قـراءة فنية لمـباراة منتخبنـا الوطـني ال

    • قـراءة فنية لمـباراة منتخبنـا الوطـني ال

      متابعة-ذياب البلوشي

      خسـر المنتخب الوطني الأول تجربته القوية أمام المنتخب اللاتيني القوي منتخب تشيلي بهدف نظيف في الشوط الأول في التجربة الدولية التي أقيمت باستاد السيب الرياضي وبحضور جماهيري كبير وأكثر من مباراة الجابون الودية ، المنتخب دخل المباراة بتشكيلة مكونة من محمد هويدي في حراسة المرمى وفي خط الدفاع شارك القائد محمد ربيع وعبد الرحمن صالح وحسن مظفر ومحمد الشيبة وفي خط الوسط فوزي بشير وأحمد حديد واسماعيل العجمي وأحمد كانو وفي الهجوم شارك من البداية حسن ربيع وأسامة حديد واستبدل محمد الشيبة بسعد سهيل بسبب الاصابة وفي الشوط الثاني أدخل الفرنسي كلود لوروا عماد الحوسني مكان أسامة حديد وخرج حسن ربيع مصابا قبل نهاية اللقاء بعشرين دقيقة ليحل محله لاعب النصر قاسم سعيد وتبعه عماد الحوسني مصابا الذي لم يكمل المباراة وحل محله لاعب صحم يعقوب عبد الكريم وفي الدقيقة 90 حل عيد محمد مكان اسماعيل العجمي وفي الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني أخرج لوروا سعد سهيل وحل محله علي الجابري وكان الغائب الأبرز عن اللقاء المحترف في صفوف ويجان الانجليزي الحارس علي الحبسي بسبب الوعكة الصحية المفاجأة .

      * الايجـابيات والسلبيـات

      المباراة في مجملها كانت مفيدة جدا للمنتخب الوطني خاصة اذا ما علمنا أن المنتخب التشيلي منتخب قوي وحقق نتائج ايجابية في كأس العالم الأخيرة ، صحيح أن بعض من لاعبيه الأساسيين قد غابوا عن اللقاء ولكن هذا لا يعني أن البدلاء كانوا أقل مستوى من الأساسيين والمدرب الأرجنتيني بيلسا قد اختار اللاعبين لتجربتهم لبناء منتخب قوي واختيار بعض اللاعبين لضمهم في التشكيلة الأساسية للمشاركة بهم في بطولة كوبا أمريكا وتصفيات كأس العالم للقارة اللاتينية وزيادة على ذلك أن لاعبي المنتخب التشيلي يملكون أجساما وقوة بدنية عالية وكان من الضروري الاحتكاك بمثل لاعبي التشيلي واكتساب الخبرة من مهاراتهم البدنية والفنية ولنكن واقعيين أن المنتخب التشيلي هو الآخر استفاد من تجربة منتخبنا لأن لاعبي الاحمر لم يكونوا أقل شأنا منهم وسيطروا في بعض الفترات على وسط الملعب والهجوم خصوصا في الشوط الأول ولولا تراجع المستوى من بعض لاعبي المنتخب الوطني في الشوط الثاني لكانوا قد قالوا كلمتهم وخرجوا بتعادل على أقل تقدير ، كل هذه النقاط التي ذكرتها كانت نقاط ايجابية وفي نفس الوقت ظهرت بعض السلبيات على أداء لاعبي منتخبنا وهي السلبيات التي تتكرر دائما في معظم مباريات المنتخب الوطني وعلى الفرنسي كلود لوروا ايجاد حلول لهذه السلبيات التي تتكرر وأصبح المشجع اليوم يتعود على هذه السلبيات ومن أبرز هذه السلبيات أن المنتخب عندما يسيطر على وسط الملعب ويقود هجمات متكررة فتتلقى شباكه هدفا مباغتا وهذا ما حصل في المباراة حيث في الدقائق التي سيطر فيه المنتخب على المباراة والجميع كان يتوقع تسجيل هدف من المنتخب تفاجأ الجميع بتلقي مرمانا هدفا من الضيوف وهي السلبية التي تتكرر في معظم المباريات أبرزها مباراة استراليا في التصفيات وفي كأس آسيا حيث في دقائق سيطرة منتخبنا سجل الاستراليون أهدافا مباغته في مرمانا وهذا يدل على عدم تركيز لاعبينا من ناحية غلق مناطق الدفاع فنجدهم عندما يملكون الكرة يركزون على احراز الهدف بأية طريقة وهمهم الهدف ونسيان الواجبات الدفاعية وبهذه الطريقة فإن لاعبي الخصم يستغلون اندفاع لاعبي الاحمر نحو الهجوم فيخلقون مساحات لهم في منطقة جزاء المنتخب وهذا ما حصل في المباراة حيث استغل اثنان من لاعبي الضيف المساحات في المناطق الخلفية للاحمر حيث مرر الأول تمريرة والثاني سدد مباشرة في مرمى حارس منتخبنا محمد هويدي ، وايضا هناك نقطة سلبية وهي عدم استغلال الفرص السهلة من مهاجمي المنتخب وهي السلبية المخيفة ومنذ سنين والمنتخب يعاني من اضاعة الفرص السهلة أمام مرمى الخصم رغم أننا نملك مهاجمين من طراز الهداف أمثال عماد الحوسني وحسن ربيع هداف الخليج الا أن السلبية مازالت موجودة عند المهاجمين فنجدهم يبدؤون الهجمة بطريقة جميلة وصحيحة ولكن عند وصولهم في منطقة جزاء الخصم سرعان ما يضيعون الهجمة وعلى لوروا ايجاد حلول ايضا لأسباب اضاعة الفرص امام مرمى الخصم .

      وهناك نقطة اختفاء اللاعب فوزي بشير الذي يعتبر المحرك الرئيسي للمنتخب لكنه اختفى في المباراة وكان بعيدا عن مستواه المعهود والبعض يقول اذا تحرك فوزي تحرك المنتخب ، ولكن هل فعلا فوزي لم يكن في مستواه أم ان المدرب وضعه في مركز ليس في مركـزه ؟ ولوحظ ايضا في المباراة العصبية الزائدة عند اللاعب أحمد مبارك كانو وهذا ليس بغريب على هذا اللاعب فهو تعرض للطرد في عدة مباريات سواء مع الاندية او المنتخب الوطني بسبب عصبيته الزائدة واستخدامه الخشونة غير المبررة في المباريات وكان من المفترض ألا يستخدم كانو أسلوب العصبية خصوصا انها مباراة ودية والاستفادة منها أهم من النتيجة .

      * المنتخب يقدم مباريات كبيرة ويخسر !

      هذه نقطة سلبية أخرى ، جيدة المستوى وسلبية النتيجة ، حيث دائما ما نجد المنتخب يقدم مستويات كبيرة أمام المنتخبات الكبيرة ولكنه لم يكسب النتيجة ويخسر مع تقديم مستوى جيد على غرار ما حدث أمام الأورجواي والبرازيل مثلا ونفس الأمر حصل أمام تشيلي حيث قدم الأحمر مستوى رائعا ولكنه خسر النتيجة ، فهل هذا يعني أننا لن نكسب منتخبات كبيرة وسنظل نقدم مستويات أمامهم دون كسب نتيجة المباراة ؟! لابد من تغير هذه العقلية ، حيث من الضروري أن نكسب منتخبا كبيرا لتكون النتيجة دفعة معنوية للاعبينا في المباريات والاستحقاقات المقبلة الأخرى.

      * مدرب المنتخب الفرنسي كلـود لوروا

      المدرب لوروا يجيد قراءة المباريات ، فالمنتخب يقدم كرة جميلة ولكن هناك نقاطا تحدث للمدرب الفرنسي وجب الوقوف عليها ، وأهم نقطة أنه يختار لاعبين جددا ولكن لم يمنحهم فرصة المشاركة في مثل هذه المباريات القوية وخصوصا اذا ما علمنا أنه اختار ثمانية لاعبين من المنتخب الأولمبي ولكنه لم يمنحهم فرصة المشاركة أمام تشيلي وكان من الأفضل تجربة أكبر عدد منهم لأنه في طريقه لاختيارهم للدخول في بطولة خليجي اليمن فإذا لم يجربهم الآن فمتى سيجرب اللاعبين الصغار؟ وايضا عليه التركيز على الأخطاء الدفاعية التي تتكرر في كل مباراة ، ونقطة سلبية تحسب للمدرب أنه أشرك محمد الشيبة وعماد الحوسني رغم الاصابة وسرعان ما استبدل عماد الحوسني حيث أن اللاعب لم يشفى من الاصابة بشكل جيد وكان عليه أن يريح اللاعب وعدم اشراكه امام تشيلي خصوصا أننا شاهدنا بعض التدخلات القوية واللعب العنيف في الشوط الثاني وهو ما أدى الى اصابة المهاجم عماد الحوسني وخروجه مرة أخرى والذي كان قد شكل خطورة وازعاجا على لاعبي تشيلي .

      * التنظيم في المباريات الودية

      نقطة التنظيم أصبحت من النقاط التي يخشى منها الجمهور العماني ، حيث سبق وأن عانى الجمهور من طريقة دخول المجمعات والملاعب لمؤازرة المنتخب ، شاهدنا مرة أخرى الجمهور يعاني من تنظيم الدخول ، حيث زحمة شراء التذاكر وقلة الموظفين الذين يبيعون تذاكر المباراة جعل عددا كبيرا من مشجعي الاحمر يتأخرون في الدخول لاستاد السيب الرياضي وقد شاهدنا عددا كبيرا من الجماهير تعاني وتقول " يريدون الجمهور ولما نحضـر هذا هو حالنا !!" بهذه الطريقة عانى المشجع العماني في دخول استاد السيب لمؤازرة منتخبه ، أضف الى ذلك الزحمة في سير السيارات وقت دخول الاستاد وخروجه.

      * نقاط سريعة من المباراة

      أحمد مبارك كانو : يواصل عصبيته الزائدة في المباريات وظهرت عصبيته بقوة في المباراة.

      علي الحبسي : تابع اللقاء من المدرجات بسبب الوعكة الصحية.

      - الجمهور العماني كان حضوره أكبر من مباراة الجابون الودية .

      - البعض من الجماهير طالبت بضرورة عودة بدر الميمني للمنتخب الوطني.

      - موراليس ومارك جونزاليس كانا أبرز لاعبي تشيلي امام المنتخب الوطني.

      - لوحظ في مباراة تشيلي ان المنتخب لا يملك طبيبا وهو ما وضع أكثر من علامة استفهام حول هذا الموضوع.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية