الهنائي يرعى افتتاح برنامج التقرير الفني

    • الهنائي يرعى افتتاح برنامج التقرير الفني

      مسقط - ش

      أشاد أمين عام مجلس البحث العلمي سعادة د.هلال بن علي الهنائي بالمبادرة القيمة لشؤون البلاط السلطاني في تنفيذ أربعين برنامجا تدريبيا لرفع كفاءة الموظفين العمانيين وذلك ضمن احتفالات البلاد بالعيد الوطني الأربعين، حيث إن هذه المبادرة تذكر باهتمام صاحب الجلالة سلطان البلاد المفدى بتنمية الإنسان العماني.

      وقال سعادته: إن إعداد التقارير الفنية المتقنة أمر ذو أهمية بالغة للمؤسسات سواء في تعاملها الداخلي أو في تفاعلها مع المؤسسات الخارجية التي تعمل معها، ورفع كفاءة الموظفين في هذا المجال، وسيقود حتماً إلى رفع كفاءة المؤسسة بشكل عام بما في ذلك من توفير للجهد والمال.

      جاء ذلك خلال تصريح أدلى به سعادته عقب افتتاح المديرية العامة للتخطيط وتنمية الموارد البشرية بشؤون البلاط السلطاني برنامج التقرير الفني المتقن لـ د.مهندس عماد صديق إبراهيم، وذلك برعايته في قاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر، حيث يستمر البرنامج في الفترة من 23 إلى 27 أكتوبر الجاري.

      وقال مدير عام التخطيط وتنمية الموارد البشرية بالوكالة خالد بن سعيد الجرادي في كلمة افتتاح البرنامج: إن القلوب لتزكى، والعقول لترقى، والنفوس لتصفى، عندما يكرمها الخالق الوهاب بفرصة الاستظلال بالظلال الوارفة للعلم النافع، فيرسل ملائكته لتحفها بالرحمة الواسعة، وينزل سكينته لتغشاها بالطمأنينة الشاملة، فنحمد المولى ذي الجلال والإكرام بألسنة شاكرة، وقلوب ذاكرة أن قيّض لنا فرصة اللقاء في هذا المكان الطاهر المبارك، لنواصل عقد برنامج قيّم يأتي ضمن السلسلة السنيّة البهية للبرامج الأربعين المنفذة فرحة وبهجة بمناسبة مرور أربعين عاما على نهضة الإحسان والإتقان.

      وأضاف قائلا: إن المجتمعات لا تزدهر إلا بالإتقان في العمل، والحضارات لا تتطور إلا بالإحسان في الفعل، فلا يمكن لأية أمة أن تحقق التقدم، وتنال التفوق إلا إذا أدرك أبناؤها أهمية العمل الصالح وقدسيته، وعرف أفرادها قيمة إتقانه وإحسانه، فكان الإخلاص شعارهم في كل أعمالهم، والإجادة منهاجهم في جميع وظائفهم، فيصبحوا بذلك حُذّاقاً في صنائعهم، مهرةً في حرفهم، ويقوموا بتأديتها دون أي خلل في مواصفات معاييرها أو أي نقص في متطلبات مقاييسها، أو أي تأخير في مواعيد إنجازاها، بل يكون همُّهم الدائم التفكيرَ في تطويرها، وشغلُهم الشاغل العملَ على تحسينها ، وهذا ما يؤكده مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ، حفظه الله ورعاه ، بقوله الحكيم "واعلموا أن الحضارات لا تقوم إلا إذا توفرت لها المقومات الأساسية ، وعلى رأسها حب العمل بين الأمة الواحدة"، ويوضح جلالته ، أبقاه الله تعالى، ماهية العمل الذي ينهض بالأمة بقوله السديد " إن العمل الجاد ليس هواية يمارسها الفرد متى شاء ، بل العمل جزء لا يتجزأ من العبادة ،وبالتالي يجب أداؤه بإخلاص وإتقان وأمانة".

      وأشار الجرادي قائلا: لا شك أنكم تدركون أن الكتابة تعد سجلاً للحياة، بإيجابياتها وسلبياتها، وخيرها وشرها، وصلاحها وعمارها، لكنّ أهميتها بالغةٌ في إغناء المعرفة الإنسانية، فما أعظم دورَها، وأبلغَ أثرها في كل وقت وحين، فقد كانت ولا زالت الوسيلة المثلى لنقل العلوم وحفظ المعارف وتسجيل المآثر ونشر الاختراعات، وتوثيق الابتكارات وتسجيل الاكتشافات وإبراز المنجزات؛ فكم من مفاهيم ترسخت، وأفكار نقلت، وتجارب عممت، ومشاكل حلت، ومشاريع قيّمت، ودراسات أعدت، وبحوث نشرت، كانت ثمرة الكتابة.

      كما قال في كلمته: إن طبيعة الحياة المعاصرة بوظائفها المتنوعة ومهامها المتعددة، ومسؤولياتها المتكاثرة، وأعبائها المتزايدة، جعلت من كتابة التقارير للأعمال المنفذة، والمشاريع المنجزة من أهم الواجبات وأجل المسؤوليات في حياتنا العملية، بل أصبحت هذه النوعية من التقارير لوناً من ألوان النشاط العلمي، له قواعده الخاصة وأصوله المعروفة وأساليبه المعلومة، تدرس مادته العلمية في أرقى الجامعات، وتعقد لمنهجيته البحثية أثمن الدورات.

      وحيث إن التقارير الفنية بجميع أشكالها وكافة أحجامها تهدف إلى تحقيق نتيجة واحدة ألا وهي أن تكون أهدافها ناصعة، وحقائقها واضحة، ومعلوماتها بارزة، ونتائجها محددة، وتوصياتها مقننة، فإن ذلك يحتم أن تتم كتابتها بطريقة رصينة وكيفية سلسة، وبكلمات مختصرة تشتمل على المعلومات الضرورية، وتحتوي على البيانات المهمة، وتدعم بالتحاليل المنطقية، وتبرهن بالتفاسير الموضوعية، وتعزز بالمصطلحات الفنية، وتشرح بالأمثلة التوضيحية، وتبرز بالرسوم البيانية، وتختتم بالتوصيات الرصينة التي توضح الحلول الناجعة، وتبرز المقترحات الخلاقة، وذلك من أجل الوصول إلى أداء أكثر رقيا، وعمل أفضل إتقانا.

      وخاطب الجرادي المشاركين في كلمته قائلا: إن برنامجكم هذا يهدف إلى تحسين مهاراتكم المبدعة، وتجويد قدراتكم الخلاقة في مجال كتابة التقارير الفنية، وذلك بطريقة مبسطة ومنهجية ميسرة، فاحرصوا أيها الأخوة النجباء أن تستثمروا أوقاتكم الثمينة ، في أن تسمو هممكم المتوقدة لاكتساب معارف قيّمة ، وترنو أبصاركم النيرة لاستخلاص أفكار مفيدة، تمكنكم من صقل كفاءتكم ، وإظهار مواهبكم، بما يجعلكم تتقنون مهامكم، وتحسنون وظائفكم.واستحضروا قول نبينا محمد عليه أفضل صلاة وأزكى سلام "إن الله تعالى يحب من العامل إذا عمل أن يحسن "، وتمثلوا قول الشاعر: عليك بالصبر والإخلاص في العملِ .. ولازمِ الخير في حل ومرتحلِ

      كما ألقى محاضر البرنامج كلمته رحب خلالها براعي الحفل والحضور وقال: إن إعداد الوثائق الفنية والتقنية ولا سيما التي تحتوي على مواصفات فنية ، يدعو إلى بذل الكثير من الجهد والوقت، وتهدف هذه الحلقة إلى التدريب والتوجيه خطوة بخطوة لكيفية كتابة هذه الوثائق بطريقة مهنية ، والعمل في إطار التكلفة والوقت المُحددين ، وستقدم الحلقة شرح التقنيات لإقامة اتصال أكثر فعالية بين الموظفين الفنيين والإداريين والمهارات المتعلقة بتحديد وتشخيص المشكلات وإيجاد الحلول، بالإضافة إلى تعزيز المهارات في مجال البحث عن المعلومات والبحوث وتنظيم البيانات التي تم جمعها بطريق غير متعارضة لا لبس فيها.

      كما تطرق في كلمته الى أهداف البرنامج ومنها: تمكين المشاركين من تصميم التقارير الفنية المبنية على المنهجية والدقة والشمول، وتبني الواقعية والمصداقية في كتابة المواصفات الفنية والذي يؤدي بدوره إلى تحسين أداء وإدارة المشاريع، وتعلم كيفية كتابة التقارير بطريقة واضحة وموجزة ورسمية ، مع تحديد مواصفات المعدات والوثائق الفنية الأخرى، وتنمية مهارات الاتصال الفعال بين الطواقم الفنية والطواقم الإدارية داخل المنظمة الواحدة (بدءًا من الإدارة العليا حتى الوصول إلى المُستخدم النهائي في نفس بيئة العمل)، ومهارات وآلية تبادل الأفكار (العصف الذهني) والتعرف على المشاكل التقنية والفنية ، وكيفية الوصول إلى الحلول في إطار العمل كفريق واحد، إضافة إلى مهارات جمع وتنظيم وتحليل وتقييم البيانات، ومهارات تحويل البيانات الفنية والمعلومات إلى رسوم بيانية دقيقة وخرائط وجداول .

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية