لندن - يسري حسين
ضاعفت الأجهزة الأمنية البريطانية من حالة التأهب في ظل توقعات لنشاط إرهابي يستهدف عدة دول أوروبية بالإضافة إلى الولايات المتحدة. وتأتي حالة الإستنفار الأمني وبريطانيا تشهد مؤتمرات الأحزاب التي يتجمع في داخلها الآلاف من السياسيين والناشطين، بالإضافة إلى عشرات الندوات والأمسيات التي تعقد يومياً وتتناول كافة القضايا السياسية والإجتماعية والثقافية.
وخلال مؤتمر الحزب المحافظ الحاكم في مدينة برمنجهام التزمت الشرطة حالة التأهب مع ترك الأحداث تمر دون عقبات، مع تدفق ضيوف من مختلف القطاعات إلى ساحة المؤتمر، ومن ضمن المدعوين السفراء العرب وناشطين داخل الحزب المحافظ، يكونون المجموعة العربية في إطار نشاطه.
يحفاظ الأمن على استمرار الحياة العادية اليومية، خصوصاً في مدن بريطانية مفتوحة تعتمد على حركة السوق التجاري التي لا تهدأ طوال اليوم. والأمن يراقب ويدرك خطورة الأنباء القادمة من الحدود الأفغانية الباكستانية، بشأن احتمالات تحرك خلايا "القاعدة" النائمة لضرب أهداف في بريطانيا وعدة دول أوروبية، هذه الأنباء التي جاءت من داخل باكستان، كان يمكن لها إرباك في الحياة البريطانية وتصعيد كلفة اقتصادية مالية، نتيجة حساسية المؤسسات المالية وأوضاع أسواقها النشطة في بريطانيا، غير أن الأمن يترك كل شيء يمضي في ظروف عادية مع تصعيد المراقبة وتشغيل أجهزة الرصد وتطبيق قواعد الأمن الوقائي للتعامل مع كافة الاحتمالات.
وخلال حضور لمؤتمر المحافظين في مدينة برمنجهام، كان الملاحظ استنفار أمني ناعم مع دقة متناهية في رصد كل شيء، وترك أحداث تمر دون عائق أو إرباك. واستمرت الأحداث الساخنة داخل أيام المؤتمر مع مناقشة قرارات الحكومة واشتباك في حالة من النقاش بشأن برنامجها للتقشف الصاخب، الذي يثير الجدل والعراك، خصوصاً ما أعلنه وزير الخزانة جورج أوسبورن عن نية الحكومة لإلغاء المعونة التي يحصل عليها أطفال أصحاب الدخول المرتفعة.
وأدى إعلان أوسبورن لحالة من الهياج والغضب والاضطراب، مما أدى برئيس الوزارة زعيم الحزب الحاكم ديفيد كاميرون للتدخل والوعد بإجراءات تخفف من حدة هذا القرار، الذي سيتم تطبيقه في عام 2013.
الخوف من الإرهاب لم يعطل مسيرة الديمقراطية وحالة الجدل السياسي في"برمنجهام" بشأن الأزمة الإقتصادية ودولة الرفاه والتعامل مع الحزب العمالي المعارض، الذي انتخب قيادة جديدة يمثلها إد ميليباند، حيث أصبح يقود التيار المعارض لسياسة الحكومة التقشفية وضغط إنفاق الدولة.
وينعقد مؤتمر الحزب الحاكم في ظل أجواء التوتر الأمنية، لتسريب تقارير بأن"القاعدة" جاهزة للتحرك والضرب المباشر وتكرار تفجيرات لندن في عام 2005 حيث تم وضع عبوات ناسفة داخل وسائل المواصلات العامة.
ورغم تحذيرات لنشاط إرهابي، فقد قام عمال مترو الأنفاق في لندن بالتوقف عن العمل وتنفيذ خطة لإضراب ليوم واحد، مما أصاب العاصمة بحالة شلل، إذ أن مناخ الخوف من الإرهاب لم يعطل الحركات العمالية الغاضبة من رفض إجراءات حكومية.
وقد طالب عمدة لندن بوريس جونسون بوضع ضوابط أمام إضراب العمال، لكن توقفهم عن العمل يضر الاقتصاد ويحمله المزيد من الأعباء ويضاعف من أزمة الركود مع استمرار الكساد التجاري الذي تشهده العاصمة نتيجة الأزمة الاقتصادية الراهنة.
ولندن عاصمة كبرى تعيش على التجارة والاستهلاك وحركة الأسواق الدائمة. وتوقف قطارات الأنفاق عن العمل يربكها أكثر من تقارير عن عمليات إرهابية محتملة قد يشنها تنظيم "القاعدة".
النظام الرأسمالي يعتمد على حرية التجارة وانفتاح الأسواق ولا يمكن الخضوع لابتزاز "القاعدة" وإرباك الحياة الاقتصادية والتجارية، لعاصمة بحجم لندن ومدن أخرى مثل برمنجهام المكتظة بأقليات من كل نوع وتعيش فيها جالية عربية كبيرة لوجود جذور لتجمع يمني نشط على هذه الرقعة البريطانية.
تهديدات "القاعدة" تشغل بال الأجهزة الأمنية التي رفعت درجة الأستعداد القصوى، غير أن الحياة في لندن ومدنها الكبرى تسير كما هي، فلا يشعر الزائر أو المقيم بإجراءات غير طبيعية، مع أن أجهزة الأمن منتشرة في كل مكان وتراقب عبر الكاميرات، وأجهزة الرصد في الشوارع تطبق قواعد الأمن الوقائي استعداداً لاحتمالات تطل برأسها وتهدد بالخطر.
وما يقلق الحكومة البريطانية ليست تهديدات "القاعدة" وإنما الاستجابة السريعة لواشنطن التي حذرت مواطنيها من زيارة أوروبا. وهذا القرار قد يؤثر على السياحة في بريطانيا التي تعتمد على سائح أمريكي يأتي إلى المدن البريطانية لمشاهدة المسرح والذهاب إلى المتاحف والاسترخاء على مقاهي العاصمة التي لا تنام أبداً.
لندن تراقب شوارعها بأمن يقظ للغاية على مدار الساعة، لكن الحياة تمضي والأحزاب تعقد مؤتمراتها السنوية بلا متاعب. حيث أن الرد على تهديدات الإرهاب تجسد باستمرار الحياة الديمقراطية المفتوحة، لأنه مجرد هز تلك الثوابت يعني نجاح دعاية "قاعدة" أسامة بن لادن.
هناك قناعة بأن الحملة الأخيرة جزء من جهاز دعاية يمارس أدوات الحرب النفسية بكل دقة، إذ الهدف هز نمط الحياة الغربية وإرباكها، وهذا يترتب عليه خسائر بالبلايين. وأجهزة الأمن في بريطانيا تدرك هذه اللعبة، لكن تأخذها بجدية، وفي الوقت نفسه تترك البريطانيين يمارسون حياتهم العادية ويذهبون إلى دور السينما والمسرح والأوبرا ويتناقشون بحدة داخل مؤتمرات الأحزاب.
واستمرار الحياة البريطانية العادية في الشارع وداخل مؤتمرات الأحزاب، يؤكد بأن مخطط الإرهاب الدعائي لم ينجح، إذ لم تتأثر العاصمة بإشاعات عن عمل محتمل مثلما حدث في"مومباي" الهندية. وصعوبة تكرار السيناريو الهندي في شوارع العاصمة البريطانية، وجود أجهزة أمنية يقظة للغاية، تراقب دون أن يلاحظها أي فرد، كما أن إجراءاتها لا تزعج المواطنين الذين تعودوا التصرف بحرية ومن دون خوف.
ضاعفت الأجهزة الأمنية البريطانية من حالة التأهب في ظل توقعات لنشاط إرهابي يستهدف عدة دول أوروبية بالإضافة إلى الولايات المتحدة. وتأتي حالة الإستنفار الأمني وبريطانيا تشهد مؤتمرات الأحزاب التي يتجمع في داخلها الآلاف من السياسيين والناشطين، بالإضافة إلى عشرات الندوات والأمسيات التي تعقد يومياً وتتناول كافة القضايا السياسية والإجتماعية والثقافية.
وخلال مؤتمر الحزب المحافظ الحاكم في مدينة برمنجهام التزمت الشرطة حالة التأهب مع ترك الأحداث تمر دون عقبات، مع تدفق ضيوف من مختلف القطاعات إلى ساحة المؤتمر، ومن ضمن المدعوين السفراء العرب وناشطين داخل الحزب المحافظ، يكونون المجموعة العربية في إطار نشاطه.
يحفاظ الأمن على استمرار الحياة العادية اليومية، خصوصاً في مدن بريطانية مفتوحة تعتمد على حركة السوق التجاري التي لا تهدأ طوال اليوم. والأمن يراقب ويدرك خطورة الأنباء القادمة من الحدود الأفغانية الباكستانية، بشأن احتمالات تحرك خلايا "القاعدة" النائمة لضرب أهداف في بريطانيا وعدة دول أوروبية، هذه الأنباء التي جاءت من داخل باكستان، كان يمكن لها إرباك في الحياة البريطانية وتصعيد كلفة اقتصادية مالية، نتيجة حساسية المؤسسات المالية وأوضاع أسواقها النشطة في بريطانيا، غير أن الأمن يترك كل شيء يمضي في ظروف عادية مع تصعيد المراقبة وتشغيل أجهزة الرصد وتطبيق قواعد الأمن الوقائي للتعامل مع كافة الاحتمالات.
وخلال حضور لمؤتمر المحافظين في مدينة برمنجهام، كان الملاحظ استنفار أمني ناعم مع دقة متناهية في رصد كل شيء، وترك أحداث تمر دون عائق أو إرباك. واستمرت الأحداث الساخنة داخل أيام المؤتمر مع مناقشة قرارات الحكومة واشتباك في حالة من النقاش بشأن برنامجها للتقشف الصاخب، الذي يثير الجدل والعراك، خصوصاً ما أعلنه وزير الخزانة جورج أوسبورن عن نية الحكومة لإلغاء المعونة التي يحصل عليها أطفال أصحاب الدخول المرتفعة.
وأدى إعلان أوسبورن لحالة من الهياج والغضب والاضطراب، مما أدى برئيس الوزارة زعيم الحزب الحاكم ديفيد كاميرون للتدخل والوعد بإجراءات تخفف من حدة هذا القرار، الذي سيتم تطبيقه في عام 2013.
الخوف من الإرهاب لم يعطل مسيرة الديمقراطية وحالة الجدل السياسي في"برمنجهام" بشأن الأزمة الإقتصادية ودولة الرفاه والتعامل مع الحزب العمالي المعارض، الذي انتخب قيادة جديدة يمثلها إد ميليباند، حيث أصبح يقود التيار المعارض لسياسة الحكومة التقشفية وضغط إنفاق الدولة.
وينعقد مؤتمر الحزب الحاكم في ظل أجواء التوتر الأمنية، لتسريب تقارير بأن"القاعدة" جاهزة للتحرك والضرب المباشر وتكرار تفجيرات لندن في عام 2005 حيث تم وضع عبوات ناسفة داخل وسائل المواصلات العامة.
ورغم تحذيرات لنشاط إرهابي، فقد قام عمال مترو الأنفاق في لندن بالتوقف عن العمل وتنفيذ خطة لإضراب ليوم واحد، مما أصاب العاصمة بحالة شلل، إذ أن مناخ الخوف من الإرهاب لم يعطل الحركات العمالية الغاضبة من رفض إجراءات حكومية.
وقد طالب عمدة لندن بوريس جونسون بوضع ضوابط أمام إضراب العمال، لكن توقفهم عن العمل يضر الاقتصاد ويحمله المزيد من الأعباء ويضاعف من أزمة الركود مع استمرار الكساد التجاري الذي تشهده العاصمة نتيجة الأزمة الاقتصادية الراهنة.
ولندن عاصمة كبرى تعيش على التجارة والاستهلاك وحركة الأسواق الدائمة. وتوقف قطارات الأنفاق عن العمل يربكها أكثر من تقارير عن عمليات إرهابية محتملة قد يشنها تنظيم "القاعدة".
النظام الرأسمالي يعتمد على حرية التجارة وانفتاح الأسواق ولا يمكن الخضوع لابتزاز "القاعدة" وإرباك الحياة الاقتصادية والتجارية، لعاصمة بحجم لندن ومدن أخرى مثل برمنجهام المكتظة بأقليات من كل نوع وتعيش فيها جالية عربية كبيرة لوجود جذور لتجمع يمني نشط على هذه الرقعة البريطانية.
تهديدات "القاعدة" تشغل بال الأجهزة الأمنية التي رفعت درجة الأستعداد القصوى، غير أن الحياة في لندن ومدنها الكبرى تسير كما هي، فلا يشعر الزائر أو المقيم بإجراءات غير طبيعية، مع أن أجهزة الأمن منتشرة في كل مكان وتراقب عبر الكاميرات، وأجهزة الرصد في الشوارع تطبق قواعد الأمن الوقائي استعداداً لاحتمالات تطل برأسها وتهدد بالخطر.
وما يقلق الحكومة البريطانية ليست تهديدات "القاعدة" وإنما الاستجابة السريعة لواشنطن التي حذرت مواطنيها من زيارة أوروبا. وهذا القرار قد يؤثر على السياحة في بريطانيا التي تعتمد على سائح أمريكي يأتي إلى المدن البريطانية لمشاهدة المسرح والذهاب إلى المتاحف والاسترخاء على مقاهي العاصمة التي لا تنام أبداً.
لندن تراقب شوارعها بأمن يقظ للغاية على مدار الساعة، لكن الحياة تمضي والأحزاب تعقد مؤتمراتها السنوية بلا متاعب. حيث أن الرد على تهديدات الإرهاب تجسد باستمرار الحياة الديمقراطية المفتوحة، لأنه مجرد هز تلك الثوابت يعني نجاح دعاية "قاعدة" أسامة بن لادن.
هناك قناعة بأن الحملة الأخيرة جزء من جهاز دعاية يمارس أدوات الحرب النفسية بكل دقة، إذ الهدف هز نمط الحياة الغربية وإرباكها، وهذا يترتب عليه خسائر بالبلايين. وأجهزة الأمن في بريطانيا تدرك هذه اللعبة، لكن تأخذها بجدية، وفي الوقت نفسه تترك البريطانيين يمارسون حياتهم العادية ويذهبون إلى دور السينما والمسرح والأوبرا ويتناقشون بحدة داخل مؤتمرات الأحزاب.
واستمرار الحياة البريطانية العادية في الشارع وداخل مؤتمرات الأحزاب، يؤكد بأن مخطط الإرهاب الدعائي لم ينجح، إذ لم تتأثر العاصمة بإشاعات عن عمل محتمل مثلما حدث في"مومباي" الهندية. وصعوبة تكرار السيناريو الهندي في شوارع العاصمة البريطانية، وجود أجهزة أمنية يقظة للغاية، تراقب دون أن يلاحظها أي فرد، كما أن إجراءاتها لا تزعج المواطنين الذين تعودوا التصرف بحرية ومن دون خوف.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية