تأييد عربي لتعليق الفلسطينيين للمفاوضات

    • تأييد عربي لتعليق الفلسطينيين للمفاوضات

      غزة – دمشق – سرت – وكالات
      تباينت ردود الأفعال إزاء قرار لجنة المتابعة العربية بعدم مواصلة المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في ظل الاستيطان حيث اعتبرته حركة حماس غير كافٍ، فيما وصفته الجبهة الديمقراطية بأنه خطوة إلى الأمام.
      وكانت لجنة المتابعة العربية قد أيدت خلال اجتماعها في سرت بليبيا الموقف الفلسطيني المتمثل بوقف المفاوضات حتى يتم وقف البناء في المستوطنات، كما أعطت الجانب الأمريكي فرصة شهر لتقييم الموقف وإعادة الأمور إلى طبيعتها.
      إضاعة للوقت
      من جانبها قالت حركة حماس الفلسطينية في بيان لها، إن إعطاء الإدارة الأمريكية فرصة أخرى لإحداث تغيير في الموقف الإسرائيلي "أمر لا جدوى منه، وهو مجرّد إضاعة لمزيد من الوقت".
      ورأت "حماس" أن مجريات المفاوضات أكدت "عبثية الرّهان على الإدارة الأمريكية التي لم تستطع الثبات على مواقفها، وتراجعت باستمرار أمام تعنت وغطرسة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته المتطرّفة".
      وأضافت أن "أية فرصة إضافية للإدارة الأمريكية لا تعني سوى مزيد من الضغط الأمريكي على الموقف الفلسطيني والعربي، والمزيد من الضمانات والإغراءات الأمريكية للكيان الصهيوني".
      وشددت الحركة على أن "المطلوب الآن هو موقف فلسطيني وعربي بحجم التحدي، والوقف التام والنهائي لعملية المفاوضات العبثية المباشرة وغير المباشرة، وليس مجرّد وقفها ومواصلة المراهنة على استئنافها من جديد".
      ودعت حركة حماس إلى "بلورة وتبني استراتيجية فلسطينية عربية جديدة على أساس برنامج المقاومة ودعم وتعزيز صمود شعبنا الفلسطيني والتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية، وتوحيد الصَّف الفلسطيني على أساس ذلك".
      خطوة للأمام
      على صعيد آخر رحبت الجبهة الديمقراطية الفلسطينية بقرار اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية بشأن القضية الفلسطينية والمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية واصفة إياها "بأنها خطوة إلى الأمام".
      وكان بيان للجنة حمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية توقف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة نتيجة لاستمرار سياستها الاستيطانية غير المشروعة وما يترتب عليها من تداعيات خطيرة.
      وأكد البيان أن استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة يتطلب الوقف الكامل للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية.
      ودعت الجبهة القمة العربية الاستثنائية إلى قرار واضح يقضي بعدم قبول المفاوضات إلا بعد الوقف الكامل للاستيطان الإسرائيلي.
      وطلب بيان اللجنة الوزارية من القمة العربية أن تطالب مجلس الأمن الدولي بإعلان دولة فلسطين ذات سيادة وفق حدود الرابع من يونيو العام 1967 وعاصمتها القدس.
      على الجانب الآخر أعربت إسرائيل عن ارتياحها إزاء قرار لجنة المتابعة العربية بإعطاء الإدارة الأمريكية مهلة لمدة شهر إضافي لمحاولة إنقاذ المفاوضات المباشرة.
      ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة اليوم عن مصدر وصفته "بالمسؤول" القول إن هذا القرار سيسمح باستمرار النشاطات الدبلوماسية لعقد لقاءات وإجراء اتصالات في محاولة لإيجاد صيغة تسمح باستئناف المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
      وأعرب المصدر عن ارتياحه لامتناع لجنة المتابعة العربية عن اتخاذ قرار من شأنه أن يؤدي إلى ما وصفه بـ"نسف العملية السياسية" بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
      نعطى فرصة لواشنطن
      من جهته قال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط إن مسألة اللجوء إلى مجلس الأمن لإعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة أمر ليس مطروحا في الوقت الحاضر.
      و أوضح أبوالغيط في تصريح للصحفيين أمس أن المطروح في الوقت الحاضر هو اتاحة الفرصة للولايات المتحدة لكي تستمر في جهودها من أجل تحقيق التجميد الكامل للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
      وأضاف أنه في حال نجاح هذه الجهود سيعود الفلسطينيون إلى المفاوضات وتتحرك الأمور وإذا لم تتحرك الأمور خلال شهر ستعود لجنة المتابعة مرة أخرى للاجتماع.
      وقال أبوالغيط إن "الرئيس الفلسطيني طرح أمام اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية عددا من البدائل التي من الممكن أن تلجأ إليها السلطة الفلسطينية في حال فشل المفاوضات المباشرة".
      وأضاف "لا نرغب في الحديث عن هذه الخيارات ونفضل الانتظار لمدة الشهر الذي حدده اجتماع لجنة المتابعة للنظر في تطورات الموقف".
      من جهة أخرى أشار وزير الخارجية المصري إلى وجود مطالبة عربية بإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة قائلا "إن ما يتحدث عنه البعض من حلول جذرية لرفع الحصار عن طريق حشد الجيوش وإعلان الحرب ليس بالأمر المطروح".
      وحول ما يتردد عن قيام إسرائيل بتجميد الاستيطان لمدة شهرين فقط قال أبو الغيط "إذا ما حدث ذلك فليتم الاتفاق على الحدود أيضا خلال شهرين وبهذا يكون لكل طرف أن يقوم بأي إجراءات أو إنشاءات على أرضه".
      وفي ما يتعلق باللجنة الرباعية الدولية لدعم الموقف الأمريكي قال إبو الغيط "إن هذا هو المطلوب من اللجنة الرباعية الدولية ولهذا سأجتمع الخميس المقبل مع وزراء خارجية الدول الأوروبية الخمس الرئيسية في بروكسل ومع المنسقة العليا للشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية