* تجنب العروض العامة لبعض الرموز النازية والتي قد يبدو أنها تمجد هتلر
برلين – مايكل سلاكمان
غالبا ما تكون التحف مجرد حليّ أو محفظة قديمة، أو أوراق لعب، أو فانوس. حتى المعرض الذي جعل الحشود تقف وتحملق كان عبارة عن نسيج مطرز حاكته امرأة قروية. ولكن المعرض الذي تم افتتاحه يوم الجمعة الفائت في برلين في المتحف التاريخي الألماني كان معرضا مبتذلا بشكل متعمد، فهو يؤكد على الطريقة اليومية التي كان الألمان التقليديون يقبلون بها، بل ويحتفلون غالبا، بالزعيم الألماني الأسبق ادولف هتلر.
كانت الأدوات المنزلية ذات شعارات وألوان نازية. وكان النسيج المطرز، الذي يرمز إلى وحدة الكنيسة والدولة والحزب، قد حاكته مجموعة كنسية بناء على طالب من كاهنهم.
"هذا ما نطلق عليه التعبئة الذاتية للمجتمع"، يقول هانز أولريخ ثامر، أحد القيمين الثلاثة على إقامة المعرض في المتحف التاريخي الألماني. "بالنسبة لي شخصيا، كان هتلر رجلا تقليديا جدا. فهو لم يكن شيئا بدون الشعب".
افتتح هذا المعرض، "هتلر والألمان: أمة وجريمة"، يوم الجمعة الفائت. وقد وصف بأنه الأول في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية الذي يركز بشكل حصري على أدولف هتلر. وتجرم ألمانيا العروض العامة لبعض الرموز النازية، وقد حرص القائمون على المعرض على تجنب عرض الأشياء التي قد يبدو أنها تمجد هتلر. فقد ظلت أزياؤه، على سبيل المثال، في المخازن.
ويركز هذا المعرض، بدلا من ذلك، على المجتمع الذي احتضنه ومكنه. وهذه ليس المرة الأولى التي يجادل فيها المؤرخون بأن هتلر لم يطوق الألمان بقدر ما أن الألمان هم الذين رفعوا هتلر. ولكن أحد القائمين على المعرض قال: إن الرسالة أهم بالنسبة لألمانيا اليوم منها في أي وقت مضى على مدى العقود الستة الفائتة، في الوقت الذي تجعل فيه النزعة القومية المتنامية والعداوة المعلنة بشكل متزايد تجاه المهاجرين وانقطاع الأجيال عن أحداث حقبة النازي، تجعل كلها الألمان الأكبر سنا قلقين من تكرار الماضي.
"الأمل الوحيد لإيقاف المتطرفين هو عزلهم عن المجتمع حتى يكونوا في عزلة، ومن ثم لا تكون لهم علاقة بالبرجوازية ولا الطبقات الأخرى،" قول ثامر. "لقد كان النازيون أفرادا من مجتمع عالٍ. وقد كانت هذه هي اللحظة الخطرة. وينبغي علينا أن نتجنب حدوث ذلك."
لقد وضع الألمان ذنب الماضي خلف ظهورهم، مؤكدون على افتخارهم بالهوية القومية بعدة طرق إيجابية. ولكن كان هناك أيضا إشارات مزعجة تتسرب من الهوامش إلى داخل التيار السائد.
أثناء تجوله في أرجاء المعرض يوم الجمعة، قال إريك بيجنوليت، البلجيكي الذي عاش في برلين لمدة 22 عاما، إنه مسرور أنه لم يعد بمقدور الألمان أن يقولوا "لم نكن نعلم." ولكنه قال إنه منزعج من التشابهات بين ذلك الحين والوقت الحاضر. "أعتقد أنه لو يوجد شخص مثله اليوم، يمكن أن يكون خطيرا جدا. فهناك الكثير من الناس ممن يريدون وظائفا وممن هم غير راضين عن قيادتهم السياسية، وهؤلاء من شأنهم أن يصوتوا لصالح شخص مثله لو أنه ظهر."
"هذا المعرض عن هتلر والألمان – حيث يعني بالعمليات الاجتماعية والسياسية والفردية، والتي أصبح بها كثير من الشعب الألماني عوامل مساعدة ومتآمرين ومشاركين في جريمة الهولوكوست"، يقول كونستانز ستيلزنمولر، زميل معهد صندوق مارشال الألماني في برلين. "وكون هذا كان كذلك هو الآن وجهة نظر سائدة، ترفضها فقط أقلية صغيرة من كبار السن والمخدوعين، أو هوامش اليمين الألماني المتطرف".
وقد وضع المتحف المعرض في الطابق السفلي، تحت مستوى الشارع، ولذلك كان مظلما وصامتا. وقد افتتح المعرض بثلاث صور لهتلر تم عرضها على شاشة؛ وكان خلفها صور لحشود هاتفة وجنود يسيرون ومظاهرات أخرى من التأييد الشعبي. وكانت هناك تفاصيل لكيفية احتضان هتلر في وقت مبكر بواسطة النخبة في ميونيخ. "كانت أزواج رجال الأعمال، مثل إليسا بروخمان، يتنافسن لتكون كل واحدة منهن هي الأولى التي تجذب هتلر" إلى إحدى الفعاليات الاجتماعية، هكذا ظهرت عبارة بأحد العروض. "لقد كان معلمونا في الماضي مندمجون في النظام، وأستطيع أن أتذكر أنهم كانوا يريدون إخبارنا بأن الشعب الألماني أصبح الضحية الأولى لهتلر،" يقول كلاوس بيتر تريبل من سيفيلد بالقرب من ميونخ.
كما كان هناك أيضا الأزياء المخططة المألوفة التي كان يجبر سجناء معسكرات التعذيب على ارتدائها، والتخطيطات على الخرائط التي توضح تقسيم بولندا بين ألمانيا وروسيا.
ولكن مرارا وتكرارا، كانت الفكرة واردة بوضوح في لوحات المعرض مثل تلك اللوحة التي كتب عليها أطفال ممن تم إرسالهم إلى معسكرات التعذيب، والتي تقول: "لقد كان هتلر قادرا على تنفيذ أهدافه العسكرية وأهداف الإبادة لأن النخب العسكرية والاقتصادية كانت عازمة على تنفيذ حربه."
وقد حاول هذا المعرض، مع كل الصور التي عرضها لهتلر صغيرا وكبيرا، أيضا تبديد فكرة أن الروح النازية كانت ببساطة تستحيل مقاومتها. وقد اتخذ المعرض من جوهان جورج إيلسر دليلا على أنه "كان من الممكن لفرد ما أن يتطور إلى محارب مقاوم". كان إيلسر يعمل نجارا وحاول قتل هتلر في بداية الحرب وتم إعدامه بسبب أفعاله.
ولكن القصة تركت بعض المشاهدين يتعجبون لماذا لم يرفض آباؤهم وأجدادهم هتلر. لماذا كان الجميع مجانين. "كان والدي شابا هتلريا،" تقول جوتيفروند كيلر، وهي تتجول في المعرض مع زوجها وابنتيهما. "إنه أمر يصعب فهمه".
نيويورك تايمز
برلين – مايكل سلاكمان
غالبا ما تكون التحف مجرد حليّ أو محفظة قديمة، أو أوراق لعب، أو فانوس. حتى المعرض الذي جعل الحشود تقف وتحملق كان عبارة عن نسيج مطرز حاكته امرأة قروية. ولكن المعرض الذي تم افتتاحه يوم الجمعة الفائت في برلين في المتحف التاريخي الألماني كان معرضا مبتذلا بشكل متعمد، فهو يؤكد على الطريقة اليومية التي كان الألمان التقليديون يقبلون بها، بل ويحتفلون غالبا، بالزعيم الألماني الأسبق ادولف هتلر.
كانت الأدوات المنزلية ذات شعارات وألوان نازية. وكان النسيج المطرز، الذي يرمز إلى وحدة الكنيسة والدولة والحزب، قد حاكته مجموعة كنسية بناء على طالب من كاهنهم.
"هذا ما نطلق عليه التعبئة الذاتية للمجتمع"، يقول هانز أولريخ ثامر، أحد القيمين الثلاثة على إقامة المعرض في المتحف التاريخي الألماني. "بالنسبة لي شخصيا، كان هتلر رجلا تقليديا جدا. فهو لم يكن شيئا بدون الشعب".
افتتح هذا المعرض، "هتلر والألمان: أمة وجريمة"، يوم الجمعة الفائت. وقد وصف بأنه الأول في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية الذي يركز بشكل حصري على أدولف هتلر. وتجرم ألمانيا العروض العامة لبعض الرموز النازية، وقد حرص القائمون على المعرض على تجنب عرض الأشياء التي قد يبدو أنها تمجد هتلر. فقد ظلت أزياؤه، على سبيل المثال، في المخازن.
ويركز هذا المعرض، بدلا من ذلك، على المجتمع الذي احتضنه ومكنه. وهذه ليس المرة الأولى التي يجادل فيها المؤرخون بأن هتلر لم يطوق الألمان بقدر ما أن الألمان هم الذين رفعوا هتلر. ولكن أحد القائمين على المعرض قال: إن الرسالة أهم بالنسبة لألمانيا اليوم منها في أي وقت مضى على مدى العقود الستة الفائتة، في الوقت الذي تجعل فيه النزعة القومية المتنامية والعداوة المعلنة بشكل متزايد تجاه المهاجرين وانقطاع الأجيال عن أحداث حقبة النازي، تجعل كلها الألمان الأكبر سنا قلقين من تكرار الماضي.
"الأمل الوحيد لإيقاف المتطرفين هو عزلهم عن المجتمع حتى يكونوا في عزلة، ومن ثم لا تكون لهم علاقة بالبرجوازية ولا الطبقات الأخرى،" قول ثامر. "لقد كان النازيون أفرادا من مجتمع عالٍ. وقد كانت هذه هي اللحظة الخطرة. وينبغي علينا أن نتجنب حدوث ذلك."
لقد وضع الألمان ذنب الماضي خلف ظهورهم، مؤكدون على افتخارهم بالهوية القومية بعدة طرق إيجابية. ولكن كان هناك أيضا إشارات مزعجة تتسرب من الهوامش إلى داخل التيار السائد.
أثناء تجوله في أرجاء المعرض يوم الجمعة، قال إريك بيجنوليت، البلجيكي الذي عاش في برلين لمدة 22 عاما، إنه مسرور أنه لم يعد بمقدور الألمان أن يقولوا "لم نكن نعلم." ولكنه قال إنه منزعج من التشابهات بين ذلك الحين والوقت الحاضر. "أعتقد أنه لو يوجد شخص مثله اليوم، يمكن أن يكون خطيرا جدا. فهناك الكثير من الناس ممن يريدون وظائفا وممن هم غير راضين عن قيادتهم السياسية، وهؤلاء من شأنهم أن يصوتوا لصالح شخص مثله لو أنه ظهر."
"هذا المعرض عن هتلر والألمان – حيث يعني بالعمليات الاجتماعية والسياسية والفردية، والتي أصبح بها كثير من الشعب الألماني عوامل مساعدة ومتآمرين ومشاركين في جريمة الهولوكوست"، يقول كونستانز ستيلزنمولر، زميل معهد صندوق مارشال الألماني في برلين. "وكون هذا كان كذلك هو الآن وجهة نظر سائدة، ترفضها فقط أقلية صغيرة من كبار السن والمخدوعين، أو هوامش اليمين الألماني المتطرف".
وقد وضع المتحف المعرض في الطابق السفلي، تحت مستوى الشارع، ولذلك كان مظلما وصامتا. وقد افتتح المعرض بثلاث صور لهتلر تم عرضها على شاشة؛ وكان خلفها صور لحشود هاتفة وجنود يسيرون ومظاهرات أخرى من التأييد الشعبي. وكانت هناك تفاصيل لكيفية احتضان هتلر في وقت مبكر بواسطة النخبة في ميونيخ. "كانت أزواج رجال الأعمال، مثل إليسا بروخمان، يتنافسن لتكون كل واحدة منهن هي الأولى التي تجذب هتلر" إلى إحدى الفعاليات الاجتماعية، هكذا ظهرت عبارة بأحد العروض. "لقد كان معلمونا في الماضي مندمجون في النظام، وأستطيع أن أتذكر أنهم كانوا يريدون إخبارنا بأن الشعب الألماني أصبح الضحية الأولى لهتلر،" يقول كلاوس بيتر تريبل من سيفيلد بالقرب من ميونخ.
كما كان هناك أيضا الأزياء المخططة المألوفة التي كان يجبر سجناء معسكرات التعذيب على ارتدائها، والتخطيطات على الخرائط التي توضح تقسيم بولندا بين ألمانيا وروسيا.
ولكن مرارا وتكرارا، كانت الفكرة واردة بوضوح في لوحات المعرض مثل تلك اللوحة التي كتب عليها أطفال ممن تم إرسالهم إلى معسكرات التعذيب، والتي تقول: "لقد كان هتلر قادرا على تنفيذ أهدافه العسكرية وأهداف الإبادة لأن النخب العسكرية والاقتصادية كانت عازمة على تنفيذ حربه."
وقد حاول هذا المعرض، مع كل الصور التي عرضها لهتلر صغيرا وكبيرا، أيضا تبديد فكرة أن الروح النازية كانت ببساطة تستحيل مقاومتها. وقد اتخذ المعرض من جوهان جورج إيلسر دليلا على أنه "كان من الممكن لفرد ما أن يتطور إلى محارب مقاوم". كان إيلسر يعمل نجارا وحاول قتل هتلر في بداية الحرب وتم إعدامه بسبب أفعاله.
ولكن القصة تركت بعض المشاهدين يتعجبون لماذا لم يرفض آباؤهم وأجدادهم هتلر. لماذا كان الجميع مجانين. "كان والدي شابا هتلريا،" تقول جوتيفروند كيلر، وهي تتجول في المعرض مع زوجها وابنتيهما. "إنه أمر يصعب فهمه".
نيويورك تايمز
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية