثل الذي أعطاه الكاتب للقارئ:" تخيل نفسك أنك ذاهب إلى جنازة شخص عزيز على قلبك وما أن دخلت قاعة الجنازة حتى رأيت أهلك وأقرباءك وأصدقاءك والكل حزين... وما أن ذهبت لتلقي النظرة الأخيرة على الميت تتفاجأ وترى أن الميت هو أنت في الحقيقة.... ما الذي يخطر في بالك في تلك اللحظة يا ترى؟ خاصة أنك ألقيت نظرة على برنامج الجنازة ورأيت أن من سيلقي كلمات التأبين هم أحد أقربائك، أحد زملائك في العمل، أحد من جيرانك ورجل الدين....هل فكرت ماذا تريد أن يقول عنك كل واحد منهم؟ بماذا تريد أن يتذكروك؟... والمقصود من هذه التجربة التصورية أن نلمس للحظة بعض قيمنا الأساسية العميقة.... من المؤكد أن أكثر ما سيذكرونك به هو كيف كنت تجعلهم يشعرون، لأن الإنسان منا ينسى أي شيء إلاّ الشعور الذي يتركه الآخرون في نفسه... وهنا كم علينا أن نفكر وأن ننتبه لأنفسنا ولتصرفاتنا تجاه الأشخاص المحيطين بنا...ويكمل الكاتب حكايته ويقول: ذات مرة سأل رجل عجوز رجلاً آخر أثناء جنازة صديق مشترك لهما " ماذا ترك هذا الرجل؟" فأجابه صديقه " لقد ترك كل شيء".

      وهنا يحضرني قول للإمام علي بن أبي طالب جاء فيه: عش لدنياك كأنك تعيش أبدا وعش لآخرتك كأنك تموت غدا

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية