جدل حول ضحايا العنف في العراق أخبار الشبيبة

    • جدل حول ضحايا العنف في العراق أخبار الشبيبة

      بغداد - د ب أ

      شكك نائب سني عراقي سابق أمس الجمعة في إحصائية أصدرها الجيش الأمريكي حول مقتل 76 ألفا و939 عراقيا خلال الفترة بين مطلع عام 2004 وحتى أغسطس عام 2008. وقال الدكتور ظافر العاني إن هذه الأرقام "أرقام غير حقيقية ولا تعكس حجم العمليات الاجرامية التي شهدها العراق خلال هذه الفترة". وأضاف: "هذه الأرقام والاحصائيات ليست لها علاقة بالأحداث في العراق بعد الاحتلال الأمريكي وهي أرقام لا يمكن أن تصدق".

      وتابع: "لا يوجد بيت في العراق نجا من أعمال العنف سواء بالسيارات المفخخة أوالعبوات اللاصقة والناسفة والاغتيالات والعمليات التي قام بها الجيش الأمريكي لاستهداف الأبرياء في منازلهم".

      ومضى قائلا: "قرأت في مجلة بريطانية متخصصة في مجال الصحة أن ضحايا العنف في العراق تجاوز المليون شخص فلا أدري كيف يتحدث الجيش الأمريكي عن هذه الاحصائية التي هي بالتأكيد تأتي لتبرير الاحتلال الأمريكي وحجب المأساة أمام الرأي العام الأمريكي والدولي واظهار أن العدد القليل للضحايا يستحق عملية التغيير في العراق". وقال: "أنا مصدوم من هذه الاحصائية، إنها تضليل وأكاذيب أمريكية لا تنطلي على أحد".

      من جانبه ، اعتبر السياسي العراقي إبراهيم الصميدعي أن أرقام الإحصائية "لم تخضع لأية معايير منطقية في بلد مثل العراق".

      وقال الصميدعي " لا أعرف من أين جاء الجيش الأمريكي بهذه الاحصائية لكنها بالتأكيد غير منطقية وغير حقيقية لأننا في العراق نشكك بالأرقام التي تصدرها الحكومة رغم أنها صادرة من وزارتي الصحة والداخلية وهما قريبتان من الأحداث فكيف لنا ان نصدق بإحصائية مثل هذه خاصة انها تتحدث عن فترة زمنية وصلت أعمال العنف الى أوجها".

      واضاف: "يبدو أن الجيش الأمريكي أراد أن يقول للرأي العام الأمريكي إن مهمتنا انتهت في العراق بأقل الخسائر". وقال:" يشهد العراق أعمال عنف غير مسبوقة وبصورة مستمرة منذ عام 2003 وحتى الآن والفترة بين عامي 2004 و2008 وصلت أعمال العنف إلى مستويات خطيرة سواء في العنف الأهلي أو العمليات العسكرية الأمريكية وبالتالي فإن هذه الأرقام لا يمكن الاستناد اليها في إظهار حقائق وخفايا الجيش الأمريكي في العراق".

      يذكر أن الفترة بين العام 2004والعام 2008 شهدت أوسع أعمال العنف في العراق أبرزها العملية العسكرية الأمريكية واسعة النطاق في الفلوجة والعملية الأمريكية ضد مليشيا جيش المهدي في النجف وانهيار الوضع الأمني في العراق جراء تفجير مرقدي الإمامين العسكريين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء والعمليات العسكرية التي شنها الجيشان العراقي والأمريكي لملاحقة جيش المهدي في البصرة والناصرية والديوانية وكربلاء وفي مدينة الصدر وسط بغداد إضافة إلى أعمال العنف الأخرى.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية