التأكيد على تفعيل التعاون بين السلطنة وإ

    • التأكيد على تفعيل التعاون بين السلطنة وإ

      مسقط - راشد بن احمد البلوشي

      تصوير ـ طالب الوهيبي

      عقدت اللجنة الاقتصادية العمانية - الإيرانية المشتركة أعمال دورتها الثالثة عشرة امس في فندق قصر البستان حيث ترأس وزير التجارة والصناعة معالي مقبول بن علي سلطان الجانب العُماني ، فيما ترأس الجانب الإيراني - وزير الخارجية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية معالي منو شهر متكي. وذلك انطلاقاً من علاقات الصداقة المتميزة بين سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية ، وتوطيداً للروابط الوثيقة بين البلدين والشعبين الصديقين، وعملاً بالتوجيهات الحكيمة لقيادتي البلدين الصديقين، وإيماناً منهما بتطوير وتعزيز علاقات التعاون الثنائية بينهما بما يستجيب لتطلعاتهما ويحقق مصالحهما المشتركة.

      في بداية اللقاء ألقى معالي مقبول بن علي سلطان وزير التجارة والصناعة كلمة قال فيها إن العلاقات بين بلدينا الصديقين عميقة وباقية لأنها مؤسسة على وشائج الدين والجوار والموروث الثقافي والمصالح المشتركة.

      مؤكداعلى أن هذه العلاقات شهدت في الفترة الأخيرة المزيد من العمق والمتانة بخاصة بعد الزيارة التاريخية التي قام به جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه الى بلادكم في العام الفائت ولقاء جلالته مع اخيه فخامة الرئيس احمد نجاد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية.

      وأشار معاليه في كلمته أنه اثناء اجتماعات الدورة الثانية والتي عقدت في طهران في شهر ديسمبر من عام 2008 تم تناول العديد من الموضوعات ذات الصلة بالتعاون بين البلدين في مختلف المجالات وذلك بهدف تطوير التعاون والانطلاق به الى آفاق اكثر رحابة .

      وقال معالي وزير التجارة والصناعة لقد تمكنا منذ ذلك الوقت من تنفيذ بعض مما اتفقنا عليه في تلك الاجتماعات ، غير أنه لا يزال هناك الكثير الذي ما زال ينتظر التنفيذ ونأمل من خلال اجتماعاتنا الحالية وبالعزيمة والتصميم ان نحقق تقدما على طريق التنفيذ ، وتحقيق الأثر المحسوس في تطوير العلاقات التي توصلت الى صياغتها اللجان التحضيرية إثر الجهد الفني الذي بذلته في اليومين الفائتين والتي تنتظر اتخاذنا القرارات المناسبة بشأنها.

      هذا وقد تم التوقيع على محضر اجتماع اللجنة وقع المحضر عن الجانب العماني معالي مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة وعن الجانب الايراني معالي منوشهرمتكي وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية.

      وقد أعرب الطرفان عن ارتياحهما العميق للتطور والنمو المضطرد الذي شهدته العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة المجالات.وأكدا على ضرورة تفعيل آليات التعاون بين المؤسسات الرسمية والخاصة في كلا البلدين الصديقين وذلك لخلق آفاق رحبة لعلاقات ثنائية متطورة تحقق المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة في جميع مجالات التعاون المشترك.

      واستعرض الجانبان جدول الأعمال المشترك لهذه الدورة، واتفقا على عدد من المواضيع في مختلف المجالات.

      ففي مجال التعاون التجاري رأى الجانبان بأن التعاون في المجال التجاري والاقتصادي وحجم المبادلات التجارية بين البلدين لا يتناسب والمستوى الذي وصلت إليه العلاقات السياسية، ولا يرقى إلى مستوى طموحات البلدين. ولغرض الارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية، أكدا على ضرورة الاهتمام بتنمية وتعزيز التبادل التجاري وتذليل كافة العقبات التي تحول دون ذلك مع الاستفادة من الفرص التجارية والصناعية والاستثمارية لكلا البلدين وعبر الجانب الإيراني عن ارتياحه لنجاح المعرض التخصصي للسلع الإيرانية الذي أقيم في مسقط عام 2009م ، وأكد الجانبان على ضرورة الدعوة للمشاركة في المعارض التجارية الدولية التي تقام في كلا البلدين، وإقامة المعارض التخصصية بهدف التعريف بالمنتجات ذات المنشأ الوطني. وفي هذا الصدد أبدى الجانب الإيراني رغبته في إقامة أسبوع المناطق الحرة التجارية والصناعية لإيران خلال العام القادم (2011م )، على أن يتقدم الجانب الإيراني بطلب رسمي حول ذلك يتضمن كافة التفاصيل المطلوبة في هذا الشأن .

      وفي مجال التعاون في مجال النقل بالعبور (الترانزيت) بحث الجانبان التعاون الرباعي المقترح (عمان- إيران- تركمنستان- أوزبكستان) بهدف تصدير السلع العمانية عبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى دول آسيا الوسطى، ونظرا لأهمية العلاقات التجارية والإقتصادية بين سلطنة عمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهوريتي تركمنستان وأوزبكستان. اتفق الجانبان على إيجاد خط ترانزيت (النقل بالعبور) لنقل البضائع والمنتجات العمانية إلى آسيا الوسطى وبالعكس، وذلك عبر الموانئ والمناطق الحرة في البلدين عن طريق استخدام خطوط السكك الحديدية والطرق البرية. وفي هذا الصدد، اتفق الجانبان على عقد اجتماع رباعي على مستوى وزراء الخارجية والوزراء المعنيين في هذه الدول، وذلك خلال الربع الأول من عام 2011م، لبحث ودراسة المسار التجاري بين الدول المذكورة،على أن يتم التنسيق بين الجانبين لتحديد الموعد المناسب لعقد هذا الاجتماع سواء في مسقط أو طهران وقدم الجانب الإيراني للجانب العماني خلال هذه الدورة مشروع اتفاقية للتعاون الجمركي ومشروع مذكرة تفاهم حول النقل بالترانزيت للبضائع بين إيران وسلطنة عمان عبر الموانئ الجنوبية (جابهار) بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك لدراستهما. ووعد الجانب العماني بالرد على الجانب الإيراني قبل اجتماعات الدورة القادمة للجنة المشتركة.

      وفي التعاون الاستثماري والاقتصادي رحب الجانبان بتأسيس الشركة العمانية الإيرانية للاستثمار المشترك وافتتاح مكتبها الرئيسي في مسقط؛ وأكدا على أهمية أن تتبنى الشركة دراسة المشاريع الاستثمارية المشتركة المقترحة من كلا الجانبين.اما في مجال التعاون المصرفي فقد أكد الجانبان على أهمية الارتقاء بمستوى العلاقات المصرفية بين البلدين بهدف تقديم التسهيلات اللازمة لزيادة حجم التبادل التجاري بينهما وأعرب بنك تنمية الصادرات في إيران عن استعداده للتمويل المالي لصادرات أنواع البضائع والخدمات، وتنفيذ مشاريع الخدمات التقنية والهندسية بنسبـة (60% من مدخلات الصناعة الايرانية المنشأ) ضمن صندوق ضمان الصادرات الإيرانية كما أعرب صندوق ضمان الصادرات الإيراني عن استعداده لتغطية مخاطر عدم تأدية الاعتمادات القصيرة والمتوسطة والطويلة الأجل القابلة لإعطائها للمشترين العمانيين، بشرط فتح الاعتماد المستند غير القابل للتراجع أو أخذ ضمان مصرفي من المصارف المعتمدة، أو مقابل ضمان حكومة ذلك البلد، وأيضاً يمكن تغطية مخاطر عدم تأدية الاعتمادات المعطاة للشركات العمانية بأسلوب الدفع بصورة الحساب المفتوح، وذلك بعد تقييم الاعتماد وإحراز اعتماد المشتري.

      وقد اقترح الجانب الإيراني التمويل المالي لخدمات السياحة والزيارة إلى إيران مع دعم المؤسسات المشابهة وتأمين التسهيلات اللازمة لدعم شركات المقاولات لعقد اتفاقية إجراء المشاريع العُمرانية في سلطنة عُمان و إنشاء الخطوط الائتمانية بشكل متقابل بين بنك تنمية الصادرات والبنوك العاملة في السلطنة والاستفادة من تسهيلات بنك التنمية الإسلامي ، والمنظمات التابعة له ودراسة تأسيس صندوق مشترك للتمويل المالي لمشاريع الدول الإسلامية وقدر الجانب العماني مقترحات الجانب الإيراني فيما يتعلق بالتعاون المصرفي على أن يتم مناقشتها مباشرة بين البنوك التجارية في كلا البلدين.

      الغرف التجارية

      وفي مجال التعاون بين الغرف التجارية أعرب الجانبان عن ارتياحهما لنجاح المركز التجاري الإيراني الذي أقيم في مسقط ، وأبدى الجانب العُماني رغبته في إقامة مركز تجاري عُماني في طهران بهدف تنمية وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري وترسيخ دور القطاع الخاص، ووافق الجانب الإيراني على طلب الجانب العماني في إقامة المركز، وأكد الجانبان على تقديم التسهيلات اللازمة للمركزين وفقا للقوانين والتشريعات المعمول بها في كلا البلدين في هذا الشأن.ولأجل تنمية العلاقات الاقتصادية بين القطاع الخاص في البلدين، أبدت غرفة تجارة وصناعة ومناجم إيران استعدادها لتوقيع مذكرة تفاهم مع غرفة تجارة وصناعة عُمان بهدف تنمية العلاقات الاقتصادية وأبدت غرفتا التجارة والصناعة في البلدين استعدادهما لتبادل الوفود التجارية والاقتصادية، وتبادل الإحصاءات والمعلومات، وعقد المؤتمرات لغرض التعريف بالفرص التجارية، وأيضاً المشاركة في المعارض الدولية والتخصصية التي تقام في كلا البلدين. والعمل على دعم مجلس رجال الأعمال المشترك وأكدت كل من غرفتي التجارة والصناعة في البلدين على ضرورة مشاركة القطاع الخاص في المشاريع المختلفة وخاصة في الاستثمار المشترك في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات، والصناعة، والمناجم.

      واستعدادهما للتعاون في إطار اتحاد التعاون الإقليمي لدول المطلة على المحيط الهندي (IOR – ARC) وشجع الجانبان القطاع الخاص في البلدين على دراسة إمكانية تأسيس شركة للنقل البحري بين البلدين وأوضحت غرفة تجارة وصناعة عمان الصعوبات المتعلقة بالمعاملات البنكية والدفع ببطاقات الائتمان داخل إيران، وتتطلع إلى التسهيلات المطلوبة في هذا الشأن.أبدى الجانبان رغبتهما بإنشاء مصنع لإنتاج الإسمنت في المنطقة الحرة بريسوت في صلالة من قبل القطاع الخاص في البلدين بطاقة إنتاجية تقدر بحوالي مليون طن سنوياً وأعلنت الشركة الوطنية لصناعة النحاس في إيران عن استعدادها بتصدير مركز النحاس إلى سلطنة عمان، ورحبت في هذا الصدد، باستقبال وفد عماني للتباحث مع نظرائهم الإيرانيين، وذلك للتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

      التعاون بين المحافظات

      وفي مجال التعاون بين المحافظات ( محافظة مسندم وهرمز جان ) استعرض الجانبان التعاون التجاري والاقتصادي بين المحافظتين، وأكدا على أهمية الاستفادة من المقومات والحوافز المتوفرة والتي من شأنها أن تسهم في تنشيط وتنمية التعاون بينهما، وضرورة تهيئة السبل لتنفيذ مجالات التعاون المختلفة، وفي هذا الشأن اتفقا على تنفيذ ماتم الاتفاق عليه في محاضر الاجتماعات بين الجانبين خلال فترة زمنية محددة، وتشكيل فريق للمتابعة وإيجاد آلية لتفعيل الأسواق الحدودية المشتركة في حاسك وخصب ودراسة تسيير رحلات بحرية عبر الشركة الوطنية العمانية للعبارات بين ميناءي (خصب وبندر عباس) لنقل الركاب والبضائع، وأوضحت الشركة بأنها سبق لها أن أوفدت وفداً إلى بندر عباس في شهر مايو 2010م بهدف معاينة ميناء بندر عباس وتحديد موقع رسو العبارات،وتتطلع الشركة إلى أن يقوم الجانب الإيراني بدعم هذا التوجه الذي من شأنه تنشيط وتعزيز الحركة التجارية والاقتصادية بين المحافظتين وأهمية إعادة تسيير الخطوط الجوية للطيران الإيراني إلى محافظة مسندم وفي هذا الصدد يتطلع الجانب العماني إلى إمكانية تسيير خطوط طيران تربط بين طهران ومسقط وبندر عباس ومسقط على أن تكون محافظة مسندم حلقة الوصل وذلك على النحو التالي: (طهران - خصب - مسقط وبالعكس)، وأيضاً (بندر عباس - خصب -مسقط-وبالعكس).رحب الجانب الإيراني بما أبداه الجانب العُماني، ووعد بنقله للجهات المختصة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية والرد خلال ثلاثة أشهر من تاريخ هذا المحضر.

      الأمن والشرطة والجمارك

      وفي مجال التعاون في مجال الأمن والشرطة والجمارك ناقش الجانبان أهمية توطيد العلاقات الأمنية ذات الاهتمام المشترك ، مؤكدين بذل مساعيهما في كل ما من شأنه أن يساهم في تعزيز هذا التعاون وفي هذا الإطار يتطلع الجانب العٌماني إلى قيام الجانب الإيراني بمضاعفة الجهد في مكافحة تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية، وتهريب الديزل والتسلل والدخول غير المشروع للمياه الإقليمية العمانية.وفي هذا الصدد يرغب الجانب الإيراني إلى بذل المزيد من التعاون المشترك وذلك من خلال إقامة حلقات العمل للتدريب المشترك ، وتبادل الأساتذة والمدربين وإقامة المعارض التخصصية المشتركة وإجراء المناورات المشتركة في الدفاع المدني وخدمات السلامة وتبادل مجموعات الخبراء.

      مجال الزراعة

      وفي التعاون في مجال الزراعة أوضح الجانب العُماني بأن التعاون بين البلدين في هذا المجال لا يلبي طموحات البلدين، ويتطلع إلى تنشيط وتعزيز ذلك، وفي هذا الصدد يتطلع إلى تفعيل مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين وذلك من خلال التوصل إلى الصيغة المشتركة للبرنامج التنفيذي المعد من قبله والذي سبق له إرساله إلى الجانب الإيراني في شهر يوليو 2009م، وفي هذا الصدد يؤكد على طلبه السابق بأن يقوم الجانب الإيراني بتسمية ضابط الاتصال من قبله؛ بهدف التباحث المباشر في موضوع البرنامج التنفيذي والارتقاء بالتعاون الزراعي وأبدت وزارة الزراعة الإيرانية عن استعدادها للتعاون مع الجانب العماني في المجالات التالية من خلال شركة الاستثمار المشتركة العمانية الإيرانية في تنفيذ المشاريع البحثية والتعليمية في مجال إنتاج الحمضيات، والنخيل وتنميتها، وإدارة الغابات والمراعي، وتبادل التجارب في مجال آفات النخيل والليمون وتأسيس شركة مشتركة للخدمات التقنية والمشاركة في مشاريع تنموية خاصة المتعلقة بإنشاء صوامع الغلال، والسدود، وأرصفة الصيد وإنشاء المسالخ الصناعية للمواشي والدواجن، ومصانع الصناعات التحويلية الزراعية في سلطنة عُمان وإنشاء قسم لإنتاج لقاحات المواشي والدواجن في عمان، إلى جانب تصدير اللقاحات إلى سلطنة عُمان.

      كما بحث الجانبان التعاون في مجال البيئة و في مجال القوى العاملة ( العمل والشؤون الاجتماعية) و التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي :-والتعاون في مجال التراث والثقافة والصناعات الحرفية وفي مجال التراث وفي مجال الثقافة وفي مجال الصناعات الحرفية ( اليدوية ) والتعاون في مجال السكن وإنشاء المدن والتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات والتعاون في مجال المواصفات والمقاييس والتعاون في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات والتعاون في مجال الطاقـــة ( الكهرباء والمياه)

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية