سعيد كمالي دهقان
حان الوقت بعد سنة من الخسائر والاصابات ان تعيد الحركة الخضراء في ايران اكتشاف نفسها مرة اخرى ولهذا السبب يجب على انصار تلك الحركة التعلم كيف استطاع افراد في بولندا وافغانستان والمانيا وبريطانيا وبورما وغيرها من البلدان في العالم اسقاط الدكتاتوريات وتغيير القوانين غير العادلة
قام المحتجون البورميون في سنة 2007، الذين كانوا خائفين من التعرض للاعتقال إذا تظاهروا بالشوارع، بتعليق صور الدكتاتور العسكري على الكلاب الضالة، وإطلاق تلك الكلاب في الشوارع. ولم تستطع شرطة مكافحة الشغب اعتقال تلك الكلاب. أما في بولندا فلقد تحدت حركة التضامن نظام الجنرال ياروزلسكي خلال ثمانينيات القرن الماضي. وذلك برفض مشاهدة التلفاز أثناء فترة عرض أخبار الدولة، وحتى يظهروا مقاطعتهم كانوا يجرون عربات في الشارع، فيها أجهزة التلفاز.
وفي الثمانينيات أيضا قامت مجموعة من طلبة اكسفورد الغاضبين، بسبب تورط بنك باركليز في نظام الفصل العنصري الابارتيد في جنوب أفريقيا، بكتابة عبارات "للسود فقط" و"البيض فقط" على أجهزة صرف النقود التابعة للبنك. إن هذه بضعة أمثلة على أعمال محدودة للمقاومة ولكن في الوقت نفسه مبتكرة وخلاقة، قام بها أناس في جميع أرجاء العالم من أجل تحدي ومواجهة سوء استخدام السلطة. وتم تجميع العديد من هذه الأعمال في كتاب ممتع للغاية نشر مؤخرا، ولقد قام بعملية التجميع ستيف كراوشاو وجون جاكسون، واسم الكتاب: "أعمال المقاومة المحدودة: كيف يمكن لمقدار محدود من الشجاعة والمثابرة والإبداع أن يغير العالم".
يحتوي الكتاب على قصص تم اختيارها بعناية للمقاومة، التي حصلت في العديد من البلدان ومن بينها بلدي إيران فمنذ الصيف الماضي أصبحت إيران مثالا جيدا لكيفية تطوير مثل تلك الأفكار الرائعة، التي أصبحت عنصر تحد للنظام الوحشي والذي يتخيل أنه قد تمكن من إسكات الحركة الخضراء للأبد بسبب اعتقاله للآلاف وقتله للمئات.
إن قيام دبلوماسيين إيرانيين في بلجيكا وفنلندا بالانشقاق مؤخرا، قد جلب الأمل للشعب الإيراني وخاصة عندما أعلنوا أنه حسب رأيهم فإن 80% من موظفي وزارة الخارجية الإيرانية يؤيدون سرا الحركة الخضراء. ومن أعمال المقاومة المحدودة التي استخدمتها الحركة الخضراء لتحدي النظام في إيران، وأصبحت معروفة على نطاق عالمي هي أن يصرخ المرء بأعلى صوته مرددا عبارة "الله أكبر" من أسطح المنازل في الليل، ولكن هناك أمثلة رائعة أخرى لم تغطها وسائل الاعلام بشكل كاف وأحد تلك الامثلة حصل بعد اعتقال الناشط الطلابي المعروف ماجد تافوكلي، الذي ما زال يقبع في السجن، فقبل سنة تم دعوة ماجد لإلقاء كلمة في جامعة اميركابير في طهران للاحتفاء بيوم الطالب في ايران، ولقد تم اعتقاله خلال الاحتفال حيث تم نشر صوره له وهو يرتدي النقاب من قبل وكالات الأنباء التي تديرها الدولة، ولقد أعلنت تلك الوكالات أنه كان يرتدي ملابس النساء من أجل أن يهرب من الشرطة.
تم نشر تلك الصورة من أجل إذلاله، ولكن خلال أيام قام آلاف الشباب الإيرانيين بوضع صورهم على موقع الفيسبوك، وفي مدوناتهم وهم يضعون النقاب وأطلقوا حملة تحت عنوان "كلنا ماجد"، والعديد منهم تنكر في ملابس النساء من أجل تحدي النظام بسبب اضطهاد النساء ومن اجل القول إنه حتى لو لبس ماجد ملابس النساء، فهذا ليس بالشيء المذل.
ومن أعمال المقاومة الأخرى في العام الماضي ان المدونين ومستخدمي الانترنت قرروا أن يضعوا عبارة "أحمدي نجاد ليس رئيسيا" بشكل مكثف، والقصد من ذلك أنه عندما يضع اي شخص كلمة أحمدي نجاد في محرك البحث جوجل سوف تفترض جوجل أنه يبحث بشكل تلقائي عن جملة "أحمدي نجاد ليس رئيسيا".
لقد حان الوقت بعد سنة من الخسائر والإصابات أن تعيد الحركة الخضراء في إيران اكتشاف نفسها مرة اخرى ولهذا السبب يجب على انصار تلك الحركة قراءة كتاب كراوشاو وجاكسون من أجل التعلم كيف استطاع افراد في بولندا وافغانستان والمانيا وبريطانيا وبورما وغيرها من البلدان في العالم إسقاط الدكتاتوريات وتغيير القوانين غير العادلة، او اعطاء الناس شعورا جديدا بإنسانيتهم ضد أولئك الذين يحاولون أن ينكروا عليهم إنسانيتهم.
أنا أتفق مع مؤلفي هذا الكتاب عندما يقولون: "بعض الناس لديهم الشجاعة الكافية ليعتقدوا أن التغيير ممكن لو كان هناك عدد كاف من الناس يعتقدون بإمكانية تحقيق ذلك التغيير فهم يعتقدون أن التغيير يستحق أن تأخذ المخاطرة من أجل تحقيقه حتى لو لم تكن النتيجة مضمونة وهؤلاء الناس هم الناس الذين تمكنوا من تحقيق التغيير في ظروف استثنائية" وبالطبع من خلال أعمال المقاومة المحدودة تلك أصبح المستحيل ممكنا.
الجارديان
حان الوقت بعد سنة من الخسائر والاصابات ان تعيد الحركة الخضراء في ايران اكتشاف نفسها مرة اخرى ولهذا السبب يجب على انصار تلك الحركة التعلم كيف استطاع افراد في بولندا وافغانستان والمانيا وبريطانيا وبورما وغيرها من البلدان في العالم اسقاط الدكتاتوريات وتغيير القوانين غير العادلة
قام المحتجون البورميون في سنة 2007، الذين كانوا خائفين من التعرض للاعتقال إذا تظاهروا بالشوارع، بتعليق صور الدكتاتور العسكري على الكلاب الضالة، وإطلاق تلك الكلاب في الشوارع. ولم تستطع شرطة مكافحة الشغب اعتقال تلك الكلاب. أما في بولندا فلقد تحدت حركة التضامن نظام الجنرال ياروزلسكي خلال ثمانينيات القرن الماضي. وذلك برفض مشاهدة التلفاز أثناء فترة عرض أخبار الدولة، وحتى يظهروا مقاطعتهم كانوا يجرون عربات في الشارع، فيها أجهزة التلفاز.
وفي الثمانينيات أيضا قامت مجموعة من طلبة اكسفورد الغاضبين، بسبب تورط بنك باركليز في نظام الفصل العنصري الابارتيد في جنوب أفريقيا، بكتابة عبارات "للسود فقط" و"البيض فقط" على أجهزة صرف النقود التابعة للبنك. إن هذه بضعة أمثلة على أعمال محدودة للمقاومة ولكن في الوقت نفسه مبتكرة وخلاقة، قام بها أناس في جميع أرجاء العالم من أجل تحدي ومواجهة سوء استخدام السلطة. وتم تجميع العديد من هذه الأعمال في كتاب ممتع للغاية نشر مؤخرا، ولقد قام بعملية التجميع ستيف كراوشاو وجون جاكسون، واسم الكتاب: "أعمال المقاومة المحدودة: كيف يمكن لمقدار محدود من الشجاعة والمثابرة والإبداع أن يغير العالم".
يحتوي الكتاب على قصص تم اختيارها بعناية للمقاومة، التي حصلت في العديد من البلدان ومن بينها بلدي إيران فمنذ الصيف الماضي أصبحت إيران مثالا جيدا لكيفية تطوير مثل تلك الأفكار الرائعة، التي أصبحت عنصر تحد للنظام الوحشي والذي يتخيل أنه قد تمكن من إسكات الحركة الخضراء للأبد بسبب اعتقاله للآلاف وقتله للمئات.
إن قيام دبلوماسيين إيرانيين في بلجيكا وفنلندا بالانشقاق مؤخرا، قد جلب الأمل للشعب الإيراني وخاصة عندما أعلنوا أنه حسب رأيهم فإن 80% من موظفي وزارة الخارجية الإيرانية يؤيدون سرا الحركة الخضراء. ومن أعمال المقاومة المحدودة التي استخدمتها الحركة الخضراء لتحدي النظام في إيران، وأصبحت معروفة على نطاق عالمي هي أن يصرخ المرء بأعلى صوته مرددا عبارة "الله أكبر" من أسطح المنازل في الليل، ولكن هناك أمثلة رائعة أخرى لم تغطها وسائل الاعلام بشكل كاف وأحد تلك الامثلة حصل بعد اعتقال الناشط الطلابي المعروف ماجد تافوكلي، الذي ما زال يقبع في السجن، فقبل سنة تم دعوة ماجد لإلقاء كلمة في جامعة اميركابير في طهران للاحتفاء بيوم الطالب في ايران، ولقد تم اعتقاله خلال الاحتفال حيث تم نشر صوره له وهو يرتدي النقاب من قبل وكالات الأنباء التي تديرها الدولة، ولقد أعلنت تلك الوكالات أنه كان يرتدي ملابس النساء من أجل أن يهرب من الشرطة.
تم نشر تلك الصورة من أجل إذلاله، ولكن خلال أيام قام آلاف الشباب الإيرانيين بوضع صورهم على موقع الفيسبوك، وفي مدوناتهم وهم يضعون النقاب وأطلقوا حملة تحت عنوان "كلنا ماجد"، والعديد منهم تنكر في ملابس النساء من أجل تحدي النظام بسبب اضطهاد النساء ومن اجل القول إنه حتى لو لبس ماجد ملابس النساء، فهذا ليس بالشيء المذل.
ومن أعمال المقاومة الأخرى في العام الماضي ان المدونين ومستخدمي الانترنت قرروا أن يضعوا عبارة "أحمدي نجاد ليس رئيسيا" بشكل مكثف، والقصد من ذلك أنه عندما يضع اي شخص كلمة أحمدي نجاد في محرك البحث جوجل سوف تفترض جوجل أنه يبحث بشكل تلقائي عن جملة "أحمدي نجاد ليس رئيسيا".
لقد حان الوقت بعد سنة من الخسائر والإصابات أن تعيد الحركة الخضراء في إيران اكتشاف نفسها مرة اخرى ولهذا السبب يجب على انصار تلك الحركة قراءة كتاب كراوشاو وجاكسون من أجل التعلم كيف استطاع افراد في بولندا وافغانستان والمانيا وبريطانيا وبورما وغيرها من البلدان في العالم إسقاط الدكتاتوريات وتغيير القوانين غير العادلة، او اعطاء الناس شعورا جديدا بإنسانيتهم ضد أولئك الذين يحاولون أن ينكروا عليهم إنسانيتهم.
أنا أتفق مع مؤلفي هذا الكتاب عندما يقولون: "بعض الناس لديهم الشجاعة الكافية ليعتقدوا أن التغيير ممكن لو كان هناك عدد كاف من الناس يعتقدون بإمكانية تحقيق ذلك التغيير فهم يعتقدون أن التغيير يستحق أن تأخذ المخاطرة من أجل تحقيقه حتى لو لم تكن النتيجة مضمونة وهؤلاء الناس هم الناس الذين تمكنوا من تحقيق التغيير في ظروف استثنائية" وبالطبع من خلال أعمال المقاومة المحدودة تلك أصبح المستحيل ممكنا.
الجارديان
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية