السلطنة تعزز صروح علمية في بريطانيا لكشف

    • السلطنة تعزز صروح علمية في بريطانيا لكشف

      لندن - يسري حسين

      يُثمن مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية جهود السلطنة لدعم نشاطع وأبحاثه ودوره الأكاديمي البارز لإظهار مكانة الإسلام العلمية والحضارية، والإضافات التي تنير بها المعرفة الإسلامية الطريق للمزيد من التقدم البشري وتحقيق التعاون وتأكيد رسالة التفاهم وتبادل الخبرات بين الشعوب .

      ويحتل المركز مكان مهمة داخل البناء الأكاديمي البريطاني، وفي قلب المدينة العريقة: أكسفورد التي تشهد على عطاءات مهمة في الحياة الأكاديمية البريطانية وتأثيرها البارز على مدى قرون من الزمن .

      أضاف مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية قيمة مميزة للمدينة المعروفة أكاديمياً وعلمياً على مستوى العالم، وتحظى بمكانة مرموقة للغاية نتيجة تلك الإسهامات الأكاديمية في مجال الأبحاث وحرية الاجتهاد العلمي بكل فروعه المتنوعة داخل ساحة العلوم النظرية والأخرى التطبيقية ومجالات التكنولوجيا الحديثة بكل تنويعاتها .

      ويفتح مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية طريقاً واضحاً من خلال تدريسه للعلوم الإسلامية ودعوتته للعلماء للإجتهاد والبحث والتنقيب، وبيان الطرق الإسلامية والمناهج الخاصة بعلوم وفروع في القراءة والنتائج العلمية .

      يستضيف المركز على مدار العام ندوات ولقاءات فكرية تساهم في إثراء الحياة الأكاديمية والعلمية، وتقدم صورة واضحة لطرق الاجتهاد الإسلامي باعتباره من روافد المعرفة الحديثة وليس منفصلاً عنها، سواء في مجال الدراسات التاريخية، أو في الأخرى التي تتناول العلوم القرآنية بالإضافة إلى علم الحديث النبوي، وفروع أخرى. ويشجع المركز الباحثين من مختلف الجنسيات على الغوص في هذه الملفات والوصول إلى نتائج مهمة تنير الطريق الإنساني بعطاء الإسلام وعلومه. ويتمتع المركز بسمعة أكاديمية معروفة نتيجة لمناهجه ومصداقية الأبحاث التي تتم والإشراف العلمي على رسائل فيها الاجتهاد والإفادة من طرق حديثة ومعاصرة يتم استخدامها لقراءة النصوص وإلقاء الضوء على المنجز الإسلامي عبر الأحقاب والعصور ودوره في إثراء الحياة الحديثة .

      وتساهم السلطنة بجهود لدعم هذه المؤسسة الأكاديمية العلمية الإسلامية في مدينة أكسفورد العريقة بتراثها وتقاليدها الجامعية.

      تذكر نشرة خاصة بالمركز الإسهام العماني المتثمل في مساندة بناء القاعة الكبرى في المبنى الجديد، الذي يعد تحفة معمارية إسلامية، تضيف لأكسفورد علامة بارزة تدخل دائرة معمارها القوطي، المقام منذ قرون، ويعبر عن حالة تفردت بها المدينة لمدة طويلة، حتى جاء نهج العمارة الإسلامي ليدخل إليها حاملاً هذه السمات التي تعكس في ظاهرها وباطنها قيم روحية أصيلة تترجم هذا النمط من (العمارة) بخصائص إسلامية من قلب العقيدة تشير إلى وظائفها بالإضافة إلى ما تمثله من تقاليد وهوية .

      ويتحدث فرحان نظامي مدير المركز عن إسهامات عُمانية وتعاون علمي وأكاديمي وزيارات متبادلة لتأكيد على مساندة السلطنة لهذه المؤسسة الأكاديمية البارزة في أكسفورد، والتي تعني بالإسلام وقيمه الأكاديمية ونهجه في التدريس والبحث والاستقراء واستخدام طرق المعرفة الإسلامية بكل تراثها المعروف في هذا الصدد.

