بقلم - محمد بن سيف الرحبي
شدد الخطاب السامي على أمر في غاية الأهمية، وهو الحفاظ على مكتسبات التنمية وصيانتها وحمايتها "لكي يتمكن الجيل القادم والأجيال التي تأتي من بعده من أبناء وبنات عُمان من مواصلة المسيرة الخيرة برعاية المولى عز وجل وتوفيقه وعونه".
فالنهضة الحديثة التي اجتازت الصعاب لم تتحقق منجزاتها بقدرية بعيدة عن العمل المضني، بل بإيمان السواعد التي بنت أن عمان مستحقة لهذا البناء، وقد عاشت زمنا خارج حدود التاريخ، وهي التي كانت وهجا يعرفه القاصي والداني كواحدة من الدول ذات العمق الحضاري في المنطقة.
هذه المكتسبات المتحققة ينبغي صيانتها لأنها حق الأجيال المقبلة، على خطاها ستسير واضعة المزيد من اللبنات بما يحقق مجدا متواصلا يبتغي السمو والعلا، فما صنعه جيل الحاضر يعد المرحلة الأصعب لأنها التأسيس على فراغ تنموي واسع وخواء فكري لم يكن في المستوى الذي تستحقه وتحتاجه البلاد وهي تسعى نحو تقدم ورخاء.
نعم.. تغيّر وجه عُمان خلال الأربعين عاما، والتساؤلات تدور حول ماذا بعد هذا الحد الذي يكاد يكون فاصلا: دولة عصرية نهضت أعمدتها على أسس متينة "العمق الحضاري والبناء التنموي المتحقق بنسبة عالية لا يخطؤها البصر ولا البصيرة "ومستقبل سيأتي معه جيل عليه مسؤوليات البناء على ما تحقق..والعبء على الجيل الحالي "وأغلبه في سن الشباب أو الطلبة الذين عليهم مسؤولية الحفاظ على منجزات نهضة بنى مكتسباتها جيل الآباء" أن يعي أهمية ما حدث من متغيرات بين طرفي الأربعين عاما، بين الخطاب الأول لجلالته والخطاب الذي تفضل به قبل يومين "وكلاهما في صلالة التي شهدت نقطة الانطلاقة للنهضة وبما شهدته من ثورة في البناء التنموي، والتي شهد أمس الأول أيضا لحظة الحديث عن أهمية صيانة ماصنعه أبناء عُمان في معركة التحديث والتعمير، ليس من أجل جيل اليوم فحسب، بل لأجيال أخرى من حقها أن تنعم بمكتسبات الدولة العصرية المتأسسة على قواعد راسخة.
مكتسبات النهضة ليست شارعا يكتب عليه عبارة ممنوع العبث، أو مرفقا تطاله أيادي العابثين، بل هي أكبر من ذلك وأعمق..
هي الإنسان أولا، وقد استقرت شخصيته كحامل للواء البناء في شتى مناحي الحياة المعاصرة، المتعلم والمؤهل لحمل المسؤولية التي تلقيها الأمانة الوطنية على عاتقه، أن يكون في مستوى المطلوب منه، بحثا عن المعرفة، أمينا على ما أؤتمن عليه، مخلصا لإيصال الرسالة التي يحملها، معطيا دون منّة أو شعور بالفضل على من يعطيه، لأنه يقدم لوطنه ما يستوجب عليه تقديمه.
هو الإنسان ذاته الذي يمتلك قدرة الحفاظ والصيانة والحماية لما تحقق على أرض الوطن، بالعمل لابغيره، بالمحبة الصافية لا بمشاعر الإحباط والتذمر، بالهمّة العالية التي يعود خيرها لصاحبها أولا ثم وطنه ثانيا لا بفتور همة المتقاعس الذي يبدأ يومه بالبحث عن عذر يلقيه إلى فوّهة روحه كي يخمد بركان حماسها.
دورنا أن نحمل المعاول من أجل البناء لا الهدم.. وتجنب أولئك الذين يتصورون أنهم يبنون بينما واقعهم يقول أنهم يهدمون لمجرد الهدم..لا من أجل البناء..كما يدعون.
alrahby@gmail.com
شدد الخطاب السامي على أمر في غاية الأهمية، وهو الحفاظ على مكتسبات التنمية وصيانتها وحمايتها "لكي يتمكن الجيل القادم والأجيال التي تأتي من بعده من أبناء وبنات عُمان من مواصلة المسيرة الخيرة برعاية المولى عز وجل وتوفيقه وعونه".
فالنهضة الحديثة التي اجتازت الصعاب لم تتحقق منجزاتها بقدرية بعيدة عن العمل المضني، بل بإيمان السواعد التي بنت أن عمان مستحقة لهذا البناء، وقد عاشت زمنا خارج حدود التاريخ، وهي التي كانت وهجا يعرفه القاصي والداني كواحدة من الدول ذات العمق الحضاري في المنطقة.
هذه المكتسبات المتحققة ينبغي صيانتها لأنها حق الأجيال المقبلة، على خطاها ستسير واضعة المزيد من اللبنات بما يحقق مجدا متواصلا يبتغي السمو والعلا، فما صنعه جيل الحاضر يعد المرحلة الأصعب لأنها التأسيس على فراغ تنموي واسع وخواء فكري لم يكن في المستوى الذي تستحقه وتحتاجه البلاد وهي تسعى نحو تقدم ورخاء.
نعم.. تغيّر وجه عُمان خلال الأربعين عاما، والتساؤلات تدور حول ماذا بعد هذا الحد الذي يكاد يكون فاصلا: دولة عصرية نهضت أعمدتها على أسس متينة "العمق الحضاري والبناء التنموي المتحقق بنسبة عالية لا يخطؤها البصر ولا البصيرة "ومستقبل سيأتي معه جيل عليه مسؤوليات البناء على ما تحقق..والعبء على الجيل الحالي "وأغلبه في سن الشباب أو الطلبة الذين عليهم مسؤولية الحفاظ على منجزات نهضة بنى مكتسباتها جيل الآباء" أن يعي أهمية ما حدث من متغيرات بين طرفي الأربعين عاما، بين الخطاب الأول لجلالته والخطاب الذي تفضل به قبل يومين "وكلاهما في صلالة التي شهدت نقطة الانطلاقة للنهضة وبما شهدته من ثورة في البناء التنموي، والتي شهد أمس الأول أيضا لحظة الحديث عن أهمية صيانة ماصنعه أبناء عُمان في معركة التحديث والتعمير، ليس من أجل جيل اليوم فحسب، بل لأجيال أخرى من حقها أن تنعم بمكتسبات الدولة العصرية المتأسسة على قواعد راسخة.
مكتسبات النهضة ليست شارعا يكتب عليه عبارة ممنوع العبث، أو مرفقا تطاله أيادي العابثين، بل هي أكبر من ذلك وأعمق..
هي الإنسان أولا، وقد استقرت شخصيته كحامل للواء البناء في شتى مناحي الحياة المعاصرة، المتعلم والمؤهل لحمل المسؤولية التي تلقيها الأمانة الوطنية على عاتقه، أن يكون في مستوى المطلوب منه، بحثا عن المعرفة، أمينا على ما أؤتمن عليه، مخلصا لإيصال الرسالة التي يحملها، معطيا دون منّة أو شعور بالفضل على من يعطيه، لأنه يقدم لوطنه ما يستوجب عليه تقديمه.
هو الإنسان ذاته الذي يمتلك قدرة الحفاظ والصيانة والحماية لما تحقق على أرض الوطن، بالعمل لابغيره، بالمحبة الصافية لا بمشاعر الإحباط والتذمر، بالهمّة العالية التي يعود خيرها لصاحبها أولا ثم وطنه ثانيا لا بفتور همة المتقاعس الذي يبدأ يومه بالبحث عن عذر يلقيه إلى فوّهة روحه كي يخمد بركان حماسها.
دورنا أن نحمل المعاول من أجل البناء لا الهدم.. وتجنب أولئك الذين يتصورون أنهم يبنون بينما واقعهم يقول أنهم يهدمون لمجرد الهدم..لا من أجل البناء..كما يدعون.
alrahby@gmail.com
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية