ارتباك داخل حكومة نتنياهو أخبار الشبيبة

    • ارتباك داخل حكومة نتنياهو أخبار الشبيبة

      غزة - تل أبيب - علاء المشهراوي – وكالات

      توقعت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن يناقش المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر أو الحكومة الموسعة خلال الأسبوع الجاري "ورقة الضمانات الأمريكية" التي قدمها الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لتشجعيه على تمديد فترة تجميد الاستيطان.

      وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستحسم مصير المفاوضات مع الفلسطينيين قبل اجتماع لجنة المتابعة المنبثقة عن الجامعة العربية.

      وكشفت مصادر إسرائيلية مطلعة للصحيفة العبرية عن أن نتانياهو سيطلب من وزرائه الموافقة على تمديد فترة تجميد جزئى للاستيطان لمدة شهرين، سيتم فرضها على خرائط بناء جديدة، وليس على المنازل التي بدأ البناء فيها خلال هذا الأسبوع أو التي سيبدأ البناء فيها قريبا.

      وفي السياق نفسه، نقلت معاريف عن إذاعة الجيش الإسرائيلي تأكيدها بأن سبعة من وزراء حزب الليكود في الحكومة الإسرائيلية على الأقل أبدوا استعدادهم للموافقة على تمديد فترة التجميد في مستوطنات الضفة لفترة زمنية محدودة فقط، إذا كانت الضمانات التي تعرضها الإدارة الأمريكية على إسرائيل مقابل هذا الأمر فقط.

      مضيفة بأنه في الأيام الأخيرة ازدادت الضغوط على رئيس الحكومة الإسرائيلية من جانب الوزراء الكبار الذين ينتمي بعضهم إلى اللجنة السباعية بهدف إجراء نقاش معمق بشأن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك في أعقاب الاقتراح الأمريكي لنتانياهو بتمديد فترة التجميد مقابل سلسلة ضمانات أمنية وسياسية أمريكية.

      وأوضحت معاريف بأنه من المتوقع أن يحاول نتنياهو الذي أمر وزراء بالصمت إزاء الأزمة السياسية، تمرير قرار تمديد فترة التجميد وسط وزراء "الكابينت" – المجلس الوزاري المصغر- حسب الطلب الأمريكي.

      ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من البيت الأبيض قولها إن ورقة الضمانات تتألف من شقين، الأول سرى يتعلق بمسائل استراتيجية وأمنية على مستوى عال من الخطورة وبعيد كل البعد عن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وهذه المسائل تتعلق بترتيبات إقليمية استندت إدارة أوباما في إقرارها واعتمادها على الآراء والتقارير والمواقف الإسرائيلية في رسم الحلول المستقبلية بها في المرحلة المقبلة، وهي تتعلق بساحات قريبة من إسرائيل، وأخرى بعيدة، لكنها تعود بتأثير خطير على أمن إسرائيل وما ورد في الشق السري من الورقة يستهدف إبعاد هذه الأخطار.

      أما الشق العلني من ورقة الضمانات يأخذ شكلا ضبابيا مرتبطا بموضوع الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وفقا لمعاريف، حيث سيقوم نتنياهو باستخدامه في تمرير تجميد جزئي للاستيطان يبعد أي انتقاد للسلطة الفلسطينية وهي في طريقها إلى طاولة المفاوضات مع نتنياهو، ويمنع أيضا إحراج الإدارة الأمريكية، وهذا التجميد الجزئي سيكون محدودا من الناحية الزمنية حتى نهاية الشهر المقبل.

      وكشفت معاريف عن أن وزراء حزب "إسرائيل بيتنا" ووزراء حزب "شاس" وبعضا من وزراء حزب "الليكود" يعارضون هذا الاقتراح ويطالبون بتجديد البناء في المستوطنات فورا.

      من جهة أخرى هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيجدور ليبرمان الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وقال إنه يسعى ليفرض على إسرائيل اتفاقا مع الفلسطينيين، وأن وزراء وأعضاء كنيست في حزب الليكود الحاكم غاضبون من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب احتمال موافقته على تمديد تجميد البناء الاستيطاني.

      ونقل موقع يديعوت أحرونوت الالكتروني أمس الاثنين عن ليبرمان قوله خلال اجتماع لحزب "إسرائيل بيتنا" إن "أوباما يُعد لاتفاق مفروض بعد أن نوافق على التجميد ويتوجب علينا أن نقول لا، ونتنياهو مستمر في الضغط، ويوجد في الليكود غضب عليه ونحن سنبقى في الحكومة ونعارض".

      وأضاف ليبرمان أنه "يحظر أن يتم إغراءنا من خلال مقترح الرئيس أوباما (في إشارة إلى رسالة ضمانات)، وقد فهمت من المحادثات خلال زيارتي للولايات المتحدة أن واشنطن تعد اتفاقا يتم فرضه على إسرائيل ويشمل انسحابا إلى حدود العام 1967 مع تبادل أراضي بنسبة 3-4% وهذا سيكون حل دائم يتم فرضه على إسرائيل".

      وقدر ليبرمان أن الحكومة الإسرائيلية ستقر تمديد تجميد البناء الاستيطاني لمدة شهرين وأنه خلال هذه المدة "سيتم استكمال الإجراءات لطرح هذا الحل الذي سيتم فرضه على إسرائيل، وهذا هو هدف استمرار التجميد وهو انقضاء الشهرين حتى تنهي الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية والفلسطينيين، الخطة".

      وتابع أنه "سوف يقولون:'هذا هو الحل، إما أن تأخذوه أو تتركوه'. وإذا رفضنا فإن ثمة ثمنا لذلك وهو مواجهة مع المجتمع الدولي"، معتبرا أنه "يحظر علينا الانسحاب من التحالف وبهذه الطريقة سوف نرسخ غالبية ضد طعم التجميد".

      واضاف ليبرمان أن "جميع الضغوط لن تعود بفائدة ونحن لن ننسحب من الحكومة وسنعزز ما يبدو أنه غالبية لصالحنا في الحكومة لمعارضة استمرار التجميد".

      وقال إنه بعد تدقيق أجراه تبين أن هناك خمسة أو ستة وزراء من حزب الليكود يعارضون تمديد تجميد البناء وهم موشيه يعلون وبيني بيجن ويوسي بيلد وسيلفان شالوم ويولي إدلشتاين وربما جلعاد أردان أيضا، وانهم سيصوتون ضد مقترح أوباما الذي يتضمن "سكاكر"، أي مغريات، لإسرائيل مقابل التجميد.

      وأردف إن نتنياهو استدعى بيجن لمحادثة مساء أمس، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي "يواصل ممارسة ضغوط" على الوزراء ليؤيدوا مقترح أوباما.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية