سايمون تسيدال
إن زيادة التوغلات العسكرية الأمريكية عبر الحدود إلى باكستان توحي بأن إدارة أوباما قد فقدت صبرها مع إسلام أباد بسبب فشل باكستان في وقف المتمردين من استخدام المناطق الحدودية كقاعدة انطلاق لهجماتهم على قوات الناتو في أفغانستان وكمناطق آمنة من أجل تدريب الإرهابيين الأجانب.
بينما تتزايد هجمات الأمريكيين باستخدام الطائرات المروحية الهجومية والطائرات بدون طيار بشكل حاد فإن الرسالة القوية التي ترغب واشنطن أن تبعثها لباكستان هي إن لم تستطيعوا أو لم تريدوا حل المشكلة فنحن سنفعل ولكن رد وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك لا يقل قوة عن الرسالة الأمريكية وهذا الرد هو " يجب أن نرى ما إذا كنا حلفاء أو أعداء" إن الاستراتيجة الجديدة تنطوي على مخاطرة عالية، فالغضب العام من التوغلات والتي تسببت في إغلاق طريق مهم للتزويد بالإمدادات عبر ممر خيبر سوف يقوض بشكل أكبر من سلطة الرئيس الباكستاني المدني آصف زرداري، كما يمكن أن يحيد جهاز الأمن الباكستاني ويزيد من قدرة المجاهدين على تجنيد الأنصار. وهذا يشكل حرج لحلفاء الناتو والذين ليس لديهم سيطرة على القوات الخاصة الأمريكية أو عمليات وكالة الاستخبارات الأمريكية، كما أن هذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة احتمالية وقوع حرب إقليمية واسعة تنطلق من أفغانستان، ولكن باراك أوباما واقع تحت ضغط من قائده الجديد في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس كما أنه تحت الضغط من أجل الوفاء ببرنامج الانسحاب الأمريكي الذي فرضه على نفسه، وعليه فإن أوباما يبدو مصمما أن يأخذ المعركة إلى منطقة العدو حتى لو أن هذا يعني شن حرب داخل دولة أخرى ذات سيادة.
لقد شهد الشهر الفائت 22 هجمة لطائرات بدون طيار على طالبان أو متمردين مرتبطين بالقاعدة، أي تقريبا ضعف المعدل الشهري السابق بالإضافة إلى ثلاث غارات باستخدام الطائرات المروحية وأحدى تلك المروحيات قتلت ثلاثة جنود باكستانيين كما قتل مؤخرا ثمانية من الإرهابيين المفترضين يحملون الجنسية الألمانية.
إن سياسة أوباما مبنية على أساس أمر تنفيذي وقعه جورج دبليو بوش في يوليو 2008 يسمح القيام بعمليات سرية لمكافحة الإرهاب عبر الحدود، وفي سبتمبر من هذا العام قام الأمريكيون بتنفيذ غارة برية على الباكستان ولكن الضجة التي أثيرت لاحقا لذلك أدت بشكل عام إلى توقف العمليات البرية ولكن الهجمات الجوية باستخدام طائرات بدون طيار من نوع بريدتور وريبر قد ازدادت بشكل كبير.
لقد ذكر انتوني كوردسمان في مجلة " ناشونال انترست " الأمريكية أنه طبقا للمعلومات التي جمعتها مجلة " لونج وور" بلغ عدد الهجمات للطائرات بدون طيار 35 هجوما في 2008 و 55 هجوما في 2009 و 77 هجوما في التسعة الأشهر الأولى من 2010، ولكن انتوني يقول إنه من الخطأ أن نقول أن هذه الزيادة هي عبارة عن حملة قصف كبيرة تتسبب في مقتل العديد من المدنيين.
يقول انتوني كوردسمان: "إن الزيادة في عدد الهجمات تشكل زيادة عن المعتاد ولكن عدد جميع الهجمات التي حصلت خلال حرب أفغانستان لا تزيد عن 175، وأن نحو 65% من تلك الهجمات تركزت على منطقة وزيرستان في المناطق القبلية، وهي مناطق لا يستطيع أو لا يرغب الجيش الباكتساني أن يتدخل فيها". وأضاف انتوني كوردسمان أن التحسن الحاصل في قواعد الاشتباك قد خفض عدد الإصابات بين المدنيين.
ذكرت التقارير الأمريكية أن جميع العمليات عبر الحدود في الشهر الفائت باستثناء ثلاثة استهدفت شبكة حقاني الإرهابية شمال وزيرستان والتي تلومها الناتو على الزيادة في العنف في منطقة شرق أفغانستان القريبة.
وجلال الدين حقاني قائد تلك الشبكة لديه علاقات وثيقة مع وكالة الاستخبارات الباكستانية، فتلك الاستخبارات تأمل في استخدام الشبكة من أجل التحكم بمجرى الأحداث في أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي، وعليه فإن الاستخبارات الباكستانية مترددة في اتخاذ إجراءات ضد هذه الشبكة. يقول المسؤولون الأمريكيون: إن القاعدة تستخدم وزيرستان أيضا كقاعدة لتنظيم العمليات الإرهابية في الخارج والتخطيط لها مثل المخططات التي تستهدف بريطانيا وفرنسا وألمانيا وتم الإعلان عنها مؤخرا.
وازدادت مخاوف الأمريكيين في الربيع الفائت عندما ظهر أن الشخص الذي حاول تفجير قنبلة في ميدان " تايمز سكوير" في نيويورك كان قد تدرب في باكستان ولقد ذكرت وكالات الاستخبارات أن أشخاصا أوروبيين -وعادة ما يكونون من اصول أباكستانية أو أفغانية أو شمال أفريقية- يتدربون في المناطق القبلية من أجل أن يصبحوا جهاديين وفي هذا السياق كان الهجوم الذي جرى مؤخرا على المواطنين الألمان.
وأثار أوباما هذه القضايا في رسالة إلى زرداري في نوفمبر الفائت حيث حذره فيها من أن أمريكا لن يكون لديها خيار سوى أن تتصرف ما لم تقم باكستان بعمل شيء ولكن الجيش الباكستاني لم يفعل شيئا وصبر الأمريكان نفد أخيرا.
وذكر أحد المسؤولين لصحيفة " الواشنطن بوست " الأمريكية أن وكالة الاستخبارات الأمريكية سعت للحصول على المزيد من الموارد وحظي ذلك بدعم قوي من البيت الأبيض والآن النتائج تتكلم عن نفسها ".
إن توسيع العمليات الأمريكية داخل الباكستان يبدو أنه ينهي اتفاقية غير رسمية والتي تضع حدودا لمنطقة عمليات الطائرات بدون طيار ولكن في سعيها المحموم لقتل إرهابيين حقيقيين أو خياليين في أي مكان يتواجدوا فيه، يبدو أن واشنطن لا تعير اهتماما لأية اتفاقيات كما يبدو أن احتجاجات باكستان ومخاوفها من احتمالية وقوع حرب أشمل لا تجد آذانا صاغية.
يقول انتوني كوردسمان: "لا توجد فائدة من الانخراط في حرب في أفغانستان وفرت للعدو ملاذا آمنا في باكستان ووفرت للقاعدة حصانة في باكستان أيضا" كما أجاب كوردسمان بشكل غير مباشر على سؤال رحمن مالك عن الحلفاء والأصدقاء بالقول: "لو لم تتمكن باكستان من أن توفر على الأقل تعاونا يسمح بتلك الهجمات بدون المشاركة فيها فإنها لن تكون حليفا بل عباء استراتيجيا كبيرا".
الجارديان
إن زيادة التوغلات العسكرية الأمريكية عبر الحدود إلى باكستان توحي بأن إدارة أوباما قد فقدت صبرها مع إسلام أباد بسبب فشل باكستان في وقف المتمردين من استخدام المناطق الحدودية كقاعدة انطلاق لهجماتهم على قوات الناتو في أفغانستان وكمناطق آمنة من أجل تدريب الإرهابيين الأجانب.
بينما تتزايد هجمات الأمريكيين باستخدام الطائرات المروحية الهجومية والطائرات بدون طيار بشكل حاد فإن الرسالة القوية التي ترغب واشنطن أن تبعثها لباكستان هي إن لم تستطيعوا أو لم تريدوا حل المشكلة فنحن سنفعل ولكن رد وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك لا يقل قوة عن الرسالة الأمريكية وهذا الرد هو " يجب أن نرى ما إذا كنا حلفاء أو أعداء" إن الاستراتيجة الجديدة تنطوي على مخاطرة عالية، فالغضب العام من التوغلات والتي تسببت في إغلاق طريق مهم للتزويد بالإمدادات عبر ممر خيبر سوف يقوض بشكل أكبر من سلطة الرئيس الباكستاني المدني آصف زرداري، كما يمكن أن يحيد جهاز الأمن الباكستاني ويزيد من قدرة المجاهدين على تجنيد الأنصار. وهذا يشكل حرج لحلفاء الناتو والذين ليس لديهم سيطرة على القوات الخاصة الأمريكية أو عمليات وكالة الاستخبارات الأمريكية، كما أن هذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة احتمالية وقوع حرب إقليمية واسعة تنطلق من أفغانستان، ولكن باراك أوباما واقع تحت ضغط من قائده الجديد في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس كما أنه تحت الضغط من أجل الوفاء ببرنامج الانسحاب الأمريكي الذي فرضه على نفسه، وعليه فإن أوباما يبدو مصمما أن يأخذ المعركة إلى منطقة العدو حتى لو أن هذا يعني شن حرب داخل دولة أخرى ذات سيادة.
لقد شهد الشهر الفائت 22 هجمة لطائرات بدون طيار على طالبان أو متمردين مرتبطين بالقاعدة، أي تقريبا ضعف المعدل الشهري السابق بالإضافة إلى ثلاث غارات باستخدام الطائرات المروحية وأحدى تلك المروحيات قتلت ثلاثة جنود باكستانيين كما قتل مؤخرا ثمانية من الإرهابيين المفترضين يحملون الجنسية الألمانية.
إن سياسة أوباما مبنية على أساس أمر تنفيذي وقعه جورج دبليو بوش في يوليو 2008 يسمح القيام بعمليات سرية لمكافحة الإرهاب عبر الحدود، وفي سبتمبر من هذا العام قام الأمريكيون بتنفيذ غارة برية على الباكستان ولكن الضجة التي أثيرت لاحقا لذلك أدت بشكل عام إلى توقف العمليات البرية ولكن الهجمات الجوية باستخدام طائرات بدون طيار من نوع بريدتور وريبر قد ازدادت بشكل كبير.
لقد ذكر انتوني كوردسمان في مجلة " ناشونال انترست " الأمريكية أنه طبقا للمعلومات التي جمعتها مجلة " لونج وور" بلغ عدد الهجمات للطائرات بدون طيار 35 هجوما في 2008 و 55 هجوما في 2009 و 77 هجوما في التسعة الأشهر الأولى من 2010، ولكن انتوني يقول إنه من الخطأ أن نقول أن هذه الزيادة هي عبارة عن حملة قصف كبيرة تتسبب في مقتل العديد من المدنيين.
يقول انتوني كوردسمان: "إن الزيادة في عدد الهجمات تشكل زيادة عن المعتاد ولكن عدد جميع الهجمات التي حصلت خلال حرب أفغانستان لا تزيد عن 175، وأن نحو 65% من تلك الهجمات تركزت على منطقة وزيرستان في المناطق القبلية، وهي مناطق لا يستطيع أو لا يرغب الجيش الباكتساني أن يتدخل فيها". وأضاف انتوني كوردسمان أن التحسن الحاصل في قواعد الاشتباك قد خفض عدد الإصابات بين المدنيين.
ذكرت التقارير الأمريكية أن جميع العمليات عبر الحدود في الشهر الفائت باستثناء ثلاثة استهدفت شبكة حقاني الإرهابية شمال وزيرستان والتي تلومها الناتو على الزيادة في العنف في منطقة شرق أفغانستان القريبة.
وجلال الدين حقاني قائد تلك الشبكة لديه علاقات وثيقة مع وكالة الاستخبارات الباكستانية، فتلك الاستخبارات تأمل في استخدام الشبكة من أجل التحكم بمجرى الأحداث في أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي، وعليه فإن الاستخبارات الباكستانية مترددة في اتخاذ إجراءات ضد هذه الشبكة. يقول المسؤولون الأمريكيون: إن القاعدة تستخدم وزيرستان أيضا كقاعدة لتنظيم العمليات الإرهابية في الخارج والتخطيط لها مثل المخططات التي تستهدف بريطانيا وفرنسا وألمانيا وتم الإعلان عنها مؤخرا.
وازدادت مخاوف الأمريكيين في الربيع الفائت عندما ظهر أن الشخص الذي حاول تفجير قنبلة في ميدان " تايمز سكوير" في نيويورك كان قد تدرب في باكستان ولقد ذكرت وكالات الاستخبارات أن أشخاصا أوروبيين -وعادة ما يكونون من اصول أباكستانية أو أفغانية أو شمال أفريقية- يتدربون في المناطق القبلية من أجل أن يصبحوا جهاديين وفي هذا السياق كان الهجوم الذي جرى مؤخرا على المواطنين الألمان.
وأثار أوباما هذه القضايا في رسالة إلى زرداري في نوفمبر الفائت حيث حذره فيها من أن أمريكا لن يكون لديها خيار سوى أن تتصرف ما لم تقم باكستان بعمل شيء ولكن الجيش الباكستاني لم يفعل شيئا وصبر الأمريكان نفد أخيرا.
وذكر أحد المسؤولين لصحيفة " الواشنطن بوست " الأمريكية أن وكالة الاستخبارات الأمريكية سعت للحصول على المزيد من الموارد وحظي ذلك بدعم قوي من البيت الأبيض والآن النتائج تتكلم عن نفسها ".
إن توسيع العمليات الأمريكية داخل الباكستان يبدو أنه ينهي اتفاقية غير رسمية والتي تضع حدودا لمنطقة عمليات الطائرات بدون طيار ولكن في سعيها المحموم لقتل إرهابيين حقيقيين أو خياليين في أي مكان يتواجدوا فيه، يبدو أن واشنطن لا تعير اهتماما لأية اتفاقيات كما يبدو أن احتجاجات باكستان ومخاوفها من احتمالية وقوع حرب أشمل لا تجد آذانا صاغية.
يقول انتوني كوردسمان: "لا توجد فائدة من الانخراط في حرب في أفغانستان وفرت للعدو ملاذا آمنا في باكستان ووفرت للقاعدة حصانة في باكستان أيضا" كما أجاب كوردسمان بشكل غير مباشر على سؤال رحمن مالك عن الحلفاء والأصدقاء بالقول: "لو لم تتمكن باكستان من أن توفر على الأقل تعاونا يسمح بتلك الهجمات بدون المشاركة فيها فإنها لن تكون حليفا بل عباء استراتيجيا كبيرا".
الجارديان
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية