رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية لـ "الشبيب&

    • رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية لـ "الشبيب&

      رام الله– زكي خليل

      اتهم الدكتور حسين الأعرج رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية إسرائيل بأنها المسؤولة عن إعاقة التقدم في عملية السلام. مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي يدرك أن المفاوضات لن تستانف إلا إذا توقف الاستيطان.

      وقال في لقاء مع "الشبيبة" إن الهدف الإسرائيلي من الاستيطان هو القضاء على عملية السلام.

      ووصف الموقف الأمريكي بأنه لم يصل إلى المستوى المطلوب في ممارسة الضغوط على الجانب الإسرائيلي . فيما رأى الدكتور الأعرج في اعتداءات المستوطنين على الشعب الفلسطيني بأنها منظمة وتحظى بتأييد من الحكومة الإسرائيلية. وفيما يلي أهم ما جاء في الحوار:

      س: ما هو تقييمكم لنتائج القمة العربية في سرت الليبية؟

      -أعتقد أن الرئيس أبو مازن نجح في وضع الزعماء العرب في صورة الوضع الفلسطيني وشرح لهم بالتفصيل الدقيق كل المراحل التي مرت بها عملية المفاوضات سواء في ظل الحكومة الإسرائيلية الماضية برئاسة أولمرت أو الحكومة الحالية برئاسة نتنياهو كما وضع الرئيس القادة في صورة المواقف التي استنتجها وتوصل إليها من خلال لقاءاته مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون والمبعوث الأمريكي لعملية السلام ميتشيل ولقائه في نيويورك مع الرئيس أوباما هذا إضافة إلى وضع العرب في صورة البدائل التي من الممكن اللجوء إليها بعد انقضاء المهلة التي منحتها لجنة المتابعة العربية للجانب الأمريكي لمدة شهر لكي نعري الموقف الإسرائيلي المتعنت حول مدى جديته في مواصلة مفاوضات السلام فهو يعلم أن هذه المفاوضات لن تتم إلا إذا توقف الاستيطان لأن الاستيطان يشوّه النسيج الجغرافي والديموغرافي والاجتماعي والثقافي للمجتمع الفلسطيني، وهذا الموقف لا يمكن القبول به وبالتالي الهدف الإسرائيلي من الاستيطان هو للقضاء على عملية السلام وبالتالي نحن اعطينا الجانب الامريكي فرصة وكذلك لجنة العربية للمتابعة ونحن ندرك أن الاستيطان لن يتوقف وندرك أيضا أن الجانب الأمريكي لن يستطيع الضغط على الحكومة الإسرائيلية التي هي حكومة يمينية بالأصل لذلك يعلم العالم أن موقفنا هو الموقف الصحيح وأصبح واضحا أن الجانب الإسرائيلي هو المسؤول عن إعاقة تقدم العملية السلمية.

      مظلة عربية

      س: هل هناك دول عربية مساندة للموقف الفلسطيني؟

      -بالتاكيد نحن لا نتحرك بمعزل عن محيطنا العربي فلجنة المتابعة العربية وقمة سرت تتفهم موقف القيادة الفلسطينية وتؤازره وتعمل على إنجاح كل الفرص الممكنة للمفاوضات، نحن لا نعمل من فراغ بل من خلال مظلة عربية لأن قضيتنا قضية عربية وإسلامية فلسطينية قبل كل شيء وبالتالي استطاع الرئيس أبو مازن أن يجعل من القادة العرب مظلة ودعما له سواء في الوقت الحالي أو البدائل التي يمكن أن تتبلور والتي لا بد من التفكير فيها لأننا نحن على موعد قريب جدا من انتهاء وانقضاء الشهر ونأمل أن يتحقق شيء وإن كنا غير متفائلين.

      س: كيف تقيم الموقف الأمريكي حاليا؟

      - الموقف الأمريكي يبذل جهده لكنه في رأيي الشخصي لم يصل إلى المستوى الذي يجب أن يكون، فالأمريكيون لديهم أفكار تتلخص بضرورة منح مهلة زمنية وممارسة ضغوط على الجانب الإسرائيلي بطريقة دبلوماسية لإعادة الإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات فهذا النمط الأمريكي الذي بدأ يتبلور في الآونة الأخيرة أرى أنه مخالف لما بديه الرئيس أوباما في خطابه بالقاهرة بعد انتخابه رئيسا ونأمل أن يستمر الضغط الأمريكي ونطالب الجانب الأمريكي بالبقاء عاملا ومساندا لنا لإجبار الحكومة الإسرائيلية على العودة الى طاولة المفاوضات.

      الحكومة تدعم اعتداءات المستوطنين

      س: كيف تنظرون إلى اعتداءات المستوطنين على المزارعين في الضفة الغربية؟

      -هو اعتداء منظم وهذا لم يكن ليحدث لولا الدعم من جيش الاحتلال ومن تأييد الحكومة الإسرائيلية، المستوطن الأكبر هو أفيجدور ليبرمان فهو راسم السياسة الخارجية لإسرائيل وبالتالي فهو مستوطن والذي يقوم بهذه الاعتداءات هي الحكومة الإسرائيلية ممثلة بوزير خارجيتها.

      هذا الأمر لا يبشر بالخير وبأي تقدم لعملية السلام لأن الاستيطان يحاول اقتلاع الإنسان الفلسطيني من هذه الأرض، لذلك لن يكون هناك سلام في المنطقة لأن السلام في نظر الإسرائيليين هو استيطان وتهجير المواطن الفلسطيني من بيته ومزرعته وأرضه والاستيطان يعني قطع أرزاق المواطن وعندما يضع المستوطنون خطة لإتلاف محصول أساس في الاقتصاد الفلسطيني وهو محصول الزيتون هذا يعني أن الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين يهدفون إلى تجويع المواطن الفلسطيني وإجباره على الرحيل إلى خارج فلسطين.

      لكن نقول إن المواطن الفلسطيني على درجة كبيرة من الوعي والوطنية ويدرك أن عليه أن يتمترس على أرضه وأعتقد جازما أنه لا يوجد أي فلسطيني يفكر في الرحيل من فلسطين ويتركها للمستوطنين، ونرى أن الاستيطان هو العقبة الكأداء الأساسية لعملية السلام.

      س: بماذا تفسر زيادة وتيرة اعتداءات المستوطنين على مدينة القدس؟

      -الاستيطان أينما كان فهو سرطان سواء في مدينة القدس أو غيرها من المدن والأبرز تأثرا بالاستيطان هي البيوت التي يقطنها الفلسطينيون منذ مئات السنين فهذا هو أبشع أنواع الاستيطان لأنه يبتلع إنساناً من بيته ويحل محله، هذه الممارسات تهدد النسيج الاجتماعي والديموغرافي والتاريخ وتشوّه تاريخ المدينة وأيضا البناء الديموغرافي في مدينة القدس، وهو ليس فقط استيلاء على البيوت والأماكن والجوانب المادية بل هو استيلاء على الإرث الثقافي والحضاري والنسيج الاجتماعي والإنساني في قلب هذه المدينة التي لها خصائص وميزات يشوهها الاستيطان.

      دور أساسي

      س: ما هو دور الرئاسة الفلسطينية في المساهمة في دعم صمود المواطنين المقدسيين؟

      - إنه دور أساس ومهم وله كل الاهتمام من قبل القيادة الفلسطينية من الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيدية ومنظمة التحرير الفلسطينية لتعزيز صمود وتمكين كافة أبناء شعبنا في مدينة القدس في البقاء حيثما يكونون من خلال توفير مقومات الصمود والبقاء على هذه الأرض إلى لحظة الحل وسيطرتنا على هذه المدينة وإعلانها العاصمة الأبدية لدولتنا وحتى نصل إلى ذلك من واجبنا العمل في كافة المجالات سواء البنى الخدمية أو التعليم أو الصحة والبقاء مع المواطنين وأهلنا لتعزيز صمودهم والعمل على تمكين هؤلاء المواطنين من خلال التواصل ما بين القيادة الفلسطينية وهؤلاء المواطنين والعمل على بقائهم حيثما كانوا ونعمل على منع تنفيذ المخططات الاستيطانية التي تهدف إلى اقتلاع الفلسطيني من مدينة القدس.

      س: ما تعقيبك على مصادقة الحكومة الإسرائيلية على قانون "المواطنة"؟

      هذا الأمر خطير جدا لأنه يعني أن هذه الدولة لن تقبل بغير اليهود وهذا له نتائج سيئة وسلبية ليس فقط على الوضع الفلسطيني بل على العالم كله فهو يقرّ بوجود دولة عنصرية لا تقبل إلا بفئة أو ديانة واحدة رغم أننا نرى في ظل العولمة والانفتاح بأن الأجواء الديمقراطية تشير إلى أنه لا يوجد دولة في العالم تقول بأنها دولة حكر على ديانة أو عرق أو جنسية واحدة وستكون هذه الدولة في حال تم تطبيق القرار دولة أفلاطون ولن تتحقق.

      أرى أن هذا الأمر لن يحدث لأنه من جانبنا فلسطينياً لن يترك أي فلسطيني أرضه أو يسمح بتهجيره فهناك 1.5 مليون فلسطيني لن يرضوا ولن يسمحوا لأية حكومة بإخراجهم من أرضهم ووطنهم.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية