لندن - يسري حسين
لا تخفي الحكومة البريطانية مساندتها لليمن، فهذا موقف معلن يمثل إستراتيجية واضحة لدعم صنعاء، في مواجهة تحديات التنمية من جانب والتصدي لمحاولات تستهدف وحدة البلاد وهز ثوابت قائمة وأسلوب حكم يستند إلى شرعية تؤيدها حكومة لندن من جانب آخر.
وقد استمرت حكومة التحالف الحالية في لندن بتأكيد العلاقات القوية مع صنعاء، والسير على نهج وزارة العمال السابقة بزعامة جوردون براون، التي كانت وراء عقد المؤتمر الدولي في العاصمة البريطانية لدعم اليمن والسعي لتقديم مساعدات مالية من دول مانحة للمحافظة على استقراره وتماسكه في ضوء تحديات ضخمة تواجه هذا البلد العربي.
نهجت حكومة العمال السابقة في لندن إستراتيجية تقوم على منح المساعدات وتحفيز الأسرة الدولية لإعطاء معونات لليمن، مع مساندة مشروعات لها علاقة بالبنية الأساسية وتوفير المياه الصالحة للشرب والغذاء والوقوف خلف مناهج التعليم والتطور الاجتماعي.
وكان رأي الحكومة العمالية السابقة، أن تطوير التنمية قد يكون من أسباب اكتساب المناعة المقاومة للإرهاب والتطرف، إذ ان الهدف هو ربط أبناء المجتمع اليمني بمشروعات تعود بالنفع العام وتمنح الأمل وتقاوم التفتت والتمزق والانهيار.
وقد ثمنت اليمن جهود بريطانيا منذ اندفاع لندن للدعوة إلى مؤتمر دولي لمساعدة صنعاء والوقوف بجانبها في فترة زادت فيها عوامل التحدي القصوى نتيجة بعض تحركات فصائل التمرد في الجنوب والشمال بالإضافة إلى استغلال تنظيم "القاعدة" الظروف الصعبة ومحاولة لاستثمارها وجذب بعض المنظمات والتيارات إلى نهج متطرف ومنغلق في الوقت نفسه وقد رأت بريطانيا من خلال حكومة العمال السابقة ضرورة التحرك لمساعدة اليمن اقتصادياً ودعوة الدول المانحة للعمل في هذا الاتجاه، كما أن السياسة البريطانية دعت أيضاً إلى الالتفاف حول اليمن: الدولة والنظام، في المعركة الراهنة مع تنظيم (القاعدة) ومنظمات أخرى تحاول دفع اليمن إلى صراعات داخلية لهز سلامته الأمنية.
وعندما تولت حكومة التحالف في لندن السلطة بعد هزيمة حزب العمال في الانتخابات الأخيرة، التزمت الوزارة التي يقودها ديفيد كاميرون بنهج العمال بخصوص الملف اليمني كله. وقد استمر وزير الخارجية المحافظ وليم هيج في مساندة صنعاء ودعوة أصدقاء تلك الدولة للتلاقي والمناقشة لبحث سبل تدعيم اليمن وتقوية عناصر الصمود لديه بتأييد حكومته المنتخبة والمعبرة عن الشعب اليمني وتوفير كافة الإتصالات مع لندن وغيرها من العواصم الدولية لتعزيز عرى التضامن والتعاطف وبحث سبل التعاون الأمني والاقتصادي لوقف خطط (القاعدة) ومؤيديها على الأرض اليمنية.
وكان وزير الخارجية البريطاني قد ترأس اجتماع لأصدقاء اليمن، خلال حضوره لقاءات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك. وكان اللقاء مثمراً ويجدد حلقات التواصل التي انفتحت العام الفائت في لندن، وتأكيدا على استمرار تبادل الرأي والتشاور مع حكوة صنعاء للالتفاف حولها، إذ أنها تمثل شرعية قائمة ومعترف بها دولياً، وهناك حاجة ماسة لأمن المنطقة كلها للمحافظة على تماسك اليمن ومنع سقوطه في قبضة الإرهاب والتطرف معاً.
كان سفير بريطانيا لدى اليمن تعرض لمحاولة اغتيال في شهر إبريل الفائت. وجاءت المحاولة رداً على مؤتمر لندن وعلى دور بريطاني نشط بجانب اليمن : الدولة والنظام والشرعية.
ولم ترهب عملية محاولة اغتيال السفير البريطاني التي فشلت لندن للابتعاد عن اليمن وتركه فريسة لأنياب "القاعدة" هناك، إذ استمرت الحكومة الجديدة القائمة على تحالف المحافظين مع الليبراليين، في مساندة ملف اليمن بأقصى درجة من الدعم والتأييد.
وقد جاء انعقاد مؤتمر أصدقاء اليمن في نيويورك برئاسة بريطانية ليؤكد على هذه السياسة واستراتيجية العمل على بقاء اليمن ضمن شرعية، ومقاومة محاولة تفتيته بالإرهاب والتعصب وتشجيع منظمات تستخدم العنف كأداة للتعبير عن رأيها.
وترى بريطانيا أنه من الضروري استيعاب النظام الديمقراطي والنيابي الموجود في صنعاء لكل ألوان الطيف السياسي، بعيداً عن ابتزاز القوة أو استخدام التطرف لفرض الرأي والنفوذ، إذ أن الديمقراطية الحقيقية لا تقبل هذه الوسائل مهما كان نوعها.
وتأتي عملية "القاعدة" الجديدة التي استهدفت السفارة البريطانية في صنعاء، لتؤكد على بقاء التحدي والمواجهة، وترصد المصالح البريطانية لإرهاب الحكومة في لندن لسحب تأييدها للشرعية الموجودة على أرض اليمن ممثلة في الحكومة القائمة هناك.
وقد أعلن وزير الخارجية البريطاني وليم هيج بقاء سياسة حكومته كما هي دون تغيير، رغم عمليات الابتزاز الإرهابي التي تسعى للضغط على لندن بهذه الأساليب واستخدامها للعنف والتفجيرات ضد دبلوماسيين يمارسون مهمتهم في ظل شرعية وقانون دولي يوفر لهم الحماية.
وخلال مؤتمر الحزب الحاكم الذي انعقد في مدينة برمنجهام، كان هناك التأكيد من قيادات المحافظين على أهمية استمرار مساندة الحكومة الحالية لليمن، رغم اعتداء "القاعدة" على السفارة البريطانية في صنعاء ومحاولة إيذاء دبلوماسيين يعملون في ظل القانون الدولي الذي يوفر لهم الحماية والضمانات.
وكان موقف حكومة "لندن" الصامد ضد تنظيم "القاعدة" أكبر الأثر على تجمعات للمحافظين داخل مؤتمر "برمنجهام" إذ يعكس هذا الموقف التصميم على مواجهة الإرهاب ورفض التراجع أمامه، مهما كانت درجة الاستفزاز واستهداف دبلوماسيين بريطانيين يعملون في الخارج.
وقد لوحت ( القاعدة ) بنشاط إرهابي داخل بريطانيا ذاتها وبعض الدول الأوروبية، لكن الهجوم جاء هذه المرة لاستهداف سيارة بريطانية دبلوماسية أمام سفارة بريطانيا في صنعاء.
و رغم إصابات طفيفة، فإن الرسالة التي بثتها "القاعدة" واضحة، وهي إرهاب بريطانيا حتى تفك ارتباطها مع يمن الشرعية والدولة والقانون، غير أن "لندن" استجابت للاستفزاز الإرهابي الذي استهدف دبلوماسييها بالتأكيد على استمرار التضامن مع "اليمن" والعمل على مساندته للنهوض وتلبية احتياجات التنمية، ودعوة الأسرة الدولية للالتفاف حول صنعاء، لأن مساندتها في جوهره، هو التصدي للإرهاب في عمق هذه المنطقة الحساسة وارتباطها بأمن البحر الأحمر وتعقداته وتحدياته.
لا تخفي الحكومة البريطانية مساندتها لليمن، فهذا موقف معلن يمثل إستراتيجية واضحة لدعم صنعاء، في مواجهة تحديات التنمية من جانب والتصدي لمحاولات تستهدف وحدة البلاد وهز ثوابت قائمة وأسلوب حكم يستند إلى شرعية تؤيدها حكومة لندن من جانب آخر.
وقد استمرت حكومة التحالف الحالية في لندن بتأكيد العلاقات القوية مع صنعاء، والسير على نهج وزارة العمال السابقة بزعامة جوردون براون، التي كانت وراء عقد المؤتمر الدولي في العاصمة البريطانية لدعم اليمن والسعي لتقديم مساعدات مالية من دول مانحة للمحافظة على استقراره وتماسكه في ضوء تحديات ضخمة تواجه هذا البلد العربي.
نهجت حكومة العمال السابقة في لندن إستراتيجية تقوم على منح المساعدات وتحفيز الأسرة الدولية لإعطاء معونات لليمن، مع مساندة مشروعات لها علاقة بالبنية الأساسية وتوفير المياه الصالحة للشرب والغذاء والوقوف خلف مناهج التعليم والتطور الاجتماعي.
وكان رأي الحكومة العمالية السابقة، أن تطوير التنمية قد يكون من أسباب اكتساب المناعة المقاومة للإرهاب والتطرف، إذ ان الهدف هو ربط أبناء المجتمع اليمني بمشروعات تعود بالنفع العام وتمنح الأمل وتقاوم التفتت والتمزق والانهيار.
وقد ثمنت اليمن جهود بريطانيا منذ اندفاع لندن للدعوة إلى مؤتمر دولي لمساعدة صنعاء والوقوف بجانبها في فترة زادت فيها عوامل التحدي القصوى نتيجة بعض تحركات فصائل التمرد في الجنوب والشمال بالإضافة إلى استغلال تنظيم "القاعدة" الظروف الصعبة ومحاولة لاستثمارها وجذب بعض المنظمات والتيارات إلى نهج متطرف ومنغلق في الوقت نفسه وقد رأت بريطانيا من خلال حكومة العمال السابقة ضرورة التحرك لمساعدة اليمن اقتصادياً ودعوة الدول المانحة للعمل في هذا الاتجاه، كما أن السياسة البريطانية دعت أيضاً إلى الالتفاف حول اليمن: الدولة والنظام، في المعركة الراهنة مع تنظيم (القاعدة) ومنظمات أخرى تحاول دفع اليمن إلى صراعات داخلية لهز سلامته الأمنية.
وعندما تولت حكومة التحالف في لندن السلطة بعد هزيمة حزب العمال في الانتخابات الأخيرة، التزمت الوزارة التي يقودها ديفيد كاميرون بنهج العمال بخصوص الملف اليمني كله. وقد استمر وزير الخارجية المحافظ وليم هيج في مساندة صنعاء ودعوة أصدقاء تلك الدولة للتلاقي والمناقشة لبحث سبل تدعيم اليمن وتقوية عناصر الصمود لديه بتأييد حكومته المنتخبة والمعبرة عن الشعب اليمني وتوفير كافة الإتصالات مع لندن وغيرها من العواصم الدولية لتعزيز عرى التضامن والتعاطف وبحث سبل التعاون الأمني والاقتصادي لوقف خطط (القاعدة) ومؤيديها على الأرض اليمنية.
وكان وزير الخارجية البريطاني قد ترأس اجتماع لأصدقاء اليمن، خلال حضوره لقاءات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك. وكان اللقاء مثمراً ويجدد حلقات التواصل التي انفتحت العام الفائت في لندن، وتأكيدا على استمرار تبادل الرأي والتشاور مع حكوة صنعاء للالتفاف حولها، إذ أنها تمثل شرعية قائمة ومعترف بها دولياً، وهناك حاجة ماسة لأمن المنطقة كلها للمحافظة على تماسك اليمن ومنع سقوطه في قبضة الإرهاب والتطرف معاً.
كان سفير بريطانيا لدى اليمن تعرض لمحاولة اغتيال في شهر إبريل الفائت. وجاءت المحاولة رداً على مؤتمر لندن وعلى دور بريطاني نشط بجانب اليمن : الدولة والنظام والشرعية.
ولم ترهب عملية محاولة اغتيال السفير البريطاني التي فشلت لندن للابتعاد عن اليمن وتركه فريسة لأنياب "القاعدة" هناك، إذ استمرت الحكومة الجديدة القائمة على تحالف المحافظين مع الليبراليين، في مساندة ملف اليمن بأقصى درجة من الدعم والتأييد.
وقد جاء انعقاد مؤتمر أصدقاء اليمن في نيويورك برئاسة بريطانية ليؤكد على هذه السياسة واستراتيجية العمل على بقاء اليمن ضمن شرعية، ومقاومة محاولة تفتيته بالإرهاب والتعصب وتشجيع منظمات تستخدم العنف كأداة للتعبير عن رأيها.
وترى بريطانيا أنه من الضروري استيعاب النظام الديمقراطي والنيابي الموجود في صنعاء لكل ألوان الطيف السياسي، بعيداً عن ابتزاز القوة أو استخدام التطرف لفرض الرأي والنفوذ، إذ أن الديمقراطية الحقيقية لا تقبل هذه الوسائل مهما كان نوعها.
وتأتي عملية "القاعدة" الجديدة التي استهدفت السفارة البريطانية في صنعاء، لتؤكد على بقاء التحدي والمواجهة، وترصد المصالح البريطانية لإرهاب الحكومة في لندن لسحب تأييدها للشرعية الموجودة على أرض اليمن ممثلة في الحكومة القائمة هناك.
وقد أعلن وزير الخارجية البريطاني وليم هيج بقاء سياسة حكومته كما هي دون تغيير، رغم عمليات الابتزاز الإرهابي التي تسعى للضغط على لندن بهذه الأساليب واستخدامها للعنف والتفجيرات ضد دبلوماسيين يمارسون مهمتهم في ظل شرعية وقانون دولي يوفر لهم الحماية.
وخلال مؤتمر الحزب الحاكم الذي انعقد في مدينة برمنجهام، كان هناك التأكيد من قيادات المحافظين على أهمية استمرار مساندة الحكومة الحالية لليمن، رغم اعتداء "القاعدة" على السفارة البريطانية في صنعاء ومحاولة إيذاء دبلوماسيين يعملون في ظل القانون الدولي الذي يوفر لهم الحماية والضمانات.
وكان موقف حكومة "لندن" الصامد ضد تنظيم "القاعدة" أكبر الأثر على تجمعات للمحافظين داخل مؤتمر "برمنجهام" إذ يعكس هذا الموقف التصميم على مواجهة الإرهاب ورفض التراجع أمامه، مهما كانت درجة الاستفزاز واستهداف دبلوماسيين بريطانيين يعملون في الخارج.
وقد لوحت ( القاعدة ) بنشاط إرهابي داخل بريطانيا ذاتها وبعض الدول الأوروبية، لكن الهجوم جاء هذه المرة لاستهداف سيارة بريطانية دبلوماسية أمام سفارة بريطانيا في صنعاء.
و رغم إصابات طفيفة، فإن الرسالة التي بثتها "القاعدة" واضحة، وهي إرهاب بريطانيا حتى تفك ارتباطها مع يمن الشرعية والدولة والقانون، غير أن "لندن" استجابت للاستفزاز الإرهابي الذي استهدف دبلوماسييها بالتأكيد على استمرار التضامن مع "اليمن" والعمل على مساندته للنهوض وتلبية احتياجات التنمية، ودعوة الأسرة الدولية للالتفاف حول صنعاء، لأن مساندتها في جوهره، هو التصدي للإرهاب في عمق هذه المنطقة الحساسة وارتباطها بأمن البحر الأحمر وتعقداته وتحدياته.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية