الجيل الجديد من النقال يقطع البث التليفز

    • الجيل الجديد من النقال يقطع البث التليفز

      لندن - نيك كلارك

      بدت الأبحاث الأخيرة التي قامت بها "كابل أوروبا"، وهي اتحاد تجاري لكبرى الشركات المشغلة للبث التليفزيوني عبر الكابلات في أوروبا (نظام البث التليفزيوني عبر ترددات إشارات الراديو المنقولة من خلال ألياف بصرية ثابتة)، بدت أنها تؤكد المخاوف من أن أجهزة الهواتف النقالة المعتمدة على تكنولوجيا التطور طويل المدى ستتداخل مع البث التليفزيوني عبر الكابلات، وتشوش على الإرسال، في حال استخدامها في نطاق ستة أمتار في محيط صندوق الاستقبال في جهاز التليفزيون.

      وقال تقرير كابل أوروبا إن احتمال معاناة عدد كبير من مستخدمي أجهزة التليفزيون العاملة بنظام الكابلات من تشوش الاستقبال أصبح احتمالا مرتفعا الآن. ومن المقرر أن تنتقل بريطانيا بشكل كامل الى العمل بنظام البث التليفزيوني عبر الأقمار الصناعية بحلول العام 2012، وسيتم بيع عرض النطاق المستخدم حاليا في نقل البث التليفزيوني بنظام الكابلات الى شركات الهاتف النقال، لتقدم من خلاله خدمات الجيل الرابع من الهواتف النقالة.

      وكان باحثون من أسواق أوروبية مختلفة أشاروا نهاية العام الفائت الى أن أجهزة النقال الجديدة قد تضر بخدمات البث التليفزيوني عبر الكابلات. لذا، أصدر الاتحاد الأوروبي كتبا إرشادية حول المسألة، وطالب الحكومات المختلفة أن تضع في حسبانها التداخل المحتمل في البث.

      وعرض النطاق محل المسألة هو 800 ميجاهرتز، وسيتم استخدامه في نقل خدمات الجيل الرابع من الهواتف النقالة، وهي خدمات ستسمح لمستخدمي الهواتف النقالة الدخول الى شبكة الانترنت من خلال هواتفهم بسرعة ضعف السرعة الحالية عشرين مرة. وهذا التردد كان مفيدا أيضا في نقل نطاق الهاتف النقال الى المناطق الرعوية- بعيدا عن المدن.

      ومع هذا، وجدت الاختبارات أن بعض أجهزة الهاتف النقال عالية الطاقة تتسبب في خلل في أجهزة التليفزيون التي تتلقى البث عبر الكابلات، بدءا من تشوش الصورة (على شاشة التليفزيون) الى غيابها بالكامل. وظهر أن المعايير الأوروبية للعزل السلكي وعزل أجهزة التليفزيون لم تكن قوية بما يكفي لأن تمنع أي تشويش من أجهزة الهاتف النقال من الجيل الرابع.

      وهذه المسألة تقلق كلا من العاملين في صناعة الهواتف النقالة، وصناعة البث التليفزيوني عبر الكابلات. حيث التقى العديدون منهم بشكل غير رسمي في محاولة للتخلص من الكارثة المحتملة. وبينما المشكلة عمرها سنوات في بريطانيا، بدأت تنتشر عبر أوروبا.

      وحثت التقارير في هذا الصدد كل الشركات المشغلة للبث التليفزيوني عبر الكابلات في المانيا على محاولة "التحالف" مع الحكومة من أجل تعطيل منح الأخيرة حقوق استخدام النطاق لشركات الهاتف النقال. وفي بريطانيا عقدت شركة فيرجين ميديا، احدى الشركات المشغلة للبث التليفزيوني عبر الكابلات، محادثات مع الحكومة، بعد أن قامت الشركة باختبارات أكدت تشويش الهواتف النقالة المعتمدة على تكنولوجيا التطور طويل المدى على أجهزة التليفزيون.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية