القاهرة- وكالة الصحافة العربية
فنان مبدع، ساهم في نشر الوعي بما يقدمه لبناء الإنسان وحل مشكلات المجتمع، مزج بين القيمة والمتعة.. بين الثقافة والكوميديا.. بين التعليم والترغيب، ليقرر المساهمة في تطوير ونهوض المسرح المصري بعد فترة من الركود دون أن يتقاضى أي مقابل، أما على مستوى الدراما التليفزيونية فقد اتجه إلى الدراما الاجتماعية، أو دراما الأسرة، ليؤجل لقائه بالجمهور من خلال "يوميات ونيس" خلال المارثون المتقدم، ليأخذ حقه من العرض وينجح في إرساء وتوصيل رسالته منه.. إنه الفنان العبقري "محمد صبحي" الذي كان لنا معه هذا الحوار.
- بداية•• رغم انتقاداتك لسياسات وزارة الثقافة في تطوير المسارح والفنون، وافقت على قبول منصب مستشار وزارة الثقافة لشؤون المسارح؟ أنا أرفض أن أكون موظفاً، وموقفي من وزارة الثقافة لم يتغير، إلا أنني وجدتها فرصة حقيقية تلك التي عرضها علي وزير الثقافة لإصلاح الأوضاع المتردية للمسرح، وللعلم فأنا لم أتقاض أي مبالغ نظير هذا العمل، فالمسرح لا يصلحه إلا المسرحيون الحقيقيون، وهم من طوعوا أنفسهم للنهوض به والارتقاء بفنونه.
* لكن، لماذا توقفت عن عروضك المسرحية حالياً؟ لقد قدمت العديد من المسرحيات التي قدمت رسالة حقيقية، ففي كل عمل كانت خطوط الدراما المسرحية تتشابك لتوجه الجمهور إلى الهدف الحقيقي من العمل وحالياً يحتاج المسرح إلى التمويل الضخم ليستمر وهذا ما توليه وزارة الثقافة لمسارح الدولة إلا أنها لا تفي بأغراض المسرح حيث إنها ميزانية ضئيلة والقائمون على المسرح مجرد إداريين وليسوا فنانين، كما أن فناني المسرح حالياً اتجهوا إلى الدراما التليفزيونية لعدم وجود نص قوي يمكن تقديمه أيضاً.
* ولماذا رفضت عرض د. ويليام بكنجهام لعرض أعمالك على أشهر مسارح لندن عند لقائك به في باريس؟ هذا الرجل مستشرق وحاصل على دكتوراة في المسرح العربي، وكان يسعى لعرض شكسبيرات بالإنجليزية، وأنا أقدم نفس العروض ولكن بالعربية، إلا أنها كانت فكرة هائلة، ولكنني كنت قد اتفقت شفهياً مع جلال الشرقاوي على عرض "الجوكر" وكنت في باريس لأشتري الماسكات اللازمة للعرض وبالتالي رفضت العرض.
* وكيف تنبأت مسرحيتك "ماما أمريكا" بأحداث 11 سبتمبر قبل حدوثها بعدة سنوات؟ كان تنبؤي بأن التهمة موجهة إلى العرب والإسلام هي الإرهاب كي تستطيع السياسة الأمريكية تنفيذ ما تريد تحت شعار الحرب على الإرهاب وهذا بالفعل ما حدث بعد هذه النكبة ومن هنا يجدر الإشارة إلى الدور الذي يلعبه المسرح في معالجة قضايا المجتمع أيا كانت سياسية أو اجتماعية أو غير ذلك.
* كان مسرحك مدرسة لإعداد وتقديم عدد من المواهب التي أصبحت نجوم الصف الأول فيما بعد.. كيف كان ذلك؟
إن دور جيلي ليست فقط في تقديم عروض تقدم رسالة وإنما صنع رواد للرسالة، فكما قدمني السيناريست الكبير نيروز عبد الملك وتولى تدريبي حتى دخلت المعهد، وكما آمن بموهبتي العديد من الفنانين أمثال سعد أردش وشادي عبد السلام والسيد راضي وعبد المنعم مدبولي فهذا الجيل كان يثق بنفسه ثقة كبيرة جعلتني أقدم 270 موهبة من خلال الطلبة الذين درست لهم أو من خلال فرقتي المسرحية أو الأعمال التليفزيونية.
* وعلى صعيد أعمالك التليفزيونية، لماذا لم ينل مسلسل "عايش في الغيبوبة" نفس النجاح الذي لاقته مسرحية "ماما أمريكا"؟ ليس لدينا في مصر استفتاء يؤكد نجاح أو فشل أي عمل، إلا أنني بعد منع عرض "ماما أمريكا" من جميع التليفزيونات العربية بعد عرضها على المسرح قمت بتقديم "عايش في الغيبوبة"، رغم أن مسرحية "ماما أمريكا" لم تهاجم الدولة، إلا أنها هاجمت الفكر العربي وميزان الحكم الغربي.
* ولماذا لم ينجح مسلسل "شملول" كباقي أعمالك؟ شملول كان في 100 حلقة أشاد الجمهور فقط بـ20 حلقة منها ويرجع ذلك إلى أنه قد تشبع بثلاثة أجزاء من ونيس ورفض أن يرى شخصية ونيس كنموذج مخطئ مثل شملول.
* وأخيرا.. لماذا لم تقدم السينما حالياً؟ لو قدمت فيلماً له هدف ويحترم عقلية المشاهد ويقدم سينما حقيقية، فلن أجد دار عرض تقبله حيث أصبحت السينما محتكرة ودور العرض أصبحت فقط للأفلام التجارية التي لا تسعى لتقديم أي مضمون.
فنان مبدع، ساهم في نشر الوعي بما يقدمه لبناء الإنسان وحل مشكلات المجتمع، مزج بين القيمة والمتعة.. بين الثقافة والكوميديا.. بين التعليم والترغيب، ليقرر المساهمة في تطوير ونهوض المسرح المصري بعد فترة من الركود دون أن يتقاضى أي مقابل، أما على مستوى الدراما التليفزيونية فقد اتجه إلى الدراما الاجتماعية، أو دراما الأسرة، ليؤجل لقائه بالجمهور من خلال "يوميات ونيس" خلال المارثون المتقدم، ليأخذ حقه من العرض وينجح في إرساء وتوصيل رسالته منه.. إنه الفنان العبقري "محمد صبحي" الذي كان لنا معه هذا الحوار.
- بداية•• رغم انتقاداتك لسياسات وزارة الثقافة في تطوير المسارح والفنون، وافقت على قبول منصب مستشار وزارة الثقافة لشؤون المسارح؟ أنا أرفض أن أكون موظفاً، وموقفي من وزارة الثقافة لم يتغير، إلا أنني وجدتها فرصة حقيقية تلك التي عرضها علي وزير الثقافة لإصلاح الأوضاع المتردية للمسرح، وللعلم فأنا لم أتقاض أي مبالغ نظير هذا العمل، فالمسرح لا يصلحه إلا المسرحيون الحقيقيون، وهم من طوعوا أنفسهم للنهوض به والارتقاء بفنونه.
* لكن، لماذا توقفت عن عروضك المسرحية حالياً؟ لقد قدمت العديد من المسرحيات التي قدمت رسالة حقيقية، ففي كل عمل كانت خطوط الدراما المسرحية تتشابك لتوجه الجمهور إلى الهدف الحقيقي من العمل وحالياً يحتاج المسرح إلى التمويل الضخم ليستمر وهذا ما توليه وزارة الثقافة لمسارح الدولة إلا أنها لا تفي بأغراض المسرح حيث إنها ميزانية ضئيلة والقائمون على المسرح مجرد إداريين وليسوا فنانين، كما أن فناني المسرح حالياً اتجهوا إلى الدراما التليفزيونية لعدم وجود نص قوي يمكن تقديمه أيضاً.
* ولماذا رفضت عرض د. ويليام بكنجهام لعرض أعمالك على أشهر مسارح لندن عند لقائك به في باريس؟ هذا الرجل مستشرق وحاصل على دكتوراة في المسرح العربي، وكان يسعى لعرض شكسبيرات بالإنجليزية، وأنا أقدم نفس العروض ولكن بالعربية، إلا أنها كانت فكرة هائلة، ولكنني كنت قد اتفقت شفهياً مع جلال الشرقاوي على عرض "الجوكر" وكنت في باريس لأشتري الماسكات اللازمة للعرض وبالتالي رفضت العرض.
* وكيف تنبأت مسرحيتك "ماما أمريكا" بأحداث 11 سبتمبر قبل حدوثها بعدة سنوات؟ كان تنبؤي بأن التهمة موجهة إلى العرب والإسلام هي الإرهاب كي تستطيع السياسة الأمريكية تنفيذ ما تريد تحت شعار الحرب على الإرهاب وهذا بالفعل ما حدث بعد هذه النكبة ومن هنا يجدر الإشارة إلى الدور الذي يلعبه المسرح في معالجة قضايا المجتمع أيا كانت سياسية أو اجتماعية أو غير ذلك.
* كان مسرحك مدرسة لإعداد وتقديم عدد من المواهب التي أصبحت نجوم الصف الأول فيما بعد.. كيف كان ذلك؟
إن دور جيلي ليست فقط في تقديم عروض تقدم رسالة وإنما صنع رواد للرسالة، فكما قدمني السيناريست الكبير نيروز عبد الملك وتولى تدريبي حتى دخلت المعهد، وكما آمن بموهبتي العديد من الفنانين أمثال سعد أردش وشادي عبد السلام والسيد راضي وعبد المنعم مدبولي فهذا الجيل كان يثق بنفسه ثقة كبيرة جعلتني أقدم 270 موهبة من خلال الطلبة الذين درست لهم أو من خلال فرقتي المسرحية أو الأعمال التليفزيونية.
* وعلى صعيد أعمالك التليفزيونية، لماذا لم ينل مسلسل "عايش في الغيبوبة" نفس النجاح الذي لاقته مسرحية "ماما أمريكا"؟ ليس لدينا في مصر استفتاء يؤكد نجاح أو فشل أي عمل، إلا أنني بعد منع عرض "ماما أمريكا" من جميع التليفزيونات العربية بعد عرضها على المسرح قمت بتقديم "عايش في الغيبوبة"، رغم أن مسرحية "ماما أمريكا" لم تهاجم الدولة، إلا أنها هاجمت الفكر العربي وميزان الحكم الغربي.
* ولماذا لم ينجح مسلسل "شملول" كباقي أعمالك؟ شملول كان في 100 حلقة أشاد الجمهور فقط بـ20 حلقة منها ويرجع ذلك إلى أنه قد تشبع بثلاثة أجزاء من ونيس ورفض أن يرى شخصية ونيس كنموذج مخطئ مثل شملول.
* وأخيرا.. لماذا لم تقدم السينما حالياً؟ لو قدمت فيلماً له هدف ويحترم عقلية المشاهد ويقدم سينما حقيقية، فلن أجد دار عرض تقبله حيث أصبحت السينما محتكرة ودور العرض أصبحت فقط للأفلام التجارية التي لا تسعى لتقديم أي مضمون.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية