غضب إسرائيلي من زيارة نجاد للبنان أخبار الشبيبة

    • غضب إسرائيلي من زيارة نجاد للبنان أخبار الشبيبة

      * عضو بالكنيست يدعو لاقتحام لبنان واغتيال نجاد وتظاهرة إسرائيلية عند بوابة فاطمة على الحدود

      القدس المحتلة – بيروت - زكي خليل – وكالات

      تسبب زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للبنان قلقا ملحوظا لدى إسرائيل التي لاتعرف كيف يمكن التصرف حيال الزيارة التي وصفتها من وجهة نظرها على أنها " استفزازية " فقد دعا عضو الكنيست - البرلمان الإسرائيلي - اليميني المتطرف " أريه الداد" ، من حزب الاتحاد القومي، الذي يرأسه المتطرف والعنصري باروخ مارزل، الجيش الإسرائيلي لاغتيال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، خلال زيارته الى الاراضي اللبنانية والتي بدأت صباح امس، والتي من المزمع أن يقوم خلالها بزيارة منطقة الحدود اللبنانية الإسرائيلية، قرب ما يعرف ببوابة "فاطمة"، كما سيقيم حفلاً شعبياً في بلدة مارون الراس في الجنوب.

      وقال الداد في معرض حديثه:"إن التاريخ سيكون مغايراً في سنة 1939، لو كان هنالك جندي يهودي وتمكن من اغتيال هتلر، لحماية العالم من شره، ولكن اليوم نحن عام 2010، وبمقدورنا أن نغير التاريخ، وسيكون كذلك لو وضع الجيش الإسرائيلي بجنوده وعتاده، ولو لمرة واحدة فقط، أحمدي نجاد نصب أعينهم، " فيقتحموا لبنان ويغتالوا نجاد، ولا يسمحوا بعودته الى إيران سالماً أو حياً" وهو ما يشكل استفزازا وتحريضا واضحا يخالف كل القوانين الدولية .

      كما تظاهر قرابة 100 إسرائيلي قرب "بوابة فاطمة" عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية ظهر امس الأربعاء ضد زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان.

      وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نائب الوزير "أيوب القرا " من حزب الليكود الحاكم دعا خلال المظاهرة اللبنانيين إلى "اليقظة ومنع سيطرة النظام الإيراني على دولتهم" على حد قوله .

      وقال القرا إنه "بدلا من أن يكون باريس الشرق الأوسط فإن لبنان قد يتحول إلى دولة مظلمة وقاعدة عسكرية أمامية لإيران من خلال طريق أحمدي نجاد إلى إعادة بناء الإمبراطورية الفارسية".

      وكان نجاد قد وصل صباح امس الأربعاء إلى العاصمة اللبنانية بيروت في زيارة هي الأولى له لهذا البلد منذ توليه منصبه، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة بصورة كبيرة.

      ورفعت صور الرئيس الإيراني والأعلام الإيرانية في عدة مناطق لبنانية كما حمل الذين شاركوا في استقبال أحمدي نجاد على طريق المطار الأعلام اللبنانية والإيرانية الى جانب لافتات مرحبة بالزيارة وبالونات ملونة.

      وقال الرئيس الإيراني قبل مغادرة إيران إلى لبنان :"إن لبنان الآن هي مركز المقاومة ضد الاستعمار".

      وأضاف :"للزيارة هدفان : أحدهما تعميق وتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية الثنائية، وثانيا بحث القضايا الإقليمية والدولية".

      وكان في استقبال أحمدي نجاد بمطار بيروت الدولي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وعدد من المسؤولين اللبنانيين ومسؤولي حركة حزب الله.

      وألقى بري كلمة ترحيبية بنجاد قال فيها إن "الزيارة بلا شك مهمة لكنها باتت تكتسب أهمية أكبر بسبب أعداء لبنان" في تلميح إلى تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الذين أبدوا انزعاجهم من الزيارة.

      ويرى المراقبون في بيروت أن زيارة أحمدي نجاد للبنان تهدف إلى "إظهار الدعم لحزب الله في وجه إسرائيل".

      وتسببت هذه الزيارة في إثارة غضب بعض اللبنانيين المعارضين لسياسات حزب الله.

      ورحب الزعيم السياسي المسيحي اللبناني سمير جعجع المعروف بمعاداته لمواقف حزب الله بأحمدي نجاد "الذي هو رئيس دولة، وطالبه بأن يتصرف وفق هذا الأساس أي ألا يكون زعيم فئة في لبنان ويتعامل تبعا للأصول والاحترام المتبادل بين الدول. عندها لن يكون هناك مشكلة. أما إذا ذهبت الأمور إلى أقل من هذا المستوى فلن يكون ذلك لصالح صورة الرئيس نجاد أو إيران أو لصورة السلطات الرسمية في لبنان".

      ويتفقد الرئيس نجاد خلال زيارته إلى لبنان المشاريع التي أنجزتها إيران في جنوب لبنان، على مقربة من الحدود اللبنانية الجنوبية مع إسرائيل.

      وقالت مصادر إن أحمدي نجاد حرص على التوقف أثناء مرور موكبه في أماكن عديدة بينها مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين الواقع على مقربة من المطار في طريقه إلى القصر الجمهوري ببعبدا حيث سيكون الرئيس ميشال سليمان في استقباله.

      وأضافت أن معلومات ترددت عن احتمال أن يزور ضريح القيادي في حزب الله عماد مغنية الذي شارك والده في استقبال نجاد بالمطار مع العلم بأنه سيلتقي اليوم بعد لقائه سليمان رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري في مقريهما.

      يذكر أن نجاد بدا في القصر الرئاسي في بعبدا شرق بيروت قبل ظهر امس مباحثات مع نظيره اللبناني ميشال سليمان تناولت العلاقات الثنائية والوضع في المنطقة .

      وأكد نجاد في مؤتمر صحفي مع سليمان في القصر الرئاسي اللبناني في بعبدا أنه "لا حدود للتعاون مع الشعب اللبناني".

      وردا على سؤال بشأن ما يتردد حول أن الجنوب اللبناني أصبح حدود إيران مع إسرائيل ، قال أحمدي نجاد :"لا حدود للتعاون مع الشعب اللبناني .. وجئت هنا لأؤكد على الأهداف المشتركة وعلى أن لدينا مصالح مشتركة".

      وحث أحمدي نجاد الشعب اللبناني على "الوحدة والتضامن من أجل عزة لبنان".

      واستعرض سليمان في بداية المؤتمر النقاط التي تم التطرق إليها خلال المحادثات الثنائية والتي كان من بينها "واقع العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتعزيزها بين دولة ودولة".

      وشكر سليمان ضيفه على "وقوف إيران الدائم إلى جانب لبنان في وجه الاعتداءات الإسرائيلية والتهديدات كما شكره على الدعم الذي قدمته إيران إثر عدوان يوليو تموز 2006 ".

      وحول عدم تضمن الاتفاقيات التي تم توقيعها اليوم على هامش الزيارة أي اتفاقيات للتعاون العسكري ، قال الرئيس اللبناني :"نحن بصدد توقيع اتفاقيات أخرى".

      ومعلوم أن زيارة أحمدي نجاد أثارت أيضا قلق واشنطن التي تسعى لعزل إيران بسبب برنامجها النووي كما تقول واشنطن إن دعم إيران لمقاتلي حزب الله يقوض سيادة لبنان.

      وأبدى سياسيون لبنانيون حاليون وسابقون وناشطون انزعاجهم من الزيارة حيث وجه 250 منهم رسالة مفتوحة إلى نجاد انتقدوا فيها إعلانه عن دعمه للدولة اللبنانية في وقت يقدم فيه دعما لحزب الله.

      وقال نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان للجزيرة إن المطلوب من الرئيس نجاد أن يتعاطى مع لبنان كله وألا يشعر فريقا من اللبنانيين بأنه يتعاطى مع فريق وليس مع الدولة.

      وستشمل زيارة الرئيس الإيراني توقيع اتفاقيات اقتصادية ومذكرات تفاهم في المجالات التجارية والصناعية والماء والكهرباء والبيئة والتعاون العلمي والتعليمي. كما تشمل توقيع اتفاقية لتقديم قروض ميسرة للبنان لتمويل مشاريع الكهرباء ومشاريع المياه.

      وقال مسؤولون قريبون من حزب الله إن الحزب أنفق منذ عام 2006 نحو مليار دولار من الأموال الإيرانية على المساعدات وإعادة الإعمار بعد حرب إسرائيل على لبنان.

      ويعد الجنوبيون العدة لاستقبال أحمدي نجاد بدورهم ويترقبون رؤيته يتجول عند الحدود على مرمى حجر من إسرائيل بعد انتهاء الزيارة الرسمية حسبما أفاده مسؤولون لبنانيون.

      وارتفعت الجداريات الضخمة على الجسور ومداخل المدن والبلدات والقرى الجنوبية، ورفعت الأعلام اللبنانية والإيرانية على طول الطريق السريع الممتد من مدينة صيدا وحتى مدينة صور بجنوب لبنان.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية