عبد الله الشعيبي
كان تقييم الأداء لدينا (مزاجيا ونفعيّا)، حتى بات معضلة كبيرة في عالم المؤسسات والشركات، فكل شيء يعتمد على قاعدة رصينة هي (ضَبّط أمورك)، بدلا من الموضوعية والشفافيّة في تطوير أو إنصاف الأداء الوظيفي كنتيجة فعليّة متحققة ومُشاهَدة بالعيان، ومع مرور الوقت أصبحت هناك ردود أفعال (غاضبة) على النهج المزاجيّ الذي يكتنف التقييم، وبالتالي كانت هناك مناطق رماديّة كثيرها ما زال موجودا إلى الآن، وقليلها الذي انزاح عن عيون بعض المؤسسات والشركات يُضيء في آخر النفق الطويل!
أعجبتني فكرة حلقة العمل المتخصصة في تقييم الأداء والتي بدأت أمس في منتجع بر الجصّة بتنظيم من إنجاز للتنمية، وبمشاركة من بعض المنتمين إلى القطاعين، الخاص والحكومي؛ ولأننا نشعر أن تقييم الأداء السنوي لا يقدّم رأيا موضوعيّا وافيا حول نوعيّة الأداءات وصلتها باستراتيجية المؤسسات والشركات التي ينتمي إليها موظّفوها وموظّفاتها، بحكم أنها تقييم شامل عامّ، وليس تقييما جوهريّا يمتدّ إلى قراءة وتحليل مدى ما أضافه ذلك الأداء إلى الخطة السنوية لتلك الشركات والمؤسسات؛ ومن هنا فإن عمليّة تخطيط تحليل الأداءات، وبالتالي الوصول إلى مرحلة وضع معايير ومقاييس وأسس لتحويل العمل لدى الأفراد إلى حراك مضمون التقييم والمردود في نفس الوقت، هو أشبه بالحلم، والسبب يعود إلى أن التراكم النوعي الذي يوصل إلى التقييم المأمول الوصول إليه كما تطرحه هذه الحلقة المتخصصة سيحتاج إلى كوادر ذات استعداد خاص، ثقافيّا وتقنيّا، بل وسيحتاج إلى برامج حاسوبية خاصّة، هي بحدّ ذاتها ستحتاج إلى وقت لكي تكون ممكنة التأصيل، ونقول بـالتأصيل هنا، لأن واقع التقييمات السابقة لم تصل إلى مستوى إحداث التراكم الإيجابيّ الذي يمكن أن تُبنى عليه قناعات جوهريّة على المدى الطويل، وبالتالي تطوير الواجهة الحاليّة للتقييم ونقلها إلى مستوى آخر.
ما أحسبه هنا هو أن هذا النوع من التقييم، وبخاصة ما يشتمل على (التخطيط المسبق لمعايير الأداء، والاتفاق المسبق على الأهداف الواجب تحقيقها، ووضع أسس واضحة للمتابعة الدوريّة لمدى تحقق هذه الأهداف، وبما يتناسب مع استراتيجية المؤسسة أو الشركة)، مهمّ وعلميّ ودقيق في الوقت ذاته، فضلا عن أنه استشرافيّ لمستقبل الأداءات المُرتَقَب، ومُنصِف على مستوى الواقع، إلا أن عمليّة التقنين ينبغي أن ترافق هذه النوعيّة من التقييمات، إذ إن التقييم في حدّ ذاته أمر ضروري وحاسم في شأن أداءات موظّفي وموظّفات المؤسسات والشركات، إلا أنه ينبغي أن لا يكون مجرّد تقييم ليس له تبعات إيجابية أخرى، ومن هنا يأتي دور تقنين (وضع قوانين) وتقعيد (وضع قواعد) النتائج المترتبة على تلك الأداءات، من قبيل الحوافز والترقيات وزيادات الرواتب والمكافآت الدورية للمُجيدين، فبدونها لن يكون لكل تلك الجهود فائدة على مستوى محقّقي تلك المستويات من الأفراد، بل سيكون المستفيد الوحيد من هذه التوجّهات برمّتها هي المؤسسات والشركات، وليس الأفراد من العاملين والعاملات.
غالبا ما تكون نتائج الأداءات وتقييماتها الجزئية أو الكلّيّة على حافّة المزاج، وغالبا لا تكون مُرضية للمشمولين والمشمولات بالتقييم، والمُقيِّمون غير مَرضيّ عنهم، وبالتالي كلّ شيء يسير وفق نسق غير علميّ، وإلى أن يأتي ذلك الوقت، الذي سنشعر معه أننا حصلنا على الإنصاف المهنيّ، سنحمل حلم تقييم الأداء الموضوعي على سحابة من انتظار. Shoaibi_editor@hotmail.com
كان تقييم الأداء لدينا (مزاجيا ونفعيّا)، حتى بات معضلة كبيرة في عالم المؤسسات والشركات، فكل شيء يعتمد على قاعدة رصينة هي (ضَبّط أمورك)، بدلا من الموضوعية والشفافيّة في تطوير أو إنصاف الأداء الوظيفي كنتيجة فعليّة متحققة ومُشاهَدة بالعيان، ومع مرور الوقت أصبحت هناك ردود أفعال (غاضبة) على النهج المزاجيّ الذي يكتنف التقييم، وبالتالي كانت هناك مناطق رماديّة كثيرها ما زال موجودا إلى الآن، وقليلها الذي انزاح عن عيون بعض المؤسسات والشركات يُضيء في آخر النفق الطويل!
أعجبتني فكرة حلقة العمل المتخصصة في تقييم الأداء والتي بدأت أمس في منتجع بر الجصّة بتنظيم من إنجاز للتنمية، وبمشاركة من بعض المنتمين إلى القطاعين، الخاص والحكومي؛ ولأننا نشعر أن تقييم الأداء السنوي لا يقدّم رأيا موضوعيّا وافيا حول نوعيّة الأداءات وصلتها باستراتيجية المؤسسات والشركات التي ينتمي إليها موظّفوها وموظّفاتها، بحكم أنها تقييم شامل عامّ، وليس تقييما جوهريّا يمتدّ إلى قراءة وتحليل مدى ما أضافه ذلك الأداء إلى الخطة السنوية لتلك الشركات والمؤسسات؛ ومن هنا فإن عمليّة تخطيط تحليل الأداءات، وبالتالي الوصول إلى مرحلة وضع معايير ومقاييس وأسس لتحويل العمل لدى الأفراد إلى حراك مضمون التقييم والمردود في نفس الوقت، هو أشبه بالحلم، والسبب يعود إلى أن التراكم النوعي الذي يوصل إلى التقييم المأمول الوصول إليه كما تطرحه هذه الحلقة المتخصصة سيحتاج إلى كوادر ذات استعداد خاص، ثقافيّا وتقنيّا، بل وسيحتاج إلى برامج حاسوبية خاصّة، هي بحدّ ذاتها ستحتاج إلى وقت لكي تكون ممكنة التأصيل، ونقول بـالتأصيل هنا، لأن واقع التقييمات السابقة لم تصل إلى مستوى إحداث التراكم الإيجابيّ الذي يمكن أن تُبنى عليه قناعات جوهريّة على المدى الطويل، وبالتالي تطوير الواجهة الحاليّة للتقييم ونقلها إلى مستوى آخر.
ما أحسبه هنا هو أن هذا النوع من التقييم، وبخاصة ما يشتمل على (التخطيط المسبق لمعايير الأداء، والاتفاق المسبق على الأهداف الواجب تحقيقها، ووضع أسس واضحة للمتابعة الدوريّة لمدى تحقق هذه الأهداف، وبما يتناسب مع استراتيجية المؤسسة أو الشركة)، مهمّ وعلميّ ودقيق في الوقت ذاته، فضلا عن أنه استشرافيّ لمستقبل الأداءات المُرتَقَب، ومُنصِف على مستوى الواقع، إلا أن عمليّة التقنين ينبغي أن ترافق هذه النوعيّة من التقييمات، إذ إن التقييم في حدّ ذاته أمر ضروري وحاسم في شأن أداءات موظّفي وموظّفات المؤسسات والشركات، إلا أنه ينبغي أن لا يكون مجرّد تقييم ليس له تبعات إيجابية أخرى، ومن هنا يأتي دور تقنين (وضع قوانين) وتقعيد (وضع قواعد) النتائج المترتبة على تلك الأداءات، من قبيل الحوافز والترقيات وزيادات الرواتب والمكافآت الدورية للمُجيدين، فبدونها لن يكون لكل تلك الجهود فائدة على مستوى محقّقي تلك المستويات من الأفراد، بل سيكون المستفيد الوحيد من هذه التوجّهات برمّتها هي المؤسسات والشركات، وليس الأفراد من العاملين والعاملات.
غالبا ما تكون نتائج الأداءات وتقييماتها الجزئية أو الكلّيّة على حافّة المزاج، وغالبا لا تكون مُرضية للمشمولين والمشمولات بالتقييم، والمُقيِّمون غير مَرضيّ عنهم، وبالتالي كلّ شيء يسير وفق نسق غير علميّ، وإلى أن يأتي ذلك الوقت، الذي سنشعر معه أننا حصلنا على الإنصاف المهنيّ، سنحمل حلم تقييم الأداء الموضوعي على سحابة من انتظار. Shoaibi_editor@hotmail.com
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية