البنك الدولي يرفع توقعاته لنمو شرق آسيا و

    • البنك الدولي يرفع توقعاته لنمو شرق آسيا و

      هونج كونج - بيتينا واسنر

      رفع البنك الدولي أمس الثلاثاء من سقف توقعات 2010 للنمو الاقتصادي في دول شرق آسيا النامية، لكنه حذر أيضا من التداعيات المحتملة لتدفقات السيولة المالية الكبيرة إلى المنطقة.

      ففي آخر تحديث لتقريره حول النمو الاقتصادي في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي- والتي تشمل الصين واندونيسيا ودول جنوب شرق آسيا، وتستثني الهند واليابان- قال البنك الدولي إن الناتج تعافى مرتفعا الى مستوى أعلى مما كان عليه قبل الأزمة المالية. وتوقع البنك الدولي أن يصل معدل النمو الاقتصادي في هذه المنطقة الى 8.9 % خلال هذا العام، بعد أن كانت النسبة ذاتها 8.7 % في التوقعات السابقة للبنك.

      حيث جاء في تقرير البنك الدولي نصف السنوي أن الاستثمارات في القطاع الخاص في تلك المنطقة تحقق تقدما من جديد، وأن مستويات الثقة في ارتفاع وأن مستويات تدفق التجارة ارتفعت الى مستويات جيدة جدا.

      ومع هذا، من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي مجددا العام المقبل لأن الطاقة الانتاجية الاحتياطية أصبحت شحيحة، ولأن النمو الاقتصادي في العالم المتقدم مايزال طفيفا. وأيضا لأن برامج التحفيز الاقتصادي بدأت في التلاشي. وكل هذا جعل البنك الدولي يخفض من توقعاته بنمو الاقتصاد في شرق آسيا والمحيط الهادي خلال العام 2011 الى 7.8 %، بعد أن كانت في أبريل الفائت 8 %.

      كما أكد البنك الدولي أيضا على أن تدفقات رأس المال المتجددة الى هذه المنطقة تمثل الآن خطرا متفاقما في وجه استقرار الاقتصاد. فنهضة المنطقة الاقتصادية جعلت تدفقات رأس المال اليها ترتفع كثيرا خلال الشهور القليلة الفائتة: حيث تدفق المستثمرون الطامعون في الاستفادة من بيئة النمو الإيجابية بأعداد أكبر من قبل، بالاضافة الى أن معدلات الفائدة المرتفعة المعمول بها في تلك المنطقة أدت الى تكالب المستثمرين على السندات والأسهم والعقارات، ما يثير مخاوف جادة من حدوث فقاعات في الأصول.

      وبينما كان الحجم الهائل لهذه التدفقات محل ترحيب في بعض جوانبه، هو أيضا رفع كثيرا من قيمة العملات المحلية في العديد من الدول الأسيوية خلال الأسابيع القليلة الفائتة، ما اعتبره صناع السياسة المحليون خطرا كبيرا يغلق عليهم طريق زيادة الصادرات الى الخارج، لأن ارتفاع قيمة العملة المحلية يجعل الصادرات أغلى ثمنا (بالدولار)، ومن ثم تفقد تلك الدول القدرة على المنافسة.

      حيث جاء في تقرير البنك الدولي أن "تلك التحديات قصيرة المدى التي تواجه الاقتصاد الكلي، والاستقرار المالي والمصرفي" تصبح "خطرا بازغا رئيسيا، الى جانب الحاجة الى إحراز تقدم في الاصلاحات الهيكلية التي من شانها أن تساعد في دعم نمو طويل المدى يتسم بالاستدامة والقوة".

      وعلق "فيكرام نهرو"، كبير الاقتصاديين في البنك الدولي لمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادي في نفس التقرير قائلا: "في حال أن ظلت التدفقات المالية قوية، بخاصة في ظل ضعف النمو العالمي، ستواجه السلطات تحديا كبيرا هو تحقيق التوازن بين الحاجة الى تدفقات رأس المال الكبيرة - بخاصة الاستثمار الأجنبي المباشر- وضمان الحفاظ على القدرة على التنافس، وضمان استقرار القطاع المالي، وبقاء التضخم عند مستوى منخفض".

      وبدأت بعض الدول في تلك المنطقة بالفعل في محاولة إبطاء تلك التدفقات المالية، من خلال زيادة الضرائب على عمليات الشراء الأجنبية للسندات المحلية، على سبيل المثال. كما تدخلت بعض الدول الأخرى في أسواق العملة لتبطأ من ارتفاع قيمة عملاتها.

      وكل هذا أشعل جدلا عالميا محموما حول القيمة النسبية للعملات والقدرة التنافسية العالمية، كما أنه من المتوقع أن يهيمن هذا الموضوع على أجندة اجتماع وزراء مالية دول مجموعة العشرين في كوريا الجنوبية.

      نيويورك تايمز- ش

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية