أربعة أفلام عالمية بمهرجان أبوظبي السينم

    • أربعة أفلام عالمية بمهرجان أبوظبي السينم

      أبوظبي - عبدالرزاق الربيعي

      عبَّر المخرج داوود عبدالسيد عن سعادته بمشاركة فيلمه "رسائل البحر" في مهرجان أبوظبي السينمائي الذي أخرجه بعد توقف دام سبع سنوات وعد المهرجان علامة من العلامات السينمائية العربية في وقت يحتاج المشتغلون في صناعة السينما مثل هذه اللقاءات لمراجعة المنجز السينمائي.

      وأكد بطل الفيلم "آسر ياسين" إن عرض الفيلم الذي يقوم ببطولته للمرة الأولى في المهرجان مناسبة سارة بخاصة أنه عُرِضَ بحضور والده ووالدته وحشد من السينمائيين العرب والأجانب ويلعب آسر في الفيلم دور (يحيى)، الذي يعاني من التلعثم في الكلام، الذي يجعل التفاهم مع الآخرين صعبا، ما يدفعه بعد وفاة والده إلى ترك مهنة الطب والعودة إلى مدينة الإسكندرية ليعمل صيادا ويبحث عن حبه القديم جارته الإيطالية كارلا لكنه يصاب بالإحباط حين يعلم أن لها ميولا شاذة ويتعرف على (نوره) الغامضة التي كان يظن انها تمتهن البغاء لكن يتضح في نهاية الفيلم انها لم تكن كذلك إضافة إلى أحداث أخرى في الفيلم الذي يعاد عرضه عصر غد الجمعة.

      وتواصلت أمس عروض مهرجان أبوظبي السينمائي حيث قدمت أربعة أفلام كعرض عالمي أول في قصر الإمارات، العرض العالمي الأول للفيلم الهندي "بان سينج تومار" ضمن برنامج السينما العالمية للمخرج تيجمانشو دوليا وبحضور النجم الهندي الكبير عرفان خان والنجمة ماهي جيل. يتناول الفيلم قصة شاب اشتهر كنجم في مضمار الألعاب الهندية القومية والألعاب الآسيوية، لكن مجده الرياضي يخبو سريعاً ويتحول إلى ذكرى عندما يعود أدراجه إلى مزرعته في القرية ويتورط في عداوة عائلية عنيفة.

      وفي فئة الأفلام الروائية الطويلة قدم العرض العالمي الأول لفيلم "شّتي يا دني" لبهيج حجيج، بحضور النجوم اللبنانيين حسان مراد وجوليا قصار وكارمن لبس ناقش الفيلم قضية المخطوفين والمفقودين خلال الحرب الأهلية اللبنانية من خلال قصة عودة شخص اختفى قبل عشرين عاماً من دون أن تعرف عائلته عنه شيئاً، ليعود إلى الحياة من جديد وهو بعمر الخمسين وجحيم تجربته الماضية يسكنه، ليبقى تائها غير قادر على التأقلم مع الواقع من جديد.

      كما تضمنت العروض العالمية الأولى ومن ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية العرض العالمي الأول لفيلم "قصة رجل" لفارون بونيكوس وتدور أحداثه حول مصمم الأزياء أوزفالد بوتينج ذي الأصول الأفريقية الذي عاش في ضواحي لندن الشمالية قبل أن يحقق الثراء وينتقل إلى شارع "سافيل رو" المرموق، ليصور الفيلم عوالم أوزفالد السوريالية النابضة بالثراء والأضواء والشهرة.

      وجرى عرض الفيلم المصري "جلد حي" لفوزي صالح الذي يرسم صورة حية لعمالة الأطفال في مصر، عارضاً مقاطع من حياة هؤلاء في المسالخ الموجودة في عشوائيات ضواحي القاهرة الفقيرة بحضور منتجه النجم الكبير محمود حميدة. بالإضافة إلى عروض الأفلام الأخرى التي يعرض معظمها للمرة الأولى في الشرق الأوسط ونذكر منها في الروائي الطويل الفيلم الفرنسي الألماني "كارلوس" للمخرج أوليفييه أساياس، الذي يتناول سيرة المثير للجدل إليتش راميريز سانشيز الشهير بكارلوس. يشكل الفيلم شهادة حية، تجذب المشاهد إلى عوالم هذا الفنزويلي الثائر، ابن العائلة الثرية الذي يجيد سبع لغات منها العربية عاشق السلاح والنساء والمدمن على الخطر والمؤيد الشرس للقضية الفلسطينية، الذي أمضى حياته متنقلا خفية في أرجاء المعمورة منفذا بعض أخطر العمليات العسكرية وأغربها.

      أما على صعيد مسابقة الأفلام الوثائقية فقد عرض أيضاً فيلم "شيوعيين كنا" لماهر أبي سمرا، وكان الفيلم قد تلقى دعم المهرجان وعرض العام الفائت من ضمن برنامجه كعمل قيد الإنجاز، قبل عرضه في مسابقة آفاق في مهرجان فينيسيا. يقدم المخرج معاينته الشخصية والمتحررة لموروث الحرب الأهلية في لبنان، عبر أربعة رجال يسردون تجاربهم في ميدان المعركة ويحكون انكسار أحلامهم وسقوط أوهامهم بفعل استمرار أزمات البلد.

      وفي مسابقة آفاق جديدة عرض الفيلم الأرجنتيني "المتجول" لأدريانا يوركوفيتش ليروي قصة مزعومة لشخص اسمه دانييل بورميستر، وهو مخرج رحال ذو شخصية غامضة غالباً ما يفكر به الناس على أنه أسطورة في المجتمع السينمائي الأرجنتيني المستقل. وتستمر عروض آفاق جديدة مع الفيلم الإيراني "جوزاء" لزماني عصمتي الذي يتناول موضوعاً جريئاً، يدور حول المخاطرة التي تقدم عليها طالبة إيرانية بائسة لتحافظ على سمعتها. فبعد أن وضعت حداً لعلاقتها بأستاذ شاب طائش، تنتظر في شقة حقيرة منعزلة إجراء عملية «ترميم» لعذريتها، لتبدأ مأساة ستتكشف خيوطها تباعاً في إطار تشويقي وحوارات جريئة. تمثل هذه الدراما الحادة انعكاساً قاتماً لوضع المرأة في مجتمع محافظ.

      أما برنامج "ما الذي نرتكبه بحق كوكبنا؟" فقد عرض فيلم "رحلة جاين" للمخرج لورنز كناور ليقدم نظرة عن كثب إلى حياة الأسطورة جاين جودول المعروفة عالميا بأهم خبراء الشمبانزي، ويدعو في الوقت نفسه إلى إنقاذ الكوكب الذي تهتم لشأنه من أعماقها.

      كما أقام المهرجان أمس في خيمة المهرجان يوماً من الفعاليات السينمائية التفاعلية التي أقيمت بالتعاون مع أكاديمية نيويورك – أبوظبي السينمائية. يشكل دعم وتطوير المجتمع السينمائي المحلي جوهر مهمة المهرجان ويقدم هذا الحدث الخاص فرصة نادرة للجمهور للتفاعل مع المخرجين الشباب، ولقاء خبراء هذه الصناعة، ومشاهدة تصوير حي للأفلام واختتم باستعادة للأفلام المنتجة من قبل الطلبة في أكاديمية نيويورك – أبوظبي السينمائية منذ إطلاقها في 2008، مما يمنح الجمهور فرصة لقراءة مستقبل صناعة السينما المحلية.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية