قف............. لنفكر في ذنوبنا

    • قف............. لنفكر في ذنوبنا

      قف!!! لنتفكر في ذنوبنا.

      للنفس البشرية لحظات هوان، تنساق فيها وراء أهوائها ، وتنجر خلف شهواتها،
      غافلة عن قبيح صنعها، وعظيم جرمها ، إذ إنها قابلت عطاء الله ونعمه بخطايا عظام ،
      وذنوب جسام.

      ولو أن العبد تفكر في ذنوبه لعلم أن ذلك ما هو إلا دليل هوانه عند الله فلو عز عنده لعصمه،
      ولأنه يبعد الملك ويدني الشيطان ويبكي الحفظة وينفر الصالحين ويدني من النار ويصرف
      عن الجنة ولو مات العبد فور ارتكابه له لختم له بسوء، كل هذا يدفع العبد إلى أن يغسل
      الحوبة بدمع الندم ويحرق الذنب بوجل.

      بكيت على الذنوب لعظم جرمي.............. وحق لكل من يعصي البكاء
      فلو أن البكاء يرد همي .............. لأسعدت الدموع معا دمائي

      كان الحسن البصري غزير الدمع من شدة التفكر في ذنوبه وقد وصفه بعضهم فقال: كأن النار لم تخلق إلا له فلما قيل
      له في ذلك قال: "وما يؤمنني أن يكون الله اطلع علي في بعض ذنوبي فقال اذهب لا غفرت لك"

      فلنبك على ذنوبنا، ولنعد إلى الله على قدم الخضوع، ونسأله رفعها فرب سؤال مسموع، كم هتك ستر

      من فعل خطيئة قد فعلناها وسترت، فلنبك على كثرة الذنب وقلة الشكر.

      لئن جل ذنبي وارتكبت المآثما ............ وأصبحت في بحر الخطيئة عائما
      أجر ذيلي في متابعة الهوى ............. لأقضي أوطار البطالة هائما
      فها أنا يارب أقررت بالذي .......... جنيت على نفسي وأصبحت نادما
      أجل ذنبي عند عفوك سيدي ........ حقير وإن كانت ذنوبي عظائما
    • شكرا على جهدك الطيب بارك الله فيك
      (( على الإنسان أن يجلس ولو برهة من الزمن دقيقة تكفي يراجع فيها نفسه يوميا قبل أن يخلد إلى النوم بالذنوب التي أرتكبها طيلة يومه ، كذلك عليه أن يفكر في الذنوب التي أرتكبها خلال سنوات حياته التي يتذكرها ويحاول أن يصلح الحال إلى الأحسن ـ فإذا كان قد تسبب في خصام مع إنسان أو ظلم عليه أن يبادر بمعالجة ذلك وإرجاع الحق لأصحابه حتى ولو مضى عليه سنوات طويلة كان قد نسى ذلك فتذكرها في لحظة تفكير يجب أن يسارع في إرجاع الحق ولا يقول خلاص مرت السنين أو بو فات فات ولا يعاد يذكر ، وفلان مات أو حي لا يتذكر نسى حقه عليه أن يعيد ذلك الحق حتى لا يبقى دينا في رقبته يحاسب عليه يوم الحشر يوم لا ينفع مالا ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، لأن ما سجل في كتابه من أعمال خير أو شر سيجدها فمن الأفضل المبادرة بتصحيح المعاصي التي أرتكبها طيلة حياته قبل أن يزوره ملك المنون في غمة عين ))