      كان سفير السلطنة في المملكة المتحدة سعادة السيد عبد العزيز الهنائي زار مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية والتقى مديره العام فرحان نظامي وأطلع على نظم التدريس والبحث وطرق العمل الأكاديمي، وخطة الالتحاق بالأعوام الدراسية لهذه المؤسسة وظروف المنح الدراسية ونوعية الدارسين. والتقى سعادة السفير مع طاقم أعضاء من هيئة التدريس والإدارة للوقوف على نشاط في الحاضر ومناقشة سبل المزيد من التعاون في المستقبل بين السلطنة والمركز. كما زار سعادة السفير القاعة الكبرى بالمبنى الجديد للمركز، وهي القاعة التي شاركت عُمان بمجهود واضح لإقامتها في مرحلة جديدة من التوسع لهذه المنارة الأكاديمية الإسلامية على أرض أكسفورد البريطانية .

      وهناك داخل المركز حالة من الإشادة والتنويه بالدور العماني والمتابعة والعمل المشترك لتحقيق أهداف أكاديمية إسلامية، تعكس نمط حضارة الإسلام على ساحة الأبحاث الأكاديمية، وتجعل مناهج إسلامية موجودة ومطروحة بجانب الأخرى الغربية داخل هذا المعقل الأكاديمي البارز، الذي يحتل مرتبة مميزة في داخل أكسفورد .

      وقد جاء مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية ليضيف إلى المعرفة الأكاديمية البريطانية هذا البعد المهم، الذي كان غائباً لقرون طويلة. ومنذ افتتاحه وهو يمثل خلال ربع قرن من الزمان صفحة واضحة بنشاط ومحاضرات ومواسم دراسية مع دعوة شخصيات بارزة لإلقاء محاضرات والحديث عن إسهام إسلامي واضح يعمق من مسيرة الحياة الإنسانية المعاصرة عبر حوار الحضارات وتبادل الرأي والمنفعة.

      وكان سمو ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز ألقى منذ 17 عاماً محاضرة مهمة بعنوان (الإسلام والغرب) تحدث فيها عن إسهامات إسلامية جليلة في مجال المعرفة الإنسانية وأشار إلى عدالة الشريعة ودعا إلى إعادة قراءة الإرث الإسلامي في ضوء ثوابته الصحيحة لاستبعاد المناهج الخاطئة التي روج لها البعض واستقرت داخل الوعي الغربي.

      يتولى سمو ولي العهد البريطاني الرئاسة الفخرية للمركز، وقد ألقى في الآونة الأخيرة محاضرة جديدة تناولت في مدينة أكسفورد بدعوة من المركز ملف الإسلام والبيئة .

      والحقيقة أن سلطنة عمان تدعم المؤسسات الأكاديمية والعلمية ووجود إسهاماتها داخل مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية يعبر عن توجه حضاري في هذا الصدد، ومساهمة في تنوير الرأي العام الغربي بحقائق واضحة عن الإسلام ترتبط بالتعاون الإنساني وتأصيل الحوار وتعميقه بتبادل الخبرات لخدمة الحياة البشرية بالعلم والمعرفة والانفتاح على الآخر.

      وهناك تطلع إلى سلطنة عمان للمزيد من الإضافات لهذا الدور، حيث ترحب المؤسسات الأكاديمية به؛ لأنه يهدف لتعميق المعرفة وتصحيح المفاهيم الخاطئة وكشف علوم الإسلام كما حددها كتاب الله في تحقيق المنفعة البشرية وإهداء البشر إلى الطريق السليم بعيداً عن سوء الفهم والمعلومات المغلوطة.

      دعم المؤسسات العلمية هو دور المجتمعات الحضارية الراقية، وهناك في مدينة أكسفورد هذا المركز الأكاديمي المهتم بالدراسات الإسلامية والعلمية، والذي يكشف مناهج بحث إسلامية لها وزنها وقيمتها داخل قلب المعرفة الإنسانية. ويرتبط اسم السلطنة بكل صروح العلم والمعارف، إذ أن طريق التنمية داخلها يستند على هذا الأساس، ومن داخل عُمان: البلد والتنمية تتفرع وتنمو جهود مساندة كل ما هو جليل ومتميز في قطاع المعرفة. وداخل أكسفورد الأكاديمية ما يدل على حجم دعم عماني للعلم على طريق الإسلام وبحثه المستمر عن حقيقة مرتبطة بكتاب الله وتعاليمه

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية