إحباط يلف قرية كولونتار المجرية بسبب الط

    • إحباط يلف قرية كولونتار المجرية بسبب الط

      كولونتار – د.ب.أ

      ينمو الشعور بالإحباط بين سكان قرية كولونتار، وهي القرية التي تقع في قلب أزمة تسرب الطين الأحمر (رواسب البوكسيت) التي أصبحت أسوأ كارثة بيئية تشهدها المجر على الإطلاق.

      ويشارك المئات من عمال الطوارئ، الذين يرتدون ملابس بيضاء واقية في عمليات التنظيف، بينما توزع فرق من المتطوعين المؤن الأساسية وتجوب وحدات من الجنود الطريق المؤدي الى القرية النائية.

      ورغم من جهود تنظيف الشوارع فإن المشهد في كولونتار، القرية الأقرب لمصنع الألومنيوم، الذي تسربت منه ملايين المترات المكعبة من الطين الأحمر سيبدو مدمرا بحلول اليوم الأحد، فالآن فقط بدأت أشعة شمس الخريف الدافئة في تجفيف الطين الأحمر وبدأت سحب من الرماد الأحمر تتكون في أنحاء القرية والمناطق الريفية المجاورة.

      وفي الوقت الذي يسير السكان المحليون في شوارع قريتهم وهم يرتدون أحذية طويلة الرقبة من المطاط ويضع بعضهم أقنعة ورقية، في حين لا يزال الكثيرون يجدون صعوبة في تقبل ما حدث لقريتهم المسالمة، وهم قلقون أيضا حيال المستقبل.

      وفي هذا الصدد؛ قالت سيدة متقاعدة من سكان القرية: "ما حدث هنا يوم الإثنين الفائت كان كارثة"، وأضافت: "ولكن الذي ينتظرنا بنفس السوء، عندما يجف هذا الطين ويبدأ مزيد من الغبار في الهبوب حولنا. كيف سينظفونه؟"، في حين يطالب البعض بمعرفة المسؤول عن تدمير قريتهم، وقالت مواطنة أخرى من سكان القرية: "حدث هذا لأن أحدهم كان مهملا، الجميع هنا يشعر بذلك".

      وتعرضت الشركة التي تمتلك المصنع في ايكا الواقعة على بعد 160 كيلومترا من العاصمة بودابست لنقد شديد من السكان والسياسيين، حيث انتقد عمدة ايكا التصريحات "المؤسفة" التي أطلقها مديرا المصنع بعد يوم من وقوع الحادث، إذ قالا مديرا المصنع "زولتان باكوني" و"لايوس تولناي" للسكان إنه ليس هناك سبب للخوف ووصفوا الطين الأحمر بأنه مثل "الطلاء" يمكن "غسله"!.

      ونقلت وكالة الأنباء المجرية عن العمدة بيلا شوارتز قوله :"لماذا إذن هناك أكثر من 100 شخص في المستشفى، الكثير منهم مصاب بضرر دائم بجلودهم أو أعينهم؟".

      ولم ينبهر سكان كولونتار وقرية مجاورة من عرض المصنع بتقديم 30 مليون فورينت (150 ألف دولار) لتوفير مواد إغاثة عاجلة للعلائات التي دمرت منازلها بالفيضان السام، واستنكر شوارتز العرض بالقول إنه "لا يمكن التعامل معه بجدية".

      وبالنسبة لمواطن آخر من القرية يدعى بانوس، فإن الإطاحة بأشخاص مسؤولين أقل أهمية من استعادة الحياة لطبيعتها في القرية، وقال يانوس: "لا أهتم بالشركة، ولا أعرف ما غذا كان هذا خطأ شخص ما"، وكانت شكواه أن السكان لم يحصلوا على فكرة جيدة عما تفعله الحكومة لإغاثتهم.

      قال: "حتى فيكتور اوربان قال إنها قرية ميتة، ماذا بعد ؟" في إشارة إلى زيارة رئيس الوزراء للقرية، حيث زار أوربان المناطق الأكثر تتضررا بالقرية، وقال إنه ليس هناك أمل في إعادة بناء الحي إذ يجب إعادة تسكين السكان في مناطق أخرى، لكنه لم يقل متى أو أين سيتم ذلك.

      وفي الوقت نفسه، توالت عروض المساعدة وكان آخرها تعهد بتقديم مليون دولار من جانب معهد المجتمع المفتوح الذي يملكه المليادير المجري -الأمريكي جورج سورس، في حين تذيع قنوات التليفزيون الوطني نداءات للرأي العام لتقديم المساعدة المالية.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية