كتبت - عزيزة الحبسية
هناك حاجة لمراجعة كبيرة من المعنيين بالصحافة في البلاد سواء أصحاب المؤسسات الصحافية أو الأكاديميين لقراءة واقع الحال الذي تعيشه الصحافة العمانية اليوم
شخصيا لا أعتقد أن 40 عاما من النهضة غير كافية لصناعة صحافة تضاهي الموجود عالميا أو حتى عربيا وخليجيا، وحتى على صعيد صناعة الصحافيين والكتاب في الصحافة العمانية.
من المحير بالفعل أننا حتى الآن نتحدث عن قلة تأهيل بين صفوف الأقلام العمانية الصحافية والإعلامية عموما. خاصة وأن من عايش الصحافة العمانية في الثمانينيات والتسعينيات يستطيع أن يقول إنها كانت أفضل حالا بكثير من صحافتنا العمانية اليوم، رغم ان هناك من يصفها بأنها صحافة تنموية، ولا أرى أن ذلك يعيبها، فهي على الأقل كانت صحافة تحمل هدفا ورسالة.
ورغم القنوات الكثيرة والكبيرة المفتوحة والمتاحة لأصحاب رؤوس الأموال، أي للصحافة الخاصة لكي تنتعش وتنمو وتقول كلمتها كصحافة غير رسمية، إلا أن استقلالية هذه المؤسسات الصحافية الشكلاني لا يعدو كونه عن استقلال مرتبط بالسوق وخاصة سوق الإعلانات، والنمو الاقتصادي في السلطنة، وقدرة الصحافة الخاصة على تأسيس نفسها تسويقيا في المقام الأول، وقدرتها على تأسيس قارئ يحترم المطبوعة بعلاقة لا تخضع قوانينها لقانون السوق فقط إنما للبعد الانساني المفترض وجوده في أي مطبوعة تتجه للناس أولا، وللسوق ثانيا ..
تأثر الصحافي العماني قطعا بوضع مؤسسته الصحافية، فهو لا يعمل إلا ضمن سياق ظروف مؤسسته المالية والتشريعية؛ وبالتالي هو يعيش الظروف التي تعيشها مؤسسته، فمن ناحية عليه أن يلبي متطلبات المعلن، لأن المعلن يشكل مصدرا ماليا للصحيفة، وفي كثير من الأحيان يشكل المعلن كذلك القناة التي (تلد) راتبا للمحرر آخر الشهر..
إن التساؤل حول عدم وجود التأهيل المناسب والخبرة الكافية عند القلم الصحافي العماني لتنتعش الصحافة العمانية كما يراد لها، وكما يجب، ولتنتعش العلاقة بين القراء والجريدة هو تساؤل قد يغمط المواطن العامل في هذا المجال حقه، لأن الصحافي قبل أن يصفي ذهنه تماما من أي مسؤولية أخرى غير المسؤولية الصحافية، يجد نفسه منشغلا بعلاقة جريدته مع المعلن (صاحب الفلوس)؛ وبالتالي لا يجد المساحة الكافية للانشغال برسالته الصحافية وكيفية توصيلها بما يرضي القارئ والمتابع، وبما يحقق المهنية المنشودة في مجال الصحافة والخبرة والحرفنة اللازمة لإيجاد صحافة محترمة..
الصحافي العماني، الذي طالب طويلا بمراجعة قانون المطبوعات والنشر، والذي يفترض حسب رؤية الكثير من المتابعيين والمهتميين أن يواكب الانفتاح الفضائي والتدفق السريع للمعلومات، يعتقد ضمنيا أن أهل مكة أدرى بشعابها، أي أنه أحق وأعرف من أي صحافي آخر يتزامل معه في إطار المهنة أن يستنطق طبيعة هذه الشعاب ويكتب عنها في إطار صحافي جيد ومتوازن وعقلاني ومتسق مع المتغير والجديد، لكنه لا زال يراوح مكانه مدركا أحيانا أنه يحتاج لتأهيل حتى يقوم برسالته، وأحيانا أخرى يدرك كذلك أن المسألة أكبر من التأهيل، فهي بحاجة لمراجعة كبيرة من المعنيين بالصحافة في البلاد سواء أصحاب المؤسسات الصحافية أو الاكاديميين لقراءة واقع الحال الذي تعيشه الصحافة العمانية اليوم، لوضع النقاط على الحروف، وهذا سيحدث في حالة واحدة فقط وهي حالة وجود نية حقيقية وصادقة للسير بالصحافة العمانية في الاتجاه المطلوب.
هناك حاجة لمراجعة كبيرة من المعنيين بالصحافة في البلاد سواء أصحاب المؤسسات الصحافية أو الأكاديميين لقراءة واقع الحال الذي تعيشه الصحافة العمانية اليوم
شخصيا لا أعتقد أن 40 عاما من النهضة غير كافية لصناعة صحافة تضاهي الموجود عالميا أو حتى عربيا وخليجيا، وحتى على صعيد صناعة الصحافيين والكتاب في الصحافة العمانية.
من المحير بالفعل أننا حتى الآن نتحدث عن قلة تأهيل بين صفوف الأقلام العمانية الصحافية والإعلامية عموما. خاصة وأن من عايش الصحافة العمانية في الثمانينيات والتسعينيات يستطيع أن يقول إنها كانت أفضل حالا بكثير من صحافتنا العمانية اليوم، رغم ان هناك من يصفها بأنها صحافة تنموية، ولا أرى أن ذلك يعيبها، فهي على الأقل كانت صحافة تحمل هدفا ورسالة.
ورغم القنوات الكثيرة والكبيرة المفتوحة والمتاحة لأصحاب رؤوس الأموال، أي للصحافة الخاصة لكي تنتعش وتنمو وتقول كلمتها كصحافة غير رسمية، إلا أن استقلالية هذه المؤسسات الصحافية الشكلاني لا يعدو كونه عن استقلال مرتبط بالسوق وخاصة سوق الإعلانات، والنمو الاقتصادي في السلطنة، وقدرة الصحافة الخاصة على تأسيس نفسها تسويقيا في المقام الأول، وقدرتها على تأسيس قارئ يحترم المطبوعة بعلاقة لا تخضع قوانينها لقانون السوق فقط إنما للبعد الانساني المفترض وجوده في أي مطبوعة تتجه للناس أولا، وللسوق ثانيا ..
تأثر الصحافي العماني قطعا بوضع مؤسسته الصحافية، فهو لا يعمل إلا ضمن سياق ظروف مؤسسته المالية والتشريعية؛ وبالتالي هو يعيش الظروف التي تعيشها مؤسسته، فمن ناحية عليه أن يلبي متطلبات المعلن، لأن المعلن يشكل مصدرا ماليا للصحيفة، وفي كثير من الأحيان يشكل المعلن كذلك القناة التي (تلد) راتبا للمحرر آخر الشهر..
إن التساؤل حول عدم وجود التأهيل المناسب والخبرة الكافية عند القلم الصحافي العماني لتنتعش الصحافة العمانية كما يراد لها، وكما يجب، ولتنتعش العلاقة بين القراء والجريدة هو تساؤل قد يغمط المواطن العامل في هذا المجال حقه، لأن الصحافي قبل أن يصفي ذهنه تماما من أي مسؤولية أخرى غير المسؤولية الصحافية، يجد نفسه منشغلا بعلاقة جريدته مع المعلن (صاحب الفلوس)؛ وبالتالي لا يجد المساحة الكافية للانشغال برسالته الصحافية وكيفية توصيلها بما يرضي القارئ والمتابع، وبما يحقق المهنية المنشودة في مجال الصحافة والخبرة والحرفنة اللازمة لإيجاد صحافة محترمة..
الصحافي العماني، الذي طالب طويلا بمراجعة قانون المطبوعات والنشر، والذي يفترض حسب رؤية الكثير من المتابعيين والمهتميين أن يواكب الانفتاح الفضائي والتدفق السريع للمعلومات، يعتقد ضمنيا أن أهل مكة أدرى بشعابها، أي أنه أحق وأعرف من أي صحافي آخر يتزامل معه في إطار المهنة أن يستنطق طبيعة هذه الشعاب ويكتب عنها في إطار صحافي جيد ومتوازن وعقلاني ومتسق مع المتغير والجديد، لكنه لا زال يراوح مكانه مدركا أحيانا أنه يحتاج لتأهيل حتى يقوم برسالته، وأحيانا أخرى يدرك كذلك أن المسألة أكبر من التأهيل، فهي بحاجة لمراجعة كبيرة من المعنيين بالصحافة في البلاد سواء أصحاب المؤسسات الصحافية أو الاكاديميين لقراءة واقع الحال الذي تعيشه الصحافة العمانية اليوم، لوضع النقاط على الحروف، وهذا سيحدث في حالة واحدة فقط وهي حالة وجود نية حقيقية وصادقة للسير بالصحافة العمانية في الاتجاه المطلوب.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية