بيروت - رويترز
يتميز كتاب (ضحايا الجهل.. من هم العرب؟) للدكتورين أسامة الخالدي ومنير شماعة بثراء في المعلومات الموثقة عن القضية الفلسطينية وبكونه يشكل قراءة سهلة ممتعة.. ولكن!!
أما ما يحتمل أن يأتي بعد "ولكن" فهو اتجاه قد يتكون عند بعض القراء ويتمثل في أمرين أولهما إلى من يتوجه هذا الكتاب القيّم؟ وثانيهما ما قد يخطر لقارئ أن يسمّيه "طيبة قلب" المؤلفين على رغم أنهما اسمان شهيران في مجال العلم كل في اختصاصه.
توضيحا لذلك لا بدّ من أن نلاحظ أن كثيرا من المعلومات الواردة في الكتاب لإظهار حقائق وتوضيح ما قد يكون غامضا في القضية الفلسطينية منذ البداية جاء نتيجة أن الكتاب موجّه إلى القارئ الغربي لإيضاح الأمور له.. هنا أهمية الأمر لأنه لو كان هدف الكاتبين هو القارئ العربي فلا بد من القول إن أهمية هذه المعلومات هي في الغالب أنها موثقة بوضوح يساعد المهتمين بالأمر.
لكن هذه المعلومات عامة ليست مجهولة عند أي مثقف عربي ذي اطلاع معقول على قضية فلسطين والقضايا القومية في العالم العربي.
أما الأمر الآخر فلإيضاحه لا بد من الإشارة الى النتائج التي استخلصها المؤلفان وأورداها في نهاية الكتاب. الفصل الأخير حمل عنوان "الخاتمة" واستهل ببيت من معلقة الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد إذ يقول: وظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة على النفس من وقع الحسام المهنّد.
خلاصة هذا القول إذن يمكن أن نقرأها ويقرأها القارئ الغربي على الشكل التالي: إن ما أصابنا من ويلات وظلم إنما هو من صنع أيدينا أو فلنقل من صنع جهلنا.
في هذا القول قدر من الحقيقة دون شك لكن الزعم أنه كل الأسباب يستجلب كلام القارئ - الذي قد يكون مخطئا أو ظالما وأن بنيّة حسنة وعسى أن يكون الأمر كذلك - عن طيبة القلب المشار إليها.
ولا بد من أن نتابع القراءة في بعض ما ورد في الخاتمة التي بدأت بالقول: خلافا للفصول السابقة ينقل هذا الفصل مشاعر وانطباعات الكاتبين العربيين وبذلك قد يكون عرضة لموافقة القارئ الغربي أو بعض العرب او عدم موافقتهم. وفي رأينا يتقاسم أغلبية الشعب العربي الانطباعات الأولى سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين متعصبين متطرفين أو عربا ليبراليين معتدلين."
وقالا: "وأخيرا ليس هناك من مناقشة كاملة للعلاقات العربية - الأمريكية من دون أن نتطرق إلى موضوع الإسرائيليين. يعجز العرب عن استيعاب مسألة الدعم المادي والعسكري والسياسي الكبير وغير المشروط الذي تمنحه الولايات المتحدة لدولة إسرائيل على حساب ثلاثمائة مليون عربي ومليار وثلاثمائة مليون مسلم..." وأضاف: "وقد تناولنا في فصول سابقة النظرة الأمريكية غير المنصفة والمتحيزة التي يبديها الأمريكيون نحو الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني. ويكفي القول إن صمت الولايات المتحدة التام في ما يخص قرارات مجلس الأمن في الأمم المتحدة التي تطالب الإسرائيليين بالانسحاب من الأراضي المحتلة والقبول بحيازة إسرائيل لترسانة من أسلحة الدمار الشامل فيما شنّت حربا مكلفة من أجل ذريعة العراق نفسها وبناء جدار عنصري فاصل على أرض عربية بين العرب واليهود من دون أي توبيخ شفهي ما عدا الأضعف الذي وجّهته الولايات المتحدة هي أمثلة عن بعض الدعم الذي يمارس على العرب."
وانتقلا إلى القول "وقد أجبرت هذه الأسباب العديد من العرب بمن فيهم الأكثر تحررا على تصنيف ادارة الولايات المتحدة كعدو للعرب.
وسؤالنا هو: هل يصب الخط الذي تتبعه السياسة الامريكية في مصلحة الشعب الأمريكي؟ "وهل تدّعي السياسة الامريكية أنها سوف تسلك المسار الذي يتماشى مع المبادئ الديمقراطية؟ أم هي مسألة معايير مزدوجة بحيث تنطبق الفئة الأولى مع السياسات الامريكية الداخلية والفئة الاخرى مع الشرق الاوسط؟ ولماذا يتمّ نقض أو تجاهل القرارات الامنية التي تلقي اللوم على اسرائيل بينما يتّم التشديد على القرارات المعادية للعرب؟".
وفي الختام وبعد هذه التساؤلات المحقة التي يجب أن يسمعها المواطنون الغربيون يقول الكاتبان ما لا يبدو أن القارئ حتى القارئ الغربي المطّلع سيقتنع به.
يتميز كتاب (ضحايا الجهل.. من هم العرب؟) للدكتورين أسامة الخالدي ومنير شماعة بثراء في المعلومات الموثقة عن القضية الفلسطينية وبكونه يشكل قراءة سهلة ممتعة.. ولكن!!
أما ما يحتمل أن يأتي بعد "ولكن" فهو اتجاه قد يتكون عند بعض القراء ويتمثل في أمرين أولهما إلى من يتوجه هذا الكتاب القيّم؟ وثانيهما ما قد يخطر لقارئ أن يسمّيه "طيبة قلب" المؤلفين على رغم أنهما اسمان شهيران في مجال العلم كل في اختصاصه.
توضيحا لذلك لا بدّ من أن نلاحظ أن كثيرا من المعلومات الواردة في الكتاب لإظهار حقائق وتوضيح ما قد يكون غامضا في القضية الفلسطينية منذ البداية جاء نتيجة أن الكتاب موجّه إلى القارئ الغربي لإيضاح الأمور له.. هنا أهمية الأمر لأنه لو كان هدف الكاتبين هو القارئ العربي فلا بد من القول إن أهمية هذه المعلومات هي في الغالب أنها موثقة بوضوح يساعد المهتمين بالأمر.
لكن هذه المعلومات عامة ليست مجهولة عند أي مثقف عربي ذي اطلاع معقول على قضية فلسطين والقضايا القومية في العالم العربي.
أما الأمر الآخر فلإيضاحه لا بد من الإشارة الى النتائج التي استخلصها المؤلفان وأورداها في نهاية الكتاب. الفصل الأخير حمل عنوان "الخاتمة" واستهل ببيت من معلقة الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد إذ يقول: وظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة على النفس من وقع الحسام المهنّد.
خلاصة هذا القول إذن يمكن أن نقرأها ويقرأها القارئ الغربي على الشكل التالي: إن ما أصابنا من ويلات وظلم إنما هو من صنع أيدينا أو فلنقل من صنع جهلنا.
في هذا القول قدر من الحقيقة دون شك لكن الزعم أنه كل الأسباب يستجلب كلام القارئ - الذي قد يكون مخطئا أو ظالما وأن بنيّة حسنة وعسى أن يكون الأمر كذلك - عن طيبة القلب المشار إليها.
ولا بد من أن نتابع القراءة في بعض ما ورد في الخاتمة التي بدأت بالقول: خلافا للفصول السابقة ينقل هذا الفصل مشاعر وانطباعات الكاتبين العربيين وبذلك قد يكون عرضة لموافقة القارئ الغربي أو بعض العرب او عدم موافقتهم. وفي رأينا يتقاسم أغلبية الشعب العربي الانطباعات الأولى سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين متعصبين متطرفين أو عربا ليبراليين معتدلين."
وقالا: "وأخيرا ليس هناك من مناقشة كاملة للعلاقات العربية - الأمريكية من دون أن نتطرق إلى موضوع الإسرائيليين. يعجز العرب عن استيعاب مسألة الدعم المادي والعسكري والسياسي الكبير وغير المشروط الذي تمنحه الولايات المتحدة لدولة إسرائيل على حساب ثلاثمائة مليون عربي ومليار وثلاثمائة مليون مسلم..." وأضاف: "وقد تناولنا في فصول سابقة النظرة الأمريكية غير المنصفة والمتحيزة التي يبديها الأمريكيون نحو الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني. ويكفي القول إن صمت الولايات المتحدة التام في ما يخص قرارات مجلس الأمن في الأمم المتحدة التي تطالب الإسرائيليين بالانسحاب من الأراضي المحتلة والقبول بحيازة إسرائيل لترسانة من أسلحة الدمار الشامل فيما شنّت حربا مكلفة من أجل ذريعة العراق نفسها وبناء جدار عنصري فاصل على أرض عربية بين العرب واليهود من دون أي توبيخ شفهي ما عدا الأضعف الذي وجّهته الولايات المتحدة هي أمثلة عن بعض الدعم الذي يمارس على العرب."
وانتقلا إلى القول "وقد أجبرت هذه الأسباب العديد من العرب بمن فيهم الأكثر تحررا على تصنيف ادارة الولايات المتحدة كعدو للعرب.
وسؤالنا هو: هل يصب الخط الذي تتبعه السياسة الامريكية في مصلحة الشعب الأمريكي؟ "وهل تدّعي السياسة الامريكية أنها سوف تسلك المسار الذي يتماشى مع المبادئ الديمقراطية؟ أم هي مسألة معايير مزدوجة بحيث تنطبق الفئة الأولى مع السياسات الامريكية الداخلية والفئة الاخرى مع الشرق الاوسط؟ ولماذا يتمّ نقض أو تجاهل القرارات الامنية التي تلقي اللوم على اسرائيل بينما يتّم التشديد على القرارات المعادية للعرب؟".
وفي الختام وبعد هذه التساؤلات المحقة التي يجب أن يسمعها المواطنون الغربيون يقول الكاتبان ما لا يبدو أن القارئ حتى القارئ الغربي المطّلع سيقتنع به.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية