أزمة الطماطم أخبار الشبيبة

    • أزمة الطماطم أخبار الشبيبة

      علي بن راشد المطاعني

      ألقى ارتفاع أسعار الطماطم في الأسواق المحلية في الوقت الراهن بظلاله على كل الارتفاعات أسعار كل السلع والبضائع، عندما ارتفع إلى مستويات قياسية لأول مرة يسجلها بهذه النسب المرتفعة سواءمع غيره من المواسم أو غيرها من السلع ، الأمر الذي أصبح حديث كل أسرة و كل فرد في مجتمعنا ، بل إن بعض الأسر المعدومة أصبحت لا تستطيع شراء كيلو الطماطم في سابقة خطيرة تعكس تردي القطاع الزراعي في البلاد في توفير محاصيل زراعية عادية ان تزرع في بلادنا كمحصول الطماطم ، و ضعف برامج الجهات الحكومية الهادفة إلى زيادة الإنتاج من هذا المحصول في الأشهر التي تسبق موسم الطماطم في الشتاء ،باستخدام البيوت المحمية.

      فبلا شك أن ارتفاع أسعار الطماطم إلى مستوى ريال عماني للكيلو الواحد، في حين كان سعره في المتوسط لا يتجاوز ثلاثمائمة بيسة في المتوسط ، طيلة السنوات الفائتة، و في الموسم الشتوي تكون أسعار الطماطم بمستويات تصل بسعر الكرتون 500 بيسة سعة 10 كيلو جرامات ، و يصل الأمر بالمزراعين ان يستخدموا الطماطم كسماد يعاد في الأرض مرة أخرى ، لعدم جدوى بيعه لرخص أسعاره مقارنة مع تكلفة قطفه و تسويقه ، أما اليوم فأصبحت نسب ارتفاعات الطماطم تتجاوز أية سلعة أخرى ، و هو ما يطرح تساؤلات على الجهات الحكومية المختصة كوزارة الزراعة حول تنظيم زراعة هذا المحصول الذي لايفارق الموائد الثلاث ، و لايمكن عمل سلطة بدون الطماطم و لا المرق بدون معجونه ، ولا لذة للطعام بدون البندورة.

      ان زيادة انتاج المحاصيل الزراعية بواسطة استخدام البيوت المحمية أو الزراعة الخضراء يجب ان يتجاوز الاهتمام الشكلي من جانب الجهات المختصة ! والالتفات إلى هذا الجانب بشكل أكبر من ذي قبل ، تلافيا لمثل هذه الأزمات التي تعصف بالأسواق بين فترة و أخرى ، و العمل على النهوض بهذه الجوانب الحيوية لتوفير الخضروات على الأقل والتغلب على الظروف الطبيعية بواسطة التقنيات الحديثة في الزراعة ، و ليس في الأمر تلك الصعوبة التي يضعها البعض و يستخدمها كمبرارت و تعليلات غير صائبة و غير موفقة ، و عندما نسأل الجهات المختصة عن قيمة فدان من البيوت الخضراء من محصول الطماطم في مثل هذه المواسم ، بالطبع تتجاوز الآلاف الريالات مقارنة بالموسم الشتوي ، وأزمة الطماطم و ارتفاع أسعاره في فصل الصيف تتكرر كل عام ، إلا ان هذا العام فاقت كل المؤشرات و النسب المتوقعة للزيادة ، و لماذا ننتظر الأسواق الخارجية تتصدق علينا في مثل هذه المواسم في ظل توافر كل المعطيات للإنتاج و الاستزراع .

      كما أن تنظيم زراعة آلأفدنة الزراعية بحيث يزرع كل مزارع محصولا معينا بالتناوب و فق نظام دقيق من شأنه ان يحقق التكامل في الانتاج الغذائي و باقتصاديات معقولة تساعد المزراعين على زراعة المحاصيل في كل الفصول و المواسم ، أما ترك الأمور بهذا الشكل العشوائي في الزراعة و يختلط الحابل بالنابل " و تضعف الجدوى في الزراعة ، فمن الطبيعي جدا ان لا يتشجع المزارعين في زراعة الخضروات و غيرها ، و هذه بعض إفرازاته التي يكتوي بها الجميع.

      ان أزمة الطماطم في الوقت الراهن يجب ان لا تمر مرور الكرام ، فعلى الجهات المختصة وضع كل الخطط و البرامج لإصلاح الزراعة الموسمية وإيجاد بدائل لتطويرها بشكل يحقق الاكتفاء الذاتي ويحافظ على مستويات الأسعار لتكن في متناول الجميع ، بدون إفراط في الصيف ، و لا تفريط في الشتاء.

      بالطبع نحن لا ننكر الجهود المبذولة من جانب الجهات المختصة في الارتقاء بالزراعة و السعي لتحقيق موجبات الأمن الغذائي ، إلا ان هذه الجهود لم تثمر عن تطور جذري يحقق التطلعات ، تاركة الأمر لقوى السوق ،و غير ابهة بما قد يترتب على ذلك من أزمات تهدد الأمن الغذائي في يوما من الأيام.

      نأمل ان توضح وزارة الزراعة الأسباب التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطماطم إلى ان يصل ريالا لكيلو جرام ، و خططها في تطوير الزراعات الخضراء أو البيوت المحمية و معدلات الانتاج منها.

      ali.matani@hotmail.com

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية