سوالف كروية :كأس ملتهبة أخبار الشبيبة

    • سوالف كروية :كأس ملتهبة أخبار الشبيبة

      بقلم :أحمد البلوشي

      المشهد الأول (كأس ملتهبة)

      نتائج مباريات الكأس بكل أفراحها وأتراحها جميلة لأنها عبرت ولأول مرة منذ مدة طويلة عن طبيعة ما يجب ان تكون عليه مباريات الكأس (فرصة للصغار لكي يقولوا نحن هنا ايضا).

      نعم التوقيت ساهم بذلك بشكل أو بأخر حيث قدم فيه الفريق الذي لم يكن يستعد للكأس المستوى الذي كان يعده للدوري وهذا هو بيت القصيد طوال الفترة التي نادينا فيها بتغيير موعد اقامة بطولة الكأس .

      نعم التوقيت مازال ليس مثاليا ولكنه عمل فارقا لا يمكن تجاهله وما المفاجآت التي رأيناها إلا هي نتاج لعب مباريات قرب موعد انطلاق المسابقة وانا متأكد بانه لو تأخر موعد بدء الكأس أكثر الى ما بعد مضي 4 اسابيع من الموسم لسمعتم عن مفاجآت اكثر ...

      الفرق التي احدثت المفاجأة قد لا تملك الوقود الكافي للذهاب بعيدا في المسابقة ولكن هذه هي روح بطولات الكأس ..وهذا ما كان يجب ان تكون عليه مسابقة أغلى الكؤوس منذ زمن بعيد..

      باستثناء مجيس ومرباط و صور لا أذكر بان هناك فريقا من الدرجة الادنى وصل الى نهائي للبطولة في حين ان مسابقات الكأس العريقة تطل على الذاكرة بمباريات لا تنسى وعادة يكون بسبب وجود طرف من الدرجة الادنى قام بمغامرة رائعة واصبح نموذجا للطموح المفتوح.

      * المشهد الثاني

      فوز رديف الكويت ببطولة غرب آسيا في المشاركة الاولى لهم امام ايران التي شاركت بالفريق الأول يثير الاعجاب ويطرح اسئلة كثيرة ولعل اهمها حول الشخصية الكروية التي يتمتع بها اللاعب الكويتي !. هذه الشخصية التي صنعت منه مقاتلا حتى وهو في أسوأ حالاته.

      الكويت الرائدة كرويا في الخليج شهدت خلال السنوات العشر الاخيرة تراجعا مخيفا فسبقتها غالبية دول المنطقة بشكل أو بآخر و عاشت كرتها ازمات لم تتوقف ومع ذلك فهناك ملاحظتان مهمتان في ما لايمكن اغفاله في الكرة الكويتية. الملاحظة الاولى :الكرة الكويتية لا تتوقف عن انجاب النجوم.

      والملاحظة الثانية هي ان الخلافات الطاحنة التي تعصف بالكرة الكويتية ولدّت صراعا على الزعامة الداخلية في مستوى الأندية وهو ما ساهم ويساهم في إبقاء حظوظ منتخباتها قائمة دائما لأن هذا الصراع ينعكس ايجابا على كرة الكويت بكل عناصرها حيث يدخل قادة الخلافات في سعى محموم في شراء افضل اللاعبين وجلب افضل المدربين وتوفير افضل سبل النجاح لفرق الأندية التي ينتمون لها وبالتالي يحدث هذا بيئة مثالية ترفع المستوى الداخلي فتساهم على ابقاء حظوظ المنتخبات الكويتية خارجيا وخصوصا وانها تمتزج مع شخصية اللاعب الكويتي التي تكونت من خلال تربع الكويت على البطولات في السابق وبالتالي الشعور بأنك بطل دائما وبان البطولة التي تدخلها هي للدفاع عن سمعتك كبطل دائما ما توجد غيرة متواصلة وتحفيز ذاتي لعدم اعطاء مجال لأحد من ان ينتقص منك كبطل !.

      فوز الكويت ليس غريبا عليهم ومن يعرف الكرة الكويتية وكرتها وشخصية لاعبيها لا يمكن استبعادها من أية بطولة في الخليج فهم ان صح التعبير يشبهون الألمان من هذه الزاوية !.

      فشكرا للدروس التي قدمت مجانا في الأردن !.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية