سمير الجمل
تبلغ دراما الحرب الأمريكية ذروتها ويصل الغضب الأحمق إلى أقصاه عندما دفعت وزارة الدفاع (البنتاجون) 47 ألف دولار ثمنا لـ9500 نسخة من كتاب "القلب المظلم" الذي يكشف فيه العقيد المتقاعد "أنطوني شيفر" كيف أن المخابرات الأمريكية كانت تعلم مسبقا بأمر محمد عطا أحد خاطفي الطائرة التي ارتطمت ببرج التجارة العالمي وأنه ينتمى إلى تنظيم القاعدة ويدبر لحظة إرهابية ومع ذلك تجاهلوا الأمر
أليس عجيبا أن تكون الدولة، التي تدعي أنها الراعي الرسمي للحرية والديمقراطية هي الأكثر إهانة للحرية وكافة أشكال حقوق الإنسان؟!.. ومع ذلك لا تتوقف الإدارة الأمريكية عبر عصورها المختلفة عن التجارة بهذه البضاعة الفاسدة..
كم أنفق البيت الأبيض لكي يخوض حروبه اللاأخلاقية واللاسياسية واللاإنسانية في العراق وأفغانستان، عدا عمّا يتم دفعه لفصل رأس السودان عن جسده وإشعال الفتنة بأشكالها في المنطقة مرة بين السنة والشيعة وأخرى بين المسلمين والأقباط.. وثالثة بين أرباب الدنيا وعلماء الدين وفي كل مرة وخلف أية أزمة في العالم سنجد الإدارة الأمريكية تدس أنفها في كل شيء.. صحيح أن لها مصالحها ومن حقها أن تدافع عنها وترعاها.. لكن أليس في هذه البلاد من عاقل يهمس في أذن إدارتها بأنها تمضي في الطريق الخطأ أو الطريق المظلم.. حيث تشتعل الفضائح في كل مرة.. في سجون أبو غريب وجوانتانامو.
وتبلغ دراما الحرب الأمريكية ذروتها ويصل الغضب الأحمق إلى أقصاه عندما دفعت وزارة الدفاع (البنتاجون) 47 ألف دولار ثمنا لـ9500 نسخة من كتاب "القلب المظلم" الذي يكشف فيه العقيد المتقاعد "انطوني شيفر" كيف أن المخابرات الأمريكية كانت تعلم مسبقا بأمر محمد عطا أحد خاطفي الطائرة التي ارتطمت ببرج التجارة العالمي وأنه ينتمي إلى تنظيم القاعدة ويدبر لحظة إرهابية ومع ذلك تجاهلوا الأمر.. ويحكي كيف عاش في أفغانستان يقتل الأبرياء.. والغريب أن يتزامن أمر هذا الكتاب الذي صادرته أجهزة المخابرات الأمريكية حتى لا يفتضح أمرها بحجة أنه يحتوي بعض النقاط الحساسة التي تهدد الأمن القومي.. تزامن أمر المصادرة وإعادة طبع الكتاب على هوى الإدارة الأمريكية مع اعترافات صريحة لضابط شاب أمريكي كان مجندا في أفغانستان واعترف أنه كان يقتل بعض الأفغان الأبرياء لمجرد التسلية واللهو وقتل الفراغ.. لذلك قابل "شيفر" مسألة مصادرة كتابه وشطب صفحات كاملة منه.. بالاستهزاء والسخرية.. لأن النسخة الأصلية عنده ويستطيع أن ينشرها على العالم كله بكل سهولة رغم أن البنتاجون والأمن الأمريكي الوهمي بفضل أمريكان شرفاء.. فيهم إنسانية تدفعهم للإحساس بالندم وكشف المستور..
ظهر بوضوح أن المبررات النووية للحرب على العراق كانت واهية وكاذبة.. ومع ذلك استمر الاحتلال رغم ما تم الإعلان عنه من انسحاب تدريجي وأيضا في العمليات العسكرية.. والأمر نفسه تكرر في أفغانستان.. حيث راح آلاف الضحايا في عمليات عسكرية اختلطت فيها دماء الأطفال وكبار السن والنساء بتراب قندهار وكابول وتورا بورا.. وظل العفريت المسمى (ابن لادن).. سبب الحرب الرئيسي لغزاً رغم ترسانة الأمريكان التي تكتشف دبة النملة حتى قال قائل إنه يختبئ في البيت الأبيض.. وهو كلام ساخر يجسد حالة السخرية والمسخرة التي بلغها الجيش الأمريكي في بلاد الفقر والافيون والجبال الوعرة وطلبان التي استعصت على كافة الأسلحة.. وبادلت الجند الأمريكان الضربة بمثلها ولا البلاد تحررت ولا الديمقراطية تحققت ولا الرفاهية أطلقت برأسها.. لكنه الموت والخراب..
يحصد أرواح الشباب الأمريكي الذي فرض عليه القتال في معركة ليست معركته ولأهداف غير مقنعة أو فعالة كما تحصد على الجانب الآخر الشعب الموعود بحياة أفضل وشيفر حاصل على الميدالية البرونزية وقد تضمن كتابه بالفعل عشرات الوثائق السرية التي تؤكد غلطة بوتس الكبرى بالانزلاق غير المبرر إلى هذه الحرب التي جرت الويلات والخراب على الشعب الأمريكي بأزمة مالية طاحنة وعلى الشعب الأفغاني الذي انتظر الحرية فلم يجد إلا الدم والدمار.
يبتسم شيفر وهو يشير إلى أن الصفحات الممنوعة أو المشطوبة من كتابه "القلب المظلم" موجودة على موقع "ويكيليكس" وقد أكدت مصادر بوكالة الاستخبارات الدفاعية سابقا على لسان العميد "رونالد بيرجس" بأن محاولات عديدة جرت للحصول على مسودات كتاب شيفر لكن كلها باءت بالفشل.. لأنه كان يدرك أن المخابرات لن تتركه.. خاصة أن صفحات كتابه فيها وثائق ومعلومات خطيرة وبالغة السرية تخص الـCIA وجهاز الأمن القومي والبنتاجون ويبدو أن المصائب على رأس الإدارة الأمريكية لا تأتي فرادى.. فقد دعا مسؤول بارز سابق في الأمم المتحدة بمجلس حقوق الإنسان إلى فتح تحقيق حول ما اعتبرها جرائم حرب في أفغانستان لتحديد الأفراد المسؤولين عنها وتقديمهم إلى العدالة مع ارتفاع أعداد الضحايا من المدنيين.
وقال "فيليب ألستون" والذي استقال من منصبه مؤخرا بالأمم المتحدة إن الجرائم لا تتجزأ ويبدو أنه بدافع الخجل لم يذكر كيف حركت أمريكا المحكمة الدولية ضد الرئيس السوداني عمر البشير بحجة تورطه في جرائم حرب بدارفور.. وقد أشار "الستون" أن العدالة يجب أن تطبق على الجميع بلا استثناء.. وأشار إلى رفض أمريكا أن تنضم إلى عضوية المحكمة الدولية.. بما يبعدها عن دائرة الاتهام.. والإدانة الرسمية.. بينما هي تتمتع طوال الوقت ومن خارج المحكمة بمحاكمة من تشاء.. وقد حاول مجلس حقوق الإنسان هذا أن يتحرى من بريطانيا عن جرائم بعض جنودها في أفغانستان على استحياء ورغم أن "توني بلير" رئيس الحكومة الإنجليزية الأسبق كان من أشد المناصرين لبوش في حربه الظالم ضد العراق وأفغانستان.. وقد ثبت تورطه في ذلك ولكن المكافأة كانت بانتظاره بعد انتهاء ولايته ليصبح مفوضا للجنة الرباعية المكلفة بشؤون السلام.. وهكذا يستمر مسلسل التناقضات الأمريكية بلا انقطاع وبلا حياء وكأن الدنيا مجرد لعبة في يد الأمريكان تلهو بها وقت تشاء وكيف تشاء!!
تبلغ دراما الحرب الأمريكية ذروتها ويصل الغضب الأحمق إلى أقصاه عندما دفعت وزارة الدفاع (البنتاجون) 47 ألف دولار ثمنا لـ9500 نسخة من كتاب "القلب المظلم" الذي يكشف فيه العقيد المتقاعد "أنطوني شيفر" كيف أن المخابرات الأمريكية كانت تعلم مسبقا بأمر محمد عطا أحد خاطفي الطائرة التي ارتطمت ببرج التجارة العالمي وأنه ينتمى إلى تنظيم القاعدة ويدبر لحظة إرهابية ومع ذلك تجاهلوا الأمر
أليس عجيبا أن تكون الدولة، التي تدعي أنها الراعي الرسمي للحرية والديمقراطية هي الأكثر إهانة للحرية وكافة أشكال حقوق الإنسان؟!.. ومع ذلك لا تتوقف الإدارة الأمريكية عبر عصورها المختلفة عن التجارة بهذه البضاعة الفاسدة..
كم أنفق البيت الأبيض لكي يخوض حروبه اللاأخلاقية واللاسياسية واللاإنسانية في العراق وأفغانستان، عدا عمّا يتم دفعه لفصل رأس السودان عن جسده وإشعال الفتنة بأشكالها في المنطقة مرة بين السنة والشيعة وأخرى بين المسلمين والأقباط.. وثالثة بين أرباب الدنيا وعلماء الدين وفي كل مرة وخلف أية أزمة في العالم سنجد الإدارة الأمريكية تدس أنفها في كل شيء.. صحيح أن لها مصالحها ومن حقها أن تدافع عنها وترعاها.. لكن أليس في هذه البلاد من عاقل يهمس في أذن إدارتها بأنها تمضي في الطريق الخطأ أو الطريق المظلم.. حيث تشتعل الفضائح في كل مرة.. في سجون أبو غريب وجوانتانامو.
وتبلغ دراما الحرب الأمريكية ذروتها ويصل الغضب الأحمق إلى أقصاه عندما دفعت وزارة الدفاع (البنتاجون) 47 ألف دولار ثمنا لـ9500 نسخة من كتاب "القلب المظلم" الذي يكشف فيه العقيد المتقاعد "انطوني شيفر" كيف أن المخابرات الأمريكية كانت تعلم مسبقا بأمر محمد عطا أحد خاطفي الطائرة التي ارتطمت ببرج التجارة العالمي وأنه ينتمي إلى تنظيم القاعدة ويدبر لحظة إرهابية ومع ذلك تجاهلوا الأمر.. ويحكي كيف عاش في أفغانستان يقتل الأبرياء.. والغريب أن يتزامن أمر هذا الكتاب الذي صادرته أجهزة المخابرات الأمريكية حتى لا يفتضح أمرها بحجة أنه يحتوي بعض النقاط الحساسة التي تهدد الأمن القومي.. تزامن أمر المصادرة وإعادة طبع الكتاب على هوى الإدارة الأمريكية مع اعترافات صريحة لضابط شاب أمريكي كان مجندا في أفغانستان واعترف أنه كان يقتل بعض الأفغان الأبرياء لمجرد التسلية واللهو وقتل الفراغ.. لذلك قابل "شيفر" مسألة مصادرة كتابه وشطب صفحات كاملة منه.. بالاستهزاء والسخرية.. لأن النسخة الأصلية عنده ويستطيع أن ينشرها على العالم كله بكل سهولة رغم أن البنتاجون والأمن الأمريكي الوهمي بفضل أمريكان شرفاء.. فيهم إنسانية تدفعهم للإحساس بالندم وكشف المستور..
ظهر بوضوح أن المبررات النووية للحرب على العراق كانت واهية وكاذبة.. ومع ذلك استمر الاحتلال رغم ما تم الإعلان عنه من انسحاب تدريجي وأيضا في العمليات العسكرية.. والأمر نفسه تكرر في أفغانستان.. حيث راح آلاف الضحايا في عمليات عسكرية اختلطت فيها دماء الأطفال وكبار السن والنساء بتراب قندهار وكابول وتورا بورا.. وظل العفريت المسمى (ابن لادن).. سبب الحرب الرئيسي لغزاً رغم ترسانة الأمريكان التي تكتشف دبة النملة حتى قال قائل إنه يختبئ في البيت الأبيض.. وهو كلام ساخر يجسد حالة السخرية والمسخرة التي بلغها الجيش الأمريكي في بلاد الفقر والافيون والجبال الوعرة وطلبان التي استعصت على كافة الأسلحة.. وبادلت الجند الأمريكان الضربة بمثلها ولا البلاد تحررت ولا الديمقراطية تحققت ولا الرفاهية أطلقت برأسها.. لكنه الموت والخراب..
يحصد أرواح الشباب الأمريكي الذي فرض عليه القتال في معركة ليست معركته ولأهداف غير مقنعة أو فعالة كما تحصد على الجانب الآخر الشعب الموعود بحياة أفضل وشيفر حاصل على الميدالية البرونزية وقد تضمن كتابه بالفعل عشرات الوثائق السرية التي تؤكد غلطة بوتس الكبرى بالانزلاق غير المبرر إلى هذه الحرب التي جرت الويلات والخراب على الشعب الأمريكي بأزمة مالية طاحنة وعلى الشعب الأفغاني الذي انتظر الحرية فلم يجد إلا الدم والدمار.
يبتسم شيفر وهو يشير إلى أن الصفحات الممنوعة أو المشطوبة من كتابه "القلب المظلم" موجودة على موقع "ويكيليكس" وقد أكدت مصادر بوكالة الاستخبارات الدفاعية سابقا على لسان العميد "رونالد بيرجس" بأن محاولات عديدة جرت للحصول على مسودات كتاب شيفر لكن كلها باءت بالفشل.. لأنه كان يدرك أن المخابرات لن تتركه.. خاصة أن صفحات كتابه فيها وثائق ومعلومات خطيرة وبالغة السرية تخص الـCIA وجهاز الأمن القومي والبنتاجون ويبدو أن المصائب على رأس الإدارة الأمريكية لا تأتي فرادى.. فقد دعا مسؤول بارز سابق في الأمم المتحدة بمجلس حقوق الإنسان إلى فتح تحقيق حول ما اعتبرها جرائم حرب في أفغانستان لتحديد الأفراد المسؤولين عنها وتقديمهم إلى العدالة مع ارتفاع أعداد الضحايا من المدنيين.
وقال "فيليب ألستون" والذي استقال من منصبه مؤخرا بالأمم المتحدة إن الجرائم لا تتجزأ ويبدو أنه بدافع الخجل لم يذكر كيف حركت أمريكا المحكمة الدولية ضد الرئيس السوداني عمر البشير بحجة تورطه في جرائم حرب بدارفور.. وقد أشار "الستون" أن العدالة يجب أن تطبق على الجميع بلا استثناء.. وأشار إلى رفض أمريكا أن تنضم إلى عضوية المحكمة الدولية.. بما يبعدها عن دائرة الاتهام.. والإدانة الرسمية.. بينما هي تتمتع طوال الوقت ومن خارج المحكمة بمحاكمة من تشاء.. وقد حاول مجلس حقوق الإنسان هذا أن يتحرى من بريطانيا عن جرائم بعض جنودها في أفغانستان على استحياء ورغم أن "توني بلير" رئيس الحكومة الإنجليزية الأسبق كان من أشد المناصرين لبوش في حربه الظالم ضد العراق وأفغانستان.. وقد ثبت تورطه في ذلك ولكن المكافأة كانت بانتظاره بعد انتهاء ولايته ليصبح مفوضا للجنة الرباعية المكلفة بشؤون السلام.. وهكذا يستمر مسلسل التناقضات الأمريكية بلا انقطاع وبلا حياء وكأن الدنيا مجرد لعبة في يد الأمريكان تلهو بها وقت تشاء وكيف تشاء!!
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية