مسقط : حمدي عيسى عبد الله
الملكية الفكرية ترسم معالم التعامل مع ابداعات العقل البشري وتحفظ حقوق المبدعين وتصون لهم كل ما يترتب عنها من عائدات مادية وقد تحركت الجهود مبكرا لرسم معالم خطة العمل وسن القوانين والنظم التي تبين الحقوق والواجبات وقد اتفق الكل أن الاعتداء على الملكية الفكرية جريمة لذلك رصدت له القوانين عقوبات صارمة وحتى الدين الاسلامي يعد الاعتداء على الملكية الفكرية حراما.
وتنقسم الملكية الفكرية إلى فئتين هما الملكية الصناعية التي تشمل الاختراعات والبراءات والعلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية وبيانات المصدر الجغرافية من جهة وحق المؤلف الذي يضم المصنفات الأدبية والفنية كالروايات والقصائد والمسرحيات والأفلام والألحان الموسيقية والرسوم واللوحات والصور الشمسية والتماثيل والتصميمات الهندسية من جهة أخرى. وتتضمن الحقوق المجاورة لحق المؤلف حقوق فناني الأداء المتعلقة بأدائهم وحقوق منتجي التسجيلات الصوتية المرتبطة بتسجيلاتهم وحقوق هيئات الإذاعة المتصلة ببرامج الراديو والتلفزيون.
ذات طبيعة مزدوجة
الملكية الفكرية ذات طبيعة مزدوجة فهي من جهة تعطي لصاحبها سلطة مباشرة على الشيء الواردة عليه هذه الملكية من استعمال لهذا الشيء واستغلاله والتصرف فيه. وهو ما يطلق عليه بالشق المادي، ومن جهة أخرى فإن المالك يرتبط شخصيا بما أبدعه، فيكون عليه حق الحماية من اعتداء الغير على ما أنتجه كما يتمتع بأن ينسب إليه إنتاجه الذهني باعتبار ما أنتج امتداد لشخصية، وهذا الشق يطلق عليه الجانب المعنوي، وبعبارة أخرى يتمتع المالك بنوعين من المصالح. مصلحة معنوية تكمن في حماية إنتاجه الفكري الذي يعتبر امتدادا لشخصيته، ومصلحة مادية تتمثل في احتكار لما ينتج عن استغلال نتاج عقله وإبداعه ماليا.
مدى الحياة وبعد الوفاة
القوانين والنظم متفقة على ضرورة حماية حقوق المؤلفين إلاّ أنها تختلف من بلد لآخر في بعض جزئيات النظام ومواده فالبعض يرى ان المؤلف يتمتع بحق الحماية الفكرية طوال حياته وحتى بعد خمسين سنة من وفاته وإذا اشترك في تأليف المصنف أكثر من شخص فإن الحماية تشمل المؤلفين كافة حتى غاية خمسين سنة من وفاة آخر المشاركين في تأليف المصنف وكذلك يتمتع بالحماية المصنف الذي ينشر دون اسم مؤلفه أو ينشر باسم مستعار مدة خمسين سنة بدءاً من تاريخ النشر بطريقة مشروعة.
البداية عام 1474
موضوع الملكية الفكرية ليس جديدا ووليد هذا العصر بل كانت بدايته فى شمال إيطاليا في عصر النهضة حيث انه فى عام 1474م صدر قانون فى البندقية ينظم حماية الاختراعات ونص على منح حق استئثارى للمخترع ومع اختراع الحروف المطبعية والمنفصلة والاَلة الطابعة على يد يوهانس جوتنبرج حوالي 1440م بدأت فكرة حماية حقوق المؤلف تطفو على السطح وتبحث عن تجسيد و فى نهاية القرن التاسع عشر رأت عدة بلدان ضرورة وضع قوانين تنظم الملكية الفكرية فتم التوقيع على اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية 1883 وبدأت بتوقيع 14 دولة وتوالت بعدها الاتفاقات في المجالات المختلفة، فظهرت الحاجة لقيام جهة مسؤولة عن تنفيذ هذه الاتفاقات، ونشأت بالتالي عام 1970 المنظمة العالمية للملكية الفكرية التابعة للأمم المتحدة.
أول اتفاقية دولية
أول اتفاقية دولية أُبرمت من أجل ضمان الملكية الفكرية كانت في مدينة برن في المانيا العام 1886م وقد أخذت هذه الاتفاقية اسم هذه المدينة و عنيت اتفاقية برن بالأعمال الفنية والأدبية بقوالبها التقليدية. إلا أن ظهور الشبكات العالمية وتسهيل تناقل البيانات من خلالها وكذلك توسع المعلومات والانفجار المعرفي وإنشاء قواعد البيانات أدى ذلك إلى الحاجة لسن قوانين جديدة تنسجم والتطورات الراهنة من أجل الحفاظ على حقوق أصحابها والحد من الاستخدام غير القانوني لها فتمت مراجعة اتفاقية برن على مستوى عالمي وتم التوصل إلى ضرورة تطوير هذه الاتفاقية بما يتلاءم ومتطلبات العصر حيث وجدت العديد من الجهات أن هذه الاتفاقية تتعامل مع حقوق الطبع للمواد المتعلقة بالمطبوعات وبالتالي فهي لم تعد تلبي المتطلبات الراهنة وأشكال المعلومات الحديثة فارتأت ضرورة تطويرها لتشمل هذه الأشكال وخاصة الإلكترونية كقواعد البيانات بحيث يكون مبدأ الحماية لهذه الأشكال هو نفس المبدأ الذي يعتمد عليه حماية المطبوعات على أن تتسم المعلومات التي ينطبق عليها مبدأ الحماية بمواصفات الإبداع الفكري.
180 دولة
المنظمة العالمية للملكية الفكرية والتابعة للأمم المتحدة نشأت العام 1970 وتهدف إلى تقديم المساعدة من أجل ضمان حماية حقوق المبدعين وأصحاب الملكية الفكرية في جميع أنحاء العالم ويبلغ عدد الدول الأعضاء في الويبو 180 دولة أي أكثر من 90% من دول العالم. وفي سنة 2000 اختارت الدول الأعضاء للمنظمة يوم دخول اتفاقية الويبو حيز التنفيذ 26 أبريل ليصبح يوماً عالمياً للملكية الفكرية تشجيعاً منها لصغار المبدعين وإيماناً منها بأهمية الملكية الفكرية في الحياة اليومية.
لجنة عربية لحماية الملكية الفكرية
تم تشكيل اللجنة العربية لحماية الملكية الفكرية بقرار من مجلس الاتحاد العام للناشرين العرب العام 1995 وتألفت من سبعة أعضاء من مختلف البلاد العربية. يجدد انتخابهم كل ثلاث سنوات. وقد أنيط بهذه اللجنة عدة مهام منها إعداد ببليوغرافيا خاصة بالحق الفكري وكذلك تكوين مكتبة مرجعية وإعداد دراسات مقارنة للاتفاقيات العربية والدولية لحماية الحق الفكري و إعداد دراسات مقارنة للقوانين العربية لحماية الحق الفكري تمهيداً لاقتراح قانون موحد، ووضع قائمة بالدول التي لم تصدر قوانينها بعد اضافة الى إعداد عقود نموذجية لتنظيم العلاقة بين الناشر والمؤلف و تتابع اللجنة إصدار نشرة خاصة بها تسمى (بالمرصاد) تتناول الأخبار المتصلة بالملكية الفكرية وحقوق المؤلف في الوطن العربي. صدر العدد التجريبي منها في يونيو 1996.
اتفاقية دولية لملاحقة القرصنة الفكرية
وقعت أربعون دولة في العاصمة اليابانية طوكيو على اتفاقية تهدف للحد من عمليات قرصنة الحقوق الفكرية وسرقة العلامات التجارية التي تتسبب بخسارة قيمتها بلايين الدولارات سنويا وتمنح الاتفاقية سلطات الجمارك حق مصادرة البضاعة المزيفة دون الطلب من صاحبها ودون الحاجة الى أمر محكمة، حسب ما ورد في بيان صادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية ولم تتطرق الاتفاقية إلى إجراءات لحماية أسماء الأمكنة مثل "بارما" التي ينسب إليها اللحم المقدد أو "روكفورت" التي ينسب إليها أحد أنواع الأجبان وكان الاتحاد الأوروبي يرغب في أن تتضمن الاتفاقية حماية لبعض الأماكن الأخرى التي ترتبط بها منتجات تجارية وتقدر صناعات الأفلام والموسيقى والبرمجيات الأمريكية خسائرها السنوية من جراء قرصنة حقوق الملكية الفكرية بما لا يقل عن 16 بليون دولار.
الدين يحرم اختلاس الأفكار
الدين ايضا يحرم اختلاس الأفكار والنصوص باعتباره سرقة قد يطول مقترفها حكم سرقة الأموال بتقدير وقياس الفعل، مع التمييز بين الاقتباس والسرقة،وقد أصدر الأزهر الشريف فتوى في هذا الموضوع جاء فيها «تفيد اللجنة بأن الاقتباس بكل أنواعه من كتاب أو مجلة أو مرجع جائز شرعاً، ولا شيء فيه، بشرط أن ينسب إلى مصدره وصاحبه عند الكتابة والتسجيل، ورده إلى مصدره الأصلي. أما النقل من كتاب أو مصدر أو مجلة عند التأليف ونسبة ما كتبه الكاتب، وما نقله عن غيره إلى نفسه فهذا أمر حرمه الشرع والقانون، وهو نوع من السرقة. أما النقل للأفكار وكتابتها وتطويرها وتزويدها بأفكار أخرى وتحديثها فليس في ذلك شيء، وذلك ينطبق على سرقة الأفكار والآراء العلمية والدينية بشرط أنه عند هذا السؤال تنسب الفكرة إلى مخترعها ومبدعها.
الإمارات تحقق 35%
وزارة الاقتصاد الاماراتية اوضحت أن المعدل الذي حققته الإمارات في مجال مكافحة القرصنة وصل إلى 35 % و يعتبر من أفضل المعدلات العالمية كما أن الإمارات حالياً بين أفضل 20 دولة في العالم في مجال حماية الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة، والأولى عربياً على هذا الصعيد.
مناهضة الدعوة إلى الملكية الفكرية
فى مقال بعنوان "ضد الملكية الفكرية " الذي ظهر في العام 1995م في مجلة "الفلسفة والعمل الاجتماعي" استعرض الباحث "بريان مارتن" الأستاذ في "جامعة نيوساوث المبررات التي تستوجب مناهضة الدعوة إلى الملكية الفكرية ، ويلخصها في أن احتكار المعلومات فيه إجحاف بحقوق المجتمعات الفقيرة في الحصول على تلك المعلومات ، كما أن له نتائج سلبية تتمثل في تعطيل قوة الإبداع التي من شأنها أن تزدهر بانتشار الثقافة على أوسع نطاق ممكن .
وأن في الخير للعالم وللإنسانية ككل إطلاق مبدأ الاستفادة من إبداع العقل والخيال البشريين وذلك إذا كانت الدعوة إلى العولمة صادقة ولا تهدف إلى فرض هيمنة الغرب وأمريكا بالذات على أقدار العالم اللاغربي ، وحتى لا يترسخ انقسام العالم إلى الذين يملكون والذين لا يملكون.
ففرض مبدأ الملكية الفكرية على إطلاقه على الدول النامية معناه آخر الأمر التسليم بمبدأ استمرار الاستعمار الثقافي ، بينما أقرب إلى المنطق والعدالة بين البشر اعتبار الإبداع الفكري فى مختلف الميادين ملكا شائعا بين هؤلاء البشر ، وعدم وضع قوانين تحد من التصرف به والاستفادة منه.
الملكية الفكرية ترسم معالم التعامل مع ابداعات العقل البشري وتحفظ حقوق المبدعين وتصون لهم كل ما يترتب عنها من عائدات مادية وقد تحركت الجهود مبكرا لرسم معالم خطة العمل وسن القوانين والنظم التي تبين الحقوق والواجبات وقد اتفق الكل أن الاعتداء على الملكية الفكرية جريمة لذلك رصدت له القوانين عقوبات صارمة وحتى الدين الاسلامي يعد الاعتداء على الملكية الفكرية حراما.
وتنقسم الملكية الفكرية إلى فئتين هما الملكية الصناعية التي تشمل الاختراعات والبراءات والعلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية وبيانات المصدر الجغرافية من جهة وحق المؤلف الذي يضم المصنفات الأدبية والفنية كالروايات والقصائد والمسرحيات والأفلام والألحان الموسيقية والرسوم واللوحات والصور الشمسية والتماثيل والتصميمات الهندسية من جهة أخرى. وتتضمن الحقوق المجاورة لحق المؤلف حقوق فناني الأداء المتعلقة بأدائهم وحقوق منتجي التسجيلات الصوتية المرتبطة بتسجيلاتهم وحقوق هيئات الإذاعة المتصلة ببرامج الراديو والتلفزيون.
ذات طبيعة مزدوجة
الملكية الفكرية ذات طبيعة مزدوجة فهي من جهة تعطي لصاحبها سلطة مباشرة على الشيء الواردة عليه هذه الملكية من استعمال لهذا الشيء واستغلاله والتصرف فيه. وهو ما يطلق عليه بالشق المادي، ومن جهة أخرى فإن المالك يرتبط شخصيا بما أبدعه، فيكون عليه حق الحماية من اعتداء الغير على ما أنتجه كما يتمتع بأن ينسب إليه إنتاجه الذهني باعتبار ما أنتج امتداد لشخصية، وهذا الشق يطلق عليه الجانب المعنوي، وبعبارة أخرى يتمتع المالك بنوعين من المصالح. مصلحة معنوية تكمن في حماية إنتاجه الفكري الذي يعتبر امتدادا لشخصيته، ومصلحة مادية تتمثل في احتكار لما ينتج عن استغلال نتاج عقله وإبداعه ماليا.
مدى الحياة وبعد الوفاة
القوانين والنظم متفقة على ضرورة حماية حقوق المؤلفين إلاّ أنها تختلف من بلد لآخر في بعض جزئيات النظام ومواده فالبعض يرى ان المؤلف يتمتع بحق الحماية الفكرية طوال حياته وحتى بعد خمسين سنة من وفاته وإذا اشترك في تأليف المصنف أكثر من شخص فإن الحماية تشمل المؤلفين كافة حتى غاية خمسين سنة من وفاة آخر المشاركين في تأليف المصنف وكذلك يتمتع بالحماية المصنف الذي ينشر دون اسم مؤلفه أو ينشر باسم مستعار مدة خمسين سنة بدءاً من تاريخ النشر بطريقة مشروعة.
البداية عام 1474
موضوع الملكية الفكرية ليس جديدا ووليد هذا العصر بل كانت بدايته فى شمال إيطاليا في عصر النهضة حيث انه فى عام 1474م صدر قانون فى البندقية ينظم حماية الاختراعات ونص على منح حق استئثارى للمخترع ومع اختراع الحروف المطبعية والمنفصلة والاَلة الطابعة على يد يوهانس جوتنبرج حوالي 1440م بدأت فكرة حماية حقوق المؤلف تطفو على السطح وتبحث عن تجسيد و فى نهاية القرن التاسع عشر رأت عدة بلدان ضرورة وضع قوانين تنظم الملكية الفكرية فتم التوقيع على اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية 1883 وبدأت بتوقيع 14 دولة وتوالت بعدها الاتفاقات في المجالات المختلفة، فظهرت الحاجة لقيام جهة مسؤولة عن تنفيذ هذه الاتفاقات، ونشأت بالتالي عام 1970 المنظمة العالمية للملكية الفكرية التابعة للأمم المتحدة.
أول اتفاقية دولية
أول اتفاقية دولية أُبرمت من أجل ضمان الملكية الفكرية كانت في مدينة برن في المانيا العام 1886م وقد أخذت هذه الاتفاقية اسم هذه المدينة و عنيت اتفاقية برن بالأعمال الفنية والأدبية بقوالبها التقليدية. إلا أن ظهور الشبكات العالمية وتسهيل تناقل البيانات من خلالها وكذلك توسع المعلومات والانفجار المعرفي وإنشاء قواعد البيانات أدى ذلك إلى الحاجة لسن قوانين جديدة تنسجم والتطورات الراهنة من أجل الحفاظ على حقوق أصحابها والحد من الاستخدام غير القانوني لها فتمت مراجعة اتفاقية برن على مستوى عالمي وتم التوصل إلى ضرورة تطوير هذه الاتفاقية بما يتلاءم ومتطلبات العصر حيث وجدت العديد من الجهات أن هذه الاتفاقية تتعامل مع حقوق الطبع للمواد المتعلقة بالمطبوعات وبالتالي فهي لم تعد تلبي المتطلبات الراهنة وأشكال المعلومات الحديثة فارتأت ضرورة تطويرها لتشمل هذه الأشكال وخاصة الإلكترونية كقواعد البيانات بحيث يكون مبدأ الحماية لهذه الأشكال هو نفس المبدأ الذي يعتمد عليه حماية المطبوعات على أن تتسم المعلومات التي ينطبق عليها مبدأ الحماية بمواصفات الإبداع الفكري.
180 دولة
المنظمة العالمية للملكية الفكرية والتابعة للأمم المتحدة نشأت العام 1970 وتهدف إلى تقديم المساعدة من أجل ضمان حماية حقوق المبدعين وأصحاب الملكية الفكرية في جميع أنحاء العالم ويبلغ عدد الدول الأعضاء في الويبو 180 دولة أي أكثر من 90% من دول العالم. وفي سنة 2000 اختارت الدول الأعضاء للمنظمة يوم دخول اتفاقية الويبو حيز التنفيذ 26 أبريل ليصبح يوماً عالمياً للملكية الفكرية تشجيعاً منها لصغار المبدعين وإيماناً منها بأهمية الملكية الفكرية في الحياة اليومية.
لجنة عربية لحماية الملكية الفكرية
تم تشكيل اللجنة العربية لحماية الملكية الفكرية بقرار من مجلس الاتحاد العام للناشرين العرب العام 1995 وتألفت من سبعة أعضاء من مختلف البلاد العربية. يجدد انتخابهم كل ثلاث سنوات. وقد أنيط بهذه اللجنة عدة مهام منها إعداد ببليوغرافيا خاصة بالحق الفكري وكذلك تكوين مكتبة مرجعية وإعداد دراسات مقارنة للاتفاقيات العربية والدولية لحماية الحق الفكري و إعداد دراسات مقارنة للقوانين العربية لحماية الحق الفكري تمهيداً لاقتراح قانون موحد، ووضع قائمة بالدول التي لم تصدر قوانينها بعد اضافة الى إعداد عقود نموذجية لتنظيم العلاقة بين الناشر والمؤلف و تتابع اللجنة إصدار نشرة خاصة بها تسمى (بالمرصاد) تتناول الأخبار المتصلة بالملكية الفكرية وحقوق المؤلف في الوطن العربي. صدر العدد التجريبي منها في يونيو 1996.
اتفاقية دولية لملاحقة القرصنة الفكرية
وقعت أربعون دولة في العاصمة اليابانية طوكيو على اتفاقية تهدف للحد من عمليات قرصنة الحقوق الفكرية وسرقة العلامات التجارية التي تتسبب بخسارة قيمتها بلايين الدولارات سنويا وتمنح الاتفاقية سلطات الجمارك حق مصادرة البضاعة المزيفة دون الطلب من صاحبها ودون الحاجة الى أمر محكمة، حسب ما ورد في بيان صادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية ولم تتطرق الاتفاقية إلى إجراءات لحماية أسماء الأمكنة مثل "بارما" التي ينسب إليها اللحم المقدد أو "روكفورت" التي ينسب إليها أحد أنواع الأجبان وكان الاتحاد الأوروبي يرغب في أن تتضمن الاتفاقية حماية لبعض الأماكن الأخرى التي ترتبط بها منتجات تجارية وتقدر صناعات الأفلام والموسيقى والبرمجيات الأمريكية خسائرها السنوية من جراء قرصنة حقوق الملكية الفكرية بما لا يقل عن 16 بليون دولار.
الدين يحرم اختلاس الأفكار
الدين ايضا يحرم اختلاس الأفكار والنصوص باعتباره سرقة قد يطول مقترفها حكم سرقة الأموال بتقدير وقياس الفعل، مع التمييز بين الاقتباس والسرقة،وقد أصدر الأزهر الشريف فتوى في هذا الموضوع جاء فيها «تفيد اللجنة بأن الاقتباس بكل أنواعه من كتاب أو مجلة أو مرجع جائز شرعاً، ولا شيء فيه، بشرط أن ينسب إلى مصدره وصاحبه عند الكتابة والتسجيل، ورده إلى مصدره الأصلي. أما النقل من كتاب أو مصدر أو مجلة عند التأليف ونسبة ما كتبه الكاتب، وما نقله عن غيره إلى نفسه فهذا أمر حرمه الشرع والقانون، وهو نوع من السرقة. أما النقل للأفكار وكتابتها وتطويرها وتزويدها بأفكار أخرى وتحديثها فليس في ذلك شيء، وذلك ينطبق على سرقة الأفكار والآراء العلمية والدينية بشرط أنه عند هذا السؤال تنسب الفكرة إلى مخترعها ومبدعها.
الإمارات تحقق 35%
وزارة الاقتصاد الاماراتية اوضحت أن المعدل الذي حققته الإمارات في مجال مكافحة القرصنة وصل إلى 35 % و يعتبر من أفضل المعدلات العالمية كما أن الإمارات حالياً بين أفضل 20 دولة في العالم في مجال حماية الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة، والأولى عربياً على هذا الصعيد.
مناهضة الدعوة إلى الملكية الفكرية
فى مقال بعنوان "ضد الملكية الفكرية " الذي ظهر في العام 1995م في مجلة "الفلسفة والعمل الاجتماعي" استعرض الباحث "بريان مارتن" الأستاذ في "جامعة نيوساوث المبررات التي تستوجب مناهضة الدعوة إلى الملكية الفكرية ، ويلخصها في أن احتكار المعلومات فيه إجحاف بحقوق المجتمعات الفقيرة في الحصول على تلك المعلومات ، كما أن له نتائج سلبية تتمثل في تعطيل قوة الإبداع التي من شأنها أن تزدهر بانتشار الثقافة على أوسع نطاق ممكن .
وأن في الخير للعالم وللإنسانية ككل إطلاق مبدأ الاستفادة من إبداع العقل والخيال البشريين وذلك إذا كانت الدعوة إلى العولمة صادقة ولا تهدف إلى فرض هيمنة الغرب وأمريكا بالذات على أقدار العالم اللاغربي ، وحتى لا يترسخ انقسام العالم إلى الذين يملكون والذين لا يملكون.
ففرض مبدأ الملكية الفكرية على إطلاقه على الدول النامية معناه آخر الأمر التسليم بمبدأ استمرار الاستعمار الثقافي ، بينما أقرب إلى المنطق والعدالة بين البشر اعتبار الإبداع الفكري فى مختلف الميادين ملكا شائعا بين هؤلاء البشر ، وعدم وضع قوانين تحد من التصرف به والاستفادة منه.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